لأجل تنظيم مجتمعنا العربي الفلسطيني في الداخل

لأجل تنظيم مجتمعنا العربي الفلسطيني في الداخل 

يشهد مجتمعنا العربي الفلسطيني في الداخل في السنوات الأخيرة أزمة سياسية وفكرية واجتماعية، تتمثل وتتجسد في موجة أعمال العنف والجريمة المنظمة، والتراجع في الوعي الوطني والفكري والطبقي والخطاب القومي والنشاط السياسي والتثقيف الحزبي والعمل التطوعي.

ولا شك أن هنالك أهمية بالغة بإعادة بناء وتنظيم مجتمعنا العربي الفلسطيني على أسس سليمة وصحيحة وواضحة، ولكن للأسف أن أحزابنا السياسية مشغولة في خلافاتها ومناكفاتها، ولا تقوم بهذه المهمة في الوقت الراهن، بينما كان لها دور طليعي هام وبارز في السبعينات والثمانينات من القرن بعد تبلور التيار الوطني ونشوء الجبهات المحلية في قرانا ومدننا العربية.

إننا نعول على دور الشباب في تنظيم المجتمع، وثمة ضرورة في تربية وتنشئة جيل شاب وطني واعٍ ومسؤول ومبدع، يكمل المشوار ويواصل المسيرة ويتسلم القيادة في المستقبل، ويشارك ويسهم في رسم السياسات والاستراتيجيات المطلوبة، واتخاذ المواقف في مواجهة التحديات السياسية والاجتماعية الراهنة التي تواجه شعبنا، ووضع الخطوط لمشروع سياسي وطني مثمر، وتصور مستقبلي يحقق طموحاتنا وأحلامنا ومطالب جماهيرنا في الحياة الحرة الكريمة والمساواة التامة والسلام العادل الحقيقي الثابت.

إننا نثمن ما يقوم به الحراك الشبابي في مواجهة جائحة العنف والجريمة في مجتمعنا، من نشاطات احتجاجية ومظاهرات وتظاهرات رفع شعارات، ولكن هذا يتطلب تنظيم الشباب معًا في اطار شامل وجامع ووحدوي، يسهم في عمليات التغيير والنهوض الوطني وبناء مجتمعنا من جديد، على أسس قيمية ووطنية.