من الذاكــرة.. أيام صعبـة بإتجـاه الوطـن 18 / فائز الحيدر

من الذاكــرة.. أيام صعبـة بإتجـاه الوطـن 18 / فائز الحيدر                        

الفصل الثامن عشر

البحث عن الأقارب


بعد عدة أسابيع من حصولنا على موافقة وزارة الداخلية الأيرانية بأمكانية الخروج من مخيم جهرم والتجول في المدينة، لم تتوقف محاولاتي للبحث عن الأقارب في الأهواز واللقاء بهم فهم الوحيدين الذين يمكنهم مد يد العون لنا للخروج من جمهورية ايران الأسلامبية نحو الحرية .

كان بعض الأقارب يسكنون في أوائل القرن الماضي في المناطق الحنوبية من العراق وخاصة مدن البصرة والناصرية والعمارة وأقضيتها ونواحيها وقرب الأنهار والأهوار وحسب ما تتطلبه التقاليد الدينية حيث كانت بعض تلك المناطق تشكل أمتدادا" للمدن في أمارة الأهواز ضمن منطقة عربستان التي تقع تحت سيطرة وحكم  (الشيخ خزعل بن جابرالكعبي) أمير عربستان ( 1863 - 1936 ).

يعـد الشيخ خزعل الذي تولى رئاسة (أمارة المحمـرة ) بعـد مصـرع أخيه الشـيخ (مزعل) من الشخصيات العربية البارزة في تاريخ العرب الحديث، وقد لعب دورا" رئيسيا" في احداث الخليج العربي والاهواز في الربع الاول من القرن العشرين وقد ساهم مساهمة فعالة في أحداثه وأحتل مكانة مرموقة بين امراء الجزيرة العربية .

عندما قررت بريطانيا غزو العراق أبان الحرب العالمية الاولى قررت أن تسـتميل لجانبهـا شـيوخ الأمارات المحليـه القائمـة على ضفـاف الخليـج العربي لتؤمن مواصلاتها عبر الخليج الى الهند فأوعدتهم بتعهـدات للمحافظة على أوضاعـهم الراهنة وضمان حريتهـم واعلانهم شيوخا" مستقلين تحت الحماية البريطانية فرضي أمراء العرب بهذه التعهدات وحصلت صداقة بين بريطانيا وبين البارزين من الامراء كالشيخ خزعل الكعبي أمير الأهواز وشيخ الكويت .

بـدأ شأن الشـيخ خزعل الكعبي في الصعود بعد ترشـيحه لعرش العراق ودخوله في معاهـدات مع بريطانيـا واشتراكه مع البريطانيين في الحرب لطـرد الاتراك من البصرة لتوفيـر الامان لأمارة الأهـواز وأصبحت له مكانه مرموقه في العلاقات الدوليه في المنطقة، ومقابل هـذا بـدأ ( رضا خان ) الـذي أصبح قائـدا" عامـا" للقـوات المسلحة في بـلاد فارس عام 1921 ثم أصبـح رئيسا" للوزراء ثم نصّب ملكـا" على بـلاد فـارس عام 1925 يفكـر ويخطـط للقضاء على الشيـخ خزعل وجـاء هـذا في مذكرات رضا شاه نفسه عندما يقول ( من الضروري القضاء على أمير عـربستان الذي أستمر أعوام طويلة يعيش أميرا" مستقلا" داخل حدود أمارته ويسانده الاجانب مساندة تامه في أعماله وليس لحكومة طهران أي سلطة عليه ) .

عندما تحسنت علاقة الملك (رضا خان) مع السوفيت خشيت بريطانيا من المد الشيوعي نحو المياه الدافئة في الخليج فتخلت عن حليفها الشيخ خزعل وتحول تأيدها الى الملك رضا خان، فأنتهز رضا خان هـذا الأتجـاه من بريطانيا وطلـب منها ان تتخلى عـن حماية أمارة الأهواز وأميرهـا الشيخ خزعل ليمكنه أحتلال الأهواز عسكريا" وضمه الى مملكة بلاد فارس فأستجابت له بريطانيا ومهدت له القضاء على الحكـم العربي في الأهـواز وسهلت له القضاء على الشيخ خزعل في 20 / 4 / 1925م بعد ان تخلت بريطانيا عن تعهداتها بحماية امارته وتم أعتقال الشيخ خزعل وأبنه في مؤامرة مدبرة ونقلوا الى طهران وأودع السجن، وهناك توفي في 26 / اذار / 1936 عن طريق دس السم إليه في الطعام وهو في زنزانته .

