علي الوردي في ميزان-ج6ح1- ب / عبد الرضا حمد جاسم

علي الوردي في ميزان-ج6ح1- ب / عبد الرضا حمد جاسم    

الراحل الوردي عاش في مجتمع متنوع وراثياً واجتماعياً فيه ابناء سكان العراق الاصليين و فيه من بقايا جنود و مقاتلي احتلالاته و فيه وافدين متسللين ففيه احفاد السومريين والأكديين والعموريين والكلدانيين والكاشيين والفرس والهنود والأفارقة والترك و الكورد والعرب/الحضر و البدو والآذاريين والشيشان والالبان والافغان والافارقة وغيرهم تلك التي تشكل و يتشكل منهم المجتمع في تلك المساحة التي يطلق عليها اليوم العراق وبغداد عاصمتها بتنوعها... كل مجموعة لها "كيفية في تشكيل عقولها (وراثة) وهناك ما "يُعرض"عليها وهو مختلف كلُ حسب ثقافته وموروثه ومنبته...فكيف يمكن الجزم هنا في طرح موضوع واحد عن مجتمع بهذه النوعية. نعود للتنوع الهائل في المجتمع العراقي الذي لم يكلف الراحل الوردي نفسه دراسته انما اكتفى بال "فرجة" على ما كان امامه من مجتمع في حارات وازقة بغداد المتنوعة جداً...وربما ليس للبدو من دور في ذلك التنوع.

أليكم بعص ما قاله الراحل الوردي عن "دراسته للمجتمع العراقي" وعن المجتمع العراقي والفرد العراقي:

**أولاً:

1.في ص5 من كراسة/شخصية الفرد العراقي/بحث في نفسية الشعب العراقي على ضوء علم الاجتماع الحديث /1951 كتب التالي وهذه اول إصدارات الراحل الوردي/80 صفحة من القطع الصغير/كراسة جيب/ وغالب ما جاء بعدها أساسه فيها...كتب الراحل الوردي التالي في ص5: [لست ادعي بأن هذه المحاضرة بحث قد استوفى شروطه العلمية. وربما صح القول: بأنها أشبه بمقالة ادبية منها بالبحث العلمي وعذري في ذلك: أنها محاضرة كتبت لكي تُلقى في حفل عام ولم يكن الغرض منها اول الامر أن تُطبع أو تُنشر على القراء بهذا الشكل الحاضر. إنها كتبت إذن على أساس الاسترسال الفكري وتداعي الخواطر. فهي لا تحتوي على فصول منظمة او حلقات متتابعة كل حقلة تؤدي ما يليها على حساب ما يستوجبه التسلسل المنطقي] انتهى

2.ثم يقول في ص7/شخصية الفرد العراقي: [وعند انتقالي الى دراسة شخصية الفرد العراقي جابهتني صعوبة كبرى وهي اكتشاف ما في المجتمع العراقي من خصائص ومميزات تجعله ينتج في ابناءه نموذجا معينا من الشخصية لا يشاركه فيه أبناء المجتمعات الأخرى] انتهى

3.وفي ص8 يقول التالي: [ان هذه المحاضرة رغم ما فيها من نقص بارز في الناحية العلمية، هي محاولة مفردة في سبيل فحص المجتمع العراقي وكيف تنمو فيه شخصية الفرد على ضوء علم الاجتماع الحديث ولقد كابدت في سبيل إعدادها آلاماً لا يستهان بها إذ لم أجد في طريقي الذي حاولت السير فيه علامة ترشدني وكأني بذلك اشق طريقاً جديداً لم تطأه قدم من قبل].

4.في ص46 من هذه الكراسة التالي: [واني لا أنكر بأن ازدواج الشخصية ظاهرة عامة توجد بشكل مخفف في كل انسان حيث وجد الانسان ولكني أوكد لكم بأن الازدواج فينا مُرَّكز ومتغلغل في أعماق نفوسنا...] انتهى

......................................

