: دور ومكانة قوى الثالوث العالمي في المتغيرات الدولية واثر ذلك على شعوب العالم.
الخلاصة :

مقدمة
المطلب الاول: حول ما يسمى بالحرب الباردة.
المطلب الثاني: فترة حكم بوريس يلسين لروسيا الاتحادية .
المطلب الثالث :بوتين رئيس روسيا الاتحادية.
المطلب الرابع: اهمية خطاب بوتين في ميونيخ.
المطلب الخامس: خطر التنافس الاميركي ــ الروسي.
المطلب السادس: دور قوي الثالوث العالمي وحلفائهم في اوكرانيا.
الخلاصة
المصادر :

: خطر التنافس الاميركي -- الروسي : المطلب الخامس :
انه سيناريو مفتوح من الناحية الزمنية وهو يعكس التنافس بين اميركا وروسيا الاتحادية وكذلك يعكس الصراع بين اميركا وجمهورية الصين الشعبية. لقد سعت وتسعى الادارة الامريكية منذ عام 2008 ولغاية الان الى تفعيل، تطبيق استراتيجيتها العدوانية ضد روسيا الاتحادية وجمهورية الصين الشعبية وفي كافة المجالات الاقتصادية والسياسية والعسكرية...، فالادارة الاميركية تعتبر ان روسيا الاتحادية تشكل لها ولحلفائها خطراً جدياً وكبيرا، وتشكل لهم العدو رقم 1 من الناحية العسكرية بالدرجة الأولى، اما جمهورية الصين الشعبية تشكل لهم العدو رقم واحد من الناحية الاقتصادية بالدرجة الأولى بالرغم من تطور العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين، وبنفس الوقت تعمل،وتسعى الادارة الامريكية وصقور المجمع الحربي الصناعي الاميركي وبكل الوسائل المتاحة لديهم من اجل عدم التقارب بين روسيا الاتحادية وجمهورية الصين الشعبية وفي كافة المجالات الاقتصادية والسياسية والتجارية والاستثمارية والعسكرية...، وكما تسعى اميركا وحلفائها دق اسفين بين روسيا الاتحادية وجمهورية الصين الشعبية ومن خلال تقديم بعض الإغراءات للصين ومن اهمها هو الاعتراف بتايوان كجزء من جمهورية الصين الشعبية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للصين و خاصة ضد الحزب الشيوعي الصيني الذي يقود الدولة والمجتمع الصيني....، ان هدف كل هذه الوعود للقيادة الصينية من اجل عدم التقارب مع روسيا الاتحادية.
ان هذه الوعود ما هي إلا خدعة اميركية بامتياز، وان القيادة الصينية تدرك وتعرف خطر هذه الوعود الفارغة وهذه الوعود لم تختلف عن الوعود التي قدمتها اميركا وحلفائها الى غورباتشوف وفريقه المرتد ياكوفلييف وشيفيرنادزة ويلسين وكرافجوك وغيرهم والنتيجة معروفة ولا تحتاج الى تعليق ومنها تم تفكيك الاتحاد السوفيتي وتصفية منجزات الاشتراكية العظمى وانهاء دور ومكانة الحزب الشيوعي السوفيتي. ان القيادة الصينية لم ولا تصدق بوعود اميركا بل هو العكس تم ويتم التقارب بين موسكو وبكين و سيكون هذا التقارب وعلى مختلف المجالات احد اهم ملامح التعاون بين البلدين ،وسيشكل هذا التعاون النواة الرئيسية لتأسيس النظام الدولي الجديد. ان التعاون بين موسكو وبكين سيكون له طابعاً استراتيجياً و في كافة المجالات الاقتصادية والسياسية والتجارية والاستثمارية والعسكرية والامنية والثقافية...،وبما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين وخدمة لصالح شعوب العالم وخاصة لدول الاطراف، اي دول اسيا وافريقيا وأميركا اللاتينية ورابطة الدول المستقلة.
ان الصراع الاميركي- الصيني يحمل طابعاً سياسيا وايديولوجيا واقتصادياً وعسكريا ،ولكن لا يتم تأجيج هذا الصراع بين البلدين لا اسباب عديدة ولكنه قابل للانفجار في اي وقت وخاصة حول قضية تايوان.
ان الهدف الرئيس للولايات المتحدة الأمريكية اتجاه جمهورية الصين الشعبية هو العمل على تقويض النظام الاشتراكي في جمهورية الصين الشعبية وفق رؤية الادارة الامريكية ومنها ادارة بايدن.
نعتقد ان تجربة تفكيك الاتحاد السوفيتي لا ولن تتكرر على جمهورية الصين الشعبية، وان القيادة الصينية ادركت وتدرك اليوم خطر التامر على نظامهم الاشتراكي وهم عرفوا النتائج الكارثية لما يسمى بالبيروسترويكا الغارباتشوفية السيئة الصيت في شكلها ومضمونها للمدة 1985-1991. فسيناريو تفكيك جمهورية الصين الشعبية غير ممكن لان القيادة الصينية وخلال ال30 عاماً مضت اسست اساس للنظام السياسي والاقتصادي والاجتماعي والايدولوجي ولا يتعلق بشخص واحد كما كان في حكم غورباتشوف ، وان المركزية الديمقراطية في ادارة الدولة الصينية وفي الحزب الشيوعي الصيني فاعلة والمؤتمر العشرين الاخير للحزب عكس ذلك وهذا هو المطلوب من اجل حماية الوطن والنظام الاشتراكي.
