كُتَّاب القِصَّة القَصِيرَة .. / الجزْء الثَاني ( 32 ) / شذى توما مرقوس

 كُتَّاب القِصَّة القَصِيرَة والقَصِيرَة جِدَّاً / الجزْء الثَاني ( 32 )      

        ( مُضَافاً إِلى ذَلِك فَنّ التَأْلِيف المَسْرَحِيّ وكُتَّابَهُ  ، وأَدَب الطِفْل )     

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    إِعْداد وتَقْديم : شذى توما مرقوس                       

الخميس 1 / 5 / 2014  ــ والعَمَل مُسْتَمِّر                

 

 طَابِع المَوْضُوع :                                                                             

 بِطاقَة تَعْرِيفِيَّة بِكُتَّاب وكاتِباتِ القِصَّة القَصِيرَة والقَصِيرَة جِدَّاً ، والفنُون المَسْرَحِيَّة ، وأَدب الطِفْل مِنْ الوَسَطِ المَسِيحيّ العِراقيّ .                            

 عزِيزَاتي ، أَعِزَّائي مِنْ القَارِئاتِ والقُرَّاء ، أَتَوقَّفُ اليَوْم مَعكُنَّ / معكُم هُنا لِنَقْرأَ في عطاءاتِ الكاتِب سالم يقين ايليا  أبلحد الأسود ، مَعَ تَمنّياتي لَهُ بِالمزِيدِ مِنْها وأَكْثَر .

كُلّ الشُكْر لِلمُتَابِعاتِ والمُتَابِعين .                                                         

 د ــ كُتَّاب القِصَّة القَصِيرَة والقَصِيرَة جِدَّاً  والفنُون المَسْرَحِيَّة وأَدب الطِفْل .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 ( سالم يقين ايليا أبلحد الأسود )

  

ولِدَ في 8 / 11 /  1955 م  ، في المَوْصِل / مَنْطقَة السَاعة / شَاغ السُوق الَّذِي اسْتُبْدِلَ اسْمهُ إِلى شَارِعِ الفَاروق القَدِيم / مَحَلَّة المَنْصُورِيَّة ، حَيْثُ ولِدَ والِدَهُ الفنان يقين أيليا أَيْضَاً فيها .                                                               

هو الرَابِع في سِلْسِلَةِ الأَبْنَاء السَبْعة لِوَالِديهِ .                                           

أَكْمَلَ دِرَاسَتَهُ الابْتِدائيَّة والمُتَوَسِّطَة والثَانوِيَّة في بَغْداد .                               

يَنْحدِرُ مِنْ عائلَةٍ أَدبِيَّة ، حَيْثُ أَنَّ والِدَهُ الرَاحِل مِنْ رُوادِ الشِعْر الشَعْبِيّ المُوصِليّ وكاتِبٌ لِلرِوايَاتِ التَارِيخِيَّة والمنلُوجات ، والعلامَة الرَاحِل فيْلسُوف كنِيسَةِ المَشْرِق الأَب الدكتُور يوسف حبي هو ابْنُ عَمَّتِهِ .                                     

                             

خرِيجُ الجامِعةِ التكْنُولوجيَّة لِسنَةِ 1977 م / قِسْم السَيْطَرَةِ والنُظم .                

غادَرَ العِراق عام 1994 م ، واسْتَقَرَّ في كندا عام 1996 م .                          

حاصِلٌ على عِدَّةِ شَهاداتٍ تَخَصُصِيَّة في بِنَاءِ المَصافي النَفْطِيَّة مِنْ كندا ، إِذْ عَمِلَ في هذا المَجَال مُنْذُ عام 1998 م في كندا .                                               

عُضُو الجمْعِيَّة الأُثْنِيَّة ( العِرْقِيَّة ) لِلصُحُفِيِّين المُهاجرِين في كندا .                  

عُضُو المَجْلِس الوَطنِيّ العِراقِيّ ( المَهْجَرِيّ ) لِلصَحافَةِ والإِعْلام في كندا .        

 

 مَعَ الكاتِب سالم ايليا في عالَمِ الكِتابَة :                                                   

وهو  مَعْروفٌ في الوَسَطِ الإِعْلامِيّ والأَدَبِيّ بِهذَا الاسْم  .                             

 كانَ يَنْهلُ مِنْ رَوائع الأَدَبِ العالَمِيّ مِثْل ( بَائعةُ الخُبْز ) لِلكاتِب الفَرَنسِيّ كزافييه دومونتيان ، و ( مُرْتَفعات ويذرِنغ ) لِلكاتِبَة إيميلي برونتي وغَيْرها مِنْ الرَوائع وهو في أَواسِطِ العَقْدِ الثَاني مِنْ عُمُرِهِ  ، كما قَرَأَ لـ : حنا مينا وجبرا إبراهيم جبرا ونوال السعداوي وغَيْرَهُم ، وثَابَرعلى ذلِك وبَدأَ مِشْوارَهُ الأَدَبِيّ وهو في سِنٍ مُبَكِرَة ( مُنْذُ أَواسِطِ العشْرِيناتِ مِنْ عُمُرِهِ ) ،  وأَخَذَ بِنَشْرِ نِتَاجاتِهِ في عام 2007 م ، ولازَالَ مُواظِباً يَرْوي عَطَشَهُ لِلقِراءَةِ بِالمزِيدِ والمُتَعدِّدِ المُتَنوِّع .      

