رئيس قائمة أزادي :صوتوا لقائمة (الأرض والخبز والحرية)

اجرى اللقاء /  شه مال عادل سليم

استضيف اليوم في هذا اللقاء الصحفي الرفيق الدكتور (محي الدين حسن يوسف ) رئيس قائمة الحزب الشيوعي الكوردستاني التي اُطلق عليها قائمة (آزادي ـ الحرية ) وحملت الرقم (164 ) لإنتخابات برلمان كوردستان المزمع إجراؤها في 30 من شهرأيلول الحالي , اجرينا معه اللقاء التالي:

الرفيق محي الدين حسن يوسف مواليد ناحية( ديبكة) التابعة لقضاء (مخمور) عام 1958, كاتب وسياسي واستاذ في كلية القانون والعلوم السياسية في جامعة صلاح الدين في أربيل ، حائزعلى شهادة الدكتوراه في القانون الدستوري ,عضو نقابة صحفيي كوردستان, إرتبط بالحزب الشيوعي العراقي عام 1981 وعمل في تنظيماته السرية فكان مثالا للمخلص في اداء واجباته الحزبية , دافع بثبات عن مباديء الحزب الشيوعي العراقي وسياسته وصان اسراره , اُعتقل في عام 1984 من قبل اجهزة الإستخبارات الصدامية وتعرض إلى مختلف اشكال التعذيب الوحشي على يد ازلام البعث , حُكم بالسجن المؤبد في 6/ 6/ 1985 من قبل ما يسمى (محكمة الثورة ـ السيئة الصيت والسمعة ). أفرج عنه في العفو الرئاسي في 19 ايار عام 1986 .
بعد انتفاضة اذار1991 اصبح عضواً في محلية اربيل ـ وفي عام 2004 اصبح عضواً في اللجنة المركزية , وشغل منصبه الحزبي لمدة ثلاث دورات متتالية , والان يترأس قائمة(الحزب الشيوعي الكوردستاني التي اطلق عليها قائمة ـ آزادي ـ الحرية ) وتحمل رقم ( 164 ) لخوض انتخابات برلمان إقليم كوردستان . 
ارحب بحرارة بالدكتور (محي الدين حسن ) , سؤالي هو : هل تتحقق العدالة الاجتماعية من خلال نضالكم في البرلمان الذي يدثّر بعباءة تعددية مُزورة, أم تتحقق بنضالكم الطبقي من خلال تشكيل اوسع جبهة يسارية معارضة قوية خارج قبة برلمان الاحزاب الاوليغارشية , جبهة تتبنى مطاليب الجماهيرالكادحة وشغيلة اليد والفكر ,هذه الطبقات المسحوقة والمتضررة من سياسة النيوليبرالية المتوحشة والاحتكارالحزبي وافة الفساد( المالي والإداري ) وانعدام الشفافية واحتكارالأسواق من قبل زعماء الأحزاب الكوردستانية لصالح شركات اجنبية اوأشخاص نافذين مرتبطين بالاحزاب المتنفذة الفاسدة في إقليم كوردستان ؟ 

