من الذاكــرة .. أيام صعبـة بإتجـاه الوطـن (6) / فائز الحيدر

من الذاكــرة .. أيام صعبـة بإتجـاه الوطـن (6) / فائز الحيدر 

الفصل السادس

لم يكن الوضع التمويني في قاطع بهدينان في تلك الأيام افضل حالا"، ففي الصباح يقتصر الفطورعلى الطماطم المقلية بقليل من الدهن أو صحن صغير من اللبن لكل نصيرين أو ثلاثة إضافة لرغيف من الخبز يسعي كل نصير للاحتفاظ ببقاياه، أما الوجبة الأساسية للغداء فهي كمية محددة ومحسوبة بدقة من الرز مع مرقة الفاصولياء أو اللوبياء أوغيرها أما العشاء فعادة ما يكون من البرغل أو الطماطم أو العدس، وأصبح الأنصار يتندرون بالألوان ( أصفر، أحمر، اصفر ) وهذا يعني شوربة عدس صباحا" وطماطة مقلية ظهرا" وشوربة عدس مساء"، أما اللحم فهو نادر ما يتوفر وقد ينحر بزن واحد ( 1 )  كل عدة أشهر وعادة ما تكون حصة كل نصير قطعتين صغيرتين من اللحم على الأغلب.

 دام هذا الحال عدة اشهر قبل أن يبدأ الحزب بصرف مساعدة للأنصار قدرها عشرة دنانير شهريا" لكل نصير لمساعدته على شراء أحتياجاته الشخصية ولجأ الأنصار الى حوانيت القروين الأكراد في المنطقة والقريبة لمقر القاطع لشراء معلبات الدجاج المطبوخ او معلبات الأسماك وغيرها من المواد الغذائية المهربة من تركيا لتحسين وضعهم الغذائي ولكن سرعان ما توقفوا عن ذلك بسبب لجوء السلطة الفاشية بتلويث المواد الغذائية الداخلة للمنطقة والتي تقع بأيديهم بمواد عالية السمية ومنها سم ( السيانيد ) القاتل لغرض قتل أكبر عدد من الأنصار. وتعدى ذلك الى ان تقوم بزرق مواد سامة قاتلة في علب زيت الطبخ والمعلبات وحتى الأدوية والمشروبات الكحولية رغم المنع من تداولها بين الأنصار وكانت كافية لقتل العشرات من الأنصار لولا حذر الأنصار الشديد والتأكد من مصادر المواد الغذائية وفحصها قبل استعمالها أو يتم ذلك من خلال أعتراف المهربين أنفسهم قبل استعمالها. ولجأ القاطع لأنشاء مزرعة صغيرة مجاورة لمكتب القاطع وبذلت بها جهود كبيرة ولكنها لم تفي بالغرض المطلوب بسبب ادارتها من قبل أنصار لا يعرفون مبادئ الزراعة أصلا".

رغم ذلك وفي هذه الأوضاع الصعبة والقاسية بكل معنى الكلمة يواصل الأنصار حياتهم الأخرى للترفيه عن انفسهم وكل حسب هوايته، فهناك المطالعة والرسم والتمثيل وتنظيف السلاح وممارسة كرة القدم وكرة الطائرة ومساعدة الأنصار في أعمالهم اليومية مثل عجن العجين وخبز الخبز والطبخ وتقطيع الخشب وحتى صيد الأسماك، وأتذكر في احد الأيام جرت محاولة من قبل فصيل حماية  المقر لصيد السمك من نهر الزاب القريب بشكل جماعي وذلك برمي عدة قنابل يدوبة في النهر في محاولة لجمعه بعمل حاجز ( بالبشتين ) يمسك اطرافه العديد من الأنصار داخل النهر ولكن كانت النتائج لا تتناسب مع الجهود المبذولة في ذلك نتيجة لضياع كميات كبيرة من الأسماك وعدم السيطرة على جمع الأسماك بسبب سرعة تيار النهر فتوقفت هذه المحاولات لاحقا". ولكن الرفيقان الفقيدان ابو العباس  (2) وأبو يوسف (3) عضوا مكتب القاطع واصلا هوايتهم ومبارياتهم في صيد السمك بين فترة وأخرى بشكل منفرد للحصول على بطولة القاطع وكالعادة فالنتيجة سلبية للطرفين لعدم معرفتهم بطرق الصيد التي يمارسها القرويين وبدائية الأدوات المستعملة، خرجت عدة مرات كمرافق حماية  للرفيق ( ابو عباس ) لغرض الصيد وكنا نقضي ساعات الظهيرة هناك دون نتيجة نعود حينها وعلامات الأسف على ملامح الرفيق ( ابو عباس ) وفي أحى الأمسيات عاد الرفيق ( ابو عباس ) وهو يحمل سمكة صغيرة لا يتجاوز طولها عشرين سنتمترا" كانت لا زالت معلقة في أعلى طرف السنارة فوق كتفه الأيمن وهو فرح وسط تصفيق الرفاق في المقر، وبعد تنسيب الرفيق ( ابو يوسف ) الى قاطع اربيل واصل هوايته هناك وصادفه الحظ بصيد سمكة يقال ان طولها قد تجاوز  القدم في أحد الأنهار فعاد بها فخورا" وأخذ معها صورة فوتغرافية وارسلها الى الرفيق ( ابو عباس ) ليخبره بمقدرته على الصيد وانه فاز بالسباق وعلى ( ابو عباس ) وعليه التخلي عن المباريات والأستسلام.