ان النظام الاشتراكي في جمهورية الصين الشعبية بقيادة الحزب الشيوعي الصيني والذي يعتمد على النظرية الماركسية اللينينية في منهجه السياسي والاقتصادي والاجتماعي والايدولوجي...، بقيادة الرفيق سي وهذا ما تم اقراره في المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي الصيني، وحققت قيادة الحزب الشيوعي الصيني نجاحات كبيرة وفي كافة المجالات ومنها: توفير العمل لجميع المواطنين وتم القضاء على الفقر في بلد وصل تعداد سكانه نحو مليار ونصف المليار نسمة، توفير الخدمات للمواطنين واصبحت جمهورية الصين الشعبية خلال 30 عاماً الماضية دولة عظمي سياسياً واقتصادياً وعسكريا وتحتل المرتبة الأولى عالمياً اقتصاديا وتم تحقيق معدل النمو الاقتصادي وبالمتوسط خلال 30 عاماً اكثر من 10 بالمئة، وهذا ان دل على شيء فائنما يدل على قوة وافضلية الاشتراكية على الرأسمالية الطفيلة واللصوصية، وتعتبر جمهورية الصين الشعبية انموذجا حيا وملموسا على البناء الاشتراكي وفق ظروف وخصائص المجتمع الصيني.
ان جمهورية الصين الشعبية والتي شكلت انموذجا حيا وملموسا على قوة وافضلية الاشتراكية جاء من خلال ان القيادة الصينية قد طبقت سياسة (النيب) ، السياسة الاقتصادية الجديدة التي وضعها لينين العظيم وتم تطبيقها وفق رؤية القيادة الصينية ووضعها الاجتماعي والاقتصادي وتم تطوير فكرة لينين على واقع المجتمع اللاطبقي المجتمع الاشتراكي الصيني وهذا هو الابداع والتطوير للنظرية العلمية الثورية، النظرية الماركسية اللينينية وليس تجميدها كما فعلت قيادة الحزب الشيوعي السوفيتي منذ خروشوف حتى غورباتشوف.
ان تازم العلاقات بين اميركا وروسيا الاتحادية منذ عام 2008 ولغاية الان بشكل عام وبعد اعلان الحرب الاميركية- الاوكرانية ضد شعب الدونباس والشعب الروسي والتي بدأت عمليا منذ الانقلاب الفاشي عام 2014 في اوكرانيا وتازمت العلاقات بين البلدين بعد اعلان العملية العسكرية الروسية الخاصة لتحرير شعب الدونباس. ان هذه الحرب الجنونية تنذر بنتائج خطيرة على شعوب العالم كافة ، اضافة الى ذلك تازم تدريجي بين واشنطن وبكين وله اسباب عديدة ومن اهمها قضية تايوان ان اشتداد وتازم العلاقات بين اميركا والناتو من جهة وبين روسيا الاتحادية وجمهورية الصين الشعبية من جهة أخرى فيه مخاطر كبيرة وجدية على مستقبل شعوب العالم كافة. ان هذه الدول الثلاثة تملك السلاح النووي الذي يمكن أن يدمر العالم اكثر من 12 مرة.
ان النظام الراسمالي العالمي وفي مرحلته المتقدمة الامبريالية يعاني من(( مرض السرطان)) اي من الازمة العامة والشاملة لجميع المجالات الاقتصادية والسياسية والتجارية والعسكرية والخدمات وحتى الازمة الاخلاقية وفشل هذا النظام الطفيلي واللصوصي بإيجاد حلول سليمة لازمته لانها تحمل طابعاً بنيويا، فاسلوب الحرب غير العادلة ضد شعوب العالم وخاصة المناهظة لنهج الامبريالية الاميركية وحلفائها، هو اسلوب وحيد لمعالجة ازمة نظامهم المازوم بنيويا ولو لفترة قصيرة ،وان السبب الرئيس للازمة يكمن في الاساس الاقتصادي والاجتماعي للمجتمع الراسمالي الا وهو الملكية الخاصة الاحتكارية لوسائل الانتاج، فالحرب العالمية الأولى والثانية والحرب الباردة والحروب الاقليمية... ما هي إلا نتيجة للازمة العامة التي يعيشها النظام الراسمالي وفي مرحلته المتقدمة الامبريالية،وبسبب هذه الازمة العامة يواجه العالم اجمع خطر الحرب الكونية الثالثة، وهي حرب ساخنة وخطيرة بين اميركا وحلفائها والناتو من جهة وبين روسيا الاتحادية وحلفائها من جهة أخرى وخطر استخدام السلاح النووي، الكيمياوي وغيرها من الاسلحة الاخرى قائم وخطر انعكاس ذلك على شعوب العالم اجمع،وان اندلعت هذه الحرب الجنونية الكونية النووية تتحمل مسؤولية ذلك اميركا وبريطانيا والناتو ودول الاتحاد الأوروبي.
ان روسيا الاتحادية وجمهورية الصين الشعبية لا يشكلان اي تهديد لشعوب العالم كافة وليس لديهم أي اطماع، او اهداف، للاستحواذ على ثروات شعوب العالم بل يسعون الى اقامة العلاقات الاقتصادية والسياسية والتجارية والاستثمارية على اساس مبدأ المساواة والنفع المتبادل والمصلحة المشتركة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول المستقلة.
ان الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها والناتو شكلوا ويشكلون اليوم تهديداً خطيراً وحقيقيا على امن واستقرار شعوب العالم كافة اليوم ، وان شن الحروب غير العادلة ضد شعوب العالم هي سمة رئيسة لدى القيادة الاميركية وحلفائها بدليل بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية ولغاية الان تدخلت اميركا وشنت حروبا غير عادلة بالضد من اكثر من 40 دولة مستقلة وقتل عشرات الملايين من الابرياء ناهيك عن الخسائر المادية والتي قدرت بعشرات الترليونات \ دولار اميركي، بدليل
: تم غزو العراق بكذبة باول - بلير عام 2003 واستخدمت اميركا السلاح المحرم دولياً ومنه اليورانيوم المنضب وتم استخدام نحو 300000 قذيفة صاروخية تحمل اليورانيوم المنضب واكثر من15000 قنبلة حارقة و3000 قنبلة ( كاسيت) وذهب ضحية هذا الغزو الأميركي للشعب العراقي ما يقارب من مليون شخص، ناهيك عن استخدام القنابل الفسفورية والنابال وارتكاب جرائم ضد المواطنين الابرياء وما حدث في سجن أبو غريب وفي قضاء المحمودية من اغتصاب وقتل العائلة وحرق بيتهم واطلاق الرصاص الحي من قبل جندي اميركي على القران الكريم واعتباره هدفاً وهذا ما حدث في ابوغريب وإشعال الحرب الطائفية في العراق للمدة 2006-2010 وذهب ضحية هذه الجريمة عشرات الآلاف من المواطنين الابرياء وجلب التنظيم الارهابي \ داعش واحتلال المحافظات الغربية وخاصة الموصل، وبلغت الخسائر المادية للشعب العراقي بحدود ترليون دولار أمريكي وكارثة الهجرة داخل وخارج العراق باكثر من 6 مليون شخص ناهيك عن تدمير وتخريب منظم للبنى التحتية وتدمير الاقتصاد الوطني وتخريب منظم للقطاع الصناعي والزراعي والتعليم والصحة وتعمق الفجوة الاجتماعية والاقتصادية لصالح النخبة الاوليغارشية الحاكمة في العراق وهي وثيقة الصلة مع القوى الاقليمية والدولية.
