المرأة التي أنجبت هي التي تتحمل العقوبة !! / سعيد الياس شابو ( كامران)

المرأة التي أنجبت هي التي تتحمل العقوبة !!/  سعيد الياس شابو ( كامران) 

تحت شعار .. الأمهات التي أنجبت! فعليهن من تحمل العواقب !

الأنفال المبكر ... أنفلت أمهاتنا في  الخامس عشر من شهر تموز 1987 ميلادي . بعد أن قررت السلطات الأمنية والعسكرية والمخابراتية القمعية المجرمة في مديرية أمن عنكاوا من إصدار قرار مجحف وسيء الصيت زالمخزي والعار في جبين القتلة .. ألا وهو أنفلة امهات البيشمركة وهذا ما نفذ في عنكاوا وطبق بحق أمهاتنا ، ولا نعلم إن كان هناك أمهات أخريات  في كوردستان والعراق ؟ سيقت للموت المأزوم والمحقق في ذاك التأريخ المقزز وفي منتصف شهر تموز والقيام بتنفيذ العملية العسكرية بحقهن و ونقلهن الى معسكر أربيل ومن ثم الى سجن محافظة أربيل ( السراي ) ومن ثم لتنقل الأمهات أي أمهاتنا  العنكاويات وعبر السيارات الزيل العسكرية وفي تلك الحرارة القاتلة والخوف والرعب الدكتاتوري القمعي دون مراعاة أية شعور إنساني وبشري وبدون أية غيرة تذكر نقلت تلك الأمهات المسنات والعجوزات والمعوقات والمريضات والتعبانات والمتعوبات والخائفات ( والفخورات ) بأولادهن من كونهم بيشمركة أنصار يناضلون بالضد من عنجهية ومغرورية ودكتاتورية السلطة الحاكمة على رقاب الشعب بشكل عام والحزب الشيوعي العراقي بشكل خاص !

وأنا هنا لست بصدد كتابة كل التفاصيل والأمور الشائكة والمعقدة وسياسة الفرق تسد كما أستخدمتها السطة القمعية الدكتاتورية على رقاب عوائل الأنصار البيشمركة برمتها  من جهة . والسطات العراقية الحالية في المركز والأقليم على السواء والكيل بمكيالين والغبن والضرر الذي اصابنا وعوائلنا . بقدر ما نطلبه هو أنصاف وإنصافنا بالحقوق الدستورية كما حلى لأحزاب السلطة من القياس بمقايسيهم لأنفسهم وحاشياتهم ، ونحن أصبحنا في خبر كان !!

وصلب موضوعي هو الحالة الغريبة في بلد العجايب ... العجائب والعرائب ( وبلد الحظارات والقيم السامية ) وما آل اليه العراق من تسميات جمة كلها مخجلة وخجولة ومخزية في التاريخ الهزيل لحقبات زمنية عراقية سجلت باسطوانات مشخوطة قذرة وابطالها المنهزمون الأنتهازيون !!

الحدث الخامس عشر من شهر تموز عام 1987 من القرن المنصرم .. أجمعت الأمهات وعبر القوات المجحفلة من قبل العساكر و قوات الأمن في المنطقة معلنة أعتقال أمهات البيشمركة الأنصار وأخراجهن وأحراجهن أمام عوائلهن من النساء والأطفال والرجال المتبقين ليعلنوا وبكل قباحة ودون أي أخلاق لولد الشوارع من أن /// الأمهات التي أنجبت /// وهي التي يجب أن تعاقب بهذه الطريقة !!

وكل تلك الأوليات ويكمن بيت القصيد .. من أن والسؤال يطرح نفسه .. هل وهل رايتم في دولة في العالم من أن يتنكل وتتنكل الحكومات والسلطات وأجهزتهما .... بمواطنيها ومواطناتها العزل ويتعاملون بهذه الطريقة القذرة دون ارتكابهم جريمة تذكر ؟!

