عشرين سؤال وجواب

في اللقاء الذي أجرته قناة السلام الدولية معي في العاشر من ديسمبر 2022 

التالي إجاباتي على الأسئلة الموجهة لي في الحلقة التي قدمهـا الكاتب والفنان ومدير قناة السلام الدولية المتميز الاستاذ صبري يوسف والتي غطت بدايات مسيرة حياتي السياسية والفنية وما رافقهـا من إحباطات و نجاحات وكذلك الإخفاقات التي واجهتني في الوطن لسنوات طويلة والنجاحات التي حققتها في رحلتي كمغترب والتي أمتدت من عام 1984 ديسمبر حتى يومنا هذا ، وبما أن الموضوع طويل على القارئ فسأقوم بنشره على جزئين متتاليين  . قراءة ممتعة .     

السؤال الأول :- ماالذي جذبك في مرحلة الطفولة إلى فضاء الرسم واللون ، كيف كانت بداياتك في رحاب العوالم الفنية .               

الجواب :- بالمختصر أقول في صغري لم أتقن الرسم وما كنت أستطيع رسم شيئ ، وأعتمدت في مادة الرسم على مساعدة من الصديق الطيب الذكر أدور شموئيل ... كنت مغرماً بالرياضة والقراءة بقوة ، ثم السياسة والتي كانت بمثابة الأكل والشرب لديّ لسبب أنغماس أبي وخالي والعائلة بالفكر اليساري والإنتماء للفكر الشيوعي ...  أما الحديث عن أهتماماتي الفنية فقد بدأت متأخرة بعد وصولي واستقراري في بلدي الثاني السويد ، والقصة وما فيهـا أنني أستثمرت مدة أنتظار حصولي على الأقامة والتي قاربت على العام ونصف ، حيث بدأت بالتخطيط على بعض الأوراق ثم أبتعتُ بعض اللوان وجربت ألرسم على القماش وإذا بي أصبح مهوسا بما أفعله .   

السؤال الثاني :- من أكتشف لديك موهبة الرسم وكيف تطورت عندك هذه الموهبة .  

الجواب :-  أول من أكتشفني هو أنـا  .. أما من شجعني ومن أتاح الفرصة لي ووضعني على الخط الصحيح فهو الصديق رولف فان دورب ، وهو أمريكي مقيم في السويد بسبب ميوله السياسية اليسارية ، حيث كان له الفضل الأول لإكتشاف موهبتي والإصرار على أني أملك الموهبة ، وهو الذي دفعني وأتاح لي الفرصة الأولى للنجاح حين عرفني على أحد الفنانين العشرة الأوائل في السويد، وهو فريدريك هوفمان الذي أدهشته طريقة رسمي والألوان الصارخة والحارة التي أستخدمهـا ، حيث تولى تقديم الأعمال الأربعة التي كنت قد أنجزتهـا في شقتي بأسمي الى لجنة تقييم الأعمال الفنية وفرزها ثم تقديمهـا الى المسابقة السويدية للفنون التشكيلية السنوية ، والتي تقام سنوياً منذ عام 1921 لغاية اليوم عبر "معرض الربيع السويدي للفنون التشكيلية " والذي يقام في متحف ( ليليافالس ) . في  البدء لم أصدق بأن جميع أعمالي قد أعتمدت في المسابقة وأنها أختيرت لتكون من ضمن 660 عمل أخر من مجموع 9000 عمل فني مقدم ... هذه كانت البداية  بعدها تم أقتناء أحد أعمالي من قبل متحف أستوكهولم ، وبيعت أحداها بشكل شخصي ، بعد ذلك النجاح والمقابلات الصحفية معي وعن مشاركتي الأولى شعرت بأنني بعيد كل البعد عن هذا العالم الواسع والكبير وبأنني أحتاج الى المعرفة والإلمام والدراية بكل ما يتعلق بالفن وتاريخه ومدارسه وأسراره  ، وعن أفضل الطرق للتواصل والتعرف على هذا العالم  البهي الخاص .   

السؤال الثالث : - ماذا يعني لك الرسم ، ألوان الطبيعة ، ماذا كنت ترسم في مرحلة البدايات ؟   

الجواب : - في البداية ان الرسم بالنسبة لي هو أداة لتفريغ العذابات والألام  ومن ثم الأفكار التي كانت تعيش بداخلي كظل وتجعل من حياتي شاقة وبائسة ... الرسم كان كالكتابة  حالة من التفريغ للشحنات السلبية التي تطاردني منذ زمن بعيد ، ومن ثم أصبح أداة لكشف ومقارعة النظم السياسية ونقدهـا ، الرسم والكتابة عندي أصبحـا كالصلاة ، عليك أن تكون مؤمنـا بما تقوم به ليستجاب لك ، أن الرسم والأبداع في مختلف المجالات  يعكس النظرة الأخرى للأنسجام التام بين الفكر والروح والذات لتقديمهـا بأفضل صورة للمجتمع وليتم الوصول للهدف من خلال اللون الذي منحته لنـا الطبيعة وهي أكبر وعاء معرفي للبشرية متناول ، والكلمة وطريقة أختيارهـا لتدل على من أنت . بعد أولى نجاحاتي قررت السعي بجـدّ خلف المعرفة والغوص في عالم الفن والرسم ... لا أخفيك ... لقد أستهوتني فكرة النجاح كخطوة أولى لكنني أقتنعت بأنه لابد عليّ العمل الكثير من أجل أستمراره وهذا لا يآتي سوى بكسب  المزيد من المعرفة لتطوير قدراتي فقررت دراسة الفن في مدارسه المختلفة  وعلى أصولة وتاريخة القديم و الوسيط والمعاصر .      

