متظاهرو بغداد يغلقون ساحة الطيران ويحذّرون من تسويف المطالب

بغداد – العربي الجديد

14 يناير 2020

تأخذ حدة الاحتجاجات في ساحات التظاهر العراقية ببغداد، وعدد من المحافظات الجنوبية، منحى تصاعديا منذ الجمعة الماضية، ترافقها شعارات جديدة تؤكد على مواصلة الانتفاضة، ورفضا لمحاولات تسويف التجاوب مع المطالب، واستمرار قمع المتظاهرين، وسط مطالبات بحسم ملف اختيار رئيس حكومة جديد.

وأقدم متظاهرو ساحة التحرير في بغداد، فجر اليوم الثلاثاء، على قطع ساحة الطيران، في خطوة تصعيدية، ردا على محاولات التسويف والالتفاف على مطالب المتظاهرين، فيما أقدم عناصر الأمن على الانتشار قرب الساحة.

ووفقاً للناشط المدني وسام الغزي، فإن "محاولات التسويف الحكومي لمطالبنا المشروعة وتصعيد القمع بوجه المتظاهرين السلميين، واستمرار سقوط القتلى والجرحى في صفوفنا، يدفعنا باتجاه التصعيد"، مبينا، لـ"العربي الجديد"، أن "المئات من المتظاهرين تحركوا فجر اليوم باتجاه ساحة الطيران، الموازية لساحة التحرير، واحتشدوا داخلها، وتم قطعها بالكامل، كخطوة تصعيدية توزاي التصعيد الحكومي".

وأكد الغزي أن "على الحكومة ومن يقف وراءها أن تعي أن محاولات كسب الوقت لبقائها بسدة الحكم مرفوضة من قبل الشارع. مطالبنا معروفة وواضحة، ولن نقبل ببقاء حكومة تصريف الأعمال، ولن نقبل برئيس حكومة ذي ارتباطات حزبية وأجندات خارجية، ولن نقبل ببقاء الأحزاب الفاسدة، نريد وطنا خاليا من هؤلاء، نريد حكومة نزيهة تعمل على إعادة بناء وترميم ما خربه الفاسدون".

وأوضح أن "هذه الخطوة التصعيدية هي الأولى، وسنتخذ خطوات أخرى في حال عدم حسم مطالبنا"، داعيا رئيس الجمهورية برهم صالح إلى "حسم اختيار رئيس وزراء وفقا لشروط ساحات التظاهر".

وتشهد المحافظات الجنوبية تصعيدا بقمع المتظاهرين، ومحاولات لمنعها بالقوة، في ظل انتشار أمني واسع وعمليات اعتقال طاولت المتظاهرين.

وفي محافظة واسط ومركزها مدينة الكوت، التي شهدت صدامات ليلية بين المتظاهرين وقوات الأمن، سقط خلالها العديد من الجرحى بصفوف المحتجين، إثر مواجهتهم بقنابل الغاز، توافد المئات من المتظاهرين، صباح اليوم، نحو ساحات التظاهر تمهيدا للخروج بتظاهرات جديدة، مطالبين بإطلاق سراح المحتجين الذين اعتقلتهم قوات الشرطة.

وتوجه المتظاهرون نحو قيادة شرطة واسط، في مركز مدينة الكوت، بينما اتخذت القوات الأمنية منذ ليلة أمس إجراءات مشددة، حيث نشرت المئات من عناصرها في التقاطعات والطرق الرئيسة المؤدية إلى ساحة التظاهر، وقطعت الكثير من الطرق.

ويستمر مشهد الارتباك الأمني في كربلاء، وسط تصاعد الغضب الشعبي، وقتل متظاهر وإصابة آخرين أمس، وفيما يسعى المتظاهرون لتجديد تظاهراتهم اليوم، وصلت تعزيزات عسكرية من بغداد، إذ قامت بقطع العديد من الطرق والانتشار قرب ساحات التظاهر في المدينة، وقرب مقار عدد من فصائل المليشيات، التي نشرت هي الأخرى عناصرها قرب مقارها.

وفي الناصرية مركز محافظة ذي قار، والتي شهدت أمس مقتل الناشط البارز حسن هادي مهلهل، وبعد تظاهرات ليلية غاضبة تخللتها صدامات وقطع للطرق، اندفع صباح اليوم المئات من المتظاهرين نحو ساحات الحبوبي وسط المدينة.

ووسط تحشيد أمني واسع تجددت التظاهرات المطالبة بالكشف عن الجهات التي تغتال المتظاهرين، ولوح المتظاهرون بتصعيد شعبي، ومنددين بتجاهل الحكومة والأجهزة الأمنية لتلك الجرائم والجهات التي تقف وراءها.

وفي محافظة البصرة، اقتحمت "قوة الصدمة"، فجر اليوم، خيام الطلبة المعتصمين المضربين عن الدوام، أمام جامعة البصرة، واعتقلت اثنين منهم، وصادرت هواتف المعتصمين، وهددتهم بالاعتقال جميعا في حال استمرار اعتصامهم.

وفي المثنى ومركزها مدينة السماوة، يستمر الاعتصام أمام مقر جامعة المثنى، وإغلاق بوابتها من قبل المحتجين، لاستمرار الإضراب العام. ويستمر الإضراب العام في أغلب تلك المحافظات، على الرغم من محاولات الأجهزة الأمنية إنهاءه بالقوة.