 

يَكْتُبُ المَقَالَة بِأَصْنَافِها : الأَدَبِيَّة ، الاجْتِماعِيَّة ، العِلْمِيَّة ، التُراثِيَّة ، التَارِيخِيَّة  ، ولَقَدْ نَشَرَ العدِيدَ مِنْها في المَجَلاتِ والصُحُفِ المَحلِيَّة والعرَبِيَّة والمَهْجرِيَّة في كندا والولايَات المُتَحِدَة الأَمْرِيكيَّة ونيوزِيلندا واسْتُراليا ولُبْنَان وبُلْدانٍ أُخْرَى ، كذلِك نُشِرَتْ لَهُ الكثِير مِنْ المَقَالات في العدِيدِ مِنْ المَواقِع الالكترونِيَّة داخِل العِراق وخَارِجه .                                                                              

 يَكْتُبُ : القِصَّة ، المَقَالَة ، ولَهُ مُحاولات شِعْرِيَّة ( خاصَّةً الشَعْبِيّ والأبُوذِيَات ) . 

 مِنْ قِصَصِهِ القَصِيرَة  المَنْشُورَة :                                                        

1 ــ غَرَامة مرورِيَّة / نُشِرَتْ في 24 ـ 10 ـ 2011 م .                                 

2 ــ  الغُرُوب / نُشِرَتْ في 18 ـ 11 ـ 2011 م .                                         

3 ــ  لِقَاءٌ مَعَ الشَمْس / نُشِرَتْ في 29 ـ 1 ـ 2012 م .                                

4 ــ الأَمير الَّذِي فَقَدَ إِمارَتَهُ / نُشِرَتْ في 21 ـ 9 ـ 2012 م .                         

5 ــ  تَظاهُرَة حماسِيَّة / نُشِرَتْ في 13 ـ 2 ـ 2013 م .                                 

 

مِنْ قِصَصِهِ القَصِيرَة جِدَّاً والمَنْشُورَة في 21 ـ 1 ـ 2016 م  :                       

1 ــ في انْتِظارِكِ لأَرْحل .                                                                     

2 ــ أًمَل .                                                                                        

3 ــ خُبْزُ تَنُور .                                                                                

 4 ــ عَوْدَةُ مُهاجِر .                                                                            

5 ــ زَهايمر  .                                                                                 

6 ــ جذُوع .                                                                                   

 

  لَهُ خَمْسَة قِصَص قَصِيرَة جِدَّاً تَحْتَ عِنْوَان ( نصُوصٌ قَابِلَة لِلشَطْب ) واحتَوَتْ النصُوصَ التَاليَة : دمُوع مُهاجِر ، عِتَاب ، هَجْر ، أَقْرِبَاء ولكِنْ غُربَاء ، واغُرْبَتَاه / نُشِرَت في بَعْضِ المَواقِع في 7 / أَبْريل / 2016 .

 تَناوَلَ النَاقِد والبَاحِث صلاح سليم قِصَّة ( الغُرُوب ) بِالنَقْدِ والتَحْليل في مَوْضُوع بِعُنْوان ( رِحْلَة في قُرْصِ الشَمْسِ ) بتَارِيخ 23 / 11 / 2011 م  حَيْثُ كتَبَ :     

