رووداو – أربيل

أكد رئيس وزراء إقليم كوردستان، نيجيرفان البارزاني، عدم وجود أي مفاوضات بين أربيل وبغداد في الوقت الراهن رغم استعداد الإقليم لذلك، مضيفاً أن "ما تقوم به بغداد ضد كوردستان لا يمت بصلة لإجراء الاستفتاء وهي تستغل الفرصة السانحة أمامها لهدم الكيان السياسي لإقليم كوردستان".

وقال نيجيرفان البارزاني في مؤتمر صحفي عقده عقب انتهاء اجتماع مجلس وزراء إقليم كوردستان إن "الدعوة التي تلقيناها لزيارة باريس تثبت دعم فرنسا لإقليم كوردستان، والرئيس الفرنسي أكد رغبته في المساهمة بحل الخلافات بين أربيل وبغداد"، مضيفاً "لم تصلنا أي معلومات حتى الآن بشأن تفاصيل الاتصال الذي أجراه الرئيس إيمانويل ماكرون مع حيدر العبادي".

وتابع: "كنا سنكون سعداء بالسفر إلى فرنسا عن طريق العراق لكن للأسف هذا لم يحدث"، مبيناً: "لا توجد أي مفاوضات فنية أو سياسية مع بغداد حالياً رغم دعواتنا المتكررة لإجراء الحوار وسبب ذلك سؤال يجب أن تجيب عليه الحكومة العراقية".

وذكر نيجيرفان البارزاني أنه "أكدنا التزامنا بوحدة العراق وقرار المحكمة الاتحادية العليا وحل المشاكل بموجب دستور يضمن حقوق الجميع"، مبيناً أنه "يجب أن يكون إقليم كوردستان جزءاً من أي آلية مشتركة بين بغداد وواشنطن حول إدارة المناطق المتنازع عليها".

ومضى بالقول: "يجب أن يعي العبادي حجم المسؤولية وأن الإجراءات المتخذة ضد كوردستان تضر بجزء من الشعب العراقي"، مشيراً إلى أن "ما تقوم به بغداد ضد كوردستان لا يمت بصلة لإجراء الاستفتاء".

وأشار إلى أن "بغداد تستغل الفرصة السانحة أمامها لهدم الكيان السياسي لإقليم كوردستان ومشروع الموازنة المعد الآن دليل يثبت ذلك"، لافتاً إلى أن "عدم المصادقة على الموازنة أفضل من إقرار الموازنة بصيغتها الحالية ونحن نأمل إعادة النظر فيها".

وأشاد رئيس حكومة إقليم كوردستان "بوحدة الصف في الدفاع عن حقوق الكورد ومنها رفض الخروقات الواردة في مشروع قانون الموازنة"، متابعاً: "لن ندخر جهداً في خدمة شعب كوردستان".

وبشأن الأوضاع في كركوك وطوزخورماتو قال: "نطالب المجتمع الدولي بمساعدة نازحي كركوك و طوزخورماتو وإجراء تحقيق ميداني عاجل فالبعض يحاول التقليل من جسامة ما جرى في قضاء طوزخورماتو"، لافتاً إلى أنه "تم تكليف وزير الداخلية بإعداد تقرير عن أوضاع كركوك و طوزخورماتو وتسليمها إلى الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية لأنه لم تتم مساعدة هؤلاء كما يجب".

وحول فتح الطرق المؤدية للمناطق الكوردستانية، قال إن "الإغلاق كان مسألة أمنية، والآن يمكننا التفكير في الأمر، وبالتأكيد سيتم فتحها، سواء في مخمور أو الموصل أو كركوك".

وحول الوضع الداخلي قال إن "تحديد موعد الانتخابات مرهون بانتهاء اجتماعاتنا مع الأطراف السياسية".

وفيما يتعلق بالعلاقات مع تركيا وإيران أشار نيجيرفان البارزاني إلى أن "علاقاتنا مستمرة مع تركيا ونحن نشكرها لما قدمته من تسهيلات للسفر إلى فرنسا"، متابعاً: "علاقاتنا مع إيران متواصلة أيضاً ونأمل فتح المنفذين الحدوديين المغلقين بين الجانبين".