ج / يعتبر الحزب الشيوعي الكوردستاني النضال البرلماني احد اشكال النضال السياسي، ولا يستقيم هذا النضال ولا يؤدي دوره اذا تم وضعه بالتناقض مع النضال الجماهيري اليومي المتنوع بالإستناد إلى إرادة الشعب ومطالبه الاساسية وفق برنامج سياسي يسعى إلى التغيير الحقيقي وفق الاساليب الديمقراطية المدنية. 
كما تعرفون , ان عملية التغييرعملية نضالية تتطلب خوض مختلف اشكال النضال المتاحة والربط بينها، وعدم التعامل مع اسلوب وشكل معين من خلال تصنيفه كنقيض لشكل آخر, والشيء الاساسي في الأمر هو ان برنامج حزبنا الشيوعي الكوردستاني والذي يعتبربرنامج ( يساري ديمقراطي علماني) واضح ,يدعو الى العمل المشترك لكل قوى اليسار في البرلمان وفي الشارع الكوردستاني . 
لقد سعينا جاهدا لتشكيل قائمة يسارية موحدة لخوض الإنتخابات الحالية ، ولكن للأسف لم ننجح في ذلك رغم وجود عناصر يسارية غير حزبية مشاركة في قائمة (ازادي 164) .
أما حول برنامجنا الإنتخابي فهو برنامج (يربط بين النضال الوطني الكوردستاني والنضال الطبقي والكفاح من أجل الحريات الديمقراطية) , وجسدنا هذا البرنامج من خلال مقولة الرفيق الشهيد (جمال الحيدري )الذي قال : (إن حزبنا هو حزب الارض والخبز والحرية ) ، وذكرفي مقالته المعروفة التي كتبها سنة (1961) تحت عنوان ( الشيوعيون طليعة نضال الشعب الكوردستاني من أجل تمتعهم بحق تقرير المصير). 
وعلى هذا الاساس ولإيماننا بضرورة تشكل جبهة يسارية قوية , قدمنا مشروع برنامجنا الإنتخابي إلى العديد من القوى والشخصيات اليسارية ، وأخذنا ملاحظاتهم التي كانت تهدف الى إغناء نصوص البرنامج، بنظر الاعتبار. غير ان هذا الامر لا يعني عدم ضرورة وجود تحالف او تنسيق او العمل المشترك للقوى والشخصيات اليسارية الآن و مستقبلاَ.
ومن الجدير بالذكر إن المؤتمر السادس للحزب الشيوعي الكوردستاني أكد على العمل المشترك مع قوى اليسار الكوردستاني باعتبار ذلك من المهام التنظيمية والسياسية الاساسية للحزب,وقد سعينا ألى ذالك في الفترات السابقة واستطعنا ان نجد اجواء طيبة وايجابية لعقد لقاءات والقيام باعمال مشتركة خلال السنة الماضية. 
فمن خلال عملنا المشترك جمعنا كقوى يسارية كورستانية اكثر من (مئة الف) توقيع للمطالبة بدستور ديمقراطي مدني علماني في كوردستان, إضافة إلى ذالك جمعنا أكثرمن (خمسين ألف) توقيع خلال اسبوع واحد لـ(إلغاء نظام الإدخارالاجباري) الذي اعلنت عنه حكومة إقليم كوردستان في رواتب الموظفين لتوفيرالاموال المطلوبة لمواجهة الازمة الاقتصادية .
ان العمل المشترك لقوى اليسارالكوردستاني هو جزء اساسي لتوجهاتنا الحزبية و سوف نستمر في ذلك التوجه لايجاد افضل اشكال التنسيق اليساري في كوردستان بعد الإنتخابات، لان قضية التنسيق غير مرتبطة بالإنتخابات. إضافة إلى ذالك , لقد عبرحزبنا الشيوعي مؤخرا في بيان له عن تضامنه مع القوى الديمقراطية والعلمانية واليسارية العراقية كما عبرعن كامل إستعداده لاجراء لقاءات مشتركة في هذا المجال على صعيد العراق و المنطقة ايضا. ومن الجدير بالذكر ان للحزب الشيوعي الكوردستاني علاقات متميزة مع القوى اليسارية والعلمانية في أجزاء كوردستان الأخرى.

س2 / كما هو معروف , إن العدالة الإجتماعية وتحقيق المساواة بين الجنسين من اولويات نضال الحزب الشيوعي الكوردستاني ,الا إن نسبة تمثيل المرأة في قيادة (حشك) وفي قائمته لإنتخابات برلمان كوردستان منخفضة بشكلٍ ملحوظ , ما هو السبب , وكيف يمكن سد هذه (الفجوة الجندرية) لتكون المرأة اليسارية شريكة حقيقة في صناعة القرارالحزبي والسياسي في كوردستان وذالك من اجل تغيير الثقافة السائدة التي لا تعطي المرأة حقها ؟

ج/ يعتمد برنامجنا الإنتخابي على برنامج المؤتمر السادس للحزب الذي عقد نهاية عام 2016 , والذي طرح الحزب فيه مبادرة (المساواة الجندرية في الحياة السياسية الكوردستانية) , كما قدم الحزب مسودة التعديلات على (قانون الاحوال الشخصية ) , وساهم في (بلورة قانون مكافحة العنف الاسري في كوردستان والدفاع عنهما في برلمان إقليم كوردستان ). وقد شرع البرلمان الكوردستاني القانونين المذكورين بجهود مندوبينا في البرلمان وجهود منظماتنا الحزبية التي فرضت وجودها الفاعل في الشارع الكوردستاني , الامرالذي يؤكد ضرورة الدمج بين شكلي النضال من أجل التغيير,أي ضرورة الدمج بين النضال (البرلماني والجماهيري ) . 
اما عن نسبة تمثيل المرأة في قيادة (حشك) , فهناك رفيقات في مستوى المكتب السياسي واللجنة المركزية وفي قيادة منظمات المحليات، يقمن بمختلف المهام الحزبية بكل جد ونشاط ، كما نسعى الى تقوية دورنا في هذا المجال , علما ان حزبنا قدم في إنتخابات مجلس النواب العراقي في دائرة محافظة السليمانية( قائمة انتخابية نسوية بالكامل). 
اما عن قائمتنا الحالية لإنتخابات البرلمان ,فهي وفق القانون والتعليمات الصادرة من مفوضية الانتخابات الكوردستانية ,و أكدنا في برنامجنا الانتخابي الحالي على( الدفاع عن سياسة المساواة الجندرية )وبالتحديد اشرنا الى قضيتين مهمتين سنطرحه في البرلمان القادم , وهما : أولاً ( منع تعدد الزوجات)، وثانياً (المساواة بين الرجل و المرأة في الميراث ) .

