بيان احتجاج واستنكار وتضامن - سلامـا للمنتفضين في مدينة البصرة الصامدة

نتابع عن كثب مـا يجري في مدينة البصرة الباسلة من ممارسات عنف من قبل الاجهزة الامنية واستعمال الرصاص الحي لقمع المتظاهرين والذي راح ضحيته عدد من ابناء المدينة الذين خرجوا للمطالبة بابسط حقوق المواطنة في العيش الكريم .. ومدينتهم تعيش تحت ثقل العطش وقلة الخدمات والتسمم في المياه الاسنة التي وزعت لهم عبر الاسالة الى بيوتهم ..

لقد اعلنت منظمات المجتمع المدني والحقوقي ان البصرة مدينة منكوبة ، لذلك كان لزاما على السلطتين الاتحادية والمحلية تقديم كل الاجراءات الكفيلة بتطويق الكارثة التي تحدق ببصرتنا العزيزة ، بدلا من مواجهة المتظاهرين الذين اكتووا بنار حر الصيف وقلة المياه وتلوثها، بالحديد والنار ..

ان التظاهر بحد ذاته حق كفله الدستور .. ولذلك يستعمل البصريون حقهم في رفع صوتهم الى المسؤولين الذين اغلقوا عيونهم واذانهم عن رؤية معاناة الشعب الذي ابتلى بهؤلاء المسؤولين السيئين الذين لا هم لهم سوى الكراسي وسرقة المال العام واشاعة لغة العنف عبر ميليشيات تشيع الموت اليومي ..

نحن في التيار الديمقراطي العراقي في ستوكهولم نحتج على كل الممارسات اللاانسانية التي مورست ضد المتظاهرين في البصرة ونستنكرها بشدة ونطالب بوقفها فورا ومحاسبة كل الذين اعطوا اوامر باستعمال اساليب القمع الهمجية والقتل ضد المتظاهرين، الامر الذي يعيد الى الاذهان اساليب الدكتاتورية الفاشية التي اكتوى منها شعبنا لعقود من الزمن ..

كما اننا نتصامن مع اهلنا في البصرة الحبيبة ونقف الى جانبهم حتى يحصلوا على مطاليبهم العادلة كاملة .. هم وبقية ابناء شعبنا في كل مكان ..

ولحين معاقبة القتلة من السلطتين الاتحادية والمحلية نطالب باستقالة جماعية للحكومة العراقية والحكومة المحلية في البصرة وتقديم ابرز رموزها في مجال الامن للمحاكمة لنيل جزاءهم ازاء ما اقترفوه من جرائم بحق اهل البصرة الطيبين ..

كما نوجه مطالبتنا لكل القوى الخيرة المحبة للعدالة والسلم الاجتماعي ان تقف مع جماهير البصرة لحين حصولها على كامل مطاليبها والتعبير عن هذا الموقف بطرق مختلفة وضاغطة على اصحاب القرار السياسي ومن يقف خلفهم من دول الجوار والعالم ..

وبنفس الوقت نحيي الروح الوطنية العالية التي تحلى بها بنات وابناء شعبنا في كل مكان حين هبوا لانقاذ اخوتهم في البصرة المنكوبة ..

التيار الديمقراطي العراقي في ستوكهولم

ستوكهولم في ٥ ايلول ٢٠١٨