•  باريس واللومانتيه وخيمة طريق الشعب

    باريس واللومانتيه وخيمة طريق الشعب

    باريس: مزهر بن مدلول 18 / 9 / 2018

    في كل زاوية من باريس هناك غرسة حضارية لا بدّ ان تتوقف عندها وتتأملها. مدينة تضحك منذ شارل موليير صانع الكوميديا الاول والملقب بـ(أبو المسرح الفكاهي) وحتى ألان ديلون نجم الاثارة في الشاشة السينمائية الفرنسية. مدينة النور كما يطلقون عليها، نسمات الحداثة فيها تداعب ظلال تاريخها الغزير بالانجازات. وهي عاصمة الادب والفن والفلسفة والاعلان العالمي لحقوق الانسان.

    هي التي كانت وما زالت معبرا للمبدعيين وعوالمهم السرية الفاتنة، وهي عاصمة موطن اديب الثورة الفرنسية التي غيرت مسار التاريخ الحديث وصاحب الرسالة الانسانية (البؤساء) الرومانسي فيكتور هيجو، وهي ملهمة بودليير الذي سبق عصره (واراد من ازهار الشر ان يُخرج الجمال من الشر)، وإميل زولا الصوت الاعلى في الصحافة الفرنسية في وجه العنصرية، وفلوبير صاحب المخيلة الملونة الذي كتب (مدام بوفاري) وسلط الضوء على الفوارق الطبقية والنفاق الاجتماعي.

    مدينة المعارض والصالونات التي تحولت الى محك حقيقي للنشاط الابداعي والاصالة الفنية، وهي مدينة الجن والملائكة كما وصفها طه حسين. من فوق احدى تلالها حيث الهواء النقي، وبالرغم من مرض السل المزمن الذي يعاني منه، كتب فيلسوف العبث البيركامي هازئا ومتمردا رائعته الشهيرة (الغريب)، ومن مقاهيها المضيئة والمزدحمة بالناس تأمل سارتر فكره الوجودي وكتب (الغثيان) التي حسب كونديرا (بأنها تكشف عن عوالم لا يمكن للعلوم والفلسفات اكتشافها).

    هذه هي المرة الثالثة التي ازور فيها عاصمة الموضة والمتاحف، وفي كل مرة اكتشف شيئا جديدا من أناقتها، مدينة قادرة على تجديد حياتها بأستمرار، اشعر بذلك وانا اقف في وسط المهرجان السنوي لجريدة الحزب الشيوعي الفرنسي (اللومانتيه) الذي التأم للايام 14/ 15/ 16 من ايلول 2018، هذا المهرجان لم يكن فرجة وحسب، وانما دعوة الى التفكير وموقف من العالم ومتعة ذهنية، يؤمه الالاف من البشر جلهم من الشباب والشابات الذين قدموا من شتى بقاع الارض، وتجمعوا خلف راية واحدة هي راية (الانسان اولا).

    يمتلأ مكان المهرجان الذي يقع في احدى ضواحي باريس بالشواهد والرموز التاريخية والسياسية والكفاحية، ابتداءا من الازياء التي تعكس حكايات الامراء والاباطرة والعوائل الارستقراطية، كما تعكس تراث وتقاليد وثقافات شعوب متعددة، ومرورا بلغة الانسان الاول (الموسيقى) التي تكسر الحواجز وتزرع قيم الثقافة والسلام بين الشعوب، وليس انتهاءا بالوجوه التي اهتمت بالاجابة عن سؤال الهوية والمصير وحرية وكرامة الانسان، والتي كان ابرزها هو وجه ذلك الرجل الفدائي الذي مات وبقي حيا في الوجدان!، انه تشي جيفارا التي نُقشت صورته على ملابس الزوار وعلى الواجهات لتجعل من المهرجان كما لو انه مسيرة عظيمة للاحتجاج على الظلم الذي يسود العالم.

     في وسط الخيام المنتشرة على مساحة واسعة، كانت خيمة العراقيين، خيمة جريدة حزبنا الشيوعي العراقي (طريق الشعب) التي نحتفل اليوم بالذكرى الـ 50 لمشاركتها في هذا المهرجان، وكالعادة تزينت الخيمة باللوحات والصور والشعارات، كما تميزت بحضور مثقفين واعلاميين وفنانين اقاموا عددا من الندوات الثقافية والسياسية والفنية وكان ابرزها الندوة التي قدمها رئيس اتحاد الادباء الاستاذ ناجح المعموري عن الشهيد كامل شياع بمناسبة الذكرى العاشرة لاستشهاده.