في هذه الظروف الغذائية الصعبة وذات يوم فوجئ الجميع في مقر القاطع بدب صغير اسمر اللون، يرقص تارة ويعاكس الأنصار وخاصة النصيرات تارة اخرى وكأنه طفل صغير ولا يتردد من دخول المطبخ والعبث بمحتوياته عندما لا يجد من يصده ، كان البعض يتردد في البداية الأقتراب منه كثيرا" حتى تبين لنا لاحقا" ومن حركاته انه دب مدرب بشكل جيد وغير مؤذ، لم يكن لدى رفاق القاطع علم من أين أتى ؟ وكيف دخل المقر؟ ولكننا ندرك حتما" انه يعود لأحد القرويين في القرى المجاورة وقد ظل طريقه، مرت ثلاثة أيام لم يسأل عنه احد من القرويين، ثم أختفى هذا الدب فجأة والجميع يتسائل عن مصيره دون ان يحصل على اجابة واضحة، فقد يكون جاء صاحبه وأصطحبه أو عاد الى قريته بنفس الطريقة التي جاء بها. كلفت مساء أحد الأيام بمهمة الى فصيل الأسناد الواقع على التلة المطلة على المقر وعند عودتي بطريق آخر أقصر لاحظت عدد من رفاقنا الأنصار في فصيل حماية المقر في احدى زوايا الجبل وقد اشعلوا النار ووضعت امامهم كمية كبيرة من اللحم في حين هناك كميات اخرى من اللحم المغروز بعيدان اغصان الرمان على النار، تفاجئ الجميع برؤيتي بشكل غير متوقع ، استغربت لما شاهدته ونحن لم نذق طعم اللحم منذ أشهر وصاح احدهم.....

ـــ تفضل رفيق خوش تكة..... .

تناولت قطعة صغيرة من اللحم، تذوقتها، كان طعمها يميل الى المرارة بعض الشئ وليس هناك ما يدل على ان هذا اللحم هو لحم بزن ( ماعز ) اوعجل وإن كان كذلك كيف تم ذلك دون علمنا وأدركت عندئذ وبسرعة ان الرفاق هم وراء غياب الدب ومن جانبهم ادركوا ما خطر ببالي بسرعة أيضا" ورفع احدهم سبابته ليضعها على فمه راجيا" عدم البوح بهذا السر وهذا ما تم طيلة بقائنا في كردستان ولكن لم اعرف من هو صاحب الفكرة وكم نصير اشترك فيها وأين تم تنفيذ المهمة ؟؟ .
النصيران ابو سوزان وابو آذار يعدان مجلة الفصيل الشهرية