 " يَنْدرُ في الأَدَبِ العرَبِيّ هذَا النَوْع مِنْ الحِكايَةِ الَّتِي تُذَكِّرُنا بِقُوَّة بِقِصَصِ همنغواي القَصِيرَة .... عمِيقَة المِغْزَى في سِلْسِلَةِ عالَمِ همنغواي ... فالقِصَة هُنا أَقْرَبُ إِلى الشِعْرِ أَوْ اللَوْحةِ الفَنِيَّة وهي حِكايَة عَنِ الزَمَنِ مِنْ خِلالِ تَفاعُلِ عنَاصِرِ الصُورَةِ بَيْنَ شَواخِصِ الثَباتِ المُتَمثِّلَة بِالقَرْيَةِ وبِالصخُورِ المُنْتَشِرَة على الشَاطيء ونَباتِ السَلجم والحرَكةِ المُتَمثِّلَة بِالشَمْسِ الغارِبَة .... وبِالتَالي بَيْنَ تَجْرُبَةِ العالَمِ بِمُكوِّنَاتِهِ الثَابتَةِ والوَعْي الإِنْسَانيّ بِاعْتِبارِهِ مِرْآة تَرْتَسِمُ علَيْها ظَواهِرُ الطَبِيعةِ وتَكْتَسِبُ اسْماءَها وماهياتَها .... فالشَمْس تَبْدو ثَابِتَة مُتَصِلَة مُتَرَبِعة على عرْشِ الكوْنِ وكأَنَّها ملِكةٌ لا يَحُدُّ مِنْ نفُوذِها وسَطْوَتِها سِوَى الأُفُق الَّذِي تَغِيبُ تَحْتَهُ ، والشَمْس تُوَحِّدُ الزَمَانَ والمَكانَ ، المَاضِي والحاضِر وبِالتَالِي الذَاكِرَة بِالواقِع لأَنَّها لَيْسَتْ مُعادِلاً ذاتِيَّاً لِلحرَكةِ في الزَمَانِ فَحَسْب بَلْ هي تَأْكيد لِلحضُورِ في المَكانِ أَيْضاً ، أَيْ المَكان الفِعْلِيّ مُتَمَثِّلاً في الكوْنِ والمَكانِ الذَاتيّ مُتَمَثِّلاً بِوَعْي الكائنِ بِالشَمْسِ .... وهُنا تَكْتَسِبُ الشَمْسُ شروقاً آخَر وغُرُوباً آخَر .... شروقاً وغُرُوباً ذَاتِيين في وُجْدانِ الشَاعِرِ ورُوحِهِ ... هو غَيْر شروقها وغُرُوبها عِنْدَ خَطِ الأُفُقِ ... لأَنَّها في اخْتِفائِها فيما وَراء عوالِمِ الغَسَقِ ، تَبْقَى غارِبَة في وُجْدانِ الشَاعِرِ بِصِفَةِ ذَاكِرَةٍ لِلغُرُوب فالشَاعِر يَحْمِلُ الشَمْس الغارِبَة مَعَهُ عِبْرَ البَابِ الحدِيدِيّ لِوَحْدَتِهِ العسْكرِيَّة ... وعلاقَتِهِ بِالشَمْسِ لا تَتَوَقَّف عِنْدَ غُرُوبِها بَلْ تَتَجدَّد مَعَ كُلِّ غُرُوبٍ ... وتُشَابِهُ العلاقَة بَيْنَ الشَمْسِ وخَطِ الأُفُق العلاقَة بَيْنَ أَمْواجِ الميَاهِ والصخُورِ المُنْتَشِرَة على الشَاطِيء مِنْ خِلالِ علاقَاتِ تَقَابُلٍ ضِدِيّ بَيْنَ الأَمْواجِ وأَشِعةِ الشَمْسِ والصخُورِ وخَطِ الأُفُقِ بِحَيْث يُصْبِحُ خَطَّ الأُفُقِ مُوازِياً لِشَاطِيءِ النَهْرِ في صُورَةٍ تُوَحِّدُ بَيْنَ الثَابِتِ والمُتَحوِّل وبَيْنَ الاحْتِباسِ والحرَكةِ وبَيْنَ الزَمَانِ والمَكانِ مِنْ خِلالِ لَحْظَةٍ مُتَوتِرَة يَتَداخَلُ في داينامكيتها المَاضِي بِالحاضِرِ والزَمَانِ بِالمَكانِ .... فالشَمْس نَفْسُ الشَمْس والغُرُوب عَيْنُ الغُرُوب ، لكِنَّها لَيْسَتْ شَمْس الصبَابَة ، والغُرُوب لَيْسَ غُرُوب العنْفُوان ... وكأَنَّي بِالقَاصّ شَاعِرَاً يَعِيشُ تَجْرُبَتين لِلشَمْسِ الغارِبَة ... في الأُولَى الشَمْس غَزَالَةُ الصِبَا والعنْفُوان وغُرُوبها غُرُوبٌ ذَاتِيّ في أَعْماقِ الشَاعِر ، وفي الثَانِيَةِ الشَمْس عَجُوزُ الغَرْب تَتَلفْلَفُ بِعباءَةِ اللَّيْل وتَتَوَسَّدُ الغيُوم السَوْداء ... وتَتَكرَّرُ صُورَة الشَمْسِ والغُرُوب واللَّيْل في الشِعْرِ العرَبِيّ بِما يُوحِي بِالاسْتِرْسالِ في هذا البَابِ مِنْ تَصْويرِ الطَبِيعةِ وأَبْعادِها الوُجْدانِيَّة في ذَاتِ القَاصّ .. الشَاعِر ... وإِنَّي أُشَجِّعُكَ أَخي سالم على مِثْلِ هذِهِ المُحاوَلاتِ الفَنِيَّةِ الأَدبِيَّةِ الثَرَّة الَّتِي تَأْخُذنا لِعالَمِكَ البَهِيّ الرَائع ... عالَم العنْفُوان والآفَاق النَيّرَة المُتَوَهِّجة في رُوحِكَ الرَافدينِيَّة المكينَة وعوالِمِها السَاحِرَة ... فإِلى المزِيدِ مِنْ هذِهِ الرِحْلات ودُمْ لَنا وأَسْلَم . "

وعلَّقَ النَاقِد والبَاحِث أسامة غاندي على قِصَّةِ الغُرُوب في مَوْقِع ــ مُلْتَقَى أَبْنَاء المَوْصِل ــ بِتَارِيخ 23 / 11 / 2011 م بِالآتي :                                          

