تمخض الجبل‘ فولد فارأ ...؟ / يعكوب ابونا

تمخض الجبل‘ فولد فارأ ...؟  / يعكوب ابونا                           

 هذا المثل مشهور ومتوارث منذ قديم الزمان.. يضرب في حال أن يكون الشيء الذي تحصل عليه لا يتناسب  التعب والجهد الذي بذل في سبيل الحصول عليه ...

قصة المثل منقوله :    
يحكي أنه في قديم الزمان ، كان جماعة من البدو الرحل ، مسافرين في إحدى الوديان ، وحين شعروا بتعب السفر ، قرروا نصب خيمتهم في مكان من الوادي بالقرب من الجبل ،

بينما هم جالسون يتناولون القهوة شاهدوا بعض الرمال والحجارة الصغيرة ، تتساقط من

 الجبل من فوق ، شعر جميع الجالسين بالخوف الشديد ظنا منهم أن خطرًا قادمًا ، أو زلزالًا أو بركانًا ، ونهض الجميع مسرعين من المكان وقاموا بمراقبة الجبل جيدًا 

وبعد قليل خرج من أحد جحور   فأرا ، وفر  مسرعًا في الجانب الآخر من الوادي ، فضحك الجميع ، وعندئذ قال شيخ ممن كان معهم : ( تمخض الجبل فولد فأرا). واصبح هذا مثل يتداول بين الناس .     

  اليوم الفاسدين المتمثلين بالحكومة ورئيسها المجرم عادل عبد المهدي المعتوه ،" انه مجرم لان يديه تلوثت بدماء الشهداء على سوح النضال ".. وكذلك رئيس ما يسمى بالبرلمان ، هؤلاء ملئوا الدنيا ضجيجا ونفاقا ودجلا بانهم سيقومون باصلاحات واجراءات تهم المجتمع وترضي الثوار ؟؟ منها تعديل الدستور، وقانون الانتخابات وقانون المفوضية وقانون الاحزاب ، ومحاسبة الفاسدين طبعا من الموظفين الصغار، الذين ليس لهم احزاب او كتل او تيارات تدافع عنهم وعن سرقاتهم ..

  هذه الامورالتي يدعونها اصلاحات ليس لها من الاصلاح شيئا ،وقراراتهم ليس لها اي مصداقية ، بدليل ان اللجان التي شكلوها لهذا الغرض اعضائها هم من انتاج المحاصصة سيئة الصيت ؟؟ فهؤلاء هم  انفسهم متهمون بالفساد  اصلا ،؟؟ فكيف لهم ان يصلحوا ؟؟   وان اصلحوا  سيكون وفق مصالحهم وما يحمى سرقاتهم ومراكزهم  فهل الشعب بحاجة الى أمثالهم ؟؟  هؤلاء لا يمكن ان يصلحوا شيئا لصالح الشعب. ولا يمكن ان يقدموا حلا لمعاناة شعبنا ، ليحققوا مطاليب المنتتفضين لانهم ليسوا طرفا بالحل بل هم المشكلة ذاتها التي يراد لها الحل ، ؟ والحل يبقى بيد الشعب الذي يريد التخلص منها و منهم ..؟؟؟  ولهذا الهدف والمسعى يقدمون الثوار دمائهم الزكية ..؟؟  واما ان يأتي عبد المهدي ؟؟ معتقدا وزمرته الفاسده بانهم يستطيعوا بالوعود الكاذبه ان يذروا الرماد بعيون الثوار فهذا وهم ؟؟

  يوم الاربعاء  26 \ 11 \ 2019  خرجت علينا المتحدثة باسم الحكومة عاصفة موسى، وتحدثت عن بدأ رئيس الوزراء عادل عبد المهدي دراسة السير الذاتية للوزراء الجدد .....

   وقالت نصا (( المرشحين من قبل الأحزاب،))  مبينة ان عبد المهدي عازم على اجراء تعديل جذري وقد تشمل 12 وزيرا.وقالت موسى في تصريح  صحفي، ان “التغيير الوزاري المقبل سيكون جذريا من اجل تلبية مطالب المتظاهرين والاسهام في تحقيق انجازات اكبر”.واضافت ان “الكتل السياسية خولت عبد المهدي باستلام وتقديم اسماء الوزراء الجدد والوزير الذي سيتم استبعاده من الكابينة الوزارية وبالفعل تم استلام دفعة من السير الذاتية لاسماء الوزراء الجدد وهي قيد الدراسة حاليا ".... " انتهى الاقتباس"...