وأهم ما أكتشفته هو الألوان والتي كانت تلعب دوراً في أحياء الحركة والفعل الأيجابي لروحي لأصبه على مختلف الخامات ، وتعلمت أيضا كيفية أستخدام الألوان بحرية وعفوية دون العودة الى ما تعلمته  بالمدرسة أو المعهد ... أمـا المواضيع التي كنت أنفذهـا فكانت تحاكي الحالة النفسية التي ذكرتهـأ أعلاه حتما وكذلك الأفكار التي تراودني ليل نهار والتي كنت أتفاجئ بهـا بالأضافة إلى الخزين الكبير من  مكنونات الوجع الذي عشته في بلدي المسروق من قبل مختلف العصابات والمرتزقة  والذي بقى يلاصقني  بالمطلق .... كانت الأفكار تلك هي التي تظهر على الورق والقماشة التي أنفذ أعمالي الفنية عليهـا حيث تتقمص روحي حاملة عذابات شعبا بكامله .     

السؤال الرابع :- كيف تنظر ألى بهاء الطبيعة ... هل تراهـا أجمل فنان على وجه الدنيا !! ولماذا لا يترجم الأنسان أجمل ما عنده ويقدم أجمل ما لديه للحياة ، كما قدـَمت وتقدم الطبيعة للحياة أجمل ما لديهـا ؟  

الجواب : - التقرب الى الطبيعة هو المفتاح الذي يجعلك تكتشف الجمال وأسرارة  ، ثم أن قصر النظر والأنشغال لدى الكثير من البشر هو السبب في الأبتعاد عن الطبيعية رغم أنهـا هي المعلم الأول والمنتج الأول للثروات ، ولقد ذكرت أعلاه بأن الطبيعة وعاء معطاء كريم لا ينضب علينـا فقط أحترام ذلك المصنع الهائل الذي نتغذى منه ... أمـا في ما يخص الشق الثاني من السؤال فأظن أن طبيعة الأنسان المعاصر المادية أبعدت أغلب البشر عن أمهم الحقيقية الأرض – الطبيعة . لقد أنشغل الأنسان بمهام تحقق له مستحقات الحياة والعيش بأبسط الصور ، هاربا من مساوئ وأخطاء الحكومات وما تضعه من معوقات في طريق البشر للعيش بأمان وسلام ، ، خاصة وأن أغلب الحكومات والمتسلطين على رقاب الشعب خلقت وعمقت الصراعات القومية والأثنية والمذهبية والعشائرية وبالتالي أضحى الجميع في حالة ركض وتكالب خلف المادة والسلطة والأمتلاك  وأمتهان حقوق الأخرين  بشتى الطرق الدنيئة منهـا والرخيصة ... ونسيى الأنسان أهم ميزات المتعة والتعامل مع الأشياء المحيطة به وأبتعد شيئا فشيئا عن الطبيعة وبالأحرى أصبح هو المسبب لوجعهـأ هي الأخرى بسبب كيفية تعاملة  الفظ معهـا وفي ذات الوقت تكررت تلك الأسباب مع أخية الأنسان.   

 السؤال الخامس: -هل قمت بنشاطات فنية معينة في مرحلة اليفاعة والشباب في العراق خلال المرحلة الدراسية ؟  

الجواب :- كلا لم يكن لديّ تلك الرفاهية وأنـا المتعب واللاهف خلف البحث عن لقمة العيش ولان السياسة كانت قد جذبتني مبكرا من خلال العمل الطلابي وبين الشبيبة الديمقراطية العراقية في الحقيقة كنـا نعمل بتفاني من أجل تحقيق حلم أبائنـا في أقامة مجتمع العدالة والمساواة ولكن رغم كل ذلك كنت مهتمـا بالكتابة الشعرية وبعض الأقاصيص والأهم من كل ذلك القراءات الذاتية   

السؤال السادس :- الحضارة العراقية بمختلف مراحلهـا ، وأقتصاد العراق ... تكفيان العراق ان يقود قارة برمتهـأ !! كيف لم يستطيع قيادة نفسه إلى بر الأمان ... ويحقق الرفاهية والحياة الرغيدة لشعبه ؟   