 غُربَةٌ تُعاتِبُ الغُرُوب                                                                          

" هذهِ لَيْسَتْ قِصَّة قَصِيرَة لكِنَّها مُخْتَصَرات لِرِوايَةٍ طوِيلَة ، كما اخْتَصَرْتَ الكانولا مِنْ بِدايَاتِ كلِماتٍ انْكلِيزِيَّة ، لكِنَّها مُخْتَصَر كثَّفَ الحوادِث دُوْنَ أَنْ يَسْحقَها بِتَعابِيرٍ مُعقَّدَة ويَتَكلَّفُ فيه الصَنْعة ، واخْتَصَرَ الزَمَنَ الطَوِيل الَّذِي جَرَتْ فيه القِصَّة دُوْنَ أَنْ يَنْسَى الكشْفَ عَنْ ابْرازِ أَرْوعَ ما فيه ، لا أَدْرِي لِماذَا تَأمَّلْتُ كثِيراً في هذِهِ القِصَّة القَصِيرَة / الطوِيلَة ، ولا أَدْرِي لِماذَا أَوْحتْ لي الصُورَة المُرْفقَة عَنِ الغُرُوبِ بِالكثِير الكثِير ، رُبَّما لأَنَّها كانَتْ صُورَة وايحاء ومُوسِيقى تَصْويرِيَّة ، يَعْني إِنَّ الحواسَ الخَمْسَة جمِيعاً شَارَكتْ في قِراءَة هذِهِ القِطْعة الجمِيلَة ، وأَتَمنَّى لكَ التَوْفيق ، أُثمِّنُ لكَ قِصَتَكَ أَيُّها الأَدِيب ، وجاءَتْ صادِقَة لأَنَّها تَحْكِي شُعُوراً حقِيقَّاً بِاليَأْس الَّذِي دُفِنَ شَاباً في كندا  .  "                             

كُرِّمَ بِشَهادَةِ شُكْرٍ وتَقْدِير مِنْ قِبَلِ رِئاسَةِ تَحْرِير مَجَلَّةِ عَشْتَار العِراقِيَّة بِشَخْصِ رئيسِ تَحْرِيرِها ماجد إيليا .                                                                 

 أَجْرَى عِدَّة لِقَاءاتٍ وتَحْقِيقاتٍ صُحُفِيَّة مَعَ شَخْصِيَّات دِينِيَّة وسِياسِيَّة مِنْها : لِقَاء مَعَ سِيادَةِ المَطْران مار عمانوئيل يوسف مَطْران أَبْرَشِيَّة كندا لِكنِيسَةِ المَشْرِق الآشُورِيَّة ، لِقَاء مَعَ سِيادَةِ المَطْران مار ايليا باهي مَطْران السرْيان الأَرثوذكس لِعمُومِ كندا ، لِقَاء مَعَ السَفِير العِراقِيّ في كندا ، لِقَاء مَعَ المُؤرِّخ ( الرَاحِل )  جورج البنّاء ولِقَاءاتٍ عدِيدَةٍ أُخْرَى .                                                      

لَهُ عِدَّة بحُوث عَنْ شَخْصِيَّاتٍ أَدبِيَّة مسِيحِيَّة لَمْ يُسَلَّطْ الضوْءُ علَيْها مُسْبَقَاً مِنْها : ــ المُرَبّي يقين إيليا الأسود ودَوْرَهُ في إِغْنَاء التُراث المَوْصِليّ .                     

ــ المُؤرِّخ القَدِير الرَاحِل جورج البنّاء .                                                   

 

مِنْ بحُوثِهِ الأُخْرَى :                                                                          

ــ رِوايَة لطيف وخوشابا ..... أَوَّلُ نَصٍّ مَسْرَحِيّ نُشِرَ في العِراق / نُشِرَ في مَوْقِع ( مُلْتَقَى أَبْنَاء المَوْصِل ) بِتَارِيخ 14 / 5 / 2011 م .                                 

ــ لطيف وخوشابا والالْتِباس في المَعْنَى بَيْنَ المَخْطُوط والمَطْبُوع .                 

 

 الأَعْمَال المَخْطُوطَة ( قَدْ تَجِدُ طَرِيقَها إِلى النَشْرِ مُسْتَقْبَلاً ) :                          

قِصَصٌ تُصنَّف ما بَيْن القَصِيرَة والطَويلَة .                                               

 قِصَصٌ قَصِيرَة .                                                                              

 قِصَصٌ قَصِيرَة جِدَّاً .                                                                         

أَشْعار .                                                                                          

أَبُوذِيات .                                                                                       

بحُوث .                                                                                         

نِتَاجاتٌ أَدبِيَّة أُخْرَى .                                                                         

  

