جراثيــــــم ملثمــة / حســـين حســن التـلســــيـني

جراثيــــــم ملثمــة / حســـين حســن التـلســــيـني

جراثيـــم ملثمــــة ومجنــــونـــــةْ

وفـي هـامـاتـهــا ظلمــات مزبـلـة الغبــــاءِ

وبيــن عـروقهـــا غليـــان أنيــاب الوبــــاءِ

جراثيـــم ملثمـــة ومولعـــة بصحــراءِ الشـــقـاءِ

تـلاحـق كل قـلـب يــرتـــدي ثــوب الضـــيــاءِ

وقبـعـــــــة الشــــــتــاءِ

تـلاحـق كل كـف دافــق بحليــب أحشـــاءِ الصـــفـاءِ

وينمـــو فيــــــــهِ دومـــــاً

كل تـفــاح ورمــــان وأزهـــار وزيـتــونـــــةْ

******

جراثيــــمٌ ملثـمـــــة وملعـــــونـــــةْ

رمـتْ ثــــــــوب السعيـــــــر

علـى الحــروف الهـاطـلات مــن الســـــماءِ

وتـحــت رؤوســنـا وضـعــتْ وسـادات الفنـــاءِ

فجـــف الكـحـــل فـي مُقـل الثــــــرى

وغـدتْ بــــرمـــح الحــزن مطعــــونـــةْ

******

جراثيــــــم ملثـمــــة وملغــومــــةْ

تـرى فـي الإنتــــحار وهـولــهِ وســــط الجمــوعِ

أنـاشـــــيد الشــــــمــوعِ

ومنـديـــــــــل الـدمـــوعِ

وأنـهـــاراً تُقبِّــلـهـا أزاهيـــــــــــر الخــــزامى

وخبـــزاً ينـتـشــي دومــاً علـى راح اليـتـامـى

وصـداحـــــاً يـوكِّـرُ فـي حديــث الأنـبـيــــــاءِ

يغـرد بيــن خـفـق ســـلال شــهـد الأوليــــــاءِ

يُحلـق فـي صــــفـاءِ ســمـاءِ جمـع الأتـقـيــــــاءِ

ومســــكاً بيــــن خصْــــلات الحيـــــــــاةِ

وصــومعـــة تـنــــــــــــادي للصــــــــلاةِ

وفـــــوزاً بــالشــــــــــــــهـادة بـالجنـــــــانِ

بـحـــوريَّــــــات خـالـقـنــــا الحســـــــــــــانِ

جراثيــــــــمٌ ملثمــــــــة ومســمــومـــةْ