وجهة نظر
حول جنونية ارتفاع سعر صرف الدولار الأمريكي اتجاه الدينار العراق

1- تقف وراء ارتفاع سعر صرف الدولار الأمريكي اتجاه الدينار العراقي قوى سياسية متنفذة تعمل لصالح القوى الاقليمية بالدرجة الأولى ناهيك عن مصالحها الخاصة فهي تملك السلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية والاعلامية والبنوك وووو؟!.
.
2- ان هذه اللعبة الخبيثة لها نتائج كارثية على ما يسمى بنظام المحاصصة المقيت وووو.
ان من بعض اهم الحلول المناسبة والسريعة تكمن بالاتي ::
** تدخل مباشر للحكومة العراقية وبسرعة ووفق خطة واضحة تقوم باستيراد السلع الغذائية والدوائية والسلع المعمرة وووو مباشرة اي تستورد اكثر من 90 بالمئة من السلع ويتم بيعها باسعار مدعومة من قبل الحكومة وبعد ذلك سوف يستقر السوق الداخلي وتظهر حركة في السوق بشكل طبيعي، وهذا سوف يقلل نشاط المضاربين في السوق السوداء وكذلك يحتاج الى الرقابة الإدارية الصارمة من قبل السلطة على السوق وتطبيق القانون العراقي على كل من يخالف التسعيرة الحكومية.

** اتباع سياسة نقدية ومالية تخدم مصالح الشعب العراقي والاقتصاد الوطني، وتقليل الاعتماد على نصائح ما يسمى بخبراء صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، واعطاء المسؤولية لوضع السياسة النقدية للخبراء العراقيين والكف عن تدخل ما يسمى بقادة الاحزاب والكتل والتيارات السياسية المتنفذة اليوم في الحكم على هؤلاء الخبراء. ويتم تحديد سعر صرف الدولار الأمريكي اتجاه الدينار العراقي وفق مراحل محددة، منها المرحلة الاولى نحو 130 الف دينار لكل ورقة خضراء كمرحلة أولى ثم بعد فترة يتم تحديد سعر صرف جديد وهو مثلا 120 الف دينار لكل ورقة خضراء، وبعد فترة زمنية محددة يتم تحديد سعر صرف الدولار الأمريكي اتجاه الدينار العراقي نحو 100 الف دينار لكل ورقة خضراء وهكذا وبشكل تدريجي حتى نصل إلى تحديد سعر صرف الدولار الأمريكي اتجاه الدينار العراقي بشكل معقول، والهدف هو ان يصل سعر صرف الدولار الأمريكي اتجاه الدينار العراقي كل دولار أمريكي يساوي دينار عراقي اما الهدف النهائي هو ان يرجع سعر صرف الدينار العراقي اتجاه الدولار الأمريكي كما كان في منتصف السبعينيات من القرن الماضي وكل مستلزمات ذلك موجودة من حيث المبدأ وخاصة اذا توفرت الارادة السياسية الوطنية والمبدئية واتباع سياسة نقدية ومالية سليمة تخدم مصالح الشعب العراقي والاقتصاد الوطني وعدم تدخل قيادات الاحزاب السياسية في الشأن النقدي والمالي وكذلك يحتاج ذلك الى وضع الرجل المناسب في المكان المناسب وبغض النظر عن الانتماء السياسي، وانما الانتماء للوطن فقط وليس لاي حزب سياسي.

** العمل الجاد على استرجاع الاموال المسروقة وارجاعها للشعب العراقي والتي تتراوح مابين850-ترليون دولار وهناك تقدير اخر يؤكد اكثر من ذلك.

**العمل الجاد من قبل الجهات المعنية بالأمر الحد من تهريب الاموال الصعبة خارج البلاد وتطبيق القانون العراقي على من يقوم بذلك وبشكل حازم ووو.

** العمل على زيادة الاستثمارات للقطاعات الانتاجية وخاصة القطاع الصناعي والزراعي وقطاع السكن وووو،لان هذه القطاعات تستطيع أن تضمن الغذاء والدواء والسكن للغالبية العظمى من الشعب العراقي ناهيك عن معالجة البطالة في المجتمع.

** الاقرار بتعدد الأنماط الاقتصادية في الاقتصاد الوطني العراقي، من خلال تشجيع جميع الأنماط الاقتصادية، التعاوني، المختلط ، الخاص، وقطاع الدولة، ومن الضروري ان تعمل هذه الأنماط الاقتصادية تحت اشراف وتوجيه قطاع الدولة وهذا يحتاج إلى وضع خطة اقتصادية واجتماعية واضحة الاهداف والمعالم خطة بعيدة المدى متوسطة المدى وقصيرة المدى وهذه الخطط تحتاج الى متابعة ومراقبة من قبل الجهات المعنية اضافة الى تعزيز الرقابة الشعبية على تنفيذ هذه الخطط. ان هذه الاجراءات وغيرها سوف تساعد على خلق التوازن بين التيار السلعي والتيار النقدي من اجل خلق الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي والمالي والنقدي في المجتمع ولصالح تطور الاقتصاد الوطني العراقي وبنفس الوقت يقلل من معدل التضخم النقدي في الاقتصاد الوطني العراقي.