   هل وجدتم صلافة ومهانه لشعبنا اكثر من هذا؟؟  كل الذي يحدث بالعراق وكل مايقدمونه الثوار من تضحيات ودماء ،  ياتي عبد المهدي ؟؟  وكأن ليس هناك شئ يحدث في الشارع ،؟؟ البلد بالف خير، لا محتجين ولا غاضبين ولا تضحيات ولا دماء ولا شهداء ولا اعتقالات ولا نيران ولا غازات سامه ولا ولا ..  ؟؟  وكأن الامورتسيربشكل طبيعي والشعب يعيش بالامن والامان وكل شئ متوفر وليس هناك من نواقص في الخدمات وكل المطاليب الشعب واحتياجات المواطن متحققه ؟؟ ..  

  لذلك لم يبق امام عبد المهدي الا ان ينفذ مطالب الفاسدين بان يعطي لكل حزب وكتله وتيارحقه من الوزارات وكل حسب حصته ، وحسب ارثه  من الحكومة والمنافع الوظيفية بالبلد ، لان المعروف بعد 2003 كل وزاره هي لحزب او تيار او كتله مختوم باسمهم  "   بالسجل العقاري " ولهم بها سندات الملكية ؟؟؟؟ !!!! ،فلا يمكن تبديلها اوالغائها ، او الاعتداء على حصتهم من تلك المصالح ( الوزاره ) ،؟؟ فهي لهم بدون منازع ؟؟ والدليل لا حظوا بعض الوزارات اصبحت بدون وزير وبزمن عبد المهدي ، لان الكتله او الحزب لم يتفقوا على ترشيح وزير لها ،!! ؟؟  والغبي عبد المهدي لم يستطيع ان يعين وزير خارج المنظومة السياسية الفاسده التي تسيطرعلى البلد ،؟؟ علما بانه عندما كلف بمسؤولية الوزاره تعهد بان وزراء كابينته سيكونوا من المستقلين والتكنوقراط ،؟؟

 ولكن ما عمله كان بالعكس تماما ، ؟؟ لانه ثبت نظام المحاصصة الفاسد، وجعل لكل وزارة قيمه مقدره بقدرما تدر من الاموال والخيرات للسرقات ولكف المنافع..؟؟ وهكذا لم يستطع ان يتجاوز هذا المستنقع بل وقع فيه كغيره ؟؟  لان رغم علمه بان سياسة الحكم بالعراق بعد 2003 تقوم على مبدا فاسد هذا لي وذاك لك ؟؟..وشيلني واشيلك ؟  هو لم يخرج منه بل عززه .. ؟؟؟

    كل ما يتحدث عنه عبد المهدي عن التعديل الوزاري كما يدعي كما هو مرسوم له من الاحزاب الفاسده ، فاجراءاته تعزز الفساد والفاسدين ، فكونه في مركز المسؤولية وهذه المكانه تمنحه ان يعمل شئ بقدرتضحيات الثوارليس باقل من ذلك ؟؟ الا انه لم يقدم ولم يستطع ان يتجاوز فساد المحاصصة ، فكل اجراءاته وقراراته ليس لها اية قيمه لانها اقل بكثير مما يطلبه الثوار ويعزز اهدافهم ببناء مجتمع ديمقراطي تقدمي يرتقي الى مستوى الانسان العراقي و مستوى اقرانه من البشر من الشعوب الاخرى ، ..

قرارات عبد المهدي هشه وخالية من روح الوطنية ، ولا ترتقي الى مستوى الحدث بما يجري في الشارع العراقي ، بالمقارنه بمدى مسؤوليته الوظيفية عما يحدث  فهي اقل كثير مما يجب ان تكون ..

 فقراراته واجراءته ينطبق عليها المثل اعلاه  " تمخض الجبل فولد فارا "... فلا غرابه ان ينجب فأرا لانه بقدر حجمه ليس الا ؟؟ لو كان بكبر الجبل  لانجب جبلا مثله ،  لان كل فصيل ينجب من فصيلته ..

والشعب والوطن من وراء القصد ..

يعكوب ابونا ........................... 28 \11\