ان غزو العراق بكذبة باول - بلير قد كلفت اميركا وفق تقديرات مختلفة ما بين 3-5 ترليون دولار أمريكي وبلغت الخسائر العسكرية للجيش الاميركي اكثر من5000 جندي وضابط واكثر من 20 الف بين جريح ومعاق ومريض بمرض نفسي... ، ان هذه الكلفة المادية للخسارة لا تعني شيئ للولايات المتحدة الأمريكية فهي تطبع الورقة الخضراء وبدون اي غطاء او اي شيئ اخر ، سوى ان الادارة الامريكية وصقورها يتحملون كلفة طبع الدولار الأمريكي وان القيمة الحقيقية للدولار هي 3 سنت فقط، اي ان 97 سنت مثلا ليس لها اي غطاء فهي عملياً ورقة بدون قيمة فعليه، ولكن استخدام القوة العسكرية وبيع النفط والغاز... بالدولار الأمريكي هو من انقذ الدولار الأمريكي من الانهيار ، وقريباً سوف يقل دور ومكانة الدولار الأمريكي كعملة دولية وسوف يحل محله اليوان، او ان الدول ستقوم باستخدام عملتها الوطنية فيما بينهم بدون استخدام الدولار الأمريكي.....،
ان غزو العراق بكذبة باول في عام 2003، الهدف الرئيس من هذا الغزو هو الاستيلاء الاستحواذ على النفط والغاز العراقي مع ضمان امن اسرائيل، اما تقويض النظام الديكتاتوري السابق، فهو تحصيل حاصل، هم من جائوا بالنظام في عام 1963 عبر الانقلاب الفاشي الاسود ودور القطار الاميركي وهم من اوصلوا حزب البعث في عام1968 وهم قوضوا النظام وبغزو غير قانوني. لقد خرجت قوات الاحتلال العسكري الامريكي في 18\12\2011، ولكن عملياً وواقعيا فان الاحتلال الامريكي للعراق قائم اليوم وان الحاكم الفعلي للعراق المحتل ولغاية الان هي لندن وواشنطن وعبر اساليب عديدة، ويلعب السفير الأمريكي والبريطاني الدور الفاعل والموجه للسلطة العراقية اضافة الى دور القوى الاقليمية وتدخلها في الشؤون الداخلية للعراق وبعلم لندن وواشنطن ولا يستبعد في المستقبل القريب من تقليص نفوذ القوى الاقليمية وتدخلها في الشؤون الداخلية للعراق، اي ان العراق اصبح ضيعة الى لندن وواشنطن.... ، هذه هي الحقيقة الموضوعية والمرة وان الغالبية العظمى من الشعب العراقي يدرك ويعرف ذلك ولكن هذه الحالة الغير مالوفة والشاذة لا ولن تدوم طويلاً. الشعوب دائماً تسعى للتحرر السياسي والاقتصادي وتحقيق الاستقلال الوطني والتخلص من الاستعمار والتبعية.
: المطلب السادس :؛دور قوى الثالوث العالمي في اوكرانيا.
ان الهدف الرئيس لقوى الثالوث العالمي كان ولايزال هو ابعاد اوكرانيا عن روسيا الاتحادية وبكل الوسائل المتاحة، بدليل اكد بريجنسكي، ان روسيا الاتحادية لا تكون دولة عظمي بدون اوكرانيا، وبالتالي ومن اجل تحقيق هذا الهدف اللامشروع واللاقانوني والذي تم العمل به منذ عام 1991، بعد تفكيك الاتحاد السوفيتي، اذ تم تنصيب رؤساء الى اوكرانيا وتحت خدعة ما يسمى بالانتخابات الديمقراطية للرئاسة ، وتم تنصيب رؤساء معادين لروسيا الاتحادية والشعب الروسي من حيث المبدأ وبدرجات متفاوته فهم من ذوي التوجهات القومية المعادية للشعب الروسي والدونباسي، وهم من ذوي التفكير البنديري \ الارهابي المتطرف ومنهم كرافجوك، كوتشما، يوشنكو، بورشينكو، زيلينسكي باستثناء يوكونوفيج الذي مسك العصا من الوسط، عين على روسيا الاتحادية والعين الاخرى على الاتحاد الأوروبي واميركا.
ان يوشنكو، بروشينكو، زيلينسكي، هم (( اصدقاء - حلفاء)) الى لندن وواشنطن وبون وباريس والناتو وبروكسيل، وهؤلاء قد نفذوا مشروع قوى الثالوث العالمي وحلفائهم بالضد من مصالح الشعب الروسي ولصالح اميركا وحلفائها، وهؤلاء كانوا اداة طيعة ومنفذة ومخربة بالضد من مصالح شعبهم و لصالح المصالح الاميركية والبريطانية...، بالدرجة الأولى. ان زيلينسكي المتهم بتعاطي المخدرات وفريقه الاجرامي انموذجا حيا وملموسا على ذلك وخير من وصف زيلينسكي هو الرئيس البيلاروسي الاكسندر لوكيشينكا ((بانه بيضة القملة)) فهو لعب ويلعب الدوراً القذر واللاوطني ضد شعبه.
