من فيينا صوب كوردستان ..عطر اسطوري

من ادب المهجر

من فيينا صوب كوردستان ..عطر اسطوري

توضأ بعطر الوطن ..

فأنطفأت حرائق الدموع

على طريق حكايات احزانه الاسطورية،

وتعرّت البدايات لذاكرة الوجع

حين صهلت الخيول في مروج الانسانية ،

وقلائدها تصدح بموسيقى قريته اليباب..

الخجل خرافات يتدلى بسكون

في دهشة اطفال الكورد

وبائعة النرجس.. !

***    ***

يلعق الانتهازي التعاويذ

في شواطئ محراب الوطن..

يستهزئ بالتاريخ وحضاراتها ،

يمزق حمرة الفجر ..

يهشم قامة سنبلة في نشوة السكر ..

واحلامه غصت بها ارض ميديا !!

في الجانب الآخر ..

حيث العشق النحيل

والوطن الضائع ،

وعلى ضفاف الحزن

يرتشف المناضل شعاع ثورة

من سياط فاكهة الله ،

يتغزل بأرض نسيجها اقواس قزح ..

يجوب الايام ومدن التاريخ ..

يبكي للمسافات وللخنادق ولأنين النضال

حين غسلت الكآبة لآلئ

 شواطئ حياته

 ممتطيا صهوة الوداع الاخير!

***      ***

فيينا ..

حمامة عشق في متاهات العالم ..

ازهار واحضان دافئة

 لنهارات وصباحات

من مدارات القلب،

اذهلت الارواح والارض والعابرين

صوب المجهول.. !

فيينا .. ياعشقنا بحجم وطن

یا تراتيل خريف العمر..

 لنقتفي المسافات والخطوات

على ضفاف الدانوب..

لنطفئ حرائق السنين

فيينا ..احتفالية حياة.. !!

***    ***

صوب كوردستان ...

يا أمنا المفجوعة بتاريخ انين

 وبصرخات ومصابيح مكسورة..

فليمض رسل السلام

والسلام مرآتنا ..

مستأمنة الحرية على عتبات الضياء

شاهدة لعشقنا ووجعنا المتناسي في دروب البقاء.. !

كوردستان ..يا امنا المفجوعة

بقتلة النهارات والشعر

وبذاكرة الخلود ..

كوردستان ..يا قصيدة نبضات القلب.. !