العراق لاطلاق خطة استراتيجية مع دول مجلس التعاون الخليجي

إيلاف من لندن: أعلنت السلطات العراقية اليوم عن البدء بالعمل لاطلاق خطة استراتيجية مع دول مجلس التعاون الخليجي في مختلف المجالات، فيما حذر الصدر من مقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة مؤكدًا أن ذلك سيترك العراق للفاسدين.

وقالت الأمانة العامة لمجلس الوزراء العراقي الإثنين إن الحكومة العراقية قررت البدء بمناقشة خطة عمل للحوار الاستراتيجي الشامل لتطويرعلاقات العراق مع مجلس التعاون لدول الخليج، والتي اعدتها وزارة الخارجية العراقية.

وأشارت إلى أنّ مجلس الحكومة قد أيد خطة العمل المشترك الرئيسة للتعاون بين العراق ومجلس التعاون لدول الخليج للفترة بين 2018 و2023 وفقًا للمجالات التي حددتها وزارة الخارجية من أجل بلورة رؤى جديدة عملية لتفعيل آفاق التعاون في مجالات العمل المشترك بين الطرفين، كما قالت في بيان صحافي اليوم اطلعت على نصه "إيلاف".. موضحة ان القرار جاء "بهدف تقوية أواصر العمل والتعاون بين العراق ودول المنطقة".

وكان رئيس الحكومة العراقي حيدر العبادي قد اعلن الثلاثاء الماضي عن إقرار حكومته خطة عمل "الحوار الاستراتيجي الشامل" لتطوير علاقات العراق مع دول مجلس التعاون الخليجي. واوضح خلال مؤتمر صحافي أن مجلس التعاون اتخذ قراراً في قمته الأخيرة بالكويت بشأن التعاون الاستراتيجي مع العراق باعتباره "شريكا أساسيا"، حيث وافق مجلس الوزراء العراقي على البدء بالإجراءات اللازمة للمباشرة بهذا الحوار.

وعلمت "إيلاف" أن الخطة الاستراتيجية هذه تهدف إلى فتح حوارات مع دول الخليج والبدء بتبادل زيارات رسمية وتفعيل او انشاء مجالس عمل مشتركة لتنسيق وتطور التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية وامكانية مشاركتها في عمليات اعادة الاعمار في العراق.

وتشير مصادر عراقية إلى أنّه إستناداً إلى الثقل الإستراتيجي الذي يحتله العراق، فإن الحاجة إلى خلق توافق عراقي خليجي حول متطلبات وشروط الأمن الإقليمي تبدو حاجة ملحة وضرورية من اجل خلق قواسم مشتركة بين الأطراف كافة، بحيث تقود إلى بناء علاقات تقوم على أساس المصالح المشتركة والمنافع المتبادلة وصولاً إلى دمج العراق في محيطه والقبول به كطرف في معادلات الأمن والتعاون الخليجي مستقبلاً.

وتقول إن حرص دول مجلس التعاون الخليجي على العراق ووحدته يمكن أن يشكل حافزاً نحو تطوير مجالات العلاقات السياسية والإقتصادية والمجتمعية ما يتطلب من هذه الدول ايضا ضرورة الحفاظ على مكانة العراق ووحدته وإستقراره وإستمرارية دوره في المنطقة والعمل على تجاوز آثار الماضي والتخطيط نحو المستقبل وفقاً للمصالح المتحققة من التقارب وصولاً إلى تفعيل المصالح المشتركة بين العراق ودول المجلس.

وكان مسؤولون أميركيون قد دعوا دول مجلس التعاون إلى انّخراط اكبر في العراق سياسيا واقتصاديا. وشاركت السعودية والامارات في التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن منذ صيف العام 2014 ضد تنظيم داعش الذي سيطر على مساحات واسعة في سوريا والعراق.