من اجل تنفيذ مخطط قوى الثالوث العالمي وحلفائهم تم القيام بانقلاب فاشي \ بنديري في عام 2014 وتم تقويض النظام الشرعي والمنتخب ديمقراطيا من قبل الشعب الاوكرايني، وبعد نجاح الانقلاب الفاشي في اوكرانيا والذي انفق عليه نحو 5 مليار دولار لشراء ذمم كبار المسؤولين في السلطة الاوكرانية، وهروب يونيكوفيج الى روسيا الاتحادية ، تسلم تورجينوف السلطة وفق الدستور الاوكرايني ومباشرة أعلن الحرب ضد جمهوريتي لوغانسك ودونيتسك وهو بنديري \ ارهابي فاشي واستخدم صلاحياته كرئيس مؤقت وكانت حربه غير العادلة ضد الدونباس واتباعه سياسة الارض المحروقة ضد شعب الدونباس وجاء بروشينكو ثم زيلينسكي عبر خدعة ما يسمى بالانتخابات الرئاسية الديمقراطية وهي مسرحية هزيلة، وان زيلينسكي هو رئيس صدفة من الناحية السياسية ولكنه اصبح رئيس اوكرانيا وبشكل مخطط له بعناية فائقة وحدد له الدور والمهمات المحددة وملزم بتنفيذ تلك المهام و دوره لا يختلف عن دور الخائن والعميل الامبريالي غورباتشوف بخصوص تنفيذ المهام الموكلة له،غورباتشوف فكك دولته العظمى الاتحاد السوفيتي بفعل الخيانة العظمى، وزيلنسكي سوف يقوم بنفس الدور والنتيجة.
ان تورجينوف وبريشنكو وزيلنسكي قد استمروا بتنفيذ مشروع قوى الثالوث العالمي وحلفائهم وهو الاستمرار بالحرب غير العادلة ضد جمهوريتي لوغانسك ودونيتسك واتباع سياسة الارض المحروقة للمدة 2014-2021، وبدعم واسناد وتوجيه من قبل اميركا وبريطانيا والناتو ودول الاتحاد الأوروبي، وهي تعد اطول حرب في القرن الحادي والعشرين في اوربا، وهي حرب ابادة للشعب الدونباسي، وبسبب هذه الحرب العدائية، الحرب الاميركية- الاوكرانية ضد شعب الدونباس تكبد الشعب الدونباسي للمدة المذكورة اكثر من 15 الف شهيد واكثر من 50000 جريح ومعوق وتم تخريب وتدمير للبنى التحتية لجمهورية دانيسك ولوكانسك وعاش شعب جمهورية دانيسك ولوكانسك بلا كهرباء ومياه الشرب، ناهيك من ان القرم تم قطع المياه عنه للفترة المذكورة 2014 -2021، وبعد بدء العملية العسكرية الروسية الخاصة، شباط \ 2022 تمت اعادة المياه للقرم ، والغرب الامبريالي في صمت مطبق كصمت اهل الكهف ومع ذلك يدعون الديمقراطية وحقوق الإنسان وحرية التعبير وغيرها من الخزعبلات الاخرى، وهذا ليس غريباً عليهم وفق ازدواجية المعايير، او الكيل بمكيالين.
لقد ايد وساند الغرب الامبريالي بزعامة الامبريالية الاميركية وحلفائها، تورجينوف وبريشنكو وزيلنسكي وفريقهم في الاستمرار في حربهم غير العادلة ضد جمهوريتي لوغانسك ودونيتسك واتباع سياسة الارض المحروقة، سياسة الابادة للشعب الدونباسي، والاعلام الغربي وحلفائهم في بعض دول الاطراف بين الصمت احياناً وبين تشويه الحقائق الموضوعية وهذه سمات ملازمة للاعلام البرجوازي في الغرب الامبريالي وحلفائهم في دول الاطراف.
خلال المدة 2014-2021، حاولت القيادة الروسية وبشكل جدي وقف حرب الابادة ضد جمهوريتي لوغانسك ودونيتسك، وتم عقد اتفاقية مينسك الاولى ومينسك الثانية من اجل انهاء الحرب ضد شعب الدونباس من قبل بروشينكو وزيلنسكي، ولكن تبين أن هذه الاتفاقيات كانت ما هي إلا مسرحيات معدة مسبقاً لصالح النظام البنديري \ الارهابي في اوكرانيا، وهي غير جادة في وقف الحرب الاميركية -الاوكرانية ضد جمهوريتي لوغانسك ودونيتسك، وتبين أن الهدف الرئيسي من هذه الاتفاقيات هو من اجل كسب الوقت بهدف تأهيل واعداد الجيش الاوكراني و البنديرين والقطاع الايمن والقوى القومية المتطرفة الاوكرانية والمليشيات النازية والنيونازية، ايدار وازوف، وتزويدهم بالسلاح والمال والخبراء العسكريين والارهابيين والمرتزقة الاجانب وهذا ما اعترفت به ميركل والان الرئيس الفرنسي ، وكذلك اعترف بروشينكو بذلك.
يمكن القول لا توجد ثقة بالقادة الغربين فهم يعلنون شيئ وبنفذون شيئ اخر،ناهيك عن ازدواجية المعايير، او الكيل بمكيالين لديهم، فمن يصدق بهم لا عقل له،بدليل صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وبشكل علني اذ قال(( انهم خدعونا)) يقصد المانيا وفرنسا...، حول اتفاقية مينسك الاولى والثانية.
ان القيادة الروسية حاولت وخلال المدة 2014-2021 وبشكل جاد من اجل ايجاد حل سياسي سلمي لشعب الدونباس، الا ان خطة لندن وواشنطن وبون وباريس والناتو وبروكسيل هي اشعال الحرب ضد روسيا الاتحادية وعبر استخدام نظام زيلينسكي كوسيلة لتحقيق اهدافهم اللامشروعة واللاقانونية ضد الشعب الروسي والدونباسي.
