اجتماع في بغداد ونداء عاجل تضامناً مع انتفاضة الشعب السوداني

بدعوة من محلية المثقفين للحزب الشيوعي العراقي

عقد بدعوة من اللجنة المحلية للمثقفين التابعة للحزب الشيوعي العراقي، يوم أمس، لقاءً تضامنياً واسعاً مع انتفاضة الشعب السوداني ضد نظام الحكم الدكتاتوري، بحضور نشطاء وممثلين عن منظمات مدنية ديمقراطية وأعضاء في الحزب.

كذلك حضر اللقاء الذي احتضنته قاعة منتدى بيتنا الثقافي، أعضاء من قيادة الحزب الشيوعي العراقي يتقدمهم الرفيق رائد فهمي، سكرتير اللجنة المركزية للحزب.

 ودعا ياسر السالم عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي الذي ادار اللقاء، الحضور جميعا الى الوقوف دقيقة حداد على ارواح شهداء الانتفاضة السودانية، ثم قدم الرفيق سلم علي عضو اللجنة المركزية ومسؤول لجنة العلاقات الخارجية في الحزب، عرضاً لمجمل الأوضاع في السودان وأسباب تفجر الانتفاضة.

وأشار علي في مطلع حديثه الى "فشل نظام البشير في الجانب الاقتصادي، حيث قام ببيع اغلب ممتلكات الدولة للطبقات الطفيلية بعد وصوله الى السلطة"، مبينا "الاذلال الذي تعرض اليه المواطنون من خلال التزام النظام السوداني بوصفات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والمترتبات التي ضاعفت العبء على الفقراء، بالخصوص منها ارتفاع سعر الخبز الى ثلاثة اضعاف سعره الاصلي".

وقال إن انتفاضة الشعب السوداني هي انتفاضة الفقر والجوع، ضد نظام القمع والطغيان، مؤكداً ان "نظام البشير لا يختلف بالقمع والقسوة عن نظام البعث الفاشي".

وتحدث سلم علي عن دور الشيوعيين السودانيين في الانتفاضة، مؤكداً وجود 19 عضو من اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني في سجون النظام.

ودعا الى "القيام بحملة تضامنية مع الشعب السوداني، لأجل إطلاق سراح جميع المعتقلين"، وتقديم الدعم المعنوي للمنتفضين في مواجهة قسوة النظام.

وبيّن الرفيق، ان "نظام البشير وحزبه بدأ بالتراجع امام خطاب حركة الاحتجاج المتصاعدة ضده"، مشيرا الى "وجود حركة تضامنية عالمية مع الاحتجاجات السودانية من جانب أكثر من خمسين حزبا شيوعيا وعماليا".

وقدم عدد من الحضور مداخلات واسئلة عديدة عن الوضع السوداني والاحتجاجات، أجاب عنها الرفيق.

وتمخض عن اللقاء تشكيل لجنة وطنية للعمل على أنشطة وفعاليات تساند نضال الشعب السوداني من أجل تحرره.

ووقّع المشاركون في اللقاء على "نداء عاجل" للتضامن مع الانتفاضة السودانية.

وجاء في نص البيان "نعلن التضامن مع الشعب السوداني وانتفاضته الباسلة، التي تتصاعد منذ انطلاقتها في 19 كانون الاول 2018، ضد طغمة البشير الدكتاتورية التي تحكم البلاد بالحديد والنار منذ 30 عاماً، وتواصل أجهزتها الأمنية وميليشياتها قمع الاحتجاجات السلمية بإطلاق العنان لأجهزتها الأمنية باستخدام الرصاص الحي ضد المتظاهرين والتعذيب الوحشي للمعتقلين، ما أدى الى استشهاد أكثر من 50 مواطناً".

وأشار البيان الى "اعتقال آلاف المتظاهرين والمعارضين، من ضمنهم قادة أحزاب وطنية ونشطاء في تجمع المهنيين الذي يتصدر الاحتجاجات الشعبية"، واستنكر النداء "جرائم الطغمة الدكتاتورية وقمعها الدموي"، فيما حيا "الجماهير السودانية المنتفضة"، مشيدا بـ"الدور المتميز للشباب والنساء في الحركة الاحتجاجية".

وأعلن عن "التأييد لمطالب الحركة الاحتجاجية العادلة ونضالها من أجل الحرية والتغيير، لإسقاط النظام الدكتاتوري وإقامة البديل الوطني الديمقراطي المنشود"، داعيا الى "وقف الاجراءات القمعية والارهابية بحق المتظاهرين السلميين"، و"إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين من قوى المعارضة الوطنية فوراً من دون قيد أو شرط". فيما ناشد البيان "المنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الانسان بالتدخل العاجل لحماية أرواح المواطنين المعتقلين والتحقيق في الانتهاكات الفظة التي يرتكبها النظام بحقهم".