قصة شهرين من حياتي ..! الاخيرة / هاني ابو زياد

قصة شهرين من حياتي ..! الاخيرة / هاني ابو زياد               

14 اب – 14 تشرين اول 1988... الاخيرة

كانت  , هذه المرة الاولى التي اكتبها  بهذا الشكل ,, تنشر على شكل حلقات . ويطلع عليها الاصدقاء والرفاق .... سبقتها مرة ومن سنوات  ... تحدثت عن هذه الايام  في البالتك ساعات ولايام  استمع اليها نخبة من الحضور رفاق واصدقاء وقيل في وقتها انها سجلت كوثيقة  يستفاد  منها من يريد الكتابة . تضاف الى ارشيف الحركة ...سبقتها.. وانا في ايران ... فقد كتبتها واحتفظت بها حتى يوم سفرنا الى السويد كان التوجيه ( الحكيم ) ان نتلف كل شيء ونذهب حتى بدون ان نحمل  فلوس معنا ..( كان لدي 100 دولار  تركته عند المنظمة في موسكو .. ولهذه وحدها قصة بحلقات ) .. كما اني وفي كل  عام  ابتداءا من 14 اب الى 14  تشرين اول  استذكر  كل هذا الذي كتبته الان واكثر .. لهذا ربما  يسال احد الاخوة اوالرفاق عن كيفية احتفاظ  ذاكرتي  بكل  هذا حتى الان .. احتفظ  بهذا وغيره لان ذاكرتي  تدربت على ذالك ....

من تابع الحلقات يعرف  ان ذهابي الى الفوج الاول  كان عبارة عن  نقل , وتكليف بمهمة  استلمها حين وصولي  ولكن وبسبب الظروف  لم استلم المهمة   .  هذا يعني انا ما كنت مسؤول ولم احضر اجتماعات للمسؤولين , ولا اعرف قراراتهم . انا اعتمدت  بالتقيم و الاستنتاج على حواسي  واحساسي  والوقائع   كنت ارى واسمع  ويكلمي بعض المسؤولين .. كان وجودي كله صدفة , وتحملي هذه المسؤولية  بسبب طاريء  .. انا ما كان يجب ان اكون في كل هذه القصة لو لم التزم بقرار البرقية الذي وصل من الفوج الثالث والمسؤول عن القوة في كلي صاطور .. لهذا عندما اقول كان فلان متماسك  فهو كذلك مقارنة بالاخر المسؤول الغير متماسك هذا رايته وسمعته واكدته لي الاحداث وقتها  .. انا لم ادخل الى سريرة اي شخص  واعرف كيف كان وقتها .. ربما تكون تقديراتي غير صحيحة لكني رايت وعشت الاحداث كما هي  , ولم اعمد الى المبالغة او التجني ولا المحابات  .. مثال على ذلك ورد في احدى الحلقات  قولي ان الرفيق ابو جواد هو الشخصية الثانية في المحلية ( الفوج ) ولكن الحقيقة  والتي  قالها لي الرفيق العزيز توفيق ان الرفيق ابو جواد  كان ضيف  ليس  الا . كان من المقرر ان ينزل الى الداخل  وتاخر .. هذا يعني ان الرسالة التي وصلت  من القيادة  يوم 27 ايلول  مع الرفاق سربست وزيا ومخلص  ليست من ابو جواد ولم تكتب بيده  , كما ظن البعض من الرفاق ....... كما اني لم اتطرق الى حالات الضعف الانسانية وتجنبت الدخول بها  فقد كانت الظروف غاية من الصعوبة والخطورة .. انا الان وعندما كنت اكتب واتذكر,, اموت من الخوف ,,  واقول لنفسي كيف كان هذا ؟  كان لنا الحق ان نخاف ..