لقد حصلت القيادة الروسية على وثيقة رسمية تبين ان النظام الحاكم في اوكرانيا في 8\ اذار \ 2022، لديه خطة عسكرية لاجتياح الدونباس وتجهيز العدة والعدد بحدود 150 الف عسكري اوكرايني، وفي 23 \ 3 \ 2022 طلبت القيادة الروسية من زيلينسكي سحب قواته العسكرية من الدونباس بهدف تجنب الحرب وتنفيذ اتفاقية مينسك الثانية، لكن زيلينسكي رفض ذلك المقترح لان لديه مهمة يجب أن ينفذها و هي اشعال الحرب ضد روسيا الاتحادية، وبالتالي لم يبقى امام القيادة الروسية اي خيار آخر الا اعلان العملية العسكرية الروسية الخاصة في 24 \ شباط \ 2022 من اجل تحرير شعب الدونباس ، وتم تحديد اهداف محددة للعملية العسكرية الروسية الخاصة، وهي لا تزال مستمرة لغاية الآن. ان العملية العسكرية الروسية الخاصة ليس ضد الشعب الاوكرايني الشقيق للشعب الروسي، بل موجهة لاجتثاث النازية والنيونازية واجتثاث الايديولوجية النيونازية وانهاء دور الكتائب النيونازية \ الارهابية من مثل ازوف وايدار والقطاع الايمن والقوى القومية المتطرفة الاوكرانية والبنديرين وعدم اقامة قواعد عسكرية للناتو في اوكرانيا وعدم انضمام اوكرانيا لحلف الناتو....،
ان التنافس بين اميركا وروسيا الاتحادية اصبح تنافسا يحمل طابعاً شخصياً مع بوتين بالدرجة الأولى، وليس من باب الصدفة من ان يصف بايدن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (( بالقاتل، الجزار..))، وكان رد بوتين على بايدن غاية في الأهمية والذكاء اذ تمنى لبايدن الصحة، وذكر بوتين مثالاً ما معناه الاناء ينضح ما فيه ، وكما وجه له دعوة للمناظرة المباشرة بينهما وبشكل علني ومباشر. ان بايدن رئيس هرم وهو الذي لا يتذكر اسم وزير دفاعه، ولا يميز بين الحفيد والابن ويصافح الهواء معتقدا وجود بشر حوله. ان وصف رئيس دولة عظمى بعبارات غير لائقة من قبل بايدن، فان ذلك يعكس اللاتوازن في العلاقات الدبلوماسية الدولية واغلب الرؤساء الاميركان لديهم هذه المواقف، مثلا ريغان وصف الاتحاد السوفيتي (( امبراطورية الشر)) في حين واقع الحال هو العكس تماما.
ان النظام الاميركي، نظاماً مأزوما بنيويا، وفشل في معالجة ازماته المتكررة ازمة الثلاثينيات من القرن الماضي، الحرب الباردة، ازمات الطاقة، الازمات المالية، ازمة 2008-2009، الانهيار المالي اليوم للبنوك الاميركية وسوف ينتقل ذلك الى خارج اميركا. ومن اجل معالجة هذه الازمات بشكل علمي وموضوعي،تلجأ القيادة الاميركية على خلق عدوا لها سواء كان هذا العدو حقيقي او عدو وهمي ويتم ذلك وفق سيناريوهات خاصة ومنها مثلا ما يسمى بالحرب الباردة للمدة 1946-1991، حقوق الإنسان والديمقراطية، البيرويسترويكا الغارباتشوفية،نهاية التاريخ، صراع الحضارات والثقافات، ما يسمى بالعولمة، الثورات الملونة، الربيع العربي، تصفية اسلحة الدمار الشامل، شن الحروب غير العادلة بهدف تقويض الانظمة الرافضة للنهج الاميركي، مكافحة ما يسمى بالارهاب الدولي وغير ذلك. ان هذه السيناريوهات هي من صنع قوي الثالوث العالمي ويتم تنفيذها عبر حلفائهم واصدقائهم وعلى حساب مصالح الشعوب وتحقيق مصالحهم بهدف انقاذ النظام الراسمالي العالمي وفي مرحلته المتقدمة الامبريالية، هذا هو جوهر نظام القطب الواحد.
خلال الحرب الباردة اعلنت القيادة الاميركية للشعب الاميركي بوجود الخطر الداهم عليهم وهو(( خطر الشيوعية، خطرالاتحاد السوفيتي، خطر موسكو...)) اليوم البدعة الجديدة لدى القيادة الاميركية هي(( خطر روسيا الاتحادية، خطر بوتين)) و(( خطر بكين)) و(( خطر طهران)) وغير ذلك. بدون خلق عدو للشعب الاميركي سواء كان ذلك حقيقي او وهمي من الصعوبة ان يتم الحفاظ على وحدة الشعب الاميركي، بعد تفكيك الاتحاد السوفيتي تم خلق بدع كثيرة من السيناريوهات السوداء والهدامة والتي ذكرناها.ان اخطر حجة، اوبدعة الا وهي ما يسمى بالارهاب الدولي وهذه البدعة ينطبق عليها الحكمة الصينية القائلة: اخرج القطة السوداء من الغرفة المظلمة وهي غير موجودة، ومن خلال هذه البدعة المبتكرة تم احتلال الدول والسيطرة والاستحواذ على ثروات هذه شعوبها وخير دليل هو كذبة احتلال، وغزو العراق، وهذا ما اعترف به باول وبلير، ولكن كما يقال بعد خراب البصرة، فالعراق عملياً اليوم واقع تحت الاحتلال سواء كان ذلك بشكل مباشر او غير مباشر، فالسفير الاميركي والبريطاني لهم دوراً أساسياً ومهما وكبيرا في التدخل في الشؤون الداخلية للشعب العراقي، ناهيك عن التدخل الاقليمي في الشؤون الداخلية للعراق ولغاية اليوم وهذه حقائق موضوعية ولا يمكن انكارها وهذا ما يحدث في اوكرانيا منذ عام 1991 ولغاية اليوم.