يَنْشُرُ كِتَاباتَهُ حالِيَّاً في مَواقِعِ عِدَّة مِنْها /                                                 

 عنكاوا دوت كوم ، مَوْقِع قَنَاة عَشْتَار الفَضَائِيَّة ، مَوْقِع وجَرِيدَة نَيْنَوى ( كندا ) ، مَجَلَّة عربيكا ( كندا ) ، مَوْقِع كرمليس فور يو ( المانيا ) ، مَوْقِع كِتَابَات ،  مَوْقِع العِراق نت ، مَوْقِع القُوَّة الثَالِثَة ، مَوْقِع العِراق تايمز ، مَوْقِع مَجَلَّة عَشْتَار العِراقِيَّة ، مَوْقِع مَجَلَّة الكاردينيا ( سويسرا ) ، مَوْقِع البَيْت الآرامِيّ العِراقِيّ  ، مَوْقِع جَرِيدَة بَابِل ، مَوْقِع مار آدي ( نيوزلندة ) .                                       

 نَشَرَتْ لَهُ قَنَاة البَغْدادِيَّة الفَضَائِيَّة بَعْضاً مِنْ مَقَالاتِهِ وتَحْتَ بَاب ( كتَبُوا في الصَحافَة ) الَّذِي يُشَاهدْ ويُذَاع بَعْدَ نَشَرَاتِ الأَخْبَار .                                    

   سَبَقَ وأَنْ نَشَرَ نِتَاجاتَهُ  في مَواقِع أُخْرَى مِثْل :                                       

مَوْقِع مُلْتَقَى أَبْنَاء المَوْصِل  ، مَوْقِع فَراديس العِراق ، مَوْقِع بغديدا ، مَوْقِع عرُوس الأَهْوار ، مَوْقِع ميدل إيست أون لاين وغَيْرها .                               

 

 المَصَادِر :                                                                                      

 ( 1 )                                                                                             

الكاتِب سالم يقين ايليا .                                                                      

جزيل الشُكْر لِتَعاونِهِ واهْتِمامهِ .                                                             

  

( 2 )                                                                                             

 مَوْضُوع : لِقَاء خَاص مَعَ الكاتِب المُبْدِع سالم إيليا .                                   

أَجْرَى اللِقَاء : الإِعْلامِيّ ماجد إيليا ـ مُدير تَحْرِير مَجَلَّة عَشْتَار الأَلكترونِيَّة .      

28 / أبريل / 2009 م .                                                   

 رَابِط المَصْدَر :                                                                                 

http://www.kaldaya.net/2009/04/April28_09_A3_MajidEleiaInterviw.html

 ( 3 )                                                                                             

 المَلفُ الشَخْصِيّ لِلكاتِب سالم ايليا في مَوْقِع عنكاوا .                                  

رَابِط المَصْدَر :                                                                                

 http://www.ankawa.com/forum/index.php?action=profile;area=showposts;sa=topics;u=40796


 ( 4 )                                                                                             

 مَوْضُوع / نَيْنَوى والمَوْصِل المسِيحِيَّة الحلقَة 29  ــ الأَعْلام مِنْ العلْمانيين .     

مِنْ طَرَف / الشَّماس يوسف حودي .                                                      

مَوْقِع عنكاوا .                                                                                  

      

رَابِط المَصْدَر :                                                                               

 http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,652520.msg5951688.html#msg5951688

( 5 )                                                                                             

 مَوْضُوع / وَفَاءاً مِنْ مَجَلَّة الكاردينيا لِلأَوْفيَاء / الحلَقَة الواحِد والعِشْرِين .        

الخميس 23 ـ 10 ـ 2014 م .                                               

مَوْقِع / مَجَلَّة الكاردينيا .                                                                     

الكاتِب / جلال جرمكا .                                                                      

 رَابِط المَصْدَر :                                                                                

http://algardenia.com/2014-04-04-19-52-20/menouats/13215-2014-10-23-21-02-49.html

( 6 )                                                                                             

 مَوْضُوع / كاتِبنا الكرمليسيّ المُبْدِع .... الأُسْتَاذ سالم ايليا ضَيْفَاً علَيْنا وهذا اللِقَاء المُشَوِّق .                                                                           

أَجْرَى اللِقَاء : سلام توفيق ـ مُشْرِف مَوْقِع كرمليس فور يو .                        

11 / 4 / 2008 م .                                                         

المَوْقِع / كرمليس فور يو .                                                                  

 

رَابِط المَصْدَر:                                                                                 

http://iraq8.com/up/uploads/e883f6547c.jpg

 (http://iraq8.com/up)

   ـــــــــــــــــــــــــــــــ

 الغروب 

ــ  قصة قصيرة ــ                                                                              

نبات السلجم ( الكانولا ) والغروب                                                       

بقلم : سالم ايليا                                                                           


حينما كانَ يقضي خدمته العسكرية الإلزامية في معسكرِ الحبانيةِ بعدَ تخرجه من الجامعةِ ، كان يشدّهُ غروب الشمس عندما تبدأ رحلتها بالعودةِ الى مخبئها خلف الأفق !! ـ ـ ـ        

كان يحاول عدم الإرتباط بأي واجب أو عمل أثناء غروب الشمس ليتسلل بعيداً عن أنظار رفاقه خارجاً من البابِ الحديدي لوحدتهِ المُطلّة على إنعطافةٍ حادةٍ لنهر الفراتِ ـ ـ ـ                                  

