لجنة الدفاع عن حقوق الانسان – استراليا: "كل الاستنكار لقمع المتظاهرين العزل"

اقدمت قوات امنية ومسلحون ملثمون يوم الثلاثاء على جريمة بشعة بقمعها التظاهرة السلمية لمحتجين عزل في بغداد وعدد من محافظات اليلاد.

 ان انفجار هذه الموجة من الاحتجاجات لم يكن مفاجئا ولا مستغربا فهي امتداد وتواصل مع سلسلة الاحتجاجات التي لم تنقطع يوما والتي اخذت اشكالا متنوعة وشملت العديد من المحافظات في الوسط والجنوب والتي تراوحت بين المطلبي والسياسي وجمعت بينهما في الكثير من المواقع رابطة بين البطالة وتردي الخدمات وازمان الازمات  وبين فشل محاولات الاصلاح وتكريس المحاصصات واستمرار الفساد .

فقبل ايام قلائل قمعت القوات الامنية اعتصاما سلميا لحملة الشهادات العليا مستخدمة اساليب فظة وقسوة بالغة .

 ان في تدهور الاوضاع في العراق على كل المستويات ووصول محاولات الاصلاح الى طريق مسدود كل الاسباب لاحتجاجات الامس واليوم وقد حذر المخلصون من يوم ينفجر فيه بركان الغضب على نحو تطغي فيه العفوية وتختلط فيه الشعارات مع الوصول الى هذا الانسداد .

 ان الاحتجاجات الاخيرة  ظلت في سوادها ترفع مطالب مشروعة في توفير الخدمات وفرص العمل واصلاح مسار العملية السياسية رغم اقحام البعض القليل شعارات تدعو الى اسقاط العملية السياسية ( والترويج لبيان رقم واحد عن حكومة انتقالية الخ ) لكن ذلك كله لايبرر على الاطلاق القوة المفرطة التي جوبهت بها هذه الاحتجاجات والتي وصلت حد استخدام لرصاص الحي الذي سقط بسببه عدد من الشهداء والعشرات من الجرحى.

 ان المطالبات بالتحقيق بما جرى لم تعد تكفي فالمطلوب مساءلة اعلى حلقات القرار مباشرة ووضع الضوابط  الصارمة قانونيا لمنع كل الانتهاكات لحقوق الانسان ومنها حق التظاهر والاحتجاج السلميين مايفرض على مجلس النواب اخذ زمام المبادرة في فرض هذه الضوابط .

 اننا اذ ندين بشدة القمع الوحشي للمتظاهرين نظم صوتنا الى كل الاخيار في دعوة مجلس النواب الى جلسة طارئة  تستدعي فيها اصحاب القرار وتطالب باجراءت قضائية صارمة بحق المسؤولين ممن اصدر الاوامر وممن نفذها.

 المجد لشهداء الاحتجاجات ومطالبهم العادلة والعار والقصاص لمن امر ومن نفذ هذا القمع .

     لجنة الدفاع عن حقوق الانسان - استراليا