نعتقد، ان القيادة الاميركية لا ولن تستطيع ان تعيش وتعمل وتستقر بدون خلق عدوا لها سواء كان هذا العدو حقيقي او عدو وهمي وبدون التدخل في الشؤون الداخلية للدول المستقلة وبدون اشعال الحروب غير العادلة....، وهي تستخدم وتوظف المؤسسات الدولية المختلفة بما فيها منظمة الأمم المتحدة لصالحها ولصالح مصالحها السياسية والاقتصادية والثقافية والمالية والامنية والعسكرية واحياناً من دون الرجوع إلى هذه المنظمة الدولية، ومع ذلك يدعون الديمقراطية وحقوق الإنسان وحرية التعبير وغيرها.
ان هذه السيناريوهات التي تعدها قوي الثالوث العالمي وحلفائهم تنذر بخطر جدي على شعوب العالم كافة، وان خطر الحرب الكونية لا يزال قائماً اليوم ، وتشير المعلومات المؤكدة وصول الدبابات والمدرعات الغربية والطائرات الحربية الى اوكرانيا وكذلك وصول منظومة باتريوت وبعدد قليل جداً. ان هذه الاسلحة الغربية المرسلة للنظام البنديري \ الارهابي في اوكرانيا هي قليلة وأغلبها قديم باستثناء منظومة باتريوت وهي لن تغير في مجرى الحرب الاميركية- الاوكرانية ضد شعب الدونباس والشعب الروسي، بدليل فقد نظام زيلينسكي وخلال سنة من حربه اكثر من 4000 دبابة عسكرية ومدرعة واكثر من400 طائرة حربية، واكثر من 2000 طائرة مسيرة. ان ارسال لندن اسلحة محرمة دولياً كما اعلن ذلك من قبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وهي صواريخ مقاومة للدبابات تحمل اليورانيوم المنضب، انها خطوة خطيرة تنذر بعواقب وخيمة على لندن وحلفائها. ان اندلاع الحرب الكونية الثالثة، واحتمال يتم استخدام السلاح النووي، وان حدث ذلك سوف تتحمل المسؤولية قوى الثالوث العالمي وكذلك واشنطن ولندن وباريس وبون والناتو وبروكسيل بالدرجة الأولى، وان هذه القوى مجتمعة ليس لديها رغبة في الحل السلمي للحرب الاميركية الاوكرانية ضد شعب الدونباس والشعب الروسي، بل يؤكدون على زيلينسكي القتال حتى اخر جندي اوكرايني وتشير التقديرات ومنهم جنرالات اميركان ان الخسائر العسكرية للجيش الاوكرايني منذ بدء الحرب ولغاية اليوم بلغت نحو250 الف عسكري اوكرايني ووفق المنطق العسكري للحروب فعدد الجرحى والمفقودين والاسرى يقدر ب3 اضعاف الخسائر العسكرية للجيش، اي ان اجمالي الخسائر العسكرية للجيش الاوكرايني نحو750 الف عسكري بين قتيل وجريح ومفقود واسير ومعوق ناهيك عن الدمار الشامل للبنى التحتية ،والمديونية الخارجية وكلفة اعمار اوكرانيا ولمدة سنة حسب التقديرات المختلفة ما بين ترليون الى ترليون و300 مليار دولار؟ لمصلحة من تم ويتم ذلك؟
ان خطر التصعيد والمواجهة العسكرية بين اميركا والناتو من جهة وبين روسيا الاتحادية وحلفائها من جهة أخرى قائماً وخطيرا اليوم، اوقفوا طبول الحرب الكونية النووية الثالثة ايها الامبرياليون.
الخلاصة
** نعتقد، ان العالم اليوم يعيش نظام التعددية القطبية هذا النظام الذي سيكون نواته الرئيسة جمهورية الصين الشعبية وروسيا الاتحادية وسوف تنظم اليه دول بريكس وغيرها من الدول الاخرى من اسيا وافريقيا وأميركا اللاتينية ورابطة الدول المستقلة. ان النظام العالمي الجديد يقوم على أساس ومبدأ المساواة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول المستقلة، وعلى مبدأ التكافؤ في العلاقات الاقتصادية والسياسية والتجارية والاستثمارية... لمصلحة جميع الاطراف وسوف يتم التبادل التجاري بين هذه الدول كخطوة اولى بالعملات الوطنية لتسوية التبادل التجاري بينهما ولا يستبعد من ان يكون اليوان الصيني هو العملة الرئيسية لهذا النظام العالمي الجديد وبالتالي سوف يتم الاستغناء عن الدولار الأمريكي بين هذه الدول، لهذا النظام العالمي الجديد، وهذا يحتاج عمل جاد وارادة من قبل قادة هذه الدول وكذلك يحتاج إلى وقت ايضاً. ان هذا النظام العالمي الجديد لن يقوم ضد اي دولة او مجموعة دول فالتعاون مفتوح لجميع الدول ولكن وفق اسس ومبادئ النظام الدولي الجديد وهو نظام يرفض الحروب ويعمل من اجل دمقرطة العلاقات الدولية وفي كافة المجالات المختلفة وكما لا يستبعد من ان سيكون لهذا النظام الدولي الجديد مؤسساته الدولية الخاصة به والتي تنظم عمل ونشاط هذه الدول المنظمة لهذا النظام العالمي الجديد.