أقول: الرجاء الانتباه الى العبارات والكلمات والمفاهيم التالية:

ورد في (1) أعلاه: من عنوان الكراسة هو: بحث في نفسية الشعب العراقي في ضوء علم الاجتماع الحديث وهذا العنوان وضعه الدكتور على المطبوع بعد القاء تلك المحاضرة بفترة ليست بالقصيرة وبعد إعادة الاطلاع عليها وتهيئتها للطبع بإشرافه كما يبدو.

وورد التالي:" لست ادعي بأن هذه المحاضرة بحث قد استوفى شروطه العلمية"...السؤال إذا كان الدكتور لا يدعي انها "بحث" لماذا تصدرت هذه الكلمة عنوان الكراسة؟

ثم ورد: " بأنها أشبه بمقالة ادبية منها بالبحث العلمي وعذري في ذلك: أنها محاضرة كتبت لكي تُلقى في حفل عام ولم يكن الغرض منها اول الامر أن تُطبع أو تُنشر على القراء بهذا الشكل الحاضر. إنها كتبت إذن على أساس الاسترسال الفكري وتداعي الخواطر."؟؟!!!

في حين في (2) و(3) ينفي قوله ذاك بقوله "جابهتني صعوبة كبرى" وقوله: "كابدت في سبيل اعدادها آلاماً لا يستهان بها" وقوله: "لم أجد في طريقي...علامة ترشدني"...هذه العبارة التي تدل على انه بحث في الموضوع كثيراً.

السؤال المحير هنا هو: كيف يمكن وفق ما ورد من تشكيك للدكتور الوردي نفسه بدقة و كمال دراسته ان يجزم بهذا الشكل ويكتب بكل "ثقة وإصرار":"" أوكد لكم بأن الازدواج فينا مُرَّكز ومتغلغل في أعماق نفوسنا""؟؟!!.

[ملاحظة: والكراسة الأخرى التي ضمت أسس ما أصدره الوردي هي كراسة: الاخلاق/ الضائع من الموارد الخلقية/1958 / (55صفحة من القطع الصغير)].

**ثانياً:

1.في ص 17"المقدمة"/ دراسة في طبيعة المجتمع العراقي/1965(استعير من الطبعة الثانية/دار دجلة والفرات/2013 ...كتب التالي: [ان هذا الكتاب الذي أقدمه بين يدي القارئ والكتب التالية هي خلاصة دراسة طويلة شاقة فقد بدأت بدراسة المجتمع العراقي منذ أكثر من عشرين عاماً وازدادت هذه الدراسة تركيزاً منذ عام 1950] انتهى

اقول: الانتباه لطفاً الى عبارة:(هي خلاصة دراسة طويلة شاقة بدأت بدراسة المجتمع العراقي منذ أكثر من 20عاماً) وإذا علمنا أن الكتاب صدر عام 1965 فأن دراسته للمجتمع العراقي بدأت عام 1945 أي عندما كان مبتعث لنيل الماجستير والدكتوراه في الولايات المتحدة الامريكية. أي قبل نشر كراسته: شخصية الفرد العراقي ب(6)سنوات.

2.لكن الراحل الوردي في ص 401 من نفس الكتاب (الكتاب مؤلف من 415صفحة) و تحت عنوان الخاتمة كتب التالي :[ حاولت في هذا الكتاب شرح الفرضية التي اخذت بها لدراسة المجتمع العراقي و هذه الفرضية قد تصح او لا تصح انما هي على اي حال محاولة ابتدائية ربما كانت حافزة لغيري على خوض هذا الموضوع المعقد و على الوصول به الى نتائج مجزية اما الكتب التالية فسوف احاول بها دراسة جوانب من المجتمع العراقي هي في نظري ضرورية لفهم هذا المجتمع والواقع إني في الكتاب الحالي قد مررت ببعض تلك الجوانب مرورا سريعا دون ان ادرسها دراسة وافية و لا بد اذن من العودة الى دراستها بتفصيل اكثر] انتهى

