ستوكهولم: ندوة بعنوان (مهام الشيوعيين في الخارج) / محمد الكحط

بمبادرة من مختصة العمل العلاقاتي التضامني في منظمة حزبنا الشيوعي العراقي في السويد اقيمت في ستوكهولم ندوة بعنوان (مهام الشيوعيين في الخارج) يوم 20 أيلول 2020، وذلك عبر وسائل التواصل الالكترونية، ساهم فيها ممثلون عن الحزب الشيوعي العراقي والحزب الشيوعي السوداني والحزب الشيوعي السوري الموحد، تم الترحيب بالحضور من قبل الرفيق الدكتور كريم عبد الواحد الذي أدار الندوة وتم دعوتهم للوقوف دقيقة صمت اجلالا لأرواح شهداء حزبنا، وشهداء الحركة الشيوعية العالمية وحركة التحرر الوطني، ثم رحب  بالرفاق سلم علي والدكتور صالح ياسر عضوي اللجنة المركزية لحزبنا الشيوعي العراقي، ورشاد الشلاه سكرتير مكتب اعلام الخارج وشاكر جابر نائب سكرتير منظمة السويد وعدد من رفيقات ورفاق منظمة الحزب في السويد، وباسمهم تم الترحيب برفاقنا من الحزبين الشيوعيين الشقيقين السوداني، والسوري الموحد وبجميع الحضور، وهذه هي الندوة الأولى التي تجمع بين أحزابنا الشيوعية الشقيقة في السويد، وعبر عن  التضامن الرفاقي مع الشعب السوداني الشقيق أثر كارثة الفيضان التي حلت به، ومع الشعب السوري الشقيق ضد الإرهاب الذي يتعرض له، ومطالبا بإعلاء صوت التضامن، وتطبيق قرارات الأمم المتحدة بخصوص فلسطين، وانهاء الاحتلال الصهيوني وتمكين الفلسطينيين كشعب من ممارسة حقهم في تقرير مصيرهم بالعودة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس. والرفض لمسلسل التطبيع المهين مع الاحتلال الصهيوني، ثم عرف ببرنامج الندوة، و فسح المجال للرفيق محمد احمد ممثل الحزب الشيوعي السوداني بالحديث، والذي شكر الجهود لعقد هذه الندوة واعتبرها مبادرة تستحق التثمين، وتمنى التواصل مستقبلا، وتناول في حديثة آفاق ثورة ديسمبر 2018  التي تمر ذكراها هذه الأيام، وعن ما قدمه الشعب السوداني من تضحيات جسام وظلت شعلة الوعي متقدة رغم كل الظروف التي مرت خلال  الـ 30 عاما من الحكم الدكتاتوري، كما أشار الى التدخلات الاجنبية خلال الفترة الانتقالية الحالية التي تعيشها السودان، وتحدث عن النظام الرأسمالي العالمي والاستعمار الحديث والنيوليبرالية وما يقع على عاتق الشيوعيين من مهام كبيرة.

بعدها تحدث الرفيق طلال الإمام من الحزب الشيوعي السوري الموحد، الذي وجه تحية وشكر لمنظمة الحزب الشيوعي العراقي لهذه المبادرة، ثم تحدث عن أوضاع السوريين في الداخل والخارج والأزمة التي تمر بها المنطقة وسوريا منذ ما سمي بالربيع العربي حيث ضربت البنية التحتية السورية وسببت الهجرة الكبيرة وصعبت الحياة المعاشية بسبب الحصار والفساد، بعدها تناول بعض مهام الشيوعيين في الخارج وكيفية العمل ضمن منظمات المجتمع المدني والجمعيات المتواجدة للجالية ونقل تجربة وخبرة العمل الجماهيري والمدني للوطن. وأشار الى ان الاحداث الكبيرة وراءها أحداث كبيرة، كما حدث في الربيع العربي وتحطيم سوريا وعدة بلدان في المنطقة، واليوم تفجير بيروت وبعده بسرعة اعلان التطبيع مع بعض الدول العربية، علينا ان نقدم مساعدة في كيفية فهم هذه الاحداث، وقراءة التطورات للتوضيح للجماهير ما يحدث وما وراءه.

