شعبنا لا يصبر على الضيم - اللجنة التنفيذية لرابطة الانصار الشيوعيين العراقيين

شعبنا لا يصبر على الضيم - اللجنة التنفيذية  لرابطة الانصار الشيوعيين العراقيين

منذ أن بدأت حركة الاحتجاجات  الشعبية الواسعة في جوهرة الجنوب البصرة يوم الثامن من شهر تموز الجاري، وقدمت المنصوري أول شهدائها، أمتد أوارها إلى بقية المحافظات الجنوبية من السماوة، الديوانية، الناصرية، الكوت، العمارة، بابل إلى النجف، حتى سميت بحق ثورة الجنوب العراقي.
وكانت كل هذه الاحتجاجات سلمية، تطالب بحقها في أبسط مستلزمات الحياة من كهرباء وماء وعمل، ولكن السلطة التي غاب عن ذهنها أن صبر الناس لا يمكن أن يستمر إلى ما لانهاية، وتصورت أن لغة الرصاص كفيلة بقتل روح التحدي التي يملكها الشعب، لهذا جابهت الناس العزل بالرصاص الحي وخراطيم الماء الساخن وقنابل الدخان، وهي لا تدري أن شيخا مثل عبد الزهرة الذي وقف يتصدى لقواتها بجسده دفاعا عن المتظاهرين ما هو إلا أنموذجا حيا لشجاعة وبسالة شعبنا الأبي والذي لا يصبر على الضيم مهما طغى جبروت الحكام.
وخلال هذه الايام التي مرت أرتقى إلى السماء العديد من شباب شعبنا مدافعين عن حق شعبهم في حياة كريمة وعدد أخر من الجرحى الذين تصدوا بتحد ِ يليق بشعب يأبى الضيم لكل ما قامت به السلطة من تنكيل واعتقال وممارسات تعسفية بحق المحتجين على سياسة الحكومة والتي امتدت لخمسة عشر عاما.
واليوم تعلن الحركة الاحتجاجية عن وقفتها السلمية في ساحات العراق جميعا، وخاصة في العاصمة بغداد، فهي بذلك تؤكد من أن ما تقوم به بعيدا كل البعد عن الاتهامات التي تتذرع بها السلطة واتهاماتها الباطلة  بوجود مندسين أو دواعش أو بعثيين، الحركة الاحتجاجية منذ اندلاعها في الثامن من تموز الجاري، كانت عفوية وبعيدة عن توجيه أو مشاركة أي حزب، هي ضمير الشعب العراقي النقي، وهي ثورة سلمية من أجل اصلاح ما قامت به الحكومات منذ خمسة عشر عاما.

أننا اذ نتضامن ونقف مع جماهير شعبنا في أنتفاضتهم الباسلة ندين جميع أنواع القمع ضد المتظاهرين السلميين كما نطالب بتنفيذ مطاليبهم العادلة بشكل عاجل .
عاشت جهود أبناء شعبنا وحركتهم الاحتجاجية .
المجد للشهداء
                                      اللجنة التنفيذية  لرابطة الانصار الشيوعيين العراقيين
                                          أربيل / 20/7/2018