*اٌقول: ارجو تفضلك عزيزي القارئ بالمقارنة بين ما ورد في (1) وفي (2) مع الانتباه لطفاً الى المفردات والعبارات التالية: "حاولتُ" و"الفرضية" و"تصح او لا تصح "و"محاولة ابتدائية" و"الكتب التالية سوف أحاول بها دراسة جوانب من المجتمع العراقي هي في نظري ضرورية لفهم المجتمع "و"الواقع إني في الكتاب الحالي مررت ببعض الجوانب مروراً سريعاً دون دراسة وافية...الخ"

ملاحظة: ان "الفرضية" التي أشار اليها الوردي هي: ما وردت في 4 اولاً أعلاه وهي: [" ولكني اُؤكد لكم بأن الازدواج فينا مُرَّكَزْ ومتغلغل في أعماق نفوسنا..). اي انه جاء بعد فرضيته تلك ب (15) عام تقريباً ليقول "تصح او لا تصح"

........................................................................

في ص132 /دراسة في طبيعة المجتمع العراقي /1965كتب: "لست ادعي ان هذا البحث الذي قمت به حول البداوة كان بحثاً علمياً والجدير بي أن أسميه "محاولة علمية"]

في ص 164 كتب الوردي التالي: [مما يجدر ذكره ان الصراع الثقافي ليس على وتيرة واحدة في جميع انحاء العراق فهو يختلف في كثير من مظاهره من ناحية الى اخرى حسب تنوع الظروف وطرق المعيشة فيها ومن الممكن تقسيم العراق الى مناطق شتى نجملها فيما يلي:

1.المنطقة الجبلية: [هذه المنطقة لا تدخل في نطاق بحثنا وهي جديرة ببحث خاص بها وقد حاولت ذات مرة دراستها فلم اوفق الا قليلا وذلك لجهلي باللغات السائدة فيها] انتهى

**اقول: هنا أخرج الدكتور الوردي ثلث مساحة العراق وسكانه تقريباً من بحثه او دراسته للمجتمع العراقي.

2.منطقة ديالى: كتب التالي: [هناك فروق اجتماعية اخرى يصعب الخوض فيها في هذا المجال] انتهى.

**أقول: هنا أخرج الراحل منطقة مهمة جداً أخرى تمثل شرق وسط العراق المتداخل مع الحضارة الفارسية المؤثرة كثيراً في الثقافة الاجتماعية لسكان تلك المنطقة والتي يمتد تأثيرها كما يعرف الوردي من جنوب شرق المنطقة الكردية حتى اقصى جنوب شرق العراق.

3.منطقة الجزيرة: [وهي المنطقة الواقعة بين دجلة والفرات الى الشمال من بغداد وتعد من الناحية الجغرافية امتداد لبادية الشام اذ لا يفصل بينهما سوى نهر الفرات والمظنون ان أكثر القبائل البدوية القادمة من الصحراء تأتي الى هذه المنطقة في اول الامر ثم تهبط تدريجيا نحو الجنوب فليس هناك عقبة طبيعية تعرقل طريق القبائل القادمة الى العراق سوى نهر الفرات وهذا النهر يسهل عبوره خوضا من بعض النقاط عند انخفاض مياهه] انتهى.

**أقول: اولاً هذا الوصف غير دقيق فشمال بغداد يمتد من التاجي الى حدود مدينة كركوك والموصل واربيل اما الجزيرة فهي اعالي دجلة والفرات أي شمال غرب العراق.

لم يفسر لنا الراحل الوردي اسباب سلوك القبائل البدوية هذا الطريق ولا تسلك الطريق الاقصر والاسهل والاقرب والخالي من العوائق الطبيعية واقصد صحراء وسط وجنوب العراق:" النجف والسماوة والناصرية والبصرة" والاخيرة تقع على تخوم الصحراء وجزء منها منطقة صحراوية ربما تمتد الى صحراء نجد "في الوقت الذي يتكلم عنه الوردي...قبل قرون". وللعلم فأن حدود العراق الصحراوية: مع الاردن 141كم ومع السعودية 814كم ومع الكويت 242 كم اذاً لماذا لا تتدفق القبائل البدوية من هذه المناطق؟

لا اعرف كيف لا يكون الفرات الهادر في تلك المنطقة مانع طبيعي ومتى كان الفرات ضحلاً حتى يمكن الخوض فيه؟ وهل الإبل او الاباعر تستطيع عبور الانهار؟؟؟؟ ام انهم "البدو" عبروا وتركوا اباعرهم في الجانب الثاني؟؟؟

4.منطقة الصحراء: [المنطقة التي تقع الى غرب وجنوب غرب العراق وهي لم تكن تعتبرجزءً من العراق القديم] انتهى.

