الشهيد الشيوعي المُغيب النصير (صلاح الدين حسن أمين المعروف)

شهدائنا خطٌ أحمر

ولد المربي الفاضل والمناضل الشيوعي المعروف الرفيق صلاح الدين حسن أمين ( ابو استرا ) في محلة ( سه رشه قام ) في مدينة السليمانية عام 1937 من عائلة وطنية معروفة , اكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة بأمتياز , دخل دار المعلميين وتخرج منه , عمل كمعلم في القرى المجاورة لمدينته السليمانية , ثم انتقل  إلى السليمانية واصبح معلماً في مدرسة ( جوارباخ للبنين ) الواقعة بالقرب من جامع عبدلله لوتفي . 

بالاضافة إلى عمله ونشاطاته الحزبية العديدة , كان ابو استيرا مثالاً للمربي والمعلم المخلص ,وعرف بتفانيه واخلاصة لمهنته وكان معلماً ناجحاً مخلصاً متفانياً ينير العقول ,علم وربى أجيالاً وأجيالاً رغبة منه في رؤية وطنه في المكان الأسمى. 

يشهد له زملائه باخلاصه وجديته في مجال التعليم  وعليه حظى بتقدير واحترام زملائه وطلابه لاخلاصه وتفانيه في عمله ومساعدته للطلاب الفقراء الذين كرس لهم من وقته الكثير لتعليمهم ومساعدتهم باستمرار . 

بالاضافة إلى ان الشهيد ابو استيرا كان مربياً ومعلماً ومناضلاً شيوعيا كبيراً , كان ايضاً خطاطاً ماهراً ومحترفاً وكان يبدع في خط الرقعة وخط الفارسي والديواني . 

انتمى ابو استيرا  للحزب الشيوعي العراقي عام 1959 وكان حينها معلماً في مدرسة جوارباخ . وبسبب نشاطه السياسي تعرض إلى الاعتقال والتعذيب والسجن , في عام 1963 اعتقل من قبل جلادي البعث وحكم عليه بـ( 10 سنوات) . عرفته السجون العراقية مناضلاً صلباً امتاز بالمثابرة والحيوية والجهادية العالية , ناضل الشهيد في كل الظروف التي رافقت وجوده في الحزب الشيوعي العراقي بكل اخلاص . 

بعد انفراط الجبهة المشؤومة  توجه مع المجموعات الاولى من انصار حزبه إلى الجبل  عام 1979 , وشارك في انشاء النواتات الانصارية الاولى بجهود دؤوبة ونكران ذات وقام مع رفاقه الابطال في التهية وتوفير مستلزمات العمل الانصاري وبناء المواقع والمقرات وعرف بين الانصار بـاسمه الحركي بـ( ماموستا خالد ). 

احترف النصير ابو استيرا  العمل الانصاري وكرس نفسه كلياً للنضال والكفاح المسلح  , شارك مع انصار حزبه الابطال في معارك بطولية ضد النظام البعثي الفاشي وكان له دور كبير في معركة (قزلرفي) في  24 اذار عام 1980 . 

 عرف النصير ابو استيرا بقدرته على التخفي والعمل التنظيمي ولهذا كلفه الحزب بعدة مهام سرية وتنظيمية داخل مدينة السليمانية واصبح من احد الكوادر الحزب الداخلية , إلا انه اُعتقل من قبل جلاوزة البعث الفاشي في يوم ميلاد الحزب 31 اذار 1988 في السليمانية , ومنذ ذالك الحين انقطعت أخباره تماماً عن عائلته ورفاقه وبقى مصيره مجهولاً ومُغيباً في مسالخ البعث الفاشي . 

ترك الشهيد الخالد ابو استيرا بعد استشهاده زوجته البطلة الشيوعية المعروفة والسجينة السياسية السابقة والمناضلة النسوية المعروفة الرفيقة ( افتاو عزيز علي , المعروفة بأم استيرا ) و ثلاثة ورود : استيرا , ده ريا و ده وه ن الذي لم يرى والده غير مرتين فقط . 

 

المجد كل المجد للشهيد الشيوعي العراقي الرفيق والكادر الانصاري العسكري والسياسي (صلاح الدين حسن أمين ـ ماموستا خالد ) الذي غُيب مرتين ـ مرة في عام  1988 ومرة ثانية في 2021 .

المجد لشهداء الحزب الشيوعي العراقي الميامين