"تصاعد" العنصرية وعدم التسامح في فنلندا (مجلس أوروبا)

10/09/2019

هلسنكي (أ ف ب) - حذّر تقرير أصدره مجلس أوروبا الثلاثاء من أن العنصرية واستخدام العبارات المسيئة عبر الإنترنت بات "شائعاً" في فنلندا وتزداد وتيرته في الخطاب السياسي.

ورغم أن الدولة الاسكندنافية كثيراً ما تتصدر المقارنات الدولية في ما يتعلّق بالسعادة والمساواة بين الجنسين ومستوى المعيشة بينما تبلغ نسبة السكان المولودين في الخارج 6,6 بالمئة، وهي أقل نسبة في غرب أوروبا، إلا أن المشاعر المعادية للمهاجرين في تصاعد.

وحلّ حزب "الفنلنديين الحقيقيين"، المعارض بشدة لمنح حق اللجوء، في المرتبة الثانية في الدورتين الاخيرتين من الانتخابات العامة.

وأفاد التقرير الصادر عن اللجنة الأوروبية ضد العنصرية وعدم التسامح التابعة للمجلس أن "العنصرية وخطاب الكراهية الذي يفتقد للتسامح في الخطابات العلنية الى تصاعد" مشيراً إلى أن هذه العبارات تستهدف "طالبي اللجوء والمسلمين خصوصا".

وأضاف أن "عبارات العنصرية (على الإنترنت) التي تتضمن خطابا معاديا للهجرة وتستهدف الأشخاص من أصول أفريقية والمثليين ومن غيروا هويتهم الجنسية والجالية اليهودية باتت شائعة، كما هي الحال بالنسبة لاستخدام لهجة مسيئة عند الإشارة إلى الغجر".

والعام الماضي، خلصت وكالة الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية الى أن الأشخاص المتحدرين من أصول أفريقية في فنلندا يعانون من أعلى مستويات الكراهية العنصرية والعنف في 12 دولة تمت دراسة الوضع فيها.

ورغم ترحيبها بالاجراءات التي اتّخذت مؤخراً للتعاطي مع هذه المشكلات، إلا أن اللجنة قالت إنه "لا يمكن اعتبار استجابة السلطات الفنلندية لهذه الحوادث مناسبة تمامًا".