علوم و تكنولوجيا

 

علماء الفيزياء "يحبسون" الضوء في مادة شفافة

 

اقترح فريق علمي دولي نظرية لـ "حبس" الضوء داخل مادة شفافة.

تمتص جميع المواد الضوء بدرجات مختلفة، فمثلا يمتص الفحم جميع الضوء الساقط عليه تقريبا، لذلك تراه العين أسود. وللزجاج الشفاف معامل صغير جدا لامتصاص الضوء، في حين يمر الجزء الأكبر من طاقة الضوء عبر الزجاج.

وتستخدم طاقة امتصاص الضوء لتسخين المادة، وهذا يعني أن امتصاص الضوء عملية لا رجعة فيها. أي لا يمكن إجبار قطعة المادة التي سقط عليها الضوء على إطلاقه ثانية.

ولكن العلماء دينيس بارانوف وأليكس كراسنوك وأندريه إليو، تمكنوا نظريا من وصف طريقة لـ "حبس" الضوء مؤقتا في مادة شفافة ومن ثم الإفراج عنه، وأطلقوا على هذه الطريقة "الامتصاص الافتراضي".

وبحسب العلماء، سيمر تيار شعاع الضوء في طبقة شفافة دون أن يفقد طاقته بسبب تسخينها، ولكن وفق حساباتهم إذا تغيرت وتيرة سقوطه بموجب دالة أسية، ستتراكم الطاقة الضوئية داخل المادة الشفافة. وهذا بحسب العلماء يحصل نتيجة انتهاك مصفوفة الانتشار.

ومع استمرار زيادة الطاقة وفق الدالة الأسية، يظهر جزء من المادة الشفافة معتما للناظر. بيد أنه مع التوقف عن زيادة الطاقة تغادر الطاقة المتراكمة المادة الشفافة.

ويوضح دينيس بارانوف من معهد موسكو للفيزياء التقنية الأمر، بأن الرياضيات كشفت لنا الطريق إلى هذه النتيجة. وليس معروفا ما تخفيه الديناميكية الكهربائية البسيطة.

قد يجد هذا الاكتشاف الجديد استخدامات في مجال الإلكترونيات مستقبلا.

 

منوعات  

 

ألف رسالة ورسالة سلام من الموصل إلى العالم

 

نظم ناشطون مهرجانا في الموصل جمعت خلاله رسائل إلى العالم، وذلك ردا على رسائل وجهت إلى ثاني كبريات مدن العراق وجمعها طبيب برتغالي في كتاب يحمل عنوان "1001 رسالة إلى الموصل".

وامتلأت مدرجات ملعب جامعة الموصل بالمواطنين الذين أتوا للرد على رسائل كتبت لمدينتهم من كل أنحاء العالم باللغات العربية والإنكليزية والبرتغالية، بعد دحر تنظيم داعش.

وانتشرت القوات الأمنية داخل حرم الجامعة التي لا تزال آثار الدمار فيها شاهدة على حكم التنظيم الذي تم دحره في المدينة في الـ10 من تموز/يوليو الماضي.

وعبر مواطنون موصليون عن فرحتهم بهذا الحدث بالأهازيج والرقصات الشعبية والفولكورية، بعدما ارتدى بعضهم أزياء شعبية لقوميات مختلفة من عرب وأكراد وتركمان، فيما رفعت لوحات فنية وصور لفنانين وهواة من الموصل.

ويقول المسؤول عن المهرجان الناشط المدني يونس قيس إبراهيم لوكالة الصحافة الفرنسية "عملت مع الطبيب غوستافو كرونا أثناء قدومه للموصل مع منظمة أطباء بلا حدود لتقديم الخدمات الطبية الإنسانية عند بدء معركة تحرير المدينة".

ويضيف "تمكنت من الاتفاق معه على تنفيذ هذا البرنامج الخاص بجمع رسائل عالمية حول الموصل، وتم التنسيق معه بعد مغادرته العراق وإصدار كتابه الذي استلهم اسمه من قصة ألف ليلة وليلة، فدعم طبع وإيصال 500 نسخه منه إلى المدينة وزعت خلال المهرجان".

وأشار إبراهيم إلى أن الرسائل التي يكتبها إلى العالم سكان الموصل التي ذاقت ألوان العذاب تحت حكم داعش، تدعو إلى "إشاعة مفاهيم المحبة والسلام والتعايش بين المكونات، ونقل معاناة أهالي الموصل والمطالبة بسرعة إعادة إعمار المدينة".

وفي هذا السياق، تعتبر أم محمد (31 عاما) التي تسكن حي المأمون في غرب الموصل، أن هذه مبادرة إنسانية للكاتب "في وقت يتهرب فيه المسؤولون في العراق عن القيام بواجباتهم".

وتضيف "كتبت في رسالتي أن الموصل مدينة السلام والأمان والتآخي منذ تأسيسها قبل آلاف السنين وحافظت على ذلك رغم الحروب والنكبات التي حلت بها".

أما الطالب الجامعي علي سعيد (22 عاما) فأعرب عن أمله بهذه المبادرة "في إيصال صوت الموصل للعالم وتعريفه بنكبتها عسى أن تحظى بتعاطف ومساهمة دولية في إعمارها من جديد".

وعلى بعد أمتار عدة من بوابة ملعب جامعة الموصل، رسم فنانون من المدينة جدارية كبيرة على جدران نفق الجامعة، صوروا خلالها بانورما تظهر أهم معالم المدينة التي دمرها داعش من منارة الحدباء التاريخية إلى مقام النبي يونس وصولا إلى كنيسة الساعة.