شرقُ أسيا (3) .. سواحلُ الفلبين / هاتف بشبوش

شرقُ أسيا (3) .. سواحلُ الفلبين / هاتف بشبوش               

كلُّ مراتعِ الطبيعةِ ، ألقتْ تحاياها

على ذوائبٍ خافياتٍ تدانتْ على الستينِ

نهرُ الباسيغ ..

قلعةُ سانتياغو ودفاعها ..

وكلّ ماينعمُ في الأرضِ ..

فوق سماءِ بحرالصينِ الجنوبيّ

كلّها ...

تقرعُ أجراسَ المتعة للأنامِ ، ليلاً ونهاراً

صوتُ النواعمِ ..

بين الشجرِ الماثلِ ، أمام البحرِ

يعطي للنسيم شميماً آخراً

وللنفسِ مزاجاً يتجددُ ، مع كل طقسٍ أجملَ من ذي قبلهْ

مما دعا صديقي الإيطالي ماريو برلسكونتي *

أن يضطرّ للعَوم ِ، في جيبٍ من الساحلِ المايوهاتيّ

ليغتنمَ الهسهاتِ قرب البحرِ، دون أدنى ضياع .

أما أنا العراقي ..

فجلّ اهتمامهِ ، كيف يمسكُ كأسَ البيرةِ

كي يطردَ رهاباً جاثماً ، بفعلِ الطغاه

أو يترصدُ مخيلةً شاردةً

أمام السلطان اللذيذِ ، للمنطرحاتِ فوق الرملِ .

فقلتُ لماريو ، بماذا تنصح أرسطو العظيم ؟؟؟

لو جاء هنا وتعرّى ليستحمْ

وأنت تستذكرُ ماقالهُ ....

من أنّ النساءَ والعبيدَ ، توأمان لايختلفان ؟؟؟؟؟

.............

............

البحارُ آماد ياصديقي ماريو

بينما إيفيلين**...

تمرّغت تواً ، فوق ملائتكَ الرمليةِ

كي تدهنَ جلدها ، بالزيتِ المضادِ لحرقة الشمس ِ

حتى يأتي دوركَ للدهان ، بيديها الشمعتينِ

فهلا سألتها..

عن الروايات الأولى لآدمِ وحواء

هل كانتِ الأجسادُ البدائيةُ اللدنة

مثلها تنطرحُ تحت الشمس ؟؟؟؟

أم في المغارات بعيداً ...

عن تلصص الذئابِ والوحوشِ الكاسرةِ

هلا سألتها ، ونحن في ضحى الوقتِ

الذي يوشوشُ في الآذان هديراً جنسياً هادئاً

يليقُ بإمرأةٍ تلتصقُ الآن ..

بكل مافيكَ من أديمٍ ، قد أصبح داكناً

بفعل شمسِ ساحلِ الباسفيكْ

......

.....

أمزمِعُّ مرة أخرى للشمسِ ، يا صديقي ماريو

كإنك لم تملّ منها ولم تشبعِ

أجل ....

فالرملُ زجاجيُّ في ساحلِ سيركاو

وانظر لحالِ نهارنا البحري الأزرقِ !!!

لاقطّة تموءُ هنا ، لاكلبُّ يهز ذيلهُ

لاسنجابُّ يمرّ خائفاً ، ولاسربُ حمامٍ ولقالقِ 

انه البحرُ وحسب...

وكأن الكونَ مختصرُّ هنا ، بالبحر والبحر ثم البحر ..

وهذا ماكان حلميَ المؤجلِ ،  في روما الثلجِ والزمهريرْ

 

**إيفلين زوج صديقي ماريو