    احيت الاحتفال بالاضافة الى عدد من المطربين، فرقة بابل القادمة من كوبنهاكن بقيادة المايسترو سعد الاعظمي، وكان ابرز المؤدين بينهم هو الفنان العراقي برهان الذي كانت اغانيه ملاذا للارواح الغريبة وبلسما للجراحات الكثيرة، حين مسك المايكرفون اجتاحتني موجة من الخواطر، اخذتني الى الشاطئ الجميل حيث تقف شهرزاد في حضرة شهريار لتروي حكايتها: (بلغني ايها الملك السعيد...). خطر لي الشاعر عقيل علي الذي امضى حياته في الغرف الباردة والحانات الكئيبة، والشاعر الحزين جبار الغزي الذي شبع من الحياة عوزا وحرمانا وكتب (غريبة الروح.. لا طيفك يمر بيها.. ولا ديرة التلفيها)،  لقد ادّى برهان وبرع، وغنّى وسحر، وسافر بنا مسافات بعيدة، واعادنا الى تراثنا الموسيقي والغنائي حيث الكلمة الصادقة واللحن الاخّاذ. اخذنا الى الفرات ليغرف لنا ونشرب.. (للناصرية.. تعطش واشربك ماي..)،  فتفجّرَ الحنين، وانطلقت الاهازيج وعبقت رائحة الالفة، ففي تلك المدينة السومرية ولد حزبنا الشيوعي العراقي الذي علمنا كيف نشعر بألم المسحوقين والمظلومين والذين يعيشون في بيوت الصفيح، كما تعلمنا منه الفرح والأمل واغاني الحياة.

    واختتمت الخيمة فعاليتها بتكريم عدد من الرفاق والاصدقاء الذين واكبوا خيمة طريق الشعب في مهرجان اللومانتيه لعدة سنوات، فارتفعت راية العراق والحزب وصدحت الحناجر بالاغاني ( واليمشي بدربنة شيشوف... )، و( عمي يابو جاكوج...).

    Read More
  • مجلة

    مجلة "الثقافة الجديدة" تقيم حوله طاولة مستديرة اصلاح النظام السياسي في العراق – الواقع والرهانات

    بتاريخ الرابع عشر من ايلول 2018 وعلى قاعة فندق فلسطين الدولي, أقامت مجلة (الثقافة الجديدة) طاولة مستديرة تحت عنوان (اصلاح النظام السياسي في العراق – الواقع والرهانات -) وبحضور عدد من الأكاديميين والسياسيين التي اعد لها الدكتور سوران  قحطان، عن المجلة وادارها وقدم لها  الدكتور صبحي الجميلي، عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي .

    قدم السادة الباحثون أوراقهم البحثية الخاصة بالندوة وهم كل من :-

    1. 1. الدكتور علي عباس مراد, استاذ الفكر السياسي / كلية العلوم السياسية / جامعة بغداد , قدم بحثا بعنوان (مشكلة الهوية الوطنية, اصل المشاكل ومصدرها في العراق(.
    2. 2. اياد العنبر, استاذ العلوم السياسية المساعد في جامعة الكوفة. وكان بحثه بعنوان (مقاربات خارطة طريق للإصلاح السياسي في العراق(.
    3. 3. الدكتور جاسم الحلفي, الذي قدم بحثا بعنوان (الاصلاح ومتطلبات التغيير في بنية النظام السياسي العراقي(.
    4. 4. الدكتور علي مهدي, قدم بحثا بعنوان ( الاصلاح السياسي والتعددية في المجتمع العراقي (.

    في البحث الأول تحدث الدكتور علي عباس مراد عن أهم المشكلات التي تعاني منها عملية اعادة بناء الدولة في العراق بعد 2003 ومنها   :

    مشكلة الهوية الوطنية التي تبدو أس البلاء وأصله ومصدره .

    مشكلة المصالحة الوطنية التي لم تتحقق فعليا حتى الآن .

    مشكلة الديمقراطية التي تتعرض للخرق والانتهاك المنتظمين من الأطراف الحكومية والمجتمعية.

    مشكلة الفيدرالية التي لم تطبق بشكل صحيح من الجميع .

    مشكلة المحاصصة التي تمثل نتاجا اوليا لمشكلة الهوية الوطنية .

    مشكلة الفساد الحكومي والمجتمعي .