الجواب :- نعم كان من الممكن لو أستمرت تلك الحضارة وحافظت على الدولة ، ولكن لا خلود أو أستمرار لأي حضاره بالمطلق فمنهـا من يوّلد ومنهـا من يزول كسلطان ولكن يندثر هذا ما حدث لبلاد ما بين النهرين وهنـا أقصد الحضارة البابلية والأشورية ، المؤسف أن حضارة ما بين النهرين لم تصمد ولم تحافظ على وجودهـا كوطن لأمه .. وبقت الأرض لكن الشعب فقد السلطة وذلك من كثرة الغزاة والمستعمرين والباحثين عن تكوين أمبراطوريات ، والغريب أن بعض تلك الأمراطوريات والحضارات حافظت على وجودهـا مثل اليونانية ، حيث الحضارة زالت لكن الشعب الأغريقي ما زال موجوداً وما زال يملك الأرض كوطن ، وكذلك الصين وبلاد فارس وغيرهـأ .... الا العراق فقد البوصلة . أمـا رأيي في الشق الثاني والذي يتحدث عن الأقتصاد والثروات التي من الممكن أن توفر الحياة الكريمة لقارة فأنا أؤكد ذلك فيمـا لو أن حكام العراق وسلاطينه لهم أنتماء لهذا الوطن ولهذه الأرض أني لا ألوم الغزاة والمستعمرين فقط ولكن للحكام وللشعب يتحملون المسؤولية كل على قدر مسؤولياته .   

السؤال السابع :- ما هو شعورك وانت ترى العراق بلد الحضارات ، يقبع في ذيل الحضارة من أغلب جوانب الحياة ، ويشيخ رويدا رويدا كأنه في حالة موت سريرية ، وماذا يمكن أن يقدم المبدع إزاء مـا يراه ؟   

الجواب :- أظن بأنني قد أجبت على نصف السؤال قبل قليل ... أمـا المبدعون بمختلف تسمياتهم وتنوع عطائهم فلهم الدور الأساسي والأول في إحداث التغيير المنشود فهم يمتلكون الأدوات والمقدرة على الخلق ( كالفلاح الذي يمتلك المنجل والعامل الذيل يحمل المطرقة ) فلديهم الأدوات لكن حين يفقد أحدهم الحرية وناصية القرار بظل اقتصاد خرب ... فالنتيجة هي أنهم لا يمتلكون أجنحة للتحليق في سماء الأبداع والخلق ... فيحل الخراب بكل مفاصل الحياة . أن أي قيود مهمـا تكن صغيرة تؤدي حتماً إلى تعطيل مسيرة المبدعين ,, فحرية المبدعين تجعلهم يحلقون عاليا في سماء العطاء الأنساني التنويري وهذا بالتالي يمنعني من تبني أية أيدلوجية لدولة أو لحزب أو منظمة لان ذلك يوقف مسيرتي التنويرية ، وهنا أقول لا خير في مبدع يخدم السلطان أو يتحول لبوق لحاكم او مسؤول باحثا عن غنيمة أو كسرة خبز من على فتات موائدهم . فهو بذلك يخسر روحهُ ، وأرى بأن كل من طلب أجرا مقابل خدمة الوطن وحرية الشعب وأنعتاق الأنسان فهو مرتزق  . أنا على يقين أن الألتزام بالمواقف المبدئية هي التي ترفع من شأن وقيمة المبدعين وتساعدهم على بث روح التنوير وأنتاج المعرفة والجمال ... وأخيرا لا يمكن الجمع بين حرية المبدع وقيود السلطات .   

السؤال الثامن :- مالذي قادك إلى عبور البحار؟ وماذا ينتابك وأنت ترى العراق يتقهقرعاما بعد عام ؟   

الجواب :- بحكم فلسفتي لوجودي ككائن حي أرى الأرض كلهـأ وطني وما غير ذلك يأتي كروابط شخصية بالزمان والمكان والذكريات والتفاعلات السلبية والأيجابية كموروث جيوتاريخي .. ، بالتأكيد يؤلمني بشدة أن أرى موطن أبائي وأجدادي يقاسي الأمرين ويعيش في حالة فوضى منفلتة ، فوضى في مختلف مفاصل الحياة ، تراجع الخدمات الى أقصى الدرجات ، أنكفاء عجلة الأقتصاد وتفشي البطالة وبالنتيجة زيادة الفساد وتفاقم السلبيات الأجتماعية منهـا الطلاق والمخدرات وتدخلات الدول الأقليمية بأغلب مفاصل الحياة للدولة تفقد سيادتهـا ، و كل ذلك أعتبره أمراضاً تؤدي ألى القضاء على المجتمع وهذا ما يريده الأعداء الخارجيين والداخليين الموالين للأجندات الأنتقامية الخارجية ، وبالنتيجة توقف عجلة الأنتاج والتصنيع وما يرافقه من توقف البناء والتعمير وتعطيل الزراعة والتعليم المتهرئ وأنعدام الصحة العامة كل ذلك أكيد سببه الحكام بالدرجة الأولى ... لا أدري هل أعزوه لعدم الأنتماء أو فقدان روح الوطنية وموت الضمير ، أم سببه الصراعات بين الأحزاب ومنظماتهـأ الميليشياوية وهي الراغبة في الحصول على الجزء الأكبر من الكعكة العراقية .   

السؤال التاسع :- هل كانت لديك أهتمامات سياسية خلال مرحلة الدراسة في الوطن الأم العراق ؟   

الجواب :- نعم منذ بداية نشأتي كانت السياسة هي غذائي اليومي بحكم نشاط والدي وخوالي وأقاربي في العمل السياسي  وأختيارهم الفكر التقدمي اليساري والعمل من أجل تحقيق العدالة الأجتماعية والمساواة وكانت تحفزهم لذلك عوامل عدة مثل  القهر والظلم والتفرقة والتي صبغت تلك الحقبة التاريخية على الحكام ... فحملوا السلاح الفكري كأداة أساسية لزرع بذور الوطنية وأقامة الديمقراطية على أسس الحرية الفردية والعدالة الأجتماعية لجميع طبقات المجتمع وبهذه الأجواء نشأت ولم يكن لي خيار أختيار طريق آخر سوى طريق السير في النضال الذي أختاره أبي .  وفي سني المبكرة أنتميت الى أتحاد الطلبة العام في الجمهورية العراقية ثم ألى أتحاد الشبيبة الديمقراطية العراقي ومن ثم سلكت طريقي نحو الحزب الشيوعي العراقي الذي كان يلبي تلك الرغبات الأنسانية والذي كان المنفتح لجميع مكونات الشعب العراقي وأظن كان ألاختيار الأمثل لي .   

السؤال العاشر :- متى تشكل لديك ميل للكتابة ؟ وماذا كنت تكتب في مرحلة البدايات في العراق ؟   

الجواب :- كنت شغوفا بالقراءة .... قراءة أي شيئ لحين أن أنجررت ألى الروايات التي أجدهـا في المنزل وكانت لعظماء الكتاب الثوريين الكلاسيكيين ، ومنذ سن الثالثة عشر بدأت أكتب بعض الأفكار والشخابيط ومنهـأ قصيدة حول شحة مياه الشرب الصالحة في أحدى مناطق بغداد والتي كانت تسمى الشاكرية في كرادة مريم القريبة من مسكني ... فكتبت أوصف عذابات الأنسان ، ومن حينهـا تنامت لديّ الرغبة في الكتابة والتعبير عن ما يدور في خاطري وما يدور حولي بالأخص بعد سنوات كنت قد تعمقت في العمل السياسي والأنشطة الأخرى فتغيرت كتاباتي نحوها بالأضافة الى محاولات كتابة بعض القصص القصيرة وما شابه .  

السؤال الحادي عشر :- كيف أستقبلتك السويد ,انت الآتي من بلاد العراقة والحضارة ؟ وهل حز بنفسك أن تجد السويد ، بلد حديث التشكيل مقارنة بالعراق في قمة تأمين الحقوق للمغتربين والمهاجرين ؟   

الجواب :- منذ اللحظة الأولى حين تطأ قدماك البلد عليك أن تشاهد الفروقات الحضارية الأن وليس بالأمس ، وهي أستتباب الأمن والسلام والحياة الهانئة التي يتمتع كل مواطن في السويد بالأضافة ألى البنية التحتية المتيئة للعيش الكريم ، رغم قساوة الجو ... وحين يخرج الشرطي الأول الذي تقابله من سيارته ويؤدي لك التحية كما لو كنت أنـا الضابط ، فهذا يعكس حقيقة التقدم الذي وصل إليه البلد ، هذا ما قام به الشرطي السويدي حين طلبت منه المساعدة وأرغب في تقديم اللجوء السياسي ... من الطبيعي أن يحز في قلبي ويعصرني الألم بلحظة أكتشافي  الفارق بين شرطي بلادي الذي حين نراه من بعيد كنا نبتعد عنه تفاديا من ملاحقنـا والتي كانت تخيفنا حتى عندما نكون في غرف نومنا وعبر واحلامنـا ... من هنا ترى الفرق وعلى هذا تقيس بقية الأمور ، والمرارة تزداد حين تجد أن هذا البلد يجمع مختلف الثقافات والأجناس ويساويهـا في الحقوق والواجبات ويهبهـا ذات الفرصة التي ينالهـا أبن البلاد  دون تمييز ... وهذا يجعلني أشعر بالحالة الأيجابية والصحية للتعايش السلمي والتناغم مع  مختلف التشكيلات الأجتماعية والثقافبة المتعايشة مع بعضهـا والمعتمدة على روح الأنسانية والتعايش السلمي و بالتأكيد على قواعد ومبادئ وقوانين قبول المختلف معهم والعيش سوية بسلام أيجابي .    

السؤال الثاني عشر :- هل وضعت في برنامجك تحقيق طموحاتك على أرض مملكة السويد منذ وصولك ؟   

الجواب : - بالتأكيد يجب على المرئ التخطيط لوضعه الجديد حسب المقتضيات الجديدة ففي البداية يكون الترقب والتفحص ثم وضع خطة عمل قريبة وخطة أخرى طويلة الأمد هذا لمن كان لديك طموح في النجاح في بلاد جديدة ولكنهـا تقدم لك مختلف الخيارات وعليك أختيار الذي يناسبك ... فلهذا كان لي ذلك وأعتقد بأنني أستثمرت تلك المعطيات وحققت بعض النجاحات والتي كانت جزء من طموحاتي لرفع شأني الشخصي وأسم بلدي الذي أمثله أمام الأخرين . والذي كنت أشعر بأنهـا مسؤليتي الأولى وما زلت أسير على نفس النهج وعلى كل غريب أن يكون رسول يحمل ويقدم الصورة الطيبة لبلاده أين كانت البلاد الذي قدم منهـا .    

السؤال الثالث عشر :- ماذا كانت أولوياتك من الناحية الفنية والفكرية ، وما هي الصعوبات التي واجهتهـا وكيف سعيت إلى تذليلهـا وتحقيق طموحاتك ؟   

الجواب : - بعد النجاح الأول في مشاركتي الأولى في مسابقة ( معرض الربيع السويدي السنوي ) لعام 1990 شعرت بأن الأبواب فتحت لي على مصراعيهـا وبما أنه لم يكن لي القاعدة المادية والأدوات المساندة في مجال الفن التشكيلي فكان لا بد لي من أن أسعى لتهذيب أمكاناتي وتعميق أدواتي الفنية ثقافيا وتاريخيا سيمـا وانـا أعيش في السويد ، أو في أوربـا المليئة بمدارس الفنون والمعارض الكثيرة والمتاحف الواسعة والكاليريات وورش العمل الفنية المختلفة والتنافس الكبير بين مختلف الفنانين ومدارسهم ، فلهذا كان أول شيئ فكرت فيه هو دراسة الفن حيث قدمت إلى أحدى مدارس ستوكهولم لفن الرسم وقبلت فيهـا بعد أجراء أختبار لي ، وأسعفني نجاحي المذكور أعلاه ، ومن ثم تعمقت رغبتي في الأستمرار في الدرس والبحث عن أعماق الفنون والتاريخ فتقدمت لدراسة تاريخ الحضارات القديمة في جامعة بيروت العربية في مصر وبتالي تعرفت على  دورالفنانين القدماء في تسجيل التاريخ الذي يهم العالم الحديث ، وهذا أضاف لديّ الرغبة  في التعمق لمعرفة ودراسة  كل ما يتعلق بالفنون وأساليبهـا تاريخيا بمختلف العصور القديمة والمعاصرة . لقد واجهت الكثير من الصعوبات حقا ولكن الأرادة والسعي الجاد في تذليلهـا تمكنت من مواجهتهـا بصبر وأرادة قوية  .   

السؤال الرابع عشر :- متى ترسم ، وكيف ترسم ، هل ترسم لوحاتك دفعة واحدة أم ترسمهـا على مراحل ، أم أن لكل لوحة خصوصيتهـا وفضائاتهـا ؟   

الجواب :- في البداية كنت أرسم حسب وقت الفراغ  ... ولكن بعد الأستقرار النفسي والأقتصادي أصبح الرسم منهاجـا ليومي في سنوات التسعينات ، أغلب وقتي كنت أقضيه في المرسم ... حتى أصبح ملاذي الأول كنت مهوس بالأنتاج أعمل لساعات طوال وبعض الأحيان أشتغل في خمسة أو ستة أعمال في آن واحد ... وبالتالي كنت أقيم أربعة أو خمسة معارض كل سنة وهذا كان يعطيني الحماس والرغبة في أفراغ ما في جعبتي من أفكار وهموم الماضي التي كانت تلاحقني ، ما كنت أخطط للوحة وما كنت أضع أولويات لأي عمل ... أغلب الأعمال جائت فوضوية فولادتهـا كانت أبنة الساعة تعبرعن الحالة الذهنية والحدث السياسي أو الأجتماعي الذي أمر به شخصيا أو يمّر به وطني العراق والعالم أجمع .   

السؤال الخامس عشر : - أنك ترسم بعدة أساليب ، هل تخطط ماذا سترسم ، أم تولد الأفكار وفضاءات لوحاتك من وحي اللحظة أو من وحي فكرة ما أو أفكار معينة ؟   

الجواب : - بالحقيقة بعد دراستي للفن ومدارسه ومروري بقراءات كثيرة عن أساطير الرسم في أوربا والعالم لم أستطع أختيار مدرسة أو أسلوب معين في أنتاج أعمالي كنت أبحث دومـا عن حريتي وعن ذاتي في المقام الأول بعيدا عن جميع المدارس والتي أثرت بيّ بشكل أو بأخر ولكن بقى هاجس الحرية هو الذي يحركني وكنت أشعر بكبر سعادتي حينمـا يولد عمل فني جديد من بين يداي دون أن أعير أهمية لأي مدرسة ينتمي فأنـا كل المدارس كمـا أنـا أبن العالم أرسم ما أجده ممتعا ً ومؤثرا ويحمل رسالة للأخرين ، أنني أنظر نحو مختلف المدارس الفنية من حولي بنظارة بيضاء ناصعة أحترمهـا جميعـا وهذا يجعلني أكتشف الجمال حتى في القبح أو في الظلام .    

السؤال السادس عشر :- ما مرد أهتمامك الكبير في التيار الديمقراطي العراقي ، وقد قمت بنشاطات تعجز عنه المؤسسات ، هل يؤلمك أن توجهات القادة السياسيين في العراق بعيدة عن كل ما هو ديمقراطي ؟   

الجواب : - عملي في السياسة وبالذات في منظمات المجتمع المدني لم يآتي محضّ صدفة أو فرصة أتيحت لي في عام تأسيس التيار الديمقراطي العراقي 2011 ، وأنما كان ذلك تكملة لمشواري الطويل في العمل الجماهيري والأرتباطات التي كنت أعمل بهـا لسنوات طوال وعله كان أستمرارية واقعية لعملي في التيار الديمقراطي ، وعلى سبيل المثال بعد وصولي الى السويد مباشرة أصبحت عضو في نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي ولغاية 2003 وكنت عضو هيئة تحرير لمجلة المنار التي كان يصدرهـا النادي ، وعضو في الهيئة الأدارية أحيانـا مسؤول اللجنة الثقافية ، ثم أيضا كنت أحد أعضاء الإتحاد الديمقراطي العراقي لسنوات طويلة والذي كان يرأسه الراحل سعد صالح دگلة ( كان يعيش في لندن ) وكنت أمثل المستقلين الديمقراطيين لجنة السويد مع الراحل الدكتور الصيدلي بيدروس ( ابو سلام ) ، ثم كذلك كنت أنـا من وضع الحجر الأساسي لأقامة جمعية الفنانيين التشكيليين العراقيين في السويد بعد أن طرحت فكرة التأسيس على بعض الزملاء من الفنانيين العراقيين والأجانب ، بالأضافة الى عملي في جمعية أشور الثقافية ومن ثم في نادي بابل الثقافي وأحيانأ رئيس النادي أو مسؤول اللجنة الثقافية ... أن كل تلك الألتزامات التي كانت على كاهلي أظنهـا هي التي أدت بي إلى الأهتمام بالتيار الديمقراطي العراقي حين تحملت مسؤليتهُ ، وبالتالي العمل بجـّد وبتفاني من أجل أنجاح تجربته أيمانا مني بأن المستقلين وهم الأكثرية قد تعبوا من إداء الأحزاب السياسية التقليدية الموجودة على الساحة السياسية والتي ما أنفكت جميعـها تتصارع في ما بينهـا من أجل تحقيق اهدافهـا الخاصة بتلك المنظمة أو الحزب ( وهذا جعلني بعض الأحيان )  أنفر وأشعر بالإشمئزاز من الطرق التي يحاولون أثبات وجودهم فيها ، و بان لي بأنه كان عليّ أن أعمل مع الجميع محاولا البحث عن العوامل المشتركة التي تربطهم جميعـا ... وكنت في ذات الوقت أرى بأن كل حزب أو منظمة تنظر لك بقدر ما تخدمهـأ وتقدم لهـا من مساعدات وترضخ لهـا فأنت مقبول ومزكى ويسمع صوتك وأن كنت خارجهـا أوأرتفع صوتك الذي لا يمثل أي أحد من تلك الأحزاب أو المنظمات فأنت غير مرغوب بك أو على الأقل لا تحصل على الفرصة للتعبير عن فكر الأكثرية المستقلة .... فلهذا تمسكت بأن تكون الفرصة للغالبية المستقلة من أبناء الجالية العراقية في المغترب ، التي تعبت من الأحزاب السياسية وصراعاتهـا الغير منتهية . ...   

وفي الحقيقة كان وما يزال همي الكبير هو أيجاد وأكتشاف الطرق المثلى التي تمكننا من وضع الأسس الحقيقية للتواصل الأنساني في مـا بيننـا والكشف عن القواسم المشتركة الكثيرة التي توحدنـا وتجمعنـا وليس القوانين التي تـحّد من مسيرتنا والتي تشـّل من حريتنـا ومسيرة حياتنـا على الأحزاب السياسية والمنظمات أحترام حرية الفرد في الأنتماء من عدمه وأعطاءه الفرصة أن يعبر عن رأيه بكل حرية دون الأملاءات أو ضغوطات .... بالحقيقة أن أغلب القوانيين وضعت لخدمة الحكام وأصحاب السلطة وحتى الأحزاب أيا كانت توجهاتهـا فهي تصيغ أنظمتهـا الداخلية  بما يناسب القادة وأصحاب النفوذ فيهـا ولو في بعض الأحيان لا تكون مكتوبة ولكن الفعل موجود .... وهذا ما يجعل العمل الديمقراطي  سمجـاً معوقا  يسير على قدم واحدة ... لكثرما تتداخل فيه الأكاذيب والأفتراءآت والشخصنة والاحقاد والغيرة ... لصالح مصلحة مجموعة معينة أو أشخاص متنفذين وبهذا أعتبره ضحك على ذقون الأخرين ( من تجربتي في العمل الديمقراطي ) أن أصحاب النفوذ يحاولون فرض رؤيتهم وإرادتهم حتى وأن كانت على حساب أحزابهم على الأخرين ، وبالتالي أنت تصبح في خانة أعداءه أن لم توافقه الرأي ، وأن ناقشته أو حاولت أبداء رأي مخالف للأسف فأنت معادي أو منبوذ ، هذه هي الحقيقة المؤلمة لعدم نجاح القوى الديمقراطية ومدعوا اليسار من المثقفين المهيمنين على الصف الأول  ... أن عملي لعشرة أعوام في قيادة التيار الديمقراطي العراقي في السويد وفي عاصمتهـا بالأخص يعرفه الجميع وشعر به الأغلبية من الأحزاب المختلفة وممثليهـا وأغلب منظمات المجتمع المدني والأندية والمؤسسات المهنية والثقافية ، فهم شاهدوا وعايشوا الأنشطة والمهرجانات التي قمنـا بهـا والذي كنت أنـا قلبهـا النابض وبشهادتهم ، ... والغريب أنهم أول من كانوا يحاولون أبعادي والتصيد في الماء العكر لأيقاف مسيرة المستقلين الديمقراطيين عن قيادة عجلة هذا الصرح الذي كنا نحاول بنائه بعيدا عن التحزب وألتصاقا بالوطن ... فبكل تواضع ومحبة وتفاني وضعت جميع أمكاناتي المادية والعلمية والفنية من أجل أنجاح التيار لأنني كنت مؤمن بأن العمل التنويري الجماهيري الحر هو الذي سينتج التغيير وسيجلب النزيهين والمخلصين ألى سدة الحكم بواسطة الأختيار الأمثل والصحيح عبر صناديق الأقتراع ولكن بالنتيجة أتضح لي بأن ما أطمحه هو مجرد أحلام خيالية لا أكثر ولا أقل ... فحين يقف ضدك ويعيق عملك ونجاحك أقرب الناس لك في الفكر والمبادئ ومن رافعي شعارات التقدم والعدالة والمساواة الأجتماعية ومن المخضرمين في العمل السياسي فماذا ستنتظر من من هم أبعد الناس أيمانـا بالديمقراطية من الأحزاب الدينية والقومية .... بالتأكيد لنقرأ الفاتحة على ما يسمى بالديمقراطية أو الحرية فأنهـا مجرد كلمات يتعاطاهـا من يرغب بالحصول على مكانة أو منصب أو صورة تظهر له في الأعلام ... هكذا كانت تجربتي المريرة بالتيار الديمقراطي وهذا الذي كتبته هو ملخص لمعاناتي فيه .  

السؤال السابع عشر :- منذ متى ترعرعت في ذهنك فكرة أن تكتب عملا روائيا ، أم أن فكرة كتابة عمل روائي أنبثقت فجأة عندك ، ورحت تكتب روايتك بشغف عميق دون أية مقدمات ؟   

الجواب :- كتابة هذه الرواية لم تأتي محظ صدفة أو فكرة أختمرت في ذهني أو مفاجأة أعتمدتهـا ...لا ، للرواية قصة طويلة أستغرقت 40 عاما أي منذ اليوم الأول لهروبي القسري من وطني الحبيب ، الى اليوم الأول لوصولي السويد حتى يوم طبعـها في 2019  حيث أبتدأت في الوقت الذي كنت في أنتظار حصولي على الأقامة قررت أن أبحث في أوراق الذكريات التي حملتها في رحلة أسفاري الى أن وصلت بلدي الثاني السويد ، فكانت تلك المخطوطات الكثيرة والتي كتبتهـا كمذكرات يومية ، أعدت قرائتهـا وقررت أن أباشر في كتابة فصول الرواية الأولى وهكذا كانت البداية .   

السؤال الثامن عشر :- كيف كتبت عملك الروائي ، هل وضعت له مخططا أوليا ، ؟ ورحت تكتب فصلا تلو الأخر ؟ أم كتبت الرواية بعفوية وبحسب ما يمليه الخيال وتجود به الذاكرة والرؤية الخلاقة ؟   

الجواب :- أعتمدت المخطوطة التي أشرت أليهـا في الجواب أعلاه بالأضافة ألى الخزين من الذكريات التي عشتهـا منذ أنقلاب البعث الفاشي الأول عام 1963 أستمرارا لحين هروبي القسري من البلاد ، بالأضافة إلى تجربتي الشخصية من معاناتي في أقبية وسجون النظام البعثي الفاشي . وأحب أن أضيف هنـا بأن الرواية لم تنـّل نصيبهـا من الأهتمام أو الترويج من لدن أي مؤسسة أعلامية أو ثقافية أو نقدية حكومية كانت أو مهنية ، وأظن السبب هو بأنني مستقل وغير منتمي أو محسوب على أي جهة من الجهات السياسية أو القومية أو حتى من الذين تسلطوا على المشهد الأدبي والثقافي العراقي أو العربي ، أني على يقين بأنه لو كان لديّ سند في أي مؤسسة من تلك لكانت الرواية اليوم واحدة من أكبر الأعمال أنتشارا ... للأسف أننـا نعيش في عالم غريب الأطوار يعيث فيه الأنتهازيين والوصوليين فسادا .   

السؤال التاسع عشر : - ما رأيك بالمعارض والندوات والأماسي الأدبية والنشاطات المتعددة التي تشترك فيهـا أم تحضرهـا ؟ وهل لديك وجهات نظر معينة لتعميق هذه النشاطات بمـا تخدم الوطن الأم العراق ؟   

الجواب : - في السنوات الأولى وحين كان أبناء الجالية العراقية بمختلف أنتمائاتهم الفكرية والقومية والدينية موحدين ويجمعهم القاسم المشترك الأعظم وهو كرههم لنظام الطاغية صدام ، كان لهم حضور واضح وأكثر تأثيراعلى الرأي العام المحلي والدولي ( أقصد الخارج ) ونجحت ( جميع المعارضة ) في تعرية الأساليب القمعية والجرائم اللاإنسانية التي أرتكبهـا النظام السابق ضد الشعب العراقي فبكل مناسبة كان لأبناء الجالية العراقية دور لامع ومميز وأغلب الأنشطة كانت تصب في التضامن ودعم الشعب العراقي بالداخل وكانت الصورة الموحدة للمعارضة العراقية تبهرالأخرين ولكن للأسف بعد السقوط أختلفت الأمور وابتعدت التوجهات وأصبح أغلب تلك الحركات والأحزاب تهرول خلف المكاسب والمناصب وإلى ما ذلك  وهذا أدى ألى أبتعادهـا عن بعضهـا البعض ثم تعمق خلافاتهـا بالداخل وكذا حصل في الخارج وبالنتيجة كانت العشرون سنة بعد السقوط هي أسوء ما عاشه الشعب العراقي على الأطلاق ... وأدى الى تعميق التناحر المذهبي والقومي والفكري وزاد الأختلاف وأبتعدت الأحلام والأماني التي كنا في أنتظارهـا لسنوات طويلة . للأسف من الصعب أعادة بناء ما خربه النظام السابق وأستمر به النظام المحاصصاتي والميليشياوي واللصوصي الحالي .   

السؤال العشرين : - ما رأيك لو تم إعداد مهرجان فني أدبي فكري دولي فيه يرسم الفنانون والفنانات لوحات تشكيلية ، ويكتب المبدعون والمبدعات نصوصا ومقالات عن فضاءات السلام والوئام بين البشر وتقدم هذه اللوحات والنصوص في معارض ومهرجانات دولية في عواصم الشرق والغرب ترويجا لثقافة السلام والوئام بين البشر في كل أنحاء العالم .   

الجواب : - أنأ سأكون أول المساهمين والمشاركين في هكذا مهرجان لما يحمل من رسالة أنسانية ورسالة وصوت فاعل يصل ألى أقاصي الدنيا أن الفكرة رائعة حقا والأنسان يحتاج ألى العودة لروح التضامن والتكافل بين مختلف الأجناس ، أن البشرية في خطر وعلينـا سماع  نواقيس الخطر التي بدأت تقرع في كل مكان وهذا مخيف . علينـا نحن الباحثين عن الحب والسلام بين الشعوب أن نسهم في لجم وأيقاف مشعلي الحروب والكراهية بين الشعوب العالم التي ذاقت الأمرين عبر تاريخ الحروب العبثية والتي كانت بالأساس تقوم من أجل خدمة مصالح أصحاب النفوذ والمال من أجل الحفاظ على ما يملكونة ... نعم على شعوب العالم أن تستيقظ من سباتهـأ وتنبذ ما علق بهـا من أردان وأوساخ عالم الرأسمالية والشركات الأحتكارية الفوق القومية البالي .   

شكرا لكم على أستضافتي وأتاحة الفرصة لي في التعبير عن خلجات قلبي المتألم لما وصل أليه حال شعبي العراقي والشعوب الأخرى المبتلية بحكام لا ضمير لهم سوى أستعباد الشعوب ومصادرة الحريات وقتل الطموحات المشروعة للناس في حياة حرة كريمة