كان الأقارب مثل بقية أصحاب المهن الحرة يتنقلون في تلك المنطقة طلبا" للرزق، وكانت تنقلاتهم تتم بين المدن المذكورة ومدن أخرى مثل الأهواز، عبادان، المحمرة، سوسنكرد، شوشتر وديزفول وغيرها، يتركون خلالها عوائلهم لعدة أيام وقد تطول فترة سفرهم الى عدة أسابيع يلتقون خلالها مع رؤساء العشائر وبضيافتهم ويوطدون العلاقات معهم وبذلك كسبوا حبهم وأحترامهم .

 بعد سقوط أمارة الشيخ خزعل ومقتله وألتحاق عربستان ببلاد فارس بعد رسم الحدود الدولية تشتت العوائل ما بين العراق وأيران ولم يسعف الحظ للكثيرين منهم بالعودة الى مدنهم الأصلية لأسباب مختلفة وأضطر قسم منهم للزواج بقصد الأستقرار واصبحوا ضمن مملكة فارس هذه لكن الروابط العائلية بقيت كما هي وأتذكر عندما كنت شابا" زار قسم منهم بغداد بعد ثورة 14 تموز 1958 لغرض الزيارة أو العمل أو الزواج ولغاية توتر العلاقات بين العراق وأيران مرة أخرى في نهاية الخمسينات وبداية الستينات من القرن الماضي حيث عاد هؤلاء الى أيران من جديد .  

عند وصولنـا الى الجمهورية الأسلامية الأيرانية لم تكـن لدينـا أية معلومات عن الأقـارب، وفي أي مدينة يسكنون ؟ وماهي عناوينهم ؟ تلفوناتهم ؟ أسمائهم ؟ .... وكل ما أملك من معلومات هو سوى أسم ( سعدون ) وهو أحد شبابهـم الذي ألتقيت به في العراق في بداية الستينات وأنا صغير وبقي أسمه عالقا" في الذاكرة منـذ ذلك الوقت وهـو رأس الخيط الوحيـد الذي أملكه ... أتصلت بالمعارف في سـورية عسى ان أجـد من يساعدني بالوصول أليهم عنوان، رقم تلفون، مكان السكن، لكن دون جدوى ولذلك أعتمدت على جهودي الشخصية للبحث عنهم وهي محاولة قد يصيبها الفشل او النجاح فليس أمامنا أختيار آخر .

في أول فرصة سنحت لنا توجهنا الى مركز مدينة جهرم للأطلاع على المدينة وسكانها عن كثب، أخـذنا نتجول في الأسواق والشوارع الضيقـة، الباعة المتجولين، الشركات الكبيرة، المدينة صغيـرة غير منظمة تخلوا من النظافة لكن الحياة فيها نشطة أقتصاديـا" وخاصة في فترة ما بعـد الظهر، هـذه المدينة لا تعرف الحرب ولم تتأثر بها لبعدها عن العراق، جذب أنتباهنا وجود العديد من محلات الصياغة المسماة بالفارسية ( طلا فروشي ) وهي عامرة بما تحتويه من مصوغات ذهبية وفضية ولكن كيف نبدأ بالسؤال ونحن لا لا نجيـد اللغـة الفارسية ولا نملك من المعلومـات ما يمكن ان نقدمه عنـد توجيه أسئلتنا !!! ومع ذلك قــررنا المحاولة فليس لدينا ما نخسره .

