سَلِّم البَزّونْ شحمة!

اعفى رئيس مجلس الوزراء (محمد شياع السوداني) محافظ البنك المركزي العراقي (مصطفى غالب مخيف... من تيار عمار الحكيم) الذي عينه (الكاظمي)، وعين بدلاً عنه (علي محسن إسماعيل العلاق محافظا للبنك المركزي العراقي...من حزب الدعوة).

ولتنشيط الذاكرة:

سبق لـ(العلاق) ان تسلم ذات المنصب للفترة من 2014 لغاية 2020 بعد ان كان امينا عاما لمجلس الوزراء لحكومة نوري المالكي للفترة 2006 لغاية 2014 وهي السنة التي شهدت (عام الميزانية المفقودة الأثر في تاريخ الميزانيات في العراق) والتي تقدر بـ 145) مليار) و(500) مليون دولار!

وبـ (بحسب اللجنة المالية في مجلس النواب العراقي- فقد كبّد الفساد العراق خسارة قيمتها ثلاثُمئة وستون مليار دولار خلال الفترة بين عاميْ 2006 و2014)، وهذا ما أكدته منظمة الشفافية الدولية في إدراجها العراق ضمن أسوأ ست دول في العالم فساداً!

وهي الفترة التي ترأس فيها (علي محسن العلاق) ما سمي بـ(المجلس المشترك لمكافحة الفساد في العراق) والذي وضع (الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد في العراق 2010-2014)، بمساهمة الأمم المتحدة.

وطيلة السنوات الأربع (2010-2014) لم يمارس “المجلس المشترك لمكافحة الفساد في العراق” الذي ترأسه (علي محسن العلاق) أعماله، وأحبطت عملياً (الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد)!

وكان(العلاق) خلال تلك الفترة عملياً (أمين سر نوري المالكي ومعتمده)، وهو الذي عينه محافظاً للبنك المركزي...

وبقي في هذا المنصب في حكومتي العبادي وعادل عبد المهدي!!

ذكر الراحل (الدكتور احمد الجلبي):

ان (سبب الانهيار الاقتصادي هو فترة الحكم من سنة 2006 الى سنة 2014 حيث دخل الى العراق مبلغ 551 مليار دولار والحكومة استوردت ما مجموعه 115 مليار دولار فقط)!

وأكد الرئيس السابق لهيئة النزاهة القاضي رحيم العگيلي:

عن هذه الفترة 2006-2014... (وجود آلاف المشروعات الوهمية والفاشلة التي تقدر قيمتها بنحو 228 مليار دولار، التي خصمت من ميزانية العراق)!

واشار رئيس هيأة النزاهة الأسبق السيد موسى فرج:

 الى تلك الفترة التي كان (علي محسن العلاق) يشغل بها منصب الأمين العام لمجلس الوزراء إلى:

  • أن أخطر أنواع الفساد هو (فساد البطانة المحيطة برئيس الوزراء السابق نوري المالكي وحمايته لهم) ...

وفي حديث له مع صحيفة الحياة اللندنية حدد بوضوح:

  • ان الأمانة العامة لمجلس الوزراء هي بؤرة الفساد في الحكومة العراقية!

وتأتي (اعادة التدوير) هذه... اخذاً بنصيحة نوري المالكي:

  • (نخشى تدهور الدينار العراقي... ولا حل الا بالتفاهم مع أمريكا)!

ولن يجد (المالكي) افضل خبرة وايسر تفاهما مع الامريكان لإعادة الأمور الى مجاريها (دهن ودبس!) خلال زيارة الوفد الحكومي العراقي المقبلة الى أمريكا، برئاسة (السوداني) خير من (على العلاق) الذي تمكن من تمرير سنوات نوري المالكي (2006- 2014) التي تميزت بـ:

  • (سقوط الموصل، الفضائيين، فضائح البنك المركزي، ومنافذ بيع الدولار، وتفشي المصارف الخاصة، وتهريب النفط، وصفقات التسلح الفاسدة، أجهزة الكشف عن المتفجرات المغشوشة، والعمليات العسكرية الوحشية ضد الأنبار والفلوجة عام 2011، وقمع مظاهرات 2011 في ساحة التحرير ومناطق أخرى من العراق)!

ومن اجل طلب (عطوة!) من أمريكا (ناطور الدولار) مدة ستة اشهر...

وهي مدة كافية لهم لنهب الـ(90 مليار دولار) التي تراكمت من مبيعات النفط خلال عام 2022 وتهريبها الى أولياء نعمتهم!

ورحم الله من قال:

(سَلِّم البَزّونْ شحمة!)