متفرّقات / يحيى علوان

متفرّقات / يحيى علوان                                                

                                                   خـداعٌ بَصَــريْ

أَيّنا هو المسافر ؟!

وأَيُّ القطارين  راحلٌ ... الذي أنا فيه ؟!

أَمْ ذاك الذي مرَّ في السِكَّةِ الموازية ؟!

مرَّ وكأنني فيه..

أو كأنّه  واقفٌ..!!

  بعثت إلى نفسي ، SMSكم من 

لا هيَ وصلت.. ولا أنـا ...!!

                                إِنْ.. غير الجازمة !

إِنْ حرَّفَ " العُذّالُ " ما قُلتَ ليخدعوا البُلَهاءَ ، فلمْ تأبه لما صنعوا،

إِنْ أستطعتَ الوثوقَ بنفسِكَ ، لَمّا تأكلُ الريبةُ الآخرين ،

إنْ إستطعتَ أن تنتظرَ دونَ أنْ تملَّ الأنتظار ،

إِنْ إستطعتَ أَنْ تحلُمَ دونَ أنْ تصيرَ عبداً للحلم ،

إِنْ إستطعتَ أَنْ تحتفظَ برأسكَ ، حينَ يفقدُ مَنْ حولكَ رؤوسهم ،

إِنْ هدَّكَ التعبُ والعياء ، فثبتَّ بعدَ أَنْ لم يبقَ منكَ سوى الإرادة .. فصرختَ " إصمدوا!"

إِنْ رأيتَ ما شيّدتَ ، طوالَ عمركَ ، منهدماً فرُحتَ تبني من الأطلالِ ما هُدِمَ ،

......................................

......................................

حينها ستكونُ الأرضُ أرضكَ ....

ستكونُ فِلسطينياً ....!!

                                                    ندمٌ متأّخّر !!

       أَتدرينَ ، سيدتي، أنكِ نَكَشتِ الرمادَ عن حبّاتِ رغبةٍ تجتاحني، أن أحكي لكِ وأنا لوحدي ؟!

        لكنني كنتُ أنهزمُ دوماً ... دون مقابلٍ !!

       سأجلو الآنَ كلماتي من صدأ الصمتِ المُعتَّقِ ، ومن مُكر التورية ...

       .............................

       لكِ أنْ تظلّي هكذا نَجماً بعيداً يُضيءُ حياتي الغاربة من دون ضجيج ..!

       تَجْرينَ في شراييني حافيةً ، مثل جريان نهرٍ أعلَنَ توَّاً إنتماءَه للضفاف ..،

       خمرةً كالعقيق الحر تُشلِّلُ طارفَ اللِّسان ...، 

       أبعدَ من غيومِ المنام ...       

      أعرفُ أنَّ قلبكِ مملكةٌ لاتحتملُ مَلِكيْنِ في آنٍ .. !

      وعداً !

     سأُضمُّ حنيني لك، إلى "السلك الدبلوماسي" للذكريات .. وأتحدثُ عنكِ ببرود القفّاز

    الأبيض ، وَوَقارِ دبلوماسيٍ ، وحيادِ مشرطِ الجرّاح ..!              

     فأنا إمروءٌ ذائعُ الكتمان ..،

     ستظلّينَ مثل"لقيطٍ" تعرفه أمه ، تدفنه في سردابِ سرِّها المعتم ، لكنها تتجاهله في"العَلَنْ"!!

    ................................

    تلكَ هي أخباري ، التي سألتِ عنها، أول من أمس ..!