المرجعية العليا تدعو السياسيين الى الافاقة من الغفلة واخذ العبر

بغداد/ الغد برس

دعا ممثل المرجعية الدينية العليا عبد المهدي الكربلائي، اليوم الجمعة ، العشائر العراقية والمواطنين الى الابتعاد عن حل النزاعات بالقوة والسلاح والعنف ، وتسليط الاهواء الشخصية والامزجة النفسية في اصدار الاحكام كيفما اتفق على الاخرين.

وقال المكتب الاعلامي لممثل المرجعية في بيان، تلقت "الغد برس" نسخة منه، ان الكربلائي اكد خلال خطبة الجمعة التي القاها من الصحن الحسيني الشريف، ان "الاصرار في الصراعات والتجاذبات على المواقع والمناصب ادخل البلد في دوامة عدم الاستقرار والتخلف عن بقية الشعوب واهدار الطاقات، والتأزم النفسي للمواطن، وضياع فرص تقديم الخدمات للمواطنين".

ورأى ممثل السيد السيستاني ، ان "الوقت قد حان للإفاقة من الغفلة، وفك الاسر للأهواء والمطامع، والاخذ من تجارب الماضي ومعاناة الحاضر وآمال المستقبل دروسا وعظة لما ينبغي القيام به تجاه الشعب والوطن".

واعتبر، ان "الاختلاف امر طبيعي، نابع من الاختلاف بين افراد البشر في المجتمع البشري في الثقافات والافكار والطباع والتقاليد والتنافس بين افراد البشر وغير ذلك".

وشدد الكربلائي على ضرورة "ان لا يتحول الاختلاف الى تحارب ونزاع واقتتال"، داعياً الى "تجنب الاثار السلبية والاضرار الناتجة عن النزاعات بمختلف مستوياتها الاسرية والاجتماعية والعملية".

وطالب ممثل المرجعية العليا "بإشاعة اجواء الاحترام والصبر والتحمل على الظروف التي تمر بها الاسرة، واتباع الاساليب الحكيمة في التعامل مع المشاكل الاسرية عبر التفاهم والحوار والصبر حتى لا نصل الى التفكك الاسري وزيادة حالات الطلاق".

واكد على ان لا تصل الاختلافات في العمل الى التقاطع، وان يشعر كل فرد انه مكمل للآخر، داعيا الى العمل بروح الفريق لحل المسائل".

وحذر من "تحول الاختلاف الى نزاع والنزاع الى صراع لأنه سيؤدي الى فشل الجميع، وان يستخدم كل طرف من اطراف النزاع كل ما يمكنه من القوى والاساليب والوسائل ضد الطرف الاخر لهزيمته".

وخاطب الكيانات السياسية والاجتماعية والعشائر بالقول "ليس هناك منتصر، مصير الجميع هو الفشل، حين تضعفون ستهدر قوتكم وتذهب عزتكم وسيادتكم وتهدر الطاقات وتكونون طعما للآخرين".

كما حذر ايضا من استخدام المحرمات من الاساليب كالتسقيط الاجتماعي والغيبة والبهتان والمراء المذموم كونها تؤدس الى ان تسود حالة التشاحن والتباغض والعداء بين افراد المجتمع او الكيانات بدل المحبة والالفة والتعاون من اجل خدمة الجميع.

واوضح ان "اساليب التعامل الايجابي مع الاختلافات تكمن في التجاهل للخلافات البسيطة، او المصالحة والتسوية بين طرفي الخلاف وهذه نحتاجها في الاسرة والعمل والمجتمع وتصحيح وجهات النظر بدل اللجوء الى التأزيم والحدة، والايثار والضحية الذي نحتاجه في جميع الاصعدة والمستويات وهذا يحتاج الى تحمل وصبر كبيرين وان الله سيعوض الطرف المؤثر بأجر عظيم".

وتابع قائلا، ان "الاختلاف في مسألة الحقوق لا يجوز اللجوء فيه الى القرارات الشخصية والاهواء بل اللجوء الى الحاكم الشرعي والقبول به ، او اللجوء الى سلطة القانون ،محذرا من ان تجاوز هذه الحدود سيؤدي الى انتشار الفوضى في المجتمع".