فيسير مع حافةِ النهرِ الى مسافةٍ ليست بالبعيدة مختفياً عن أنظارِ المتطفلين من رفاقهِ حتى يصلَ المُنحدر الموصل الى قريةِ " أبو فليس " المُحاذيةِ لوحدتهِ ـ ـ ـ

يجلس على صخرةٍ تتوسط السدّة التي تفصل هذه القرية عن حافةِ النهرِ ـ ـ ـ      


يداعب بنظراتهِ قرصِ الشمسِ عندما كان يختفي خلف فروع أشجار اليوكالبتوس الشاهقة تارة ثمّ يفاجئه بالظهورِ بين جذوعها تارة أخرى ـ ـ ـ                        


يراقب سقوط أشعة الشمس الذهبية على الأكواخِ الطينيةِ للقرية ويرى إنعكاساتها بين ثنايا تموجات المياه المتلاشية عند الصخور المنتشرة على حافتي النهر ـ ـ ـ                                                                                        
يشعرُ حينها بالسعادةِ والإرتخاءِ بعيداً عن الأوامرِ العسكريةِ ورجالاتها ـ ـ ـ       


يعودُ بعدها الى ثكنتهِ ليقضي ما تبقى من يومهِ مستذكراً الغروب قبل أن يأوي الى فراشه ليتهيأ في اليوم التالي لإستقبالِ غروبٍ آخرٍ !! ـ ـ ـ                        


عادَ بذكرياتهِ تلكَ وهو يقودُ سيارته عائداً الى دارهِ في إحدى المدنِ الصغيرةِ في مقاطعة من مقاطعاتِ الغربِ الكندي بعد عودتهِ وزوجته من عملهما في المدينة الكبيرة التي لا تبعدُ عن مدينته التي يعيشُ فيها سوى نصف ساعةٍ من الزمن ـ ـ


سَرَحَ بعيداً بذكرياتهِ الماضية حينما شاهدَ قرص الشمس ذو اللون البرتقالي القاني وهو يلثمُ بحافتهِ السفلى الأفق البعيد أمامه ـ ـ ـ                                  


كانت عجلات سيارته تلتهم الطريق الخارجي حين تنقـّلَ ببصرهِ على طرفيهِ ، حيثُ أمتدت مزارع نبات السلجم ( الكانولا ) * بأزهارها الصفراء التي زادتها أشعة الشمس الساقطة عليها لمعاناً وإصفراراً ـ ـ ـ                                      


عادَ ببصرهِ الى الأمام فوجد قرص الشمس وقد إزدادَ بريقاً وتوهجاً وبدا له وكأنّهُ ينشرُ السنة لهبه الواهِر على طول خط الأفقِ !! ـ ـ ـ                            


نظرَ الى جانب السماءِ فرأى الغيوم التي بدأت بالتجمعِ وقد أصطبغَ نصفها الأسفل بلونِ قرصِ الشمسِ فيما إحتفظَ  نصفها الأعلى باللون الأزرقِ الداكنِ ـ ـ ـ


عاد من سرحانِه على صوتِ زوجتهِ وهي تنبههُ بقربِ الوصول الى الإستدارةِ الموصلةِ الى دارهِم .                                                                            




الهامش :                                                                                     

نبات السلجم ( الكانولا ) : هو نبات كندي الأصل نتج من تهجين محصولين من المحاصيل الزراعية وإنتجَ بشكلٍ واسعٍ في بداية السبعينات من القرن الماضي ، ويعتبر الآن من أهم المحاصيل الزيتية في العالم وذلك لإحتوائه على نسبة قليلة جداً من الأحماض الدهنية المُشبعة مثل حامض الأيريسيك المُضر للصحة .      

CANOLA

وقد جاءت تسمية كانولا من جمع بعض الأحرف من الكلمات الأنكليزية :

CANadian Oil Low Acid

 

/////////////

لقاء مع الشمس                                                                             

ــ قصة قصيرة ــ                                                                              

بقلم : سالم ايليا                                                                            

نظر إليه المدير الإداري وخاطبه قائلاً :                                               

ــ ماذا قلتَ لي تحصيلك الأكاديمي ..... ؟                                              

أجابهُ طالب التعيين :                                                                    

ــ أنا حاصل على الدكتوراه في الإخراج الإذاعي والتلفزيوني ....                

ــ ومن أينَ حصلتَ عليها ؟ سأله المدير                                                

أجابهُ :                                                                                      

ــ من فرنسا .....                                                                           

تمتمَ المدير بعباراتٍ قصيرةٍ وصلَ البعض منها إلى مسامع طالب التعيين الذي أجاب :                                                                                         

ــ نعم ... نعم .... أنا أؤيدك يا سيادة المدير ، فليسَ لشهادتي الأكاديمية مكاناً عندكم ..... لكنني على استعدادٍ للعمل حتى كمساعد مخرج !! ، فالفنان لا يعيرُ للمواقعِ الوظيفية أية أهمية إلا بقدرِ ما يتعلقُ الأمر بتطوير موهبتهِ الفنية وعرضها على جمهورهِ !! .....                                                            