كتب الكثير من الرفاق عن هذه الفترة بالذات  منهم من عاشها كاملة ومنهم من عاش قسم منها واعتمد على السمع للقسم المكمل .. لم اطلع على كل ماكتب , ولكن الذي اطلعت عليه لم يعجبني .. كانت الانا  فيه  قوية تصل حد النرجسية ... منهم كتب ليقال عنه انه  مسؤول .( تعليق الرفيق ابو الفوز في الباتاك مرة ). كان نقل الاحداث بشكل غير دقيق جعل التواريخ والاسماء  والااماكن تتداخل  مع بعضها  لتخرج  لنا خلطة غير متجانسة لا تعطي للقارئ صورة واضحة عن الاحداث . كما ان البعض بالغ بامكانياته وامكانيات القريبين منه على  حساب  الاخرين .  التجني في احيان كثيرة كان  واضحا جليا ينطلق من منطلقات شخصية بحته غير موضوعية .. كانت الكتابات هذه لا تثيرني ولا تستفز مشاعري لكي اكتب .بالرغم من طلب  الكثير من اصدقائي وتشجيعهم  للكتابة . ولكن في السنوات الاخيرة وانا في خريف العمر, ظهرت اسباب  شخصية بحته  اجبرتني ان اكتب الان  , بعد ان قررت من فترة سبقت تاريخ الاحداث . اضافة  الى  ذلك اطلاعي على  رواية حصار العنكبوت .. والتي سيكون لها  فصل خاص ..

لم اكتب وانشر بوقت مبكر .. بسبب الخوف و الخشية من الوقوع في داء الانا ...ولكني ادركت اخيرا ان  الانا  ليست عيب . وانما .. وفي ظروف كثيرة يجب ان يكون للانا موقع ومكان  تذكر فيه ويكون كما (C V  )  يجب ان يتحدث المرء عن نفسه  عندما  ينساه  الناس  ويهمل ويفضل عليه اخر لمجرد انه مطيع .. فالذات لها حق علينا , يجب ان ننتبه  الى  ذاتنا  ايضا . على الاقل  لاندعها عرضة لعبث العابثين  او انها لا تاخذ حقها وتكون لها مكانة  بالوسط  ...وانا لا اقصد النرجسية المقيتة وعلى حساب الاخر ...  لكن نكران الذات شيء واجب لمن كتب عليه ان يكون مثلنا , وهو محفوظ  .. لهذا كتبت بهذه الطريقة لاخفف من  قوة الانا ولا تحسب عليّ  للذي يفهما  بشكل اخر .. كانت قصة عشتها  ليس لوحدي وانما كان معي رفاق .

 ارجو ان اكون قد وفقت  ونقلت لكم اعزائي  ما عشته  مع الاخرين بموضوعية  وبشكل استمتعتم به ..

اهيب بالرفاق و الاصدقاء  جميعا   ,, اللذين عاشوا التجربة معي ,,  ان يكتبوا ملاحظاتهم وتعليقاتهم  فهم اصحاب التجربة ايضا .  نقلتها انا كما رايت واكيد لهم  رؤية  اخرى .. الذكر الطيب  للرفاق اللذين فارقونا الفراق الابدي  ولروحهم السلام وللاحياء الصحة وطول العمر والحياة السعيدة الامنة ..ارجو ان نلتقي يوما معهم او بعضهم ..كل الحب لهم مني  والشوق  , وان يسامحوني ان جرحت مشاعر البعض منهم  فانا نقلت الحقيقة .. انا لا احمل اي شيء غير جيد  تجاه اي واحد  منهم  وانما  احبهم   جميعا واشتاق لهم  ...

كما اشكر كل من دعمني بالتعليق او اشارة  الحب  او اللايك او هههه او الواو ....كما اشكر الكثير من الاصدقاء  والرفاق اللذين اطلعوا  ولم ياشروا  ذلك  لاسبابهم  .. انا احترمها ...اذا شعرت ان هذه التجربة ناجحة من خلال تعليقاتكم  فلدي المزيد .. وذاكرتي ( دكو عل خشب ) ................نلتقي في مسلسل  كانت قصة سنتين من حياتي .......................!