أشار بسبابته أن يكمل..../ ابراهيم امين مؤمن

أشار بسبابته أن يكمل..../ ابراهيم امين مؤمن                      

- «له صديق يُدعى جاك، ويلقّب نفسه باسم جاك الولايات المتحدة الأمريكيّة، إنّه يحاول أن يحمي ال..» تمتم ثم سكت.

- «قلْ ولا تخفْ، قل فلن أغضب.»

- «..البشريّة من أطماعهم في بعض، نصرانيّ متمسك بدينه.» تمتم مجددًا ثم صمت.

انفجر إبليس من التعصّب ثمّ قال: «انطقْ.»

- «عالم ليس له نظير، شجاع مقدام، قويّ لا يخاف أحدًا ولا يهاب أحدًا، عادل، يحاول إنقاذ العالم من شرور أنفسهم، لقّبه قاضي القضاة الملعون شمهورش ب «حارس أولاد آدم»».

قال غاضبًا: «لا حارس منّي، ثمّ قال مستكبرًا، ولو كان الإله.»

ثمّ  أخذ يسرد على الملأ بعض التحديّات التي تواجه جنوده على إغواء بني آدم.

فقال: «لم نملك رقاب هؤلاء المسلمين والنصارى إلّا عندما يتباغضون ويتفرّقون، وهذان المجرمان اللاشيء فهمان وجاك متحابان متّحدان، ولذلك فهذا الفهمان سيجتاز ويعبر بفضل معاونة صديقه الجاك النصرانيّ، ثمّ انتفض حازمًًا، اِسحروا هذا الجاك، عذّبوه، أمّا فهمان فاقتفوا أثره، تابعوه، وانتظروه على البوابة، اتّجهوا بجيوشكم هناك، واقبضوا عليه ولا يمسّه أحد منكم بسوء مهما كان الثمن، اقبضوا عليه قبل أن يمنعه منّا الملك الملعون عدوي اللدود «محرز» ثمّ قال بحماس وحزم،اتّجهوا بكلّ الجيوش، خذوا معكم الملك زنقط، والقط الأسود، والأسد الغضوب، ثمّ نظر إلى ساروخ ابنه الأكبر قائلاً، قُدِ الحملات بنفسك، وكنْ في القلب، ولا يغبنّ هذا الطينيّ العابر عن عينيك، فيبدو يا ولدي أنّنا مقبلون على حرب ضارية عند بوابة العبور قد تكون أمّ المعارك ضد الملك محرز.

ولو وقع هذا الفهمان في أيدى جيوش الملك الأحمر مِحرز فقد ترجح كفّته في الحروب الدائرة بيننا وبينه بعد تهيئته في الغرفة الثلجية لإعادة تخليقه، فمَن اخترق يستطيع أن يبتكر لمحرز ما يشاء من أسلحة.»

قال ساروخ: «سمعاً وطاعة أبتِ.»

والآن جاء دور الملك محرز لنعرف كيف تفاعل مع طرق فهمان على البوابة الفاصلة.

الملك محرز ويلقب أيضًا ب «الملك الأحمر»

والملك مِحرز يخاطب قادة جيوشه بعدما سأل عنه وعلم مَن هو فهمان فطين المصريّ قائلاً: «أريده قبل أن يقبض عليه إبليس بأيّ ثمن، حتى لو مات منكم خلْقٌ كثير؛ فأدميّ كهذا سوف يساعدنا كثيرًا في حروبنا الدائرة مع إبليس، فمَن استطاع أن يخترقنا؛ يستطيع أن يخترع لنا بعض الأسلحة الفتّاكة.اقتفوا أثره، وانتظروه عند البوابة فحيثما يعبر فأحضروه عزيزًا كريمًا، اِذهبوا بكلّ جيوشنا على البوابة، تجنّبوا القتال بقدر المستطاع، فغايتي حماية ابن آدم عليه السلام.»

ثمّ نظر إلى شمهورش قائلاً: «أتظنني جانبت الثواب يا قاضي قضاتنا.»

ردّ شمهورش: «نعم أيّها الملك العادل، فتىً بهذا العلم قد يساعدنا كثيرًا فى حربنا ضد الملعون إبليس وحزبه، وخاصة أنّنا خسرنا جولات كثيرة على مدار الفترة الفائتة.» ودلل على كلامه من خلال الحرب الدائرة بين البشر فقال: «ألم ترَ الحرب التي كانت دائرة بين البشر قبل تحول نجم سحابة أورط إلى ثقب أسود.»

ردّ محرز : «للأسف تابعت تفاصيلها، وقد أقضت مضجعي في ليلي ونهاري، ولقد حاولت بقدر المستطاع منع وقوع هذه الحرب فما استطعت.»

ثمّ نظر محرز إلى وزير العلوم والتكنولوجيا قائلاً: «وما رأيك أنت؟»

فردّ عليه الوزير: «سيدي الملك المعظم، بعد الاطّلاع على ملف الآدميّ فهمان أرى أنّه إذا انضمتْ علومنا إلى علومه فقد نبتكر أسلحة جديدة تحسم الحرب الدائرة بيننا وبين إبليس لعنه الله.»