ياسر السالم، عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، في مقابلة صحفية مع الرشيد نيوز

أعلن عضو في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي ياسر السالم، أن خيار المعارضة هو الخيار الأخير، وسنتخذه في حال فشلت مساعينا لتشكيل حكومة قادرة على تحقيق برنامجنا، مبيناً أن اتفاق سائرون مع الفتح لتشكيل نواة الكتلة الأكبر داخل مجلس النواب، جاء لمواجهة مساعي الانقلاب على العملية السياسية.

وقال ياسر السالم، في حديثٍ لـ”الرشيد نيوز”، إن “اختيار موقف معيّن في شأن تشكيل الحكومة يجب أن يعتمد على فهم تعقيدات الوضع العراقي بمجمله”، مبيناً أن “الانتخابات أفرزت نتائج كانت مفاجأة للجميع أدّت إلى تراجع نفوذ القوى المسيطرة، على عكس ما كانت تشير إليه التوقعات والاستطلاعات، فقد هبط الأوّل والثاني، ونجح تحالف سائرون، الذي كانت بعض القوى تتوقعه أن يكون الرابع في المعادلة”.

ولفت السالم، الى أن “القوى التي خسرت مواقعها، في الانتخابات، لم تتقبل النتائج بروح ديمقراطية، ولم تحترم كذلك إرادة الشعب، فذهبوا إلى تعقيد المشهد مستخدمين شتى الوسائل والطرق اللا قانونية واللا شرعية”، مضيفاً “صحيح هناك تزوير حصل في مناطق مثل الأنبار وكركوك وصلاح الدين والسليمانية، ونحن مع كشفها للشعب وللسلطات المعنية، لكنّهم أرادوا أن يوّسعوا الموضوع ليشمل جميع محافظات العراق التي خسروا مقاعدهم فيها، للانقلاب على العملية السياسية والديمقراطية، وإلغاء نتائج الانتخابات والأمر الذي يعرض العراق إلى أخطار شديدة”.

وأوضح السالم، أن “سائرون، وبالرغم من كونها هي الكتلة الأكبر، لكنّها لن تتمكّن من تحقيق الأغلبية لتشكيل الحكومة وحدها، لذلك لا خيار لها سوى الاتفاق مع الآخرين للعمل على حفظ إرادة الشعب العراقي الذي وضع ثقته ببرنامج القائمة”.

وتابع السالم “نظراً لكل هذه التحديات في المشهد السياسي، فتحنا الحوار مع جميع الكتل على أساس البرامج الحقيقية لا توزيع المناصب”، مضيفاً “بعد الاتفاق مع تيار الحكمة وائتلاف الوطنية، تم ايضاً الاتفاق مع تحالف الفتح”، موضحاً أن هذا الاتفاق “يندرج ضمن التفاهمات التي اجرتها سائرون لدرء المخاطر التي سعت بعض القوى إلى وضع العراقيين في هاويتها”.

وأشار السالم، إلى أن “التحالفات لم تكتمل بعد، حيث تجري الآن مفاوضات مع قوائم أخرى لها حضور في المناطق الغربية والقوى الكردستانية”.

وعن سلاح فصائل الحشد الشعبي، قال السالم، إن “مفاوضتنا تركز على المحور الأهم، وهو السلاح المنفلت لدى المليشيات والعصابات المسلحة، حيث نؤكد على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة فقط”.

وأضاف السالم، أن “الحشد لابد أن يكون في إطار الدولة وأجهزتها الأمنية بشكل فعلي، وفك ارتباطه بالجهات السياسية”، متابعاً “من غير المقبول وجود قوى سياسية تتبعها جهات مسلحة”.

وعن القوانين المعطلة في مجلس النوّاب، أوضح السالم “سيتم تنظيم عدد من اللجان، لجنة قانونية تقوم بتهئية القوانين المهمة لإصلاح وسن قوانين جديدة، ومنها إصلاح المنظومة الانتخابية من خلال سن قانون الأحزاب، وكذلك قانون المفوضية، وتشريع قانون مجلس الاتحاد التشريعي الثاني المعطل، وقانون النفط والغاز وقانون الضمان الاجتماعي، وقانون العمل والاستثمار ومجموعة قوانين أخرى تمس حياة المواطن” مشدّداً على أن “هذه القوانين ستكون ملزمة للتحالف وتحت سقف زمني محدّد لا يتجاوز الثلاثة أشهر”.

وبيّن السالم، إن تحالف سائرون “يطمح إلى تحديد سقف زمني لتشكيل لجنة تحدد طبيعة رئيس الوزراء وكيف سيحكم البلد، ولا يريد إعادة المأساة بعد أن وثق الناس بنا، وكذلك لوضع معايير الكابينة الوزارية والهيئات المستقلة، وإعادة تنظيم أسس الدولة العراقية والنظام السياسي”، مبيناً، أن “هذه القضايا لن تكون عامة وعابرة، بل ملموسة وسيتم التوقيع عليها”، مضيفاً”بعد التنفيذ، نضع خطوتنا في إصلاح النظام وإن لم يتحقق هذا، ويكون إخلال في كل ما ذكر، سيكون لكل حادث حديث، فتوقيعنا ليس من أجل المناصب والمصالح والسلطة والمراكز، نوقع من أجل أن يحدث تغيير، وهذا هو المطلوب”.

وعن خيار المعارضة، قال القيادي في الشيوعي العراقي “حتى الآن نرى خيار المعارضة هو الخيار الاخير، وسنتخذه في حال فشلت مساعينا لتشكيل حكومة قادرة على تحقيق برنامجنا، فالجمهور لم ينتخبنا من أجل أن نكون معارضة، بل من أجل تنفيذ البرامج التي تتعلق بحياتهم”.