    اضافة الى قضايا اخرى حددها الباحث ومنها: العمليات العسكرية لمجاميع غير رسمية, التظاهرات والاحتجاجات الشعبية المطالبة بالحقوق المشروعة والخدمات ومحاسبة الفاسدين, الخلاف حول مواد وفقرات دستور عام 2005, الصراع على المناصب والمكاسب بين الشخصيات والقوى والكتل المشاركة في العملية السياسية, الى جانب الصراع على السيادة والموارد والمسؤولية.

    أما الدكتور أياد العنبر فقد  تناول في بحثه الأزمة الحقيقية والخطيرة التي تواجه النظام السياسي العراقي والتي تختلف عن جميع ازماته التي واجهها منذ 2003 اذ يؤشر تصاعد حركات الاحتجاجات والتظاهرات الوصول الى مرحلة الانسداد السياسي حيث لم يتلمس المواطن الخدمات والأمن والمنجزات في جميع مرافق الحياة العامة. وضمن فقرة الاصلاح التشريعي اكد الباحث على اعادة هيكلة المناصب السياسية واعادة النظر في التشريعات التي توفر امتيازات تخلق طبقة جديدة من المنتفعين على حساب ابناء الشعب, وكذلك تشريع قانون للانتخابات يتلاءم مع طبيعة المجتمع العراقي بهدف ضمان التمثيل الحقيقي للشعب العراقي, مع تأكيده على الاصلاح المؤسساتي وقيادة لها القدرة على اقناع الجمهور بها .

    واشار الدكتور جاسم الحلفي في بحثه الى أُسس  اصلاح الدولة والذي تختلف مجالاته من دولة الى اخرى اذ قد يكون شاملا يمس الدولة ككل في مهماتها وهياكلها او جزءا منها يستهدف عددا من المؤسسات والسياسات او احداها. وتناول البحث بواعث واهداف عملية الاصلاح ومساحاتها مشيرا الى بواعث التفكير في عملية الاصلاح .

    وفي معرض حديثه عن اصلاح النظام السياسي في العراق اكد الدكتور جاسم الحلفي على ضرورة التوقف عند عدد من القضايا من بينها ضغط الرأي العام, حيث اصبح الاصلاح مطلبا  ملحا وضعته حركة الاحتجاج في اولويات مطالبها وعدته مطلبا اساسيا غير قابل للتأجيل وذلك لبلوغ ازمة النظام السياسي ذروتها. واكد على اهمية  بناء الدولة على وفق مبدأ المواطنة وبناء الدولة على وفق هذا المبدأ والخلاص من نهج المحاصصة الذي يمثل الخطر الأساس الذي يواجه النظام باعتماد اجراءات جذرية, الى جانب توسيع قاعدة الاصلاح وتعزيز مشاركة القوى التي لها مصلحة في عملية الاصلاح.

    وفي عرضه لبحثه اشر الدكتور علي مهدي معاناة العراق وحالة عدم الاستقرار السياسي بسبب الأنظمة الاستبدادية والشمولية والتي حرمت الشعب العراقي خلال تلك الفترة من التمتع بالحياة الدستورية وحرمانه من اي مظهر من مظاهر الديمقراطية والذي حرم فئات واسعة من المشاركة في الحياة السياسية, وساهم كل ذلك في وجود معضلات حقيقية عند التحول نحو الديمقراطية بعد الاحتلال الأمريكي وسقوط النظام الدكتاتوري  .

    وقدم الدكتور احمد عبد الجبار بحثا بعنوان "النظام السياسي في العراق: الى اين ".

    وعرض الدكتور  عامر حسن فياض بحثه الموسوم

    "العقبات الاساسية في مسار حركة التحول الديمقراطي في العراق".