اما في المجال الثقافي فغالبية الأنصار هم من حملة الشهادات والمثقفين ومن محبي الثقافة، والمثقف في هذا الواقع الجديد المتغير والظروف الصعبة التي يعيشها بين الجبال والمنقطع تماما" عن العالم المتمدن والحضارة التي ولـد وعاش وتربى وتعـود عليهـا، كان لابـد ان يعـود الى نفسه احيانـا" في اوقات الاستراحة ويمارس نشاطاته القديمة التي افتقدها، قراءة الصحف، الكتابه، والتمثيل، والرسم وغيرها من الأهتمامات لكي يعوض عن ما فقده، خاصة وانه بدأ يدرك تدريجيا" ان فترة الكفاح ستكون طويلة وليس كما سمعه في البداية عبر التنظيم الحزبي بأن النظام آيل للسقوط قريبا" وما عليه الآن الا ان يرتب حياته التي اختارها ويتأقلم للحياة الجديدة اطول فترة وفق هذه الظروف، ويكّون له عالم آخر يعوضه عن عالمه القديم، لم يكن حمل السلاح والمشاركة في المعارك هو اهتمام النصير الوحيد في الجبال، بل اهتم في الوقت نفسه بمواصلة تنمية العقل و الروح والذوق عنده في ظروف حياة بسيطة كان يعيشها هناك .

فمع بناء القاعده الاولى للأنصار عام 1979 في وادي كوماته (كلي كوماتة)  وهي منطقة حدودية في كردستان متاخمة لتركيا، حيث تدفق الانصار الشيوعيين الى هذه القاعده من الداخل والخارج لينتشروا بعدها في العمق، ويشّيدوا القواعد العسكرية في وديان عديدة وفي العمق العراقي، حتى صدرت من كل هذه القواعد تقريبا"، بمختلف سراياها وفصائلها ومفارزها، صحفها المخطوطة يدويا" أو المكتوبة بآلة طابعة قديمة بنسخة واحدة، أو بنسختين أو اكثر، لتشجيع النصير على مواصلة عاداته الثقافية في القراءة والكتابة الابداعية، وما أفتقده من نشاطات ثقافية اخرى كالندوات، والمسرحيات، والفن التشكيلي الرسم بشكل خاص والكاركتير، وكانت الفصائل تتبارى على اصدارها بأشكال متنوعة الى جانب واقع أن لكل الفصائل صارت لهم مجلاتهم البسيطة. وتنوعت المساهمات والتصاميم وأخذت بالتزايد نتاجات المبدعين الأنصار في الشعر والقصة وبأشكالها المتنوعة الى جانب المقالات السياسية والفكرية. وبرزت اسماء لم تكن معروفة سابقا" وقدرة أصحابها في ميادين الكتابة والإبداع فتحولت بذلك أيام وليالي المقرات واستراحات المفارز الى أمسيات ونشاطات فكرية وسياسية وأدبية متنوعة، وصارت المناسبات ميادين تنافس رفاقي لإبراز القابليات الإبداعية. ولا يمكننا أن ننسى تلك الأمسيات الشعرية والقصصية والندوات التي تعقد بين فترة واخرى.

ولأصدار هذه الصحف البسيطة كانت هناك لجان تحرير وخطاطون ورسامون يعفون مؤقتا" عن أداء بعض الواجبات اليوميه أثناء كتابة المجلة وحتى صدورها، وعندما لا يكون هناك مجال للتفرغ بسبب كثرة مشاغل الفصيل وقلة العدد، يسهر المكلفون بالكتابة لانجاز النسخة على ضوء الفوانيس النفطية ليلا" حيث تنتهي الواجبات العامة. وكانت في الواقع عملية إعداد هذه الصحف رغم بدائيتها لكنها ممتعة لكل العاملين بها على حد سواء. 

  لقد أصدر أعلام قاطع بهدينان والأفواج والسرايا التابعة له وقواطع أخرى ومن عام 1980 ولغاية 1985 العديد من الصحف والمجلات الدفترية التي تحتوي على مواد مختلفة ورسوم وتخطيطات بالعربية والكردية وبطرق طباعة أولية على ورق الستينسل وكانت تسحب بالرونيو أيضا" والعديد من هذه الصحف لم تستمر بالصدور وصدر منها اعداد قليلة وتوقفت بسبب الظروف الأمنية والتكاليف وعدم توفر القرطاسية وصعوبة الحصول عليها ومن هذه الصحف : الأممي، الأنتفاضة، الأنطلاقة، الجبل الأبيض، الخابور، الخطوة، الرماة، النجمة الحمراء، الشراع، الدليل، الشعاع، صوت الأنصار، فجر النصير، قنديل، المسيرة، النصير الثقافي ..الخ .