في اليوم الثاني عصرا" توجهنا الى المدينة مصطحبا" أحد الأخوة الأكراد من مدينة أربيل ويجيد التحدث باللغة الكرديـة وبالفارسية وليضيف على ما تعلمته في المخيـم من كلمات كي يساعدني في تذليـل بعض مفردات اللغة الفارسية عنـد توجيه أسألتي، توجهـت الى أول محـل للصياغة أستفسر عن صائغ أسمه ( سعدون ) وهذا كما اسلفت كل ما اعرفه عن الأقارب وتبعه بعد ذلك دخول عدة محلات أخرى مجاورة ... وأنا مدرك ان الجواب سيكون سلبيا" بالطبع وكمن يبحث عن ابرة في وسط التبن، جميع من سألتهم يهزون رأسهم بالنفي وعدم المعرفة ولا أعرف هل أوصلهم ما أبتغيه من سؤالي ام لا ؟ أو يتخوفون من الأجابة فالبلدين في حالة حرب مدمرة وقد يتهم أي شخص بالعمالة لأي سبب كان.

  أصبت بالملل وبقيت في حيرة لعدة أيام ... ماذا نفعل ؟ كنا أتشاور ليلا" مع رفيقتي ام سوزان ونطبق ما خططنا وأتفقنا عليه في عصر اليـوم التالي بزيارتنا لأسـواق المدينة، سـألت رجال كبار في السن، رجــل عاملين في مكتب البريد، مختاري بعض المناطق عسى أن أجد شيئا" يساعدني، كل محاولاتي بائت الفشل  هل أواصل البحث أم لا ؟ هل أقتنع بما حصلت عليه من نتيجة وأتوقف عن محاولاتي في البحث أم لا ؟ هل أواصل، فليس هناك شئ أخسره فالوقت متاح لنا لذا قررنا المواصلة فالحياة صعبة جدا" وعبارة عن جملة من الأعصاب المتعبة .... كل يوم نقضيه في المخيم هو عبارة عن موت بطئ للجميع وننتظر يوم الفرج .

في يوم 15 / كانون الأول / 1986 نشرت في المخيم  قائمة تحمل أسمائنا وجملة من أسماء اللاجئين الذين أنتهى التحقيق معهم وبلغوا جميعا" من قبل أدارة المخيم بضرورة مراجعة دائرة الأقامة في طهران لأكمال معاملاتهم، كانت فرحتنا لا توصف ففي مساء يوم 17 / كانون الأول / 1986 سافرت الى طهران برفقـة أحد الأصدقاء وهو من الأخوة اللاجئين التركمان من مدينة كركوك لأكمال معاملة أنتهاء التحقيق في دائرة الأقامة التابعة لوزارة الداخلية الأيرانية، قضينا الليل كله في الطريق الطويل نحو طهران نتبادل الحديث عن حياتنا الحاليـة في المعسكر وما يخبئـه لنا المستقبل وبماذا نفكـر؟ وما هي وجهتنـا لو حالفنـا الحظ بمغـارة أيران، وأين سيكون مكان أستقرارنا القادم، وهل هناك دولة أخرى سـوف سنلجأ لها بعـد أيران اعد كل هذه المعاناة، وما هـو مصير عوائلنا وأهلنا ؟ وهل ستسمح الظروف بلقائهم مستقبـلا"، أسئلة كثيرة لا نجـد لها جواب طالما نحن في سجن أختياري وصلنا أليه بأرجلنا ولا نعرف متى يفرج عنا !!!؟ .

وصلنا طهران في صباح اليوم الثاني وعلى أمل العودة الى المخيم في الساعة الثانية ما بعد ظهر نفس اليوم ، تناولنا فطورنا البسيط الرخيص وهو البيض المقلي بالدهـن لتقليـل المصروفات جهـد الأمكان وأكثـر مما خططنا له في قاموسنا، توجهنا الى دائرة الأقامة وتم أكمال المعاملة التي جئنا من أجلها خلال ساعات قليلة وحصلنا على موافقة التجوال والأنتقال في ربوع أيران أن أردنا بعد عمل كفالة ضامنة من قبل أي شخص يعيش في أيران وكانت هـذه خطوة جيـدة وفرصة للخروج من المخيـم، لكـن أكمال المعاملات تحتـاج الى طوابع بريدية من فئة كبيرة معينة وقيل لنا ستجدونها في محلة ( كوجه مروي ) التي أصبحت هدفنـا التالي في جولتنا، وجاء من يرشدنا اليها .