    وكانت هناك مداخلات  قدمها كل من السيدات والسادة : الدكتورة لاهاي عبد الحسين والرفيق رائد فهمي  والدكتور احمد علي ابراهيم  والنائب مثنى جبار واحلام عبد الرزاق  ومحمود العكيلي  وحازم  طعمة والرفيق حميد مجيد موسى وعبد الكريم الخزاعي  والتي اكدت على أن "هناك ازمة هيكلية ولا يمكن الحديث عن اصلاح في ظل ادارة دولة مهدمة ،اصبحت السياسة في العراق عبارة عن توزيع المغانم،يحتاج الاصلاح الى مصلحين كما تحتاج الديمقراطية الى ديمقراطيين، ليس لدينا مصلحين في العراق بسبب وجود معوقات وسيطرة عقول فاشلة على الدولة اضافة الى سيطرة الفساد وعملية النهب المنظمة، اذا اردنا الاصلاح فنحتاج الى مصلح محاط بقاعدة اجتماعية مساندة، الاصلاح منظومة اجراءات تحتاج الى ادوات ومؤسسات قانونية والى ادارة عملية الاصلاح ،البيئة الاقليمية والدولية هي بيئة طاردة لعملية اصلاح العراق، العراق فضل المكوناتية على المواطنة، لدى العراق رقم قياسي في التوافقية وليس الدستورية، الاستجوابات في البرلمان العراقي هي لأغراض الاسقاط السياسي وليس كما في البرلمانات في العالم، الفساد في العراق ظاهرة وليس حالة وهو ليس عفويا وعشوائيا وانما هو ممنهج وهو من اخطر الأمراض ربما يتجاوز الارهاب، ننظر الى العراق من ثقب المكونات وليس من البوابة الوطنية العراقية، هناك سوء فهم للفيدرالية في العراق وعلينا ان ننظر اليها نظرة صحيحة، ينبغي ان تقوم المؤسسة العسكرية على اساس المواطنة، قضية بيع المناصب تعكس درجة الاستخفاف بالمؤسسات، الصراع الحقيقي يأتي من الريع، الدستور الذي هو ضامن للناس اصبح قيدا بالنسبة للمتنفذين، الحركة الجماهيرية تستطيع التغيير, والتغيير مطلوب على عدة مستويات، لا يمكن المساس بمنظومة الحريات فهي خط احمر ، نحتاج الى أتمتة الخدمات في القطاعين العام والخاص.هناك خلل في الدوائر الحكومية بسبب وجود مدراء "اميين"، الاصلاح عملية انسانية وهو قيمة انسانية، لم تكن هناك محاسبة للفاسدين والاصلاح هو ايضا قضية اخلاقية، هناك احزاب متورطة في الفساد، الاصلاح ضرورة موضوعية والاصلاح عملية شاملة سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية، ضرورة الخلاص من نهج المحاصصة وبدون ذلك لا يمكن الاصلاح، ضرورة بناء الدولة على اساس المواطنة، هناك قوانين موضوعية يجب ان تستنفذ طاقتها حتى ننتقل الى المرحلة المقبلة.

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    جريدة "طريق الشعب" ص3

    الاحد 16/ 9/ 2018

    عادل عبد الزهرة

     

    Read More
  • على طريق الشعب: البرنامج الاصلاحي الحقيقي هو المخرج

    على طريق الشعب: البرنامج الاصلاحي الحقيقي هو المخرج

    على طريق الشعب: البرنامج الاصلاحي الحقيقي هو المخرج

    كشفت احداث الاسبوع الماضي في محافظة البصرة بجلاء كامل، حجم المخاطر التي تتهدد بلادنا في ظل استمرار الصراعات السياسية الداخلية والتدخلات الخارجية، وغياب التوجه الجاد والحريص لتوفير متطلبات درء هذه التهديدات، وتأمين الخروج بالبلاد الى بر الامان والاستقرار في ظروف الاصلاح والتغيير.

    وفي اجواء الاستعصاء المخيم على المشهد السياسي اليوم، والتحديات التي تواجه البلاد على الاصعدة كافة، تبرز الحاجة الى بذل مزيد من الجهود واجراء مزيد من المشاورات والحوارات البناءة، للوصول الى مخارج تتيح تجاوز حالة الانسداد القائمة. وفي سياق ذلك يأتي واجب البحث في الصيغ المختلفة الممكنة لاختيار الرئاسات الثلاث، وفقا للاستحقاقات الدستورية وسقوف تنفيذها.

    وعلى الرغم من كثافة المساعي وتعاقبها على هذا السبيل وبضمنها ما يتعلق بضغط الاستحقاقات المذكورة في جدول عمل الجلسة المقبلة لمجلس النواب، لم يمكن حتى الآن التوصل الى صيغة تحظى بالرضا والموافقة. علما ان هذه الصيغة لا بد ان تلبي شروط قيام حكومة جديدة منسجمة وقوية، تتمتع بدعم قاعدة سياسية واجتماعية واسعة، وتكون قادرة على تنفيذ برنامج اصلاحي حقيقي، يُخرج البلاد من نهج المحاصصة الطائفية والاثنية، ويضعها على سكة تأمين الخدمات، ومحاربة الفساد، والانطلاق على طريق التطور والتنمية، والارتقاء بمستوى معيشة المواطنين وظروف حياتهم عموما، خاصة منهم الفقراء والمهمشين الكادحين.