  1. المنطقة الرسوبية: [وهي تشمل وسط العراق وجنوبه وقد اسميناها بهذا الاسم لأن اراضيها تكونت من ترسب الغرين الذي وضعته الانهار فيها على توالي الاحقاب وهي أكثر مناطق العراق اهمية من الناحية الاجتماعية والتاريخية وما يجدر ذكره ان الجغرافيين القدماء كانوا إذا ذكروا العراق عنوا به هذه المنطقة. في رأيي ان المنطقة الرسوبية هي التي اعطت العراق طابعه الاجتماعي الذي اشتهر به منذ قديم الزمان ولهذا فإني اعتبرها البودقة الرئيسية للمجتمع العراقي وفيها تبلورت الشخصية التي تميز بها الفرد العراقي] انتهى.

**أقول: المنطقة الرسوبية لا تشمل وسط العراق انما جنوب العراق حيث كانت مدينة اور عند رأس المياه في عدة الاف سنه قبل الميلاد. يفهم من قول الراحل الوردي "اسميناها بهذا الاسم" ان الوردي هو من أطلق عليها هذا الاسم وهذا غير صحيح.

أما وسط العراق يتكون من مدن: بابل والنجف والديوانية وكربلاء والكوت...وهذه تقع شمال المنطقة الرسوبية أي هي ليست من المنطقة الرسوبية.

ان من يقرأ الوردي يستطيع بسهولة القول ان الوردي لم يدرس المجتمع العراقي انما قرأ وكتب عن هذه المنطقة فقط والدليل قوله:( في رأيي ان المنطقة الرسوبية هي التي اعطت العراق طابعه الاجتماعي الذي اشتهر به منذ قديم الزمان ولهذا فإني اعتبرها البودقة الرئيسية للمجتمع العراقي وفيها تبلورت الشخصية التي تميز بها الفرد العراقي) انتهى

أقول: هذا رأي غير صحيح وغير علمي. ويمكن أن أسأل: هل هذه المنطقة استطاعت ان تبلور شخصية سكان المنطقة الجبلية "الكورد" او استطاعت ان تبلو شخصية التركمان او الاشوريين او غيرهم؟ الجواب كلا.

6.منطقة البصرة: [...أعظم مزرعة للنخيل في العالم. وقد ساعدها على ذلك مد الخليج وجزره فالمد جعل بالإمكان سقي بساتين النخيل سيحاً ويأتي الجزر بعده ليكون بمثابة "مبزل" لها يصفيها من الاملاح قليلاً او كثيراً. مما يلفت النظر ان سكان هذه المنطقة هم أضعف من غيرهم من سكان العراق في نزعتهم القبلية وفي تمسكهم بالقيم البدوية وقد أطلق الباحث الانثربولوجي المعروف هنري فيلد على هذه المنطقة اسم "البقعة غير القبلية" ويبدو ان الطبيعة البستانية قد اثرت فيها تأثيراً كبيراً قد يفوق ما رأيناه في منطقة ديالى] انتهى.

أقول: يجب ان نقدم الشكر والتقدير للعالم الانثربولوجي المعروف "هنري فليد" الذي ذكر البصرة وهو محق فيما أطلق عليها... ودفع الدكتور علي الوردي الى ذكرها اجتماعياً للمرة الوحيدة في هذه الأسطر من تلك ال415 صفحة.