مررنا أثناء سيرنا مشيا" على الأقـدام بشارع ناصر خسروي التجـاري الطويل ومن هناك علمنا أننا على مقربة من محلة ( كوجه مروي ) التي سـمعنا عنها الكثير من الأقاويل وبأنها محلة يسـكنها عـدد كبير من العراقيين المسّفرين والمحسوبين على التبعية الأيرانية لذا قررنا زيارتها والأطلاع على أحوال هذه المحلة وروادهـا، تناولنـا كطعام الغـداء البسيط في أحـد مطاعمهـا الشعبية البسيطة لأحـد العراقـيين المهجـرين وحسب ما تحتويه جيوبنا المنهكة وهو عبارة عن الفلافل مع الطرشي ثم أعقبه الشاي، في هذه المحلة تجد كل شيء ممنـوع ومسموح بنفس الوقت من المخـدرات والحشيش، المشـروبات الكحولية على أنواعهـا المصنعة محليا" والمستوردة من مختلف دول العالم، بيع الطيور وأسماك الزينـة وحتى الثعابين والقـردة أضافة لعمليات التزوير بكافة أشكالها وحسب الطلب، جوازات مختلفة وبأسعار تختلف حسب مصـدره ، وهناك من يقترب منك ويطلب منك تبيان حاجتك، تهريب الى دولة خليجية، أثناء تناول الشاي سألت صاحب المطعم رغم أعترض زميلي :

ـــ هل هناك من يساعدنا على الخروج من أيران ؟ وكان الجواب سريعا" .
ـــ يتوقف هذا على ما تدفعه !!! والى أي مكان تتوجه ؟ ومن أي ميناء تود الخروج ؟
ـــ ما هو أرخص طريق حسب رأيك ؟
ـــ يمكنك عن طريق ميناء ( بندر عباس ) والذي يبعد عن جهرم عدة ساعات وهو أسلم وأرخص ولا يكلف غير خمسة آلاف دولار للشخص وقد يكون أرخص !!!

أكتفيت بهذا الجواب وعقب صاحب المطعم بعد ذلك :
ـــ هل تريد سـندات تمليك عقاريـة، هويـات، عملة مزورة وتصريف بالسوق الســوداء، مختلفة شــهادات للجنسية، شهادات لمختلف المراحل الدراسية وحتى شـهادة الماجستير والدكتـوراه صادرة من الجامعـات الأيرانية، وغيرها .
ـــ لا شـكرا" سنفكر بالأمر لاحقـا" ونخبرك .

كانت الحكومة الأيرانية تتغاضى عن هذا المكان لغرض فسح المجـال لأكثر عدد من اللاجئين العراقيون بالخروج وختم جوازاتهم من قبل السلطات الأيرانية بعبارة مشهورة (( خروج بلا حق العودة )) وهذا ما ختم به جوازاتنا عند الأنتهاء من التحقيق، ومن المضحك ان السلطات الأيرانية كانت تمنح بعض أعضاء الأحزاب الأسلامية العراقية العاملة معهـا وخاصة القياديين منهم شهادات عليـا مزورة ومصدقة من قبـل وزارة الخارجية الإيرانية لغرض أعطاء صورة بأن قيادة هذه الإحزاب الأسلامية هم من ذوي الشهادات العليـا والكفاءات وليس من مهن بسـيطة لا يحملـون أي شهادة أكاديميـة معترف بها والبعض منهم الأن أعضاء في مجلس النواب العراقي ويحمل شهادة الدكتوراه من محلة ( كوجه مروي )  .

ذهبنا الى دائرة البريد المركزي القريبة من محلة (كوجة مروي) لكي نحاول الأتصال بالأقارب في دمشق لغرض الأستفسار عن أية معلومات أضافية ومع الأسف كانت جميع الخطوط معطلة، عدنا بعدها نتجول في شوارع طهران الأخرى القريبة من محطة الباصات لنقضي ما تبقى من الوقت، طلب زميلي وقبل توجهنا الى المحطة ان نتوجه الى أحد الصاغة في أحد أسواق المنطقة لأستلام خاتمي زواج سبق ان أوصى بها عند مجيئه السابق لطهران واليوم حان موعد أستلامها .