    ويتوجب القول ايضا في هذا السياق، ان من اهم حلقات الاصلاح تعزيز البناء المؤسسي للدولة بسلطاتها الثلاث: التنفيذية والتشريعية والقضائية، وتجاوز حالة التشظي التى كرسها نهج المحاصصة، ومعالجة مسألة السلاح خارج اطار الدولة، والتوجه الجدي نحو مكافحة الفساد وتجفيف منابعه وعوامل اعادة انتاجه، كذلك محاربة الفاسدين، واتخاذ التدابير القانونية والادارية الضرورية لتحقيق ذلك كله، واعادة هيكلة المؤسسات المعنية وذات الصلة.

     وهذا يعني بين ما يعني، تطبيق قانون الخدمة المدنية وبضمنه تأسيس مجلس الخدمة العامة، والكف عن التعيين بالوكالة في الدرجات العليا والخاصة، واعتماد مبدأ المواطنة بصورة عامة وشاملة.

    ومن الضروري بجانب ذلك التشديد على استقلالية القرار الوطني العراقي، وقطع طريق التدخلات الخارجية، وتأمين تمتع المواطنين بحقوقهم وحرياتهم الدستورية، من دون قمع او ملاحقة او تضييق.

    وقبل هذا كله وغيره من الاجراءات الضرورية، لابد للحكومة المقبلة من اعتماد وتنفيذ تدابير عاجلة للتخفيف من معاناة الناس الشديدة، وتحسين اوضاعهم وظروف معيشتهم وحياتهم اليومية، سواء تعلق الامر بتأمين امدادات الماء الصالح وتجهيز الكهرباء والخدمات البلدية، او استئناف توفير البطاقة التموينية للمواطنين الذين تمس حاجتهم اليها، مع تطويرها كما ونوعا، وضمان الرعاية الصحية والعلاجية  والدوائية المجانية.

    ومن الواضح ايضا ان الخطوات المشار اليها، لا سيما هيكلة المؤسسات ومحاربة الفساد، يصعب من دونها تحقيق التغييرات الضرورية على المستوى الاقتصادي ايضا، خاصة النهوض بالنشاطات الانتاجية الصناعية والزراعية، والحد من الاعتماد على النفط، وتوفير الشروط المناسبة لتشجيع الاستثمار.

    تلك هي المبادئ والمطالب الاساسية التي كانت هاجسنا في التحركات والمشاورات الجارية، وهو ما نراه ضرورياً لضمان السير على طريق خروج البلاد من الأزمة العامة الشاملة التي تطوقها وتكبلها.

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    جريدة "طريق الشعب" ص1

    الخميس 13/ 9/ 2018

     

     

    Read More
  • رائد فهمي: على الجميع فضح أية ممارسات  لبيع المناصب واستنكارها!

    رائد فهمي: على الجميع فضح أية ممارسات لبيع المناصب واستنكارها!

     

    رائد فهمي: على الجميع فضح أية ممارسات لبيع المناصب واستنكارها!

     

    ادلى الرفيق رائد فهمي، سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي والنائب عن تحالف سائرون، مساء اليوم الخميس ( 13-9-2018)، بالتصريح الآتي  الى المركز الاعلامي  للحزب الشيوعي العراقي :

    في عشية انعقاد جلسة السبت 15 ايلول الجاري لمجلس النواب، التي يفترض ان تحسم عددا من الاستحقاقات الدستورية، اولها انتخاب رئيس المجلس ونائبيه، تتداول وسائل الاعلام على نطاق واسع معلومات عن شراء ذمم ودفع أموال ضخمة للبعض من النواب.

    وفيما لا نستبعد محاولات التسقيط السياسي، التي صاحبت العملية السياسية للأسف الشديد وما زالت، فان  الحديث المتداول عن بيع مناصب اساسية في الدولة، يثير قلقا جديا لدى شعبنا الذي ينتظر بصبر نافد، ان تباشر الكتل السياسية الفائزة في الانتخابات الوفاء بوعودها الانتخابية، وفِي مقدمتها تطبيق مشروع اصلاح وتغيير وتجديد، تحتل فيه مهمة مكافحة الفساد والفاسدين والمفسدين موقع الصدارة.

    كما ان تداول مثل هذه الاخبار يلقي ظلالا ثقيلة من الشك على مجلس النواب الجديد واعضائه، فيما هم يستعدون لمباشرة نشاطهم الدستوري، كما يلحق ضررا بالغا بالجهود الرامية إلى إعادة الثقة والأمل لدى أبناء شعبنا من خلال المساعي المخلصة الجارية للخروج بالبلاد من الازمة الشاملة التي تستنزف قواها.