لم يُعجب هذا الرد المدير الإداري فعمد إلى إشغالِ نفسهِ بالنظرِ إلى بعض الوريقات التي كانت على مكتبهِ وكأنه لم يسمع أي حرف مما قاله طالب التعيين !! ..... ثم رفعَ رأسه مخاطباً المخرج وسائلاً سؤالاً من صلب عمله الفني :      

ــ  " لو أعطيناك سيناريو لعملٍ فني تلفزيوني وقرأته جيداً ، فبالتأكيد ستقسّم الأدوار على العاملين الذين لديكَ معرفة مسبقة بإمكانياتهم الفنّية من ممثلين ومصورين وعمال ديكور وإلى أصغر عامل في هذا العمل ... أليس كذلك ؟ "    

أجابهُ المُخرج :                                                                               

ــ بالضبط ... بالضبط ، فهذا ما سأفعلهُ !                                                

ابتسمَ المديرُ إبتسامة خفيفة لا تخلو من مكرٍ وخبثٍ ثُمّ أكملَ ما بدأه قائلاً :     

ــ عظيم ، يبدو بأنّ أفكارنا متقاربة ....                                                  

وأردفَ قائلاً :                                                                                 

ــ طيب ، ماذا لو أنّ أحد الممثلين الذين لا تعرف إمكانياتهم إتصل بك طالباً إسناد أحد الأدوار إليه حتى وإن كان ثانوياً ، فماذا سيكون ردّك ؟                         

نظرَ المخرج إليه وقد ساورته الشكوك وقال بحذرٍ :                                   

ــ سأقول لهُ إنتظر ربما ستحصل على فرصتك في عملٍ آخر !                      

استغلَ المدير هذهِ الإجابة فإزدادت إبتسامته التي أظهرت أنيابه وكأنها أنياباً لحيوانٍ مفترسٍ قائلاً :                                                                        

ــ هذا هو حالنا في التلفزيون يا صديقي ، فجميع الأدوار موزعة بالضبط كأدوار أي عمل فني آخر فلا مكان للمبتدئين بيننا .....                                         

ألقى المُخرج تحية المغادرة على المدير بكلِ أدبٍ وغادرَ غرفته دون أن يعلمَ في أي اتجاهٍ قادتهُ قدماهُ ..... أبْطأ قليلاً حينَ شاهد الممثلون وهُم يرتدون ثياباً تاريخية ويتنقلون من هذهِ الغرفة إلى تلك ..... أدرك حينها بأنه قد سلك الإتجاه المعاكس لبابِ الخروج من بناية التلفزيون ، حيثُ أوصلته قدماه إلى مجمع الاستوديوهات الرئيسي !! .... نظرَ إلى تلك الوجوه التي لم يترك عامل المكياج فيها أي ملامح لوجوههم الحقيقية !! ....... أراد أن يفعل مثلهم في إخفاء وجهه الحقيقي ! ..... شعر بأنه لا يقوى على التنفس ..... سارع بالخروج باحثاً في الممراتِ الضيقةِ عن الباب الذي سيوصله إلى الخارج ...... تحسس جيوبه باحثاً عن علبةِ السكائر التي لا يتذكر بأنها قد فارقت أحد جيوبهِ يوماً ما .... أشعل سيكارة واستنشق دخانها بعمق .... أحس بأنه قد أتى عليها بنفسٍ واحدٍ فقط !! ...... أشعل ثانية وثالثة .... استمر في تفكيره وهو يقود سيارته عائداً إلى دارهِ .... تُرى لماذا أصغى إلى أحاسيسهِ وموهبتهِ .... لماذا لم يختار كليّة الهندسة خاصة وإنّ مجموع درجاته كان يؤهله لنيلها !! ... توقف فجأة ..... نظر يميناً ويساراً .... لقد ظلّ الطريق إلى دارهِ !!! .... نظرَ من خلال الزجاجة الأمامية إلى عنانِ السماءِ حيثُ كانت الشمس ترسل بأشعتها المُلتهبة إلى سطح الأرض ..... فكّرَ قليلاً ثم أدار محرك السيارة مرة أخرى متجهاً غرباً .... لا بد أنه سيلتقي الشمس لو استمر في السير ( قال في نفسه ) !!! .... وجد نفسه بعد مُدّة من الزمن وقد اجتاز حدود مدينته !! ... استمر في السير وعينيه لا تفارقان قرصها .... لا يعلم كم من الوقت مضى ... ربما ثلاث أو أربع ساعات أو أكثر ... لايعلم فقد توقف الزمن عنده !!! .... توقفت سيارته لنفاذ وقودها .... ترجّل ونظر إلى الشمس حيثُ اقتربت منه أكثر !! ... أسرع الخطى إليها .... علت وجهه إبتسامة عريضة حين شاهدها تنخفض بمسارها نحوه !! ..... غمرتهُ سعادة كبيرة .... أسرع في خطواته أكثر مجتازاً بعض المروج المتصلة بحقولٍ أخرى مهجورة قد غطتها الأعشاب البريّة .... نظرَ إلى الأفق حيثُ لم يبقى إلاّ مسافة قصيرة ليلتقيها !! ..... حاول الإمساك بأشعتها الذهبية .... بدأ بترديد ما قاله الشاعر : مَن رامَ وصل الشمس حاك خيوطها سبباً إلى آمالهِ وتعلقا !! .... توارى جسده في خط الأفق بين السماء والأرض غارقاً في الظلمة التي بدأت بالانتشار بين جزيئات الفضاء .                                                                              

نظرت زوجته إلى ساعتها اليدوية وقد بدا عليها القلق .... هبط الظلام وهي لا تزال واقفة على عتبةِ باب الدار تنتظر رجوعه .... مرّت الأيامُ والأشْهُر والسنون وهي لا تزال تنتظره عند الغروب على عتبةِ الباب متأملة عودته !!                

 

//////////////////

 

قصص قصيرة جداً                                                                           

بقلم : سالم ايليا                                                                               

1 ــ في انتظاركِ لأرحل                                                                        

استقبلت إبنتها المميزة العائدة من المهجر .... احتضنتها وأشبعتها بالقُبلِ .... نامت ولم تَصْحُ ثانية !!                                                                     

2 ــ أمل                                                                                         

كان يُتابع من المهجر تظاهرات شعبه كل يوم للمطالبة بالإصلاح .... وعلى الرغم من قلَّةِ أعدادهم ، إلا أنه كان يرى في إصرارهم الأمل في التغيير .        

3 ــ خبز تنور                                                                                  

ذهب للسوبر ماركت في مهجرهِ ليتسوّق ، مرّ من أمام قسم المعجنات ، إنسابت إلى أنفه رائحة خبز التنور ، التقط أحد أكياس الخبز من على الرف المجاور دون معرفة نوعه !! .                                                                               

4 ــ عودة مهاجر                                                                              

دق باب وطنه بعد غياب دام لأكثر من عشرين عاماً .... فتح له شخص غريب لم يراه من قبل .... سأله أين وطني ؟ .... أجابه الغريب : لقد هاجر باحثاُ عن هويته !! .

5 ــ زهايمر                                                                                  

عاد إلى بلدهِ بعد دهر من الزمن ... تفرّس في  " الشواخص " التي أمامه ، سأل سائق سيارة الأجرة ... في أي بلدٍ نحنُ !! .                                             

 

6 ــ جذوع                                                                                    

في طريق عودته من المهجر .... تخيل الحديقة التي تركها يوم مغادرته .... عند الزاوية شجرة التين ، وعلى الجهة المحاذية للشارع أشجار الحمضيات ، و ( قمرية ) العنب التي تغطي مدخل الباب الحديدي ، وحال وصوله لم يجد غير جذوع أشجار  !! .                                                                           

 

//////////////////

غرامة مرورية                                                                                

ــ قصة قصيرة ــ                                                                            

بقلم : سالم ايليا                                                                             

في طريقهِ لإيصالِ زوجتهِ إلى عملها شاهدَ سيارة الشرطة على الجانبِ الآخر من الطريق وقد ترجّل منها رجل الشرطة لنصب جهاز الرادار لمراقبة سائقي العربات الذين يتجاوزون على السرعةِ المُحددةِ ....                                    

تذكرَ بأنهُ سيعود من نفس الطريق ......                                                  

قال مع نفسه  " يجب أن أكون حذراً " ....                                             

إستدار عائداً بعد أن أوصل زوجته .....                                                

عند إقترابهِ من التقاطع القريبِ من سيارةِ الشرطةِ نظرَ إلى مقياس السرعةِ في سيارتهِ ، فوجدَ المؤشر وقد إستقرّ على السرعةِ المُقررةِ قانوناً .......            

نظرَ إلى المرآة أمامه ، فشاهد سيارة خلفه تقودها حسناء شابة كانت متضايقة من بطئ سرعته ......                                                                        

إعتقدَ بأنّ الفتاة ستكتشف لاحقاً سبب بطئ سرعته حينَ وصولهما إلى نقطةِ المراقبةِ ، لكنهُ تفاجأ بنفاذ صبرها عندما تجاوزتهُ بلمح البصرِ ......               

رفعَ يده مؤشراً بـ " سبابته " إلى الأمامِ محاولاً إفهامها بأنّ الشرطة في انتظارها .....                                                                                  

تصورت بأنه أرسلَ إليها إشارة " غير لائقة " متعارف عليها في بلاد الغرب التي يعيش فيها !! .....                                                                       

أجابتهُ غاضبة بعمل الإشارة بشكلها الصحيح !! ....                                   

بعد أقل من نصف دقيقة ، وعند وصولهِ إلى نقطة المراقبة المرورية .... شاهدَ الشرطي وقد أوقفَ سيارة الفتاة الحسناء وبدأ بتحرير غرامة مرورية لها لتجاوزها السرعة المقررة ......                                                           

نظرَ أحدهما إلى الأخر .... أعاد عمل الإشارة التي أرسلها لها سابقاً .... فهمت ما قصدهُ ولكن بعدَ فوات الآوان !!! .