** نعتقد، من اجل ابعاد شبح خطر الحرب الكونية الثالثة، واحتمال ان تكون حرباً نووية وفي هذه الحرب سيكون الجميع فيها خاسرون و يمكن ان تشكل نهاية المجتمع البشري في حالة نشوبها، ومن اجل ابعاد شبح هذه الحرب يتطلب من اميركا وحلفائها وقف الدعم المالي والعسكري للنظام الحاكم في اوكرانيا وسحب جميع الخبراء العسكريين والارهابيين والمرتزقة الاجانب واعطاء الحق الشرعي للشعب الاوكرايني من اجل ان يقرر مصيره بنفسه وبدون اي تدخل خارجي وتنحية ومحاكمة تورجينوف وبريشنكو وزيلنسكي وفريقهما من قبل الشعب الاوكرايني وفق القانون واجتثاث المليشيات النيونازية \ النيوفاشية البنديرية ومحاكمة قادة هذه التنظيمات الإرهابية وبشكل علني وهي ازوف وايدار والقطاع الايمن والقوى القومية الاوكرانية المتطرفة والبنديرين و اعطاء الحق القانوني للشعب الاوكرايني في اجراء استفتاء شعبي ديمقراطي وباشراف دولي حول العودة إلى ما قبل عام 1991، وان الشعب الاوكرايني قد صوت بنسبة اكثر من 70 بالمئة لذلك وعكس ذلك، نعتقد أن مصير اوكرانيا كدولة اما الاختفاء كدولة التي ظهرت بعد عام 1991 او التفكك.
المصادر
اولا :: مؤلفات الباحث
1- د.نجم الدليمي دور قوى الثالوث العالمي في تفكيك الاتحاد السوفيتي وثائق... ادلة وبراهين، الاردن، عمان، دار امجد للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، السنة 2017.
2- د.نجم الدليمي، هل كان غورباتشوف شيوعيا؟ ؟ جريدة الطريق، بغداد، السنة 2013.
ثانياً: البحوث والمقالات المنشور للباحث
1- د.نجم الدليمي، خطر الحرب التي تواجه المجتمع البشري، جريدة صوت الشعب، اواخر اذار \ 2022.
2- د.نجم الدليمي، السيناريوهات الدولية واخطارها على شعوب العالم، الحوار المتمدن، العدد،7208 في 1\4\2022.
3- د.نجم الدليمي، وجهة نظر: رؤية مستقبلية للنظام العالمي الحديد بعد انتهاء الحرب الاوكرانية، الحوار المتمدن، العدد 7219،في 15\4\2022.
4- د.نجم الدليمي، خطر ممارسة العنف في العلاقات الدولية، الحوار المتمدن، العدد 7229 في 5/5\2022.
5- د.نجم الدليمي، من اين ينبع الخطر على العالم اليوم، الحوار المتمدن، العدد 7233 في 29\4\2022.
6- د.نجم الدليمي، 3 نقاط ساخنة في العالم اليوم والاقتصاد الدولي، الحوار المتمدن، العدد 7213 في 8\4\2022.
7- د.نجم الدليمي، وجهة نظر: مأزق النظام الحاكم في اوكرانيا واحتمال تفكك اوكرانيا، الحوار المتمدن، العدد 7267 في 8\6\2022.
8- د.نجم الدليمي، هل للنظام الحاكم في اوكرانيا مستقبل؟، الحوار المتمدن، العدد 7306 في 11\7\2022.
9- د.نجم الدليمي، رؤية مستقبلية حول العالم اليوم وغداً، الحوار المتمدن، العدد 7378 في 21\9\2022.
10- د.نجم الدليمي، الازمة العامة في الغرب الامبريالي وخطر عودة النيوفاشية \ النيونازية، الحوار المتمدن، العدد 7411 في 24\10\2022.
11- د.نجم الدليمي، من يهدد شعوب العالم بالسلاح النووي؟ الحوار المتمدن، العدد 7423 في 5\11\2022.
12- د.نجم الدليمي، وجهة نظر: هل يوجد مستقبل لنظام القطب الواحد؟ ، الحوار المتمدن، العدد 7459 في 11\12\2022.
13- د.نجم الدليمي، استمرار الاحتلال الامريكي للعراق ولغاية اليوم، الحوار المتمدن، العدد 7459 في 11\12\2022.
14- د.نجم الدليمي، من اين ينبع الخطر على شعوب العالم كافة؟ الحوار المتمدن، العدد 7514 في 6/2\2023.
15- د.نجم الدليمي، اميركا وطريق الانتحار الطوعي: الدليل والبرهان، الحوار المتمدن، العدد، 7524 في 16/2\2023.
16- د.نجم الدليمي، من يمول وينظم الارهاب الدولي اليوم؟ اوكرانيا انموذجا.،الحوار المتمدن، العدد 7540 في 4\3\2023.
17- د.نجم الدليمي، الراسمالية تحفر قبرها في يدها، الحوار المتمدن، العدد، 7555 في 19\3\2023.
ثالثاً: انظر المصادر الاجنبية.
1- جريدة البرافدا، 17-20\3\2023 باللغة الروسية.
2- المصدر السابق، 21-23\3\2023 باللغة الروسية.
3- جريدة روسيا السوفيتية، في 16\3\2023، ملحق رقم 164 باللغة الروسية.
4- جريدة روسيا السوفيتية، في 18\3\2023 باللغة الروسية.
5- جريدة زافترا ( الغد)، العدد 11، اذار \ 2023 باللغة الروسية.
6- جريدة روسيا السوفيتية، في 21\3\2023 باللغة الروسية.
7- المصدر السابق، في 23\3\2023 باللغة الروسية.
موسكو
اذار/2023

: دور ومكانة قوى الثالوث العالمي في المتغيرات الدولية واثر ذلك على شعوب العالم.
الخلاصة :


بقلم الدكتور نجم الدليمي

مقدمة
المطلب الاول: حول ما يسمى بالحرب الباردة.
المطلب الثاني: فترة حكم بوريس يلسين لروسيا الاتحادية .
المطلب الثالث :بوتين رئيس روسيا الاتحادية.
المطلب الرابع: اهمية خطاب بوتين في ميونيخ.
المطلب الخامس: خطر التنافس الاميركي -- الروسي.
المطلب السادس: دور قوي الثالوث العالمي وحلفائهم في اوكرانيا.