    لذا فان من واجب كل من يتوفرون على معلومات في هذا الخصوص، لا سيما الكتل السياسية ذات العلاقة، ان يضعوها تحت تصرف الجهات المعنية، ويعينوها على التصدي لهذه وما يماثلها من الظواهر الضارة الخطيرة.

    واننا إذ نستنكر مثل هذه الممارسات - إن وجدت حقا وبأي شكل تجلت – استنكارا شديدا، نحث الجميع على فضحها، والنأي بانفسهم عنها، ومطالبة الادعاء العام بأداء دوره في مواجهتها تطبيقا للقانون وحفظا لحقوق الناس والبلاد، وحرصا على سمعة ومكانة ورصانة مؤسسات الدولة التشريعية والتنفيذية.

     

    Read More
  • شهادات عن مناضل وطني، من العراق / رواء الجصاني

    شهادات عن مناضل وطني، من العراق / رواء الجصاني

     لا ادري لم راح التعود في الحديث عن التجارب الشخصية والنضالية، والسمات المتميزة، مثار ارتياب، وقلق، ولنقل عدم ارتياح على الاقل، من قبل الكتاب، او المعنيين على حد سواء، مع حالات الاستثناء طبعا... ولربما كان من بين الدوافع لتلك الحال: التواضع من جهة، أو الابتعاد عن الاضواء، والاحتراز من لـؤم البعض، وأشدّه من "الاعدقاء!" ....

       وبعيد عن ذلك الحرج والارتياب، دعوني أتحدث لكم عن حالٍ عامة، وإن بدت شخصية، عن مناضل وطني، حزبي الالتزام، شيوعي الفكرة والاعتقاد. صديق منذ نحو ستين عاما، وما زال، وفي هذا اول ما يدفع للكتابة، أذ قلّت فترات صداقة تمتد لكل تلكم العقود دون منغصات وارتدادات سياسية، او اجتماعية او غيرها، وهي ربما طبيعية في أوضاع البلاد العراقية وتداعيات ما حلّ- ويحل – بها من ظروف ونكبات  مجتمعية وسواها ..

       ومن المؤكد ان يكون لأختياري ذلك الرجل الذي احيطه بالاضواء دون دراية منه، ولربما يكون الامر محرجا له، دوافع وأوليات، خاصة وهو ليس بذات حاجة لجاه وتاريخ،  واظن انه قد شبع منهما حد التخمة، على مدى اعوامه السبعين، أو اكثر قليلاً، مجرباً وخائضا مختلف اشكال النضال: في العمل السري والعلني، كما والمسلح ..

      وأول تلك الدوافع لأختيار"عليٍ" والحديث عنه، انه صار شيوعيا، وهو ذو ثراء، اي انه راح يناضل ومنذ فتوته ضد"طبقته" وحاله المادية، ليناصر حزبا يتبنى ويدافع عن الفقراء والكادحين أولاً، وصاحبنا ليس فقيرا ولا كادحاً، بل تاجرا، ومن عائلة اكثر من ميسورة.. ولكم ان تحكموا ان كانت تلك ميزة تتطلب التوقف عندها ام لا ..

      ومن بين الدوافع التي تقود لهذا الحديث ايضا، ان "علياً" تميز بعلاقاته الاجتماعية الواسعة والمديدة، والمخلصة، وعلى سجيته وتربيته، لا تزلفا ولا تملقاً، ولا بهدف من تلك الاهداف التي كم جرى اعتمادها بذلك السبيل، من عديد من الناس، وما برحوا عليها، بل وأدمنوا فيها دون علاج ... وهنا ينبغي القول بأن تلك العلاقات قد ساعدته على طريق عطائه الوطني، والسياسي، بل وساهمت في تمكينه ليستمر في النضال الذي آمن به، والى اليوم كما ادعي .

       ولعل القارئ هذه السطور قد أنتبه الى تأكيدي عامداً لأبراز وصف الوطني قبل السياسي في الحديث عن نضال "علي" وحياته، وهذه انتباهة لي منذ زمان، بأعتبار ان "الوطني" أعم وأشمل، بل وحاويا لكل التوصيفات الاخرى مثل "الشيوعي" او "السياسي" أو الحزبي" أو الرفاقي" وغيرها ..وعلى تلك الطريق سار "عليٌ" ليصبح وجها اجتماعيا، بشهادة الجميع، كما ادعي ثانية، ودعوا عنكم الجاحدين واقرانهم .