وكان لمنظمة الحزب الشيوعي العراقي مداخلة قدمها الرفيق  جاسم علي هداد أشار الى المهام التي تقع على الشيوعيين في الخارج، كالتضامن مع قضايا شعوبنا، من خلال إقامة أفضل العلاقات مع الأحزاب وخاصة البرلمانية منها والحركات الاجتماعية العاملة في بلد المهجر، وتقديم الدعم المالي، وخلق تواصل اجتماعي ثقافي بين الأجيال التي تولد في المهجر والشعب في الوطن الأم، والاستفادة من ذلك لدعم الحزب والحراك الشعبي في الوطن، ونشر الوعي والتثقيف بتاريخ بلداننا الأم لدى مواطني بلد المهجر، وكذلك تعزيز العلاقات الاجتماعية والثقافية بين جمهور المهاجرين وخاصة أعضاء وجمهور النوادي والجمعيات العاملة في المهجر وغيرها من المهام الأخرى.

وساهم العديد من الرفاق بطرح تصوراتهم ومقترحاتهم منها الاهتمام بالإعلام من أجل ايصال صوتنا وتوطيد العلاقات مع الجهات الرسمية والبرلمانية السويدية من أجل أيجاد تواصل لتوضيح مهام نضالنا ووضع شعوبنا من أجل تقديم التضامن والمساعدات الممكنة لبلداننا.

بعدها تحدث الرفيق الدكتور صالح ياسر، ومما جاء في كلمته (..... حسنا فعل الرفاق في إطلاق هذه المبادرة وهي مبادرة تستحق التقدير لأنها تدشن نقاشا وحوارا مهما وجديا بين الشيوعيين من بلدان عدة بهدف تبادل الخبرات والتجارب وهي متنوعة ومفيدة. ومن المؤكد ان هذا التبادل للتجارب والخبرات، على تنوعها الثري، يهدف من بين ما يهدف الى تقوية اواصر علاقات الرفقة الكفاحية بين احزابنا ومنظماتنا العاملة في الخارج  والتي تمتد لعقود طويلة وتعمدت في معمان المعارك الوطنية والطبقية والأممية من اجل تحقيق الاهداف السامية لأحزابنا على طريق السلام والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والاشتراكية، وتفعيل التضامن مع شعوبنا وأحزابنا وخصوصا في العديد من البلدان حيث يخوض الشيوعيون والقوى الديمقراطية والمدنية نضالا صعبا ويواجهون بعناد موجات مختلفة من القمع والعسف والإرهاب المادي والفكري ومحاولات تقزيم ادوار الشيوعيين والديمقراطيين او محاولات اجتثاثهم من تربة بلدانهم، كما حاول ديكتاتوريون عديدون لكنهم خابوا وذهبوا الى مصيرهم المحتوم.. مزبلة التاريخ حيث هي المكان الذي "يليق " بهم.....)).

أما الرفيق سلم علي فتحدث عن سبل تعزيز العلاقات بين الأحزاب الشيوعية في الخارج، ايجاد صيغة متقدمة لتنسيق العلاقة بينها، واقترح تشكيل لجنة تنسيق ليس فقط لأحزاب عربية بل يمكن التوجه لأحزاب أخرى كحزب توده وأكيل وغيرها. وأكد ان ما مطلوب هو التضامن ثم التضامن مع انتفاضة شعبنا معنويا واعلامياً، وضرورة استنهاض أمكانيات أبناء الجاليات ووصول صوتهم الى المستوى الأوربي.

في الختام أشاد الرفيقان طلال الأمام محمد احمد بالندوة والمبادرة وفي انتظار لقاءات أوسع.

شكر مدير الندوة الجميع، متداخلين وحاضرين، ورغم جائحة كورونا، نأمل التواصل معا والمشاركة في ندوات قادمة، مع الأمل بتفعيل الجهود من اجل اللقاء مع اشقائنا في الحزبين الشيوعيين اللبناني والفلسطيني.