دخلنا سوق شعبي كبير فيه العديد من محلات الصياغة عامرة، الحركة الأقتصادية على ما يبدو نشيطة رغم ظروف الحرب وهذا ما نلاحظه من كثرة المواطنين في السوق، لم نلاحظ في المدينة اي علامات تدل على الحرب كما هي في بغداد، توجهنا الى الصائغ الذي منه سـوف يستلم صاحبي خاتـم الزواج وفوجئت عندما تكلم معنا بلهجة عراقية أصيلة ... تعارفنا بسرعة وشـربنا الشاي العراقي المهيل ثم بيـن لي أنه عراقي ومن سكنة الكاظمية وقد هجر في فترة السبعينات من قبل النظام الصدامي ... فرحت لهذا الخبر ووجدتها فرصة مناسبة لطرح قصتي عليه منذ البداية خاصة وهو عراقي ويعرف الصابئة المندائيين وبالتأكيد قد عايشهم في بغداد وبعد أستماعه لي أبدى أستعداده للمساعدة وتقديم العون خاصة بعد معرفته اني مندائي ولكن ...قال :

ـــ ان غالبية جماعتكم الصابئة المندائيين يعيشون ويعملـون في الأهـواز منـذ سنوات طويلة وليس هنا في طهران غير بعض الأسماء التي لا تتعدى عدد الأصابع وأنا عرفهم جيدا" ولي علاقات عمل معهم وليس بينهم الشخص الذي تبحث عنه ( سعدون ) ، ثم عقب قائلا"..

ـــ لدي زبون صابئي ومن أهل الأهواز سوف يأتي في الساعة الرابعة لأستلام حاجياته ويمكنك الأنتظار لتقابله وتسأل من عن أقاربك ان كانوا في الأهواز .

وجدتها فرصة مناسبة لا تعوض ...، نظرت الى ساعتي أنها الواحدة بعد الظهر وعلينا اللحاق بالباص الذي قطعنا تذاكره مسبقا" وعلين المغادر في الساعة الثانية ظهرا" ولا يمكننا التأخير أو تأجيل موعد السفر خاصة ونحن نمر في ضائقة مادية كبيرة وأبديت له أسفي بعدم الأنتظار .. ثم قال :

ـــ ان لم تستطع الأنتظار فأكتب رسالة لمعارفك وسوف أسلمها الى زبوني عند مجيئه ومد يده الى درج مكتبه وأخرج قلم وورقة وغلاف، كتبت بهـا سـريعا" بعض الكلمات لكي أعرفهـم بشخصيتي وزوجتي ووصولنا الى مخيم جهرم وظروفنا الحالية وما نمر به من صعوبات، لم أكتب عن المعاناة التي نمر بها خوفا" من المحذور كما يقال لعدم معرفتي بالصائغ بشكل جيد، وضعت الرسالة في الغلاف وكتبت عليها ( الى سعدون ) وغادرنا المحل وأنا أؤكد على أهمية تسليم الرسالة عند مجئ الزبون وهو يبتسم وقال ..
ـــ انشاء الله خير ... لا تهتم .

عدنا الى مخيم جهرم وأنا افكر طيلة الطريق هل سيحالفنا الحظ هذه المرة !!! ؟ أخبرت زوجتي أم سوزان بالخبر وأصبح لدينا أمل بسيط باللقاء بالأقارب هذا فيما أذا وصلت الرسالة لهم في الوقت المناسب .

مرت أربعة أيـام صـعبة ونحن نتوقع أن يأتي جـواب رسالتنا في اي وقت حتى جاءت المفاجأة وهــــذا ما سنتحدث عنه في الحـلقة القادمة !!!
الهوامش

ـــ الصورة العليا للشيخ خزعل بن جابر الكعبي

يتبع في الفصل القادم