      اما عن نضال صاحبنا فكنت في فترات عديدة منه، شاهد عيان عليه، من خلال عملنا "الحزبي" اوائل السبعينات الماضية، ولسنوات وسنوات. وقد تميز الرجل  هنا ايضا، مثابرة، والتزاما، سواء في تنظيمه المحلي بالكاظمية، او بعدها في قيادة التنظيم الطلابي للعاصمة بغداد، والذي زاد تعداده لحين الهجمة الارهابية البعثية، اواخر عقد السبعينات الماضية الى نحو الف وخمسمئة رفيقة ورفيق، دون حساب المؤازرين والاصدقاء الذين يعدون بآلاف والاف.. وفي تلك السنوات تكلف "علي" بعضوية وفود طلابية وشبابية الى بلدان "اشتراكية" كما ودورة تثقيف واعداد  حزبيين في موسكو، كما أتذكر. وقد تم كل ذلك ولم يتحدث الرجل الا لماماً عن تلكم المهمات، دعوا عنكم ان"يلوك" بها، كما آخرون عديدون!.

      وبعد الهجمة البعثية الغادرة تلك، يصل الرجل الى براغ مؤقتا، اواسط عام 1979 مع زوجته، ليستريح قليلا، ويتزود بتوجيهات رفاقه، رافضا البقاء في الخارج، فيعود الى بغداد، بطرق مناسبة، وهو يحمل معه النسخة الاولى لأول بيان وتقرير مركزي، من الحزب الشيوعي العراقي، على طريق انهاء الدكتاتورية في البلاد. وأشهد ان تلك المجازفة، في حمل ما حمله، لم تكن عقوبتها حينئذ سوى التصفية الجسدية، على الاقل! كما كنا نتندر، مستنكرين، اساليب القيادات البعثيـة ونظامها الارهابي .

      ويستمر الرجل متنكرا ومتخفيا في بغداد، مناضلا ما استطاع الى ذلك سبيلا، ولسنوات، تاركا تجارته، وعمله، لينام في زاوية معمل هنا، او غرفة صغيرة هناك، مرتكزا على النباهة والقناعة والمثابرة، وكذلك علاقاته الاجتماعية التي أشرنا اليها في السابق.. ثم ليلتحق اواسط الثمانينات بتنظيمات الحزب المسلحة في كردستان، بتوجيهات تنظيمية، بعد اشتداد الخطر عليه. وكم هو مفيد ومطلوب منه ان يكتب بنفسه مطولا عن تلك التجربة، للتاريخ والاجيال، ليس للتباهي والافتخار فقط، خاصة وهو ذو الذاكرة "الحديدية" المعطاء.

        اما حول الرجل وهو ضمن تنظيمات الانصار المسلحة، فيتحدث معايشوه، ومجايلوه بأنه كان بذات صفاته، النضالية والانسانية بقدر ما سمحت به الظروف هناك، والاجواء والمجالات المتاحة، وقد بقي في الجبل حتى حيّان موعد الهجرة الى الخارج، اواخر الثمانينات الماضية، ليتسلل مع رفاقه، وبتوجيهات مركزية، وليستقر بعد تنقلات في هذا البلد او ذلك، في مملكة السويد، مواصلا بقدر ما تمكن، والى اليوم في النشاطات الاجتماعية والديمقراطية والسياسية، وليحظى – والى اليوم ايضا- بأحترام اصدقائه ورفاقه وعارفيه، وهو على سجيته دون مبالغات ولا ادعاءات لا يحتاجه أمثاله، وأن قلّوا عددا. .

      اخيرا سيتفاجئ صاحبنا، ولنكشف عن اسمه الكامل قبيل الختام، وهو: علي جواد الراعي، بهذه الكتابة، كما سيتفاجئ الكثير ايضا، لأننا تعودنا ان لا نكتب عن الأحياء، وفي تقليد لا أراه مبررا.. ولكن ها قد خرقنا العادة، ووثقنا لمناضل لا يحب الاضواء ولا الادعاء، ولكن الاضواء جاءت اليه في تقييم ليس لشخصه وحسب، بل لتجربة مناضل وطني، من العراق، شديد البأس في مواقفه وقناعاته، انساني النزعة، تواضعا وثقة بالنفس... ولمن سيقول انها شهادة مجروحة لأن  "علياً" صديقا، اقول انها حقا مجروحة ولكن بخلاف المعنى المتداول، فقد حاولت ان تكون الكتابة بعيدا عن العاطفة، وعن العلاقة الحميمة، التي تعود لنحو ستة عقود، وتستمر، بحيوية السياسيين المتقاعدين! مثلما كانت في عهد المناضلين الشباب، ذات زمان !.