اما في أواسط الثمانينات فقد أصدر اعلام قاطع بهدينان ( رافد زيوه) وهي صحيفة شهرية تصدرها اللجنة الثقافية في سرية المقر لقاطع بهدينان حيث صدر العدد الاول منها في كانون الثاني 1984، بعض أعدادها مطبوعة على الآلة الكاتبة، كذلك ( الرافد) ياعمال العالم اتحدوا ( وطن حر وشعب سعيد ) صحيفة  دوريه تصدر بستة نسخ عن مقر قاطع بهدينان وقد ساهم الأنصار أبو سعد، ابو نهران، ابو سوزان، ابو هشام في اعدادها واصدارها.

وكان للمسرح مكانته في حياة ونشاطات الأنصار الثقافية، فعلى امتداد السنوات منذ بدايات العمل الأنصاري المسلح قدم المسرحيون الأنصار مثل سلام الصكر وهادي الخزاعي / ابا اروى وآخرين العديد من المسرحيات بموضوعات وأساليب متنوعة، تناولت هموم الانسان في العراق، وساهم في ابراز ذلك على اسس فنية متقدمة ومبدعة وجود عدد من المبدعين في العمل المسرحي رغم الأمكانيات البسيطة المتوفرة ، فقد كتب وأخرج ومثل المسرحيون الأنصار في الفترة ما بين 1980 ـ 1988 العديد من المسرحيات في قواعدهم او في القرى المجاورة لمقرات الأنصار ورغم شحة النصوص المسرحية وانعدام الأمكانيات في كل جوانب العمل المسرحي فقد قام المسرحيون بعملهم خير قيام بجانب نشاطهم الأنصاري كمقاتلين بواسل وأستشهد منهم في المعارك ومنهم خليل أوراها ( روبرت في (4) )، ابو كريم )، ( فؤاد يلدا أبو آيار ) (5) ، ( أبو يحيى ) (6) أبو سرمد ، أوميد ، أيمن ، أبو سلام وغيرهم .

وفي الفن على اختلاف ميادينه، ظهرت امكانيات كبيرة. ففي ميدان الفن التشكيلي نشط فنانون أنصار، نظموا العديد من المعارض الفردية والجماعية في المقرات أو في مناطق استراحات المفارز، منها معرض الشهيد فؤاد يلدا ( أبو أيار) في قاطع بهدينان، وهناك معارض البوستر والكاريكاتير للشهيد مؤيد وللفنانين المبدعين أبو بسام وعماد وابو سعد وابو سوزان اعلام وابو فائز ولوحات النصير ابو الحق وغيرهم. وظهر عدد آخر توزعوا على المفارز وفي المقرات. وكانت المكتبة المتواضعة في القاطع والتي تحتوي على كتب مختلفة قديمة نسبيا" وغالبيتها ثقافية وسياسية حملها الأنصار معهم عند ألتحاقهم بالحركة وكانت الفصائل تتناوب على قرائتها رغم قلتها وكان بعض الأنصار يعيدون قراءة بعض الكتب عدة مرات لعدم وجود البديل  .

