لقاء الانصار.. نكهة خاصة / مالمو: مزهر بن مدلول

ملتقى النصير الشهيد

اكثر من ثمانين نصيرة ونصير، اجتمعوا بتاريخ 27 و28 / 4 / 2018  في مكان ريفي من ارياف جنوب السويد، وكان للأنصار في مالمو دورا مميزا في استقبال رفاقهم الذين جاءوا من مناطق مختلفة ودول كثيرة، فبالاضافة الى مشاركة فروع الرابطة في جنوب السويد ويتوبوري واستوكهولم في هذا اللقاء، جاء اخرون من الدنمارك والمانيا ولندن والنمسا ودول اخرى.

بدأ اللقاء بالوقوف دقيقة حداد على ارواح شهداء الحركة الانصارية وعلى ارواح الانصار شهداء بشتاشان التي تمر ذكراهم بعد ايام وعلى ارواح الانصار الذين فارقونا، ثم قُرأت البرقية التي بعثت بها اللجنة التنفيذية في اربيل والتي جاء فيها:

(( الى الرفاق الانصار في فرع مالمو

الى الرفاق الانصار المشاركين في (لقاء النصير الشهيد)

تتقدم اللجنة التنفيذية بخالص تحياتها لجميع الانصار المشاركين في هذا اللقاء العطر متمنين لكم ان تقضوا اوقاتا جميلة تسودها المحبة والرفقة النضالية، ان اقامة مثل هكذا فعالية لتساهم في تعزيز الروابط الاجتماعية بين الانصار وعوائلهم، ونتمنى من كافة الفروع ان تحذو حذو الرفاق في مالمو في اقامة هكذا فعاليات التي هي جزءا من اهداف رابطتنا، ونتمى لكم الافراح وللقائكم النجاح.

اللجنة التنفيذية لرابطة الانصار الشيوعيين العراقيين / اربيل / 27 / 4 / 2018 )).

ثم وصلت الى الملتقى برقية من منظمة الحزب الشيوعي العراقي في جنوب السويد جاء فيها:

(( الرفاق الاعزاء في ملتقى النصير الشهيد

من سفر النضال الطويل المشترك بيننا والذي بذلتم فيه اغلى ماتملكون الا وهو ارواحكم، اليكم في ملتقاكم مزيدا من النصر في نهجكم الذي رسمتموه وانتم رافد لنا وتمدوننا بالعون والمشورة والدعم من اجل ان تتحقق اهدافنا في دولة العدالة الاجتماعية في عراقنا الحبيب.

منظمة الحزب الشيوعي العراقي في جنوب السويد )).

كان اللقاء مفتوحا في الليلة الاولى، ومن الصعب ان اكتب كتابة دقيقة عن مثل هكذا لقاءات بين ناس لهم تجربة خاصة واستثنائية، فالأمر يحتاج الى كاتب بارع ليغوص في الاعماق ويكتشف الغموض والالغاز واللامألوف!. ففي هذه التجمعات، يغيب الحاضر، وتغيب الأسئلة عن العمل والمستقبل والحياة في دول اوربا، وتحل محلها المعارك والشهداء والثلوج والعواصف والأنهار والقمم والوديان والصخور والجوع والبغال والقنابل والمغارات والأسماء والألقاب.. . وبسبب متعة اللقاء، كنّا نتمنى ان يكون الليل طويلا كما كان ليل الجبال، فمساهمات الانصار الابداعية وفي مختلف المجالات تجعلك تنسى ان لجسدك حق في الراحة والنوم.

اما في نهار اليوم التالي، فقد بدأ في مشاهدة المعرض الكاريكاتوري للنصير عباس العباس الذي ابدع في ممارسته لهذا الفن الجميل والصعب , وافتتحت المعرض الرفيقة والصديقة أم وئام .

وفي ساعة قبل الظهر كانت ندوة للنصير هاشم مطر بعنوان (نشأة وتطور التيار الديمقراطي العراقي وعوامل الفشل)، سلط فيها الضوء على الكثير من التفاصيل التي لم تكن معروفة للجميع).

اما عصرا فقد كانت امسية للنصير ابو الجاسم عن ( الحركة العمالية الديمقراطية في العراق) وتناول فيها التاريخ المجيد والتضحيات الكبيرة التي قدمتها الحركة النقابية العراقية في نضالها من اجل الحصول على حقوقها).

وبعد ان انتهت امسية الرفيق ابو الجاسم، عرضت فرقة ينابيع المسرحية مشهدا مسرحيا رائعا وممتعا بعنوان (حجام البريس) قصيدة للشاعر الكبير مظفر النواب، والمسرحية من اخراج النصير الفنان سلام الصكر واعداد الشاعر اسماعيل محمد اسماعيل وتمثيل سلام الصكر والفنانة جبهة حبيب وتنفيذ موسيقي للفنانة روزا سلام وبادارة صلاح الصكر.

اما في الليلة الثانية فكان اللقاء كما هو معروف خاليا الاّ من الألفة والمحبة والضحك والغناء، وساهم فيها كلا من الانصار ابو طالب وكامل الركابي وابو كاوة في القاء بعض القصائد الجميلة، وساهمت ايضا فرقة التراث الغنائي التي ادت الاغاني الفلكلورية والبغدادية الجميلة، بالاضافة الى المساهمات الفردية الممتعة.

وكان الرفيق النصير ابو فيدل هو جندي اللقاء الذي عمل بصمت، فقد كانت كامرته حريصة ان لا تفوت لقطة او مشهدا لرسم هذا اللقاء بطريقة فنية.

هذا واختتم الانصار لقائهم بتوجيه النداءات التالية:

(( الى الحكومة العراقية وحكومة الاقليم وكل من يهمه الامر، بعد ايام تمر علينا الذكرى الثلاثون لمجازر الانفال سيئة الصيت، وبهذه المناسبة يطالبكم الانصار الشيوعيون بتحمل مسؤولياتكم في تجديد البحث عن مصير الضحايا من عوائل الانصار الشيوعيين الايزيديين الذين فقدوا  في مقر (مراني) والبالغ عددهم 196 مفقودا ومعظمهم من النساء والاطفال ولم يتم العثور عليهم ومعرفة مصيرهم )).

كما توجه الانصار الى كافة المواطنين العراقيين بالدعوة الى المشاركة في الانتخابات البرلمانية القادمة واختيار من هو نزيه وكفوء من اجل التخلص من الفساد والفاسدين الذين انتجتهم سياسة المحاصصة الطائفية والعرقية والحزبية ومن اجل بناء دولة العدالة والاجتماعية والديمقراطية.