    Read More
  • مذكرة منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان في ألمانيا

    مذكرة منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان في ألمانيا

    مذكرة منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان في ألمانيا

     للتضامن مع الشعب العراقي في مطاليبه المحقة وإيقاف إنتهاك حقوق الانسان في العراق

     

    منذ عدة أسابيع والشعب العراقي يتظاهر في البصرة ومحافظات أخرى في الجنوب والوسط، مطالباً الماسكين بالسلطة بتحسين ظروفه المعيشية. فبعد 15 عاماً على الغزو الأمريكي وسقوط النظام السابق، لم تتحسن الأوضاع للغالبية الساحقة من الشعب العراقي. بل بالعكس، فعلى سبيل المثال أصبحت المياه الصالحة للشرب غير متوفرة لقطاعات واسعة من أبناء البصرة. ولازال الكهرباء ينقطع لساعات عديدة في كافة المحافظات يومياً. اما الخدمات الصحية فتكاد تكون معدومة. في نفس الوقت تفشت البطالة بشكل رهيب، بالأخص بين الشباب، فأصبح أكثر من 50% من الشباب عاطل عن العمل. فيما بلغت البطالة بين النساء إلى ما يزيد عن 85%. بيد أن إزدياد المصابين بأمراض خطيرة دون علاج ، بسبب الماء غير الصالح وتلوث البيئة بلغ في مدينة البصرة فقط  أكثر من 1700 حالة عصية.

    نحن الموقعون أدناه من منظمات حقوقية ومجتمع مدني في ألمانيا ، في الوقت الذي نعلن عن شجبنا واستنكارنا لكل انواع العنف والعنف المضاد ومن اية جهة كانت ، وندعو محاسبة كل من تلطخت يداه بدماء المتظاهرين وتقديمهم الى القضاء لينالوا عقابهم اللازم، ونؤكد بأن حق التظاهر حق مشروع يكفله القانون الدولي والدستور العراقي "وفقا للمادة 38"

     

    نطالب وبشدة:

     

    -          إنهاء أعمال العنف ضد المتظاهرين السلميين ووضع حدٍ لها

    -          إطلاق سراح ممن تعرضوا للإعتقال خلال التظاهرات للتعبير عن رأيهم

    -          العمل الجاد والسريع لتحقيق مطالب المتظاهرين المحقة ومحاسبة من تجاوز على حقوقهم

    -          المحاربة الجادة للفساد المالي والإداري

    -          إلغاء الطائفية السياسية حاضنة الإرهاب

    -          إلغاء مبدأ المحاصصة وتوزيع الإمتيازات المالية والعينية على المسؤولين

    -          رفض كل أشكال التدخل الأجنبي بشؤون العراق

     

    منتدى بغداد للثقافة والفنون ـ برلين

    منظمة الدفاع عن حقوق الانسان في العراق ـ اومرك / المانيا

    رابطة المرأة العراقية ـ المانيا

    نادي الرافدين الثقافي العراقي ـ برلين

    تجمع نحو عراق جديد ـ ألمانيا

    التيار الديمقراطي في ألمانيا

    منظمة حقوق الإنسان في العراق ـ ألمانيا

    الملتقى العراقي في لايبزك

    الديوان الشرقي الغربي / كولن

    المنظمة العراقية الالمانية للثقافة / ميونخ

    الديوان الثقافي ـ الاجتماعي العراقي في اولدنبورك

     

      *   حراك الدفاع عن حقوق الإنسان ودعم التظاهرات في العراق

           اللجنة الإعلامية ـ ألمانيا

     

    Read More
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6

مقالات

الثقافة والفنون

كتابات انصاریة

صور انصارية

القبض على صحفيي "أعماق" في الموصل

 

شفق نيوز/ أفاد مصدر أمني في محافظة نينوى، اليوم الأحد، بالقاء القوات الامنية على عدد من الاعلاميين ممن عملوا مع تنظيم داعش.

وقال المصدر لشفق نيوز ان "القوات الامنية وخلال حملة مداهمة في مدينة الموصل، ألقت القبض على عدد من الصحفيين العاملين في وكالة اعماق، التابعة لتنظيم داعش".يشار الى ان "وكالة أعماق" تعد الناطقة بلسان تنظيم داعش الارهابي.وتقوم القوات الامنية العراقية بين فترة وأخرى بعمليات تفتيش في احياء مدينة الموصل، بحثاً عن عناصر تنظيم داعش، المتخفين بين العوائل.