السؤال هنا لماذا كانت نزعة السكان القبلية ضعيفة في البصرة المتصلة وثيقاً بالصحراء والبداوة وجزء من اراضيها صحراوي متصل بصحراء الجزيرة العربية حيث لا تحدها حدود ولا تفصلها موانع طبيعية؟

يجيبنا الراحل الوردي...بانها منطقة بستانية وإنها مزرعة نخيل ودور مد وجزر الخليج في ذلك...ماذا اذاً عن غابات النخيل الممتدة من البصرة حتى شمال بغداد التي تغطي كل جنوب ووسط العراق؟

مما ورد اعلاه نتبين ان الوردي لم يدرس المنطقة الجبلية التي تشكل مع امتداداتها ثلث العراق مساحةً وسكاناً وربما أكثر...ولم يدرس منطقة ديالى التي تشكل مع امتداداتها مساحة واسعة جداً من شرق العراق... التي تمتد من حدود المنطقة الجبلية الى مدينة الكوت وتأثرها يمتد الى اقصى جنوب العراق وهي على مساس تاريخي مع الحضارة الفارسية ولم يدرس البصرة التي تشكل ثغر العراق على الصحراء والخليج والتي تمثل موزاييك عجيب ولم يدرس حالة السهل الرسوبي بشكل جيد...فماذا درس الوردي إذن؟ الجواب انه درس ازقة وحارات بغداد فقط وعن لسان السفلة والسقطة والمجرمين ليعمم ما سمع وشاهد ولمس هناك على كل العراق وهو لم يحدد حدود العراق القديم ولم يحدد هل كان هناك مجتمع عراقي واحد ام مجتمعات تعيش على جغرافية غير محدده أطلق عليها فيما بعد اسم العراق وللتوضيح لغير العراقيين من القراء فأن ربما أكثر من 80% من سكان العراق من وسط و جنوب العراق لم يزوروا المنطقة الجبلية/الكوردية و لم يختلطوا مع اهلها وقتذاك "وقت دراسة الوردي "وربما مثل هذه النسبة من سكان العراق الكورد لا يعرفون حتى اسماء مدن الأجزاء الاخرى من العراق.

.......................................................

لنعطي القارئ الكريم نموذجاً عن احكام الوردي التي يطلقها وعن كيفية دراسته للمجتمع أو المجتمعات نورد لكم المثال التالي: [في ص32 /دراسة في طبيعة المجتمع العراقي كتب الراحل الوردي التالي: [خذ الحضارة الصينية مثلاً فهي كانت من السعة والكثافة بحيث استطاعت ان تهضم الموجات المغولية القادمة اليها وتذيبها في البودقة الصينية الكبرى، أدركت ذلك بجلاء عند زيارتي للصين عام 1958 حيث لم أجد في المجتمع الصيني أي أثر واضح للموجات البدوية التي اجتاحت الصين قديماً] انتهى

مناقشة: ما يُثير الاستغراب هنا هو حكم الدكتور الوردي على الوضع في الصين بهذا الشكل الذي يعكس محاولة المجاملة "للمرحلة" او التسرع او عدم الدقة او السطحية في التعامل مع الامور والتسرع في "الاستنتاج" والطرح والجزم والحكم على الامور ويمكن لي ولغيري ان ينقل هذا الموقف او هذا التسرع على الكثير من استنتاجات الراحل الوردي وبالذات على موضوع شخصية الفرد العراقي او ما أطلقه على حالة المجتمع العراقي.

1.هناك موضوع خاص عن زيارة الراحل الوردي للصين.

2.تلك الزيارة كانت ضمن وفد لعدة ايام استطاع الراحل الوردي بها وفي تلك الظروف السياسية للصين أن يدرك بجلاء عدم وجود أي أثر للبداوة التي اجتاحت الصين قبل أكثر من 12 قرناً...تلك الصين بمليارها وأكثر من البشر المتعدد الاعراق والاديان والانحدارات وبتلك المساحة الشاسعة المتنوعة من التضاريس و بتلك الحدود الطويلة مع دول متنوعة...استطاع الوردي ان يطلق هكذا حُكم بهذا الجزم و الحسم و السرعة...فمن حقه ان يطلق ما اطلق على العراق؟!!!!!!!!!

 

رابط الجزء السابق

الراحل علي الوردي في ميزان-ج6 ح1 / عبد الرضا حمد جاسم

الراحل علي الوردي في ميزان (1-6) / عبد الرضا حمد جاسم