بينما كان الطفل فيدل في العاشرة من عمره . وهو في طريقه وقاصدا بيت جده وجدته من الأم ( يوسف هرمز حكيم وصارة شابو بوري ) وهو قبل أن يصل البيت بأمتار وإذ يرى بعيون قاهرة من أن جدته مرفوعة على أيادي الأقزام وهي غير قادرة على السير لعجر الأطراف والرجلين على السير بسبب المرض السكري والأمراض التي تصاب العراقيين والعراقيات !! وبسبب كون أولادها الأثنان / جلال وتوفيق / أبو شوقي وأبو ريبين وهم من ( العصات )! ونسيبها / سعيد / أبو فيدل وهو الأاخر عاصي !.

شمروها في الزيل العسكري والحفيد يرى بأم عينيه ما يحدث لجدته من الأم دون أن يتمكن من الدفاع عنها ولا يتمكن من التقاط صورة لأرشيف الزمن الغابر  وهو الآخر خايف مما حصل  في عنكاوا الجميلة ، فأراد وأختار  العودة في الطريق الذي سلكه والعودة الى بيت جدته من الأب ليخبرها مما حصل لجدته المعوقة صارة ...... وقبل بلوغه البيت المسكن لجدته  بربارة وإذ الصورة المماثلة لجدته وإذ بجند النظام وأمنه .. يقودونها ورافيها بسهولة الى وسط الزيل العسكري لتلقى المصير ذاته . والصغير فيدل أصبح في حيرة ! وماذا حصل لجدتيه في وقت واحد أقتادوهما تلك القوات القمعية المتنفذة بأوامر من أسيادهم !! وفيدل عاد بضع أمتار حائرا ليلهلي ويلتهي نفسه باللعب خوفا من أن يعتقلوه كما ظن ، ولما أنصرفوا وأعتقلوا جدته وهو مقيم في هذا البيت أصبح حائرا أكثر من جدته صارة لكونه يذهب اليها في زيارات يومية !

تم تجميع الأمهات التي أنجبت في تلك السيارات وأقتيدت الى معسكر أربيل وسجنها ، الا أن ضابط الخفر لم يستلم الأمهات التي أنجبت لأسباب كون الأمهات كبيرات في السن ومريضات ولم يعلم شيئا بهذا الخصوص ولا يرغب بتحمل المسؤولية وصعوبة مراعاة وضعهن جلها عائق وعوائق تشكل الرفض من قبل الضابط !!

فنقلوهم من معسكر أربيل .. الى مركز محافظة أربيل آنذاك وسجن السراي الذي شاهد الكثير من الشيوعيين وعوائلهم ومنذ أوائل الستينات كان مبيتا خصبا ومأوى لا يحسد عليه !! وهو الأخر المسؤول عن السجن رفض من أستلامهن الدائمي لكون المعتقلات من العجائز وليس له أي معلومة عن ذلك وباية طريقة يمكن أن يراعيهن !!! وبعد أيام أقتيدت الأمهات التي أنجبت ( البيشمركة الأنصار ) من تجميعهن في سيارات عسكرية ومن ثم التوجه نحو مناطق قضاء كويسنجق / كوي . اي المناطق الغير المأهولة بين كوي وبيبازوك وتلك المناطق التي لا بمكن المقاومة فيها دون المأوى والمأكل لساعات فقط ، تناثرت النساء في تلك المناطق لكي يعاقبن بسبب فلذات أكبادهن . أبنائهن العصاة !! وهكذا تعذبن وخافن وبهدلن الأمهات التي انجبت في تلك المناطق النائية لتكن تلك الأمهات عرضة للحيوانات المفترسة من الذئاب والكلاب والواوية والفطط البرية والحيايا والخوف والجوع والحرمان من النوم والتفكير بما هو الأسوء ! وهناك تفاصيل أخرى أطلب من الأخوة والاخوات أغناء الموضوع بما يستحق ، كما أطلب من المسؤولين في الحكومات المركز والأقليم من أتخاذ الأجراءات المطلوبة لشمل تلك العوائل بالحقوق المادية والمعنوية وإقامة نصب لتلك الأمهات التي أنجبت وتحمل الأنفلة الأولى في منتصف تموز 1987 .

2019/7/ 9