الخلاصة
المصادر :

المقدمة
تحمل جميع السيناريوهات السوداء طابعاً سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وايديولوجيا، ولكل سيناريو هدف محدد له، وان من يصنع هذه السيناريوهات السوداء والخبيثة والكارثية هي الحكومة العالمية، وقوى الثالوث العالمي ،ومن يقوم بتنفيذ هذه السيناريوهات هي الامبريالية الاميركية وحلفائها المتوحشين وعبر المؤسسات الدولية ومنها صندوق النقد والبنك الدوليين ومنظمة التجارة العالمية.....، بهدف تقويض الانظمة الرافضة للنهج الاميركي وكذلك من اجل تصريف جزء من ازمة النظام الامبريالي العالمي، ذات الطابع البنوي، اضافة الى ذلك، فان اميركا لا يمكن ان تبقى دولة موحدة وقوية الا من خلال ايجاد عدوا لها وهميا كان ام حقيقياً.
المطلب الاول :: للمدة 1946-1991، وهو سيناريو ما يسمى بالحرب الباردة، وتم اعداد هذا السيناريو من قبل قوى الثالوث العالمي بزعامة الامبريالية الاميركية، لان هذه القوى قد ادركت ان وجود المعسكر الاشتراكي بقيادة الاتحاد السوفيتي، يشكل عامل معرقل لتنفيذ مشروعهم العالمي والذي يهدف إلى قيادة العالم والاستحواذ على ثروات الشعوب والتخلص من الانظمة الوطنية والتقدمية واليسارية المناهضة لهم، اضافة الى معالجة ازمة النظام الامبريالي العالمي في كافة المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والعسكرية...، ان طبيعة الصراع بين المعسكر الاشتراكي بقيادة الاتحاد السوفيتي والمعسكر الامبريالي بزعامة الامبريالية الاميركية، كان يحمل طابع ايديولوجي واقتصادي واجتماعي بالدرجة الأولى، وكان تفكيك الاتحاد السوفيتي المهمة الاولى لقوى الثالوث العالمي وأدركت هذه القوى السوداء ان تقويض الاتحاد السوفيتي عبر الحرب،او عبر الحرب الاقتصادية..... غير مجدي وغير نافع لان الاتحاد السوفيتي يملك من القوة العسكرية والاقتصادية..... وبالتالي لابد من اختراق الحزب الشيوعي السوفيتي وخاصة قيادة الحزب الحاكم ووجدوا ظالتهم في الخائن والعميل الامبريالي غورباتشوف وفريقه المرتد، ووضعت الحكومة العالمية له ما يسمى بالبيرويسترويكا الغارباتشوفية السيئة الصيت في شكلها ومضمونها وخلال المدة 1985-1991. ومما يؤسف له(( نجحت)) هذه القوى بتفكيك الاتحاد السوفيتي ودول اوربا الشرقية، وكان عامل الخيانة العظمى في قيادة الحزب الشيوعي السوفيتي احد اهم العوامل الرئيسية في تفكيك الاتحاد السوفيتي واصبح العامل الخارجي هو الموجه والمنظم للعامل الداخلي وهذه الحقيقة الموضوعية الغائبة عند البعض. وتشير المعلومات ان كلفة ما يسمى بالبيرويسترويكا الغارباتشوفية هي نحو 5 ترليون دولار أمريكي ، وهناك تقديرات اخرى تؤكد اكثر من ذلك.
لقد بلغ الانفاق المالي على الحرب الباردة للمدة 1946-1991 ما بين 13-15 ترليون دولار وحصة الاسد من هذا الانفاق المالي المرعب يعود إلى اميركا، يتم طبع الورقة الخضراء بدون اي ضوابط او اي غطاء مادي ويتم شراء ذمم كبار المسؤولين في الدول عبر الورقة الخضراء بهدف العمل على تقويض الانظمة الرافضة للنهج الاميركي، فما الانقلابات العسكرية الفاشية والاغتيالات السياسية في دول الاطراف وغيرها الا دليل حي وملموس على ذلك.
ان من اهم النصائح التي قدمها كيسنجر للادارة الاميركية هي عدم خوض الحرب في آن واحد ضد الاتحاد السوفيتي - روسيا الاتحادية وجمهورية الصين الشعبية.، فيجب تقويض الخصم الاول ، وهو الاتحاد السوفيتي، وبعد ذلك العمل على تقويض النظام الاشتراكي في جمهورية الصين الشعبية،وتم الاخذ بهذه النصيحة من قبل الادارة الامريكية، ولا تزال تعمل الادارة الامريكية بهذه النصيحة السوداء والخبيثة .

المطلب الثاني ::ان هذا السيناريو قد امتد للمدة 1991-1999،وهو مخصص لإضعاف ثم تفكيك روسيا الاتحادية، عبر الرئيس بوريس يلسين وفريقه الليبرالي المتوحش والمتطرف، وهناك حقيقة موضوعية وهي ان (( الولايات المتحدة الأمريكية لا تعرف شيء اسمه الصداقة، بل تؤمن بالعمالة فقط، فخطط زعيمة الارهاب الدولي وأهدافها المتشعبة في كل مكان في هذا العالم، يؤكد ان واشنطن لا تعرف الصداقة، بل ان اول من تمارس الولايات المتحدة الأمريكية الارهاب ضدهم، هم اصدقائها. وهذه المعادلة الغائبة عند عقول صناع القرار في امتنا العربية)). (المصدر،مجلة الوحدة، العدد67، السنة، 1990،ص.153).العراق انموذجا حيا وملموسا على .
ان هذه الحقيقة الموضوعية قد تم تطبيقها عملياً ونظريا على غورباتشوف وفريقه المرتد للمدة 1985-1991، وعلى بوريس يلسين وفريقه المرتد للمدة 1992-1999، فالفترة الاولى تم تفكيك الاتحاد السوفيتي وتم رمي غورباتشوف وفريقه في مزبلة التاريخ ،وهذا هو المكان الطبيعي للخونة والعملاء، وخلال الفترة الثانية تم العمل على اضعاف مرعب للقوة الاقتصادية والعسكرية لروسيا الاتحادية وعبