الاجور والقبول في الكليات / ماجد زيدان                                             

بعد انتهاء الامتحانات الوزارية - الدور الثاني بدأ لدى الاسر هماً آخر ترقب النتائج وتقديم الابناء للجامعات، فالكثير منها يشعر بالقلق على مستقبل ابنائهم الطلبة بشأن تطابق الطموحات والآمال مع واقع نتائج الامتحانات في الحصول على كلية ملائمة.
من الآن، البعض يشعر ويقدر ان وضعه في الامتحانات لم يكن على ما يرام، لذلك اتجه في البحث والاستفسار عن الكليات الاهلية وأين يجد له معقداً دراسياً، الى جانب ذلك، الميسورون من هؤلاء بدأ بمراسلة الجامعات في البلدان الاجنبية.. وهنا المال يعوض ما فات عليهم.. واستدراك اللحاق بمن بذل جهداً، وجد وتعب، اذ ان الوزارة لا تلاحق شروط القبول ومستويات الجامعات في البلدان الاجنبية ورصانتها، المهم انها معترف بها.. مع ذلك لا ينبغي ان لا يستوعب كل الطلبة الراغبين في اكمال دراستهم في الكليات والمعاهد على اساس العدالة والمساواة والتنافس بما تم احرازه من معدلات تؤهلهم لهذه الكلية او تلك، على ان لا يكون الأمر سائباً ومن دون توخي المستوى العلمي.
من الواضح ان الوزارة لغاية الآن تحاول استيعاب الطلبة في الكليات التي تتناسب مع تحصيلهم الذي حصلوا عليه، وزيادة على ذلك فتحت باب التعليم المسائي في الكليات الحكومية وتراقب شروط القبول في الكليات الاهلية وتضع بنودها.
من هنا تمس الحاجة الى توسع اكبر ولاسيما انها منحت امتيازات كبيرة لبعض الطلبة لا علاقة لها بالتحصيل العلمي، وانما لاسباب اجتماعية وسياسية .. يمكن تعويض الفارق بواسطة التعليم المسائي في الكليات الحكومية وتحديد الاجور في الجامعات الاهلية.
فليس من المعقول ان تضاف 30 درجة الى المعدل ويحرم من حصل على الحد الادنى للقبول بنفس الكلية من دون هذه الاضافة، لا نريد ان ننافس مدى مقبولية هذه الممارسة التي ادينت في ظل النظام البائد، ولكن ندعو الى المساواة التي كفلها القانون والدستور.
يمكن معالجة هذا القرار السياسي بالتوسع في القبول بالجامعات الحكومية/التعليم المسائي والزام الكليات الاهلية بذلك، على ان تكون الاجور مقاربة للاجور الرسمية ان لم نقل تساويها.
الجامعات الاهلية اصبحت تحقق ارباحاً خيالية في حين لا تتقيد بالشروط والتعليمات التي وضعتها الوزارة لافتتاحها، على صعيد التشغيل للاساتذة والعاملين فيها والتفرغ الخاص بها، الى جانب الابنية المخصصة للتعليم، وكذلك الاسعار المرتفعة التي باتت ترهق الاسر وتحرم حتى فئاتها المتوسطة من ان تحظى بفرصة مقعد دراسي فيها.
هذه قضية تتطلب المعالجة السريعة قبل بدء العام الدراسي وحفظ حق المواطن في التعليم وبثمن معقول.