## سؤال مشروع؟
** هل يستطيع النظام الحاكم اليوم في العراق من تنفيذ ذلك وغيره؟ الجواب لا والف لا لأن النظام الحاكم نظام المحاصصة المقيت غارق في الفساد المالي والإداري من اعلى قمة السلطة حتى ادناها وبالتالي يتطلب من الشعب العراقي وقواه السياسية الوطنية والتقدمية واليسارية ووو من تغيير النظام الحاكم ولمصلحة الشعب العراقي، وبدون ذلك وغيره سوف يبقى شعبنا العراقي يدور ويعيش في دوامة من الفوضى وعدم الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي والامني والعسكري ووو وهذا شيئ مخطط له وليس نتيجة الصدفة بهدف تكريس التخلف والتبعية للقوى الاقليمية والدولية وانهاك الشعب العراقي وزرع اليأس لديه بهدف القبول بهذا الواقع المرير.

** ان التغيير قادم لا محال لان النظام الحاكم قد وصل إلى طريق مسدود ومنذ فترة طويلة والتغيير سيكون حتمي وضرورة موضوعية ملحة. ان ثورة الشعب، ثورة المظلومين، ثورة الفقراء ثورة الجياع لحقوقهم المشروعة قادمة ومن يعتقد عكس ذلك فهو لا يدرك قوانين وشروط التطور الاقتصادي والاجتماعي للمجتمع الطبقي.

شباط \ 2023

 

: جنون العمالة... الدليل والبرهان

بقلم الدكتور نجم الدليمي

ان الحرب الاميركية الاوكرانية ضد شعب الدونباس والشعب الروسي قد بدأت مباشرةً بعد الانقلاب الفاشي عام 2014 في اوكرانيا وهذا الانقلاب تم التخطيط والاعداد له من قبل وكالة المخابرات المركزية الأمريكية والبريطانية والبولونية.... وتم دفع نحو5 مليار دولار لشراء ذمم كبار المسؤولين في الحكومة الاوكرانية. وبعد هروب الرئيس الشرعي المنتخب يوكونوفيج الى روسيا الاتحادية تم تعيين ترجينوف رئيساً مؤقتاً لا اوكرانيا وهو من ذوي النزعة القومية، البنديرية\ الفاشية، وتم استخدام سياسة الارض المحروقة ضد شعب الدونباس وبدعم واسناد من قبل الغرب الامبريالي بزعامة الامبريالية الاميركية.

بعد اجراء الانتخابات الرئاسية في اوكرانيا فاز الرئيس الاوكراني بروشينكو المخمور دائماً بالرئاسة وطرح شعارات وهمية وكاذبة وخادعة ومشوهه للحقائق ومنها: وقف الحرب في جمهورية لوغانسك ودوينتسك ومعالجة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ووو مع الدونباس،ولكن خلال فترة رئاسته لم ينفذ اي شعار من شعاراته بل ايضاً واصل حربه الغير عادلة ضد شعب لوغانسك ودوينتسك واتبع سياسة الارض المحروقة اسوأ من ترجينوف، ووافق على اتفاقية مينسك الاولى وبحضور المانيا وفرنسا... بهدف وقف حربه الفاشية ضد الدونباس، وسلك زيلينسكي بعد فوزه برئاسة اوكرانيا نفس اسلوب بروشينكو، سياسة الارض المحروقة ضد الدونباس وتم عقد اتفاقية مينسك الثانية بحضور المانيا وفرنسا وروسيا الاتحادية ووقع على بنود الاتفاقية وتعهد بتنفيذ بنودها... ولكن لم يلتزم بذلك.

صرحت ميركل و اولاند .. ان هدف الاتفاقيات، مينسك الاولى والثانية هو استثمار الوقت لصالح اوكرانيا من اجل تسليح واعداد الجيش الاوكراني للحرب ضد الدونباس وروسيا الاتحادية، وليس انهاء الحرب في الدونباس، وهؤلاء كانوا الضامنين لتنفيذ اتفاقية مينسك الاولى والثانية، اي المانيا وفرنسا. هذا هو الغرب الامبريالي ليس لديه مصداقية والتزام بالوعود وتنفيذها، ان الكذب والمراوغة والتحايل وغياب المصداقية في التعامل مع الآخرين هي سمة ملازمة لقادة الغرب الامبريالي بزعامة الامبريالية الاميركية.