 الاطفال نادية وسمسم ومشمش

في هذه الظروف القاسية التي كان يمر بها الأنصار كل يوم من قصف مدفعي وغارات الطيران وقلة في المواد الغذائية ووسط الواجبات اليومية للرفيق ابو هندرين والدكتورة ام هندرين عاشت وترعرت طفلتهم نداء كنصيرة صغيرة لسنوات عديدة، لم تعرف نداء من طفولتها شيئا" كبقية الأطفال وهي لم تتجاوز السادسة من عمرها، لم يكن في القاطع أطفال سواها لتحس بطفولتها البريئة، تعلمت من خلال معايشتها حياة الأنصار اليومية حركاتهم وكلامهم وأسلوب احاديثهم في كل الأوقات، تعلمت اسماء الأسلحة والمدافع وانواع الطائرات والجحوش واسماء الرفاق، اذا سمعت من بعيد صوت لطائرة تكون نداء اول من ينادي ... رفاق طيران ..!! كأشارة للتنبيه عن غارات جوية محتملة، واذا أخطأ أحد وناداها ( نداوي ) تصغيرا" لأسمها وملاطفة لها تعترض بشدة وتعقب ... أرجوك أسمي الرفيقة (نداء ) مو نداوي ، كانت تتحدث بعبارات موزونة أكثر دقة من كثير من الرفاق لكثرة حضورها الندوات والمحاظرات الثقافية ـ كانت تدخل في نقاش عميق مع الفقيد توما توماس ( ابو جميل )مسؤولا المقر على كثير من الأمور ونبقى مندهشين لأجابتها، كنا نتألم لعدم وجود أطفال آخرين لتلعب معهم وتحس بطفولتها البريئة، استمر الحال اكثر من سنة حتى وصلت عائلة وطفليهما ( سمسم ومشمش ) الى مقر المكتب السياسي المجاور للقاطع وهما أقل عمرا" من نداء واصبحت نداء هي الحاضنة والموجهة لهما بأعتبارها صاحبة خبرة في الحركة الأنصارية وأصبح الثلاثة لا يتفارقون عن بعض وعاشوا الحياة الأنصارية بكل تفاصيلها حتى الضربة الكيمياوية التي وجهت للقاطع في حزيران عام 1987 ونجوا من الموت المحقق.  بعد كل هذة السنين التي تجاوزت الثلاثين عاما" على الحدث حصلت صدفة على العنوان الألكتروني لنداء وهي تعيش في السويد مع زوجهاوطفليها بعد ان درست المحاماة في احدى الجامعات السويدية ، وكتبت لها عن تلك الأيام القاسية وحسنا" فعلت نداء فقد ساعدتها السنين على نسيان الكثير من ذكريات تلك الأيام القاسية التى مرت بها في فترة الطفولة، أرسلت لها بعض الصور المشتركة مع النصيرة ام سوزان التي نحتفظ بها من تلك الأيام ومع ذلك فهي لا تتذكر الكثير عن تلك الأيام واحداثها .
الهوامش........

1 ــــ  البزن هو المعز باللغة الكردية.
 2  ــــ الرفيق ابوعباس هو (مهدي عبد الكريم ) عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي توفي في عام 1987
3 ــــ الرفيق ابو يوسف هو (سليم اسماعيل البصري) عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي ، كتب أخيرا" مذكراته بعنوان ( الصراع ـ مذكرات شيوعي عراقي ) .
4 ـــ النصير روبرت (خليل ابراهيم اوراها ) له اهتمامات مسرحية . مواليد 1959 . ساهم بفعالية في العديد من النشاطات المسرحية ، وكتب واخرج ومثل العديد من الاعمال المسرحية ، في معركة قرية شيخكة في 23 /7 / 1987 وفي صدام مع قوات استخبارات النظام الديكتاتوري استشهد برشقة رصاص غادرة في جنبه الايسر .
5  ـ النصير أبو آيار (فؤاد يلدا سلمان ) نحات وتشكيلي . مواليد 1951 خريج معهد الفنون الجميلة في بغداد ، واكمل دراسسته للفن التشكيلي في معهد الفنون في فلورنسا ـ ايطاليا . التحق بصفوف الانصار عام 1982 . عمل في اعلام الفوج الاول . جرح في ساقه في معركة شيخكه تموز 1988 ، وكانت له مساهمات فنية بارزة اضافة الى مهامه الانصارية . في عمليات الانفال ، وتحديدا في يوم 11/9/1988 وبعد وقوع مفرزته في كمين لقوات السلطة ، اصيب بجراح ، حاصرته قوات العدو، حاولت اسره ، فابى ذلك ، واطلق رصاصته الاخيرة الى راسه مسجلا ماثرة بطولية خالدة .
6  ـ هو الشهيد ( شهيد عبد الرضا ) استشهد في 1 / آيار / 1983 في معارك بشت آشان

الصور المرفقة

ــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ الرفيق ابو سوزان يعد خبر التنور للفصيل
2 ـ الصورة العليا للرفيق ابو آذار مع الرفيق ابو سوزان وهم يعدون احدى المجلات الأنصارية
 3 ـ الأطفال نداء وسمسم ومشمش في قاطع بهدنان صيفا"