س3 / رفيق محي الدين , من خلال حواري مع الشبيبة الكوردستانية ، لاحظت انهم يميلون إلى مقاطعة الإنتخابات بعد ان يئسوا من تغييرالواقع باصواتهم من جهة ,ومن وعود الاحزاب الكوردستانية التي تغرق حتى الثمالة في صراعاتها حول السلطة، واغراءات الكرسي من جهة ثانية .
ماذا تقولون للذين اعلنوا عن مقاطعة انتخابت إقليم كوردستان بعد ان استاؤوا من الاحزاب الحاكمة وتأثيرهم السلبي بحسب رؤيتهم في مسار بناء الديمقراطية المحلية ,اضافة إلى الخيبات والانكسارات وتفاقم الاحباط ,و إصرار (البعض )على (ابداء الحنين الى زمن الدكتاتورية البغيضة)، خاصة بعد ان عجزت النخب السياسية الكوردستانية عن إحياء الامل في النفوس المواطنين والاستجابة للمطالب الشعبية وكسب رهان المعركة من اجل السلام والديمقراطية الحقيقية والإستقرار والتنمية خلال اكثر من 27 عام من الحكم المحلي شبه المستقل ؟ 

ج/ نعم , بسبب السياسات التي مارستها حكومة إقليم كوردستان والتي تعتمد على شروط صندوق النقد الدولي واستمرار سياسة الاقتصاد الريعي في ظل التدهور في اسعار النفط خلال السنوات الماضية والسياسات الاقتصادية التي خدمت البورجوازية الطفيلية والبيروقراطية، إضافة الى حالات التزوير في الإنتخابات وبالاخص ما حصل في إنتخابات مجلس النواب العراقي، فان هناك إستياء لدى اوساط من الشببيبة يعبرون عنها بالعزوف عن المشاركة في الانتخابات البرلمانية الحالية , وهذه التوجهات تخدم بالاساس احزاب السلطة الحاكمة، علما بان الأحزاب الكوردستانية (الإسلامية وغير الإسلاميّة) ، والتي كانت في السلطة قبل اقل من سنة لا تختلف في برنامجها الإنتخابي حول الوجهة الاقتصادية عن احزاب السلطة اطلاقاً. 
ان القائمة الوحيدة التي تختلف عن معظم القوائم المتنافسة هي( قائمة الحزب الشيوعي الكوردستاني ـ ازادي ) التي تدعو إلى انهاء عملية الخصخصة ورفض شروط (صندوق النقد الدولي) و التي تتفق عليها جميع الاحزاب والقوائم المتنافسة الكوردستانية الاخرى. 
وعليه ان مقاطعة الإنتخابات والدعوة لها لا تحل وباي شكل من الاشكال المشكلة او تعالج الخلل ,بل إن الحل هو: (المشاركة الفعلية في الإنتخابات والتصويت لبرنامج يساري علماني واضح ) بالتزامن مع النضال الجماهيري اليومي للدفاع عن هذا البرنامج الي يعبر عن مطالب الجماهير الكادحة وشغيلة اليد والفكر والشبيبة والنساء.
ان قائمة ئازادي( قائمة الحزب الشيوعي الكوردستاني )هي المعبر الحقيقي عن صوت اليسار داخل البرلمان.

* رئيس قائمة ازادي الرفيق الدكتور محي الدين حسن يوسف , في نهاية اللقاء أود ان اشكركم على إتاحتكم الفرصة لنا للقّاء بكم ،وممتن على إجابتكم على أسئلتنا على الرغم من إنشغالكم الجم باللقاءات والمناضرات الإنتخابية , اتمنى لكم ولقائمتكم النجاح والموفقية في نضالكم وكفاحكم من اجل صون حقوق الطبقة الكادحة وشغيلة اليد والفكر و القضاء على كافة أنواع الإستغلال البشري ومن أجل مجتمع خالي من الإستغلال .

ـ ونشكركم أنتم أيضأ على تنبّهكم إلى قضايا الشعب ومشاكله ونتمنى لكم النجاح والمواصلة .