رجل المهمات الصعبة / فيصل الفؤادي (ابو شلير)

رجل المهمات الصعبة / فيصل الفؤادي (ابو شلير)                       

   فاجئنا اليوم خبر رحيل الرفيق والنصير علي عودة العقابي (ابو برافد) , الذي طالما تمازحنا معه كثيراً وهو يتقبل  هذه المزحات بقلب دافئ وابتسامة عذبة وجميلة.

لقد تعرفت على ابو برافدا حين التحق بحركة الانصار في تموز 1980 قادما من موسكو حيث ترك دراسته مثل الكثير من المناضلين الذين تركوا دراستهم في موسكو ورومانيا وهنكاريا وبلغاريا وغيرها من البلدان الاشتراكية او البلدان الاوربية الاخرى.

   ولم تمضي فترة طويلة حتى كلفنا في نهاية كانون الاول 1980 مجموعة من الرفاق الانصار وهو معنا بجلب مجموعة من العملاء الذين التحقوا باحدى المفارز التي كان ضيفا عليها الرفيق توما توماس (ابو جميل ) وخوفا من المكروه له وللانصار الاخرين , تم تكليفنا بمهمة جلب هؤلاء العملاء من (الدشت) شمال الموصل والقرى التابعة لها (كانت مهمتهم رفع ابر الاسلحة عند النوم او الاغتيال او وضع السم في الاكل). وبالفعل في مسيرة ثلاثة ايام وصلنا الى المفرزة وسلمنا الرسالة التي بعث بها الرفيق عضو مكتب القاطع(القوة) سليم اسماعيل (ابو يوسف) معنا وحين قرأها قرر ان نأخذ العملاء فورا . وكانت المهمة الصعبة كيف ايصالهم حيث لم نعلمهم باي شيئ وكل شيئ عادي وكانوا هم مسلحين . وعندما نقف في احدى القرى للمبيت كان احدنا وبالذات الرفيق ابو برافدا يبادر ان يقف مع الحرس ليلا وقد حرصنا نحن الانصار الستة على ايصال هؤلاء (الضيوف ) بسلامة لانهم يملكون كنز من المعلومات اضافة الى الطريق الذي التحقوا به.

   المهمة الاخرى وهي تحسب للفقيد ابو برافدا بعد ان شكلت مفرزة 47 كان الرفيق ابو برافدا امر فصيل احد الفصائل وعندما شحت المواد التموينية قرر مكتب السرية ارسالنا سوية مع مفرزة للحزب الديمقراطي الكردستاني لجلب المواد المهمة (الشاي والمعجون والسكائر والدهن والسكر) ومااستطيع حمله حيث نزلنا الى مناطق زاخو (باطوفه وقراها ونه يرميك وره يوان وغيرها ) وقد جلبنا ما نحتاجه حيث كان الرفيق ابو برافدا امر المجموعة التي كلفت بذلك.

وفي اول عملية عسكرية في 19 نيسان 1981 , كان الرفيق مسؤول مجموعة الاقتحام من رفاقنا ومن الحزب الديمقراطي الكردستاني على احدى الربايا التابعة للنظام الدكتاتوري (ريبئة دركا) في زاخو والتابعة للفوج الثالث اللواء الرابع والتي سيطروا عليها بالكامل واستشهد  فيها حسين حاج عمر احد البيشمه مركة من الديمقراطي.وغنم فيها الانصار اجهزة لاسلكي واسلحة كلاشنكوف ومعدات اخرى .

ولم تمضي فترة وجيرة حتى اصبح الرفيق ابو برافدا معاون امر سرية نتيجة نشاطه ومواظبته على العمل ,اضافة الى الشجاعة التي يتحلى بها.

وتمضي السنوات ليصبح الرفيق علي عودة عضو اللجنة المركزية لحزبنا .

الرفيق ابو برافدا التحق بالانصار وعاش سنوات تضحية حيث ترك عائلته , وقدم الكثير في مسيرته النضالية .وعندما انتهت الحركة الانصارية رجع الى موسكو وكلف بقيادة المنظمة والتي اخذت على عاتقها كثير من المهمات للرفاق الذين وصلوا من سوريا وكردستان وغيره اللجوء الى البلدان الاخرى.

تحية للفقيد البطل ابو برافدا وتبقى ذاكره طيبة بين الانصار والمناضلين الذين واكبوا وعملوا معه.

فيصل الفؤادي (ابو شلير)

17 اذار