هل اصبح سمير عبيد كابوسا يقلق الحكومة ؟ / رفعت نافع الكناني

هل اصبح سمير عبيد كابوسا يقلق الحكومة ؟ / رفعت نافع الكناني

مرة اخرى تطفو على السطح قضية أعتقال الكاتب والمحلل السياسي  سميرعبيد وللمرة الثانية ، بعد ان تم اطلاق سراحه من قبل القضاء العراقي بتاريخ 11 كانون الاول 2017 بموجب قرار الافراج والبراءة . نحن نعلم بأن الاعتقال السياسي ممنوع في كل المعاهدات والمواثيق الدولية دون استثناء ، والدستور العراقي حضر اعتقال اي شخص بسبب التعبير عن رأيه السياسي او التعبير عن الفكر الذي يحمله .  اذن سمير عبيد اثبتت الانباء الواردة  انه معتقل سياسي منذ 1 شباط  2018 لان توقيفه او حجر حريته كان بدون قرار قضائي بسبب اراءه السياسيه  او بسبب معارضته افكار وتوجهات بعض المسؤولين او الاحزاب المتنفذة على الساحة السياسية العراقية ، بالرغم من ان رئيس الدولة وكبار المسؤولين العراقيين يصرحون دائما بعدم وجود سجين رأي او معتقل سياسي في العراق !

الكاتب العراقي  سمير عبيد  صاحب رأي وقلم شجاع لايعرف المهادنة ولا التدليس ، له قطاع واسع من قراءه الذين يحترمون أراءه وتطلعاته الوطنية ، سمير عبيد لم يدعم الارهاب والارهابيين والعصابات الخارجة على القانون ، وله تاريخ مشهود في عالم المعارضة ومقارعة النظام السابق ومن عائلة كريمة قدمت العديد من الشهداء الابرار في سبيل هذا الوطن ، سمير عبيد يكتب عن معاناة شعبه وما يعانيه المواطن العراقي من اذلال وحرمان وتقصير من قبل الدولة وقطاعاتها المختلفة ، سمير عبيد لم يكن عميلا لجهاز استخبارات دولية او أقليميه او عربية ، سمير عبيد كان صوتا مدويا ضد التقسيم والتفتيت والطائفية والفساد والفرهود بكل اشكاله وانواعه يفضح مخططاتهم واساليب عملهم غير الشرعيه ويعريهم على الملأ . سمير عبيد علامة فارقة في الاعلام العراقي والصحافة الوطنية وتأخذ كتاباته وتحليلاته بعدا عربيا ودوليا .  

نناشد  السيد رئيس الوزراء حيدر العبادي والاستاذ مؤيد اللامي نقيب الصحفيين  والسيد وزير الثقافة فرياد راوندوزي  والسيد رئيس المرصد العراقي للحريات الصحفية وكافة منظمات حقوق الانسان والشخصيات الوطنية  التحرك للمطالبه باطلاق سراح الاستاذ سمير عبيد لان اعتقاله وبهذه الطريقة وبهذا الظرف الصعب الذي يمر به البلد لايخدم سمعة الوطن  وحرية التعبير وان الصوت الواحد والرأي الواحد الذي يصفق للقائد او المسؤول لايمكنه من بناء وطن موحد وشعب كريم ...  يجب ان نعيد حساباتنا ونتخلص من العقد النفسية والتعالي وعدم تقبل ما يطرحه الاخر ، فالعراق الديمقراطي المدني المتعدد  ملك لكل العراقيين  وليس حكرا على طائفة او قومية او مذهب ،  سمير عبيد صوت  وطني شجاع  يحمل الهَم العراقي ويجاهر بالحقيقة وليس كابوسا يقلق الحكومة والمسؤول .

This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.