لقد استمر زيلينسكي المتهم بتعاطي المخدرات وفريقه الاجرامي بالحرب ضد جمهوريتي لوغانسك ودوينتسك وروسيا الاتحادية ورفض جميع المقترحات المقدمة من قبل روسيا الاتحادية لانهاء الحرب وهذا الموقف من قبل زيلينسكي هو موقف لندن وواشنطن وبون وباريس والناتو، هذه القوى تريد تفكيك روسيا الاتحادية والهيمنة على مواردها الطبيعية والبشرية عبر الحرب واستمرارها ضد روسيا الاتحادية ويتم ذلك من خلال تقديم المال والسلاح والخبراء العسكريين والارهابيين والمرتزقة الاجانب وووو بهدف اطالة امد حربهم غير العادلة ضد جمهوريتي لوغانسك ودوينتسك وروسيا الاتحادية. وتطور دعمهم بالسلاح بشكل غير مسبوق حتى يجري الحديث الان عن تقديم انظمة سلاح متطورة ومنها باتريوت والدبابات الحديثة وووو،ولكن هذا الدعم ومهما كان شكله سوف لن يغير موازين القوى العسكرية من حيث المبدأ بل هو اطالة امد حربهم غير العادلة من اجل تكبيد الخسائر لروسيا الاتحادية. ان الفارق بين النظام الحاكم في اوكرانيا وروسيا الاتحادية هو ان النظام البنديري \ الارهابي قد استخدم سياسة الارض المحروقة اي تدمير شبه كامل للبنى التحتية، مدارس، بنايات سكنية، مستشفيات، رياض الاطفال، مسارح، مخازن للسلع الغذائية.... ،محطات لوقوف السيارات ووو ويتم القصف صباحا او في المساء بهدف وقوع خسائر بشرية كبيرة بين صفوف المدنيين بالدرجة الأولى ويسعى باستمرار تجنب قصف المواقع العسكرية الروسية.... في حين ان الجيش الروسي والجيش الشعبي في جمهورية لوغانسك ودوينتسك يستهدفون المواقع العسكرية للجيش الاوكرايني والمصانع العسكرية ومحطات الكهرباء التي يتم استخدامها لادمة الحرب اي روسيا الاتحادية تتجنب بالقدر الممكن الحاق الضرر بالمواطنين في اوكرانيا.

معروف ان من بدأ الحرب غير العادلة ضد الدونباس هو النظام البنديري \ الارهابي وبدعم من لندن وواشنطن وبون وباريس والناتو ومنذ شباط \ 2022 ولغاية الان خسر النظام الحاكم في اوكرانيا اكثر من 70 بالمئة من قوته العسكرية من حيث العدد والعدة وان روسيا الاتحادية منذ شهر ايار \ 2022 ولغاية الان تحارب الناتو اميركا وبريطانيا.... عبر تقديم الدعم المالي والعسكري للنظام البنديري \ الارهابي واصبحت الحرب ليس مع الجيش الاوكرايني بل مع اميركا وبريطانيا والناتو ولكن بشكل غير مباشر واحتمال قريباً قد تصبح الحرب مباشرة مع اميركا وحلفائها وفي حالة اندلاع هذه الحرب الجنونية سوف يتم استخدام السلاح النووي... فيها وفي هذه الحرب الجنونية الكونية النووية الجميع سيخسرون ولكن نسبة الخسائر ستكون مختلفة المتضرر الاول منها لندن وواشنطن وبون وباريس.... ، لمن ولمصلحة من تم ويتم ذلك؟

ان النظام البنديري \ النيونازي في اوكرانيا اصبح اداة طيعة ومنفذة ومخربة بالضد من مصالح شعبه ولصالح القوى الاقليمية والدولية بالدرجة الأولى فقد خسر ما بين 350-400 الف عسكري بين قتيل وجريح ومفقود واسير وووو واكثر من70 بالمئة من المعدات العسكرية ووو،بدليل مدينة سوليدار لن يتعدى عدد سكانها ما بين10-15 الف نسمة، لها موقع استراتيجي مهم دارت المعارك فيها بين الجيش الروسي والجيش الشعبي في جمهورية لوغانسك ودوينتسك من جهة وبين الجيش الاوكراني من جهة أخرى وكانت النتيجة هي ان النظام البنديري \ الارهابي قد خسر نحو 25 الف عسكري ناهيك عن الخسائر العسكرية في المعدات؟ هل هذا معقول؟
اميركا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا... يؤكدون على زيلينسكي وفريقه استمروا بالحرب ضد روسيا الاتحادية حتى اخر جندي اوكرايني ونحن نقدم لكم المال والسلاح والخبراء العسكريين والارهابيين والمرتزقة الاجانب..... هل هذا يعد نهجاً وطنياً من قبل النظام الحاكم في اوكرانيا؟ ام انه نهج خياني، نهج العمالة من اجل الدخول في الناتو وكذلك في عضوية الاتحاد الأوروبي؟ ، وبهذا الخصوص اشار وزير الدفاع الاوكرايني ريزنيكوف نحن نقاتل عوضاً عن الناتو في اوكرانيا وبالضد من روسيا الاتحادية. ان الحرب الاميركية الاوكرانية ضد جمهوريتي لوغانسك ودوينتسك وروسيا الاتحادية قد خرجت من اطار ما يسمى بالحرب الباردة الى الانتقال للحرب الساخنة مع روسيا الاتحادية وجمهورية دانيسك ولوكانسك وخطرها سيكون كارثي على شعوب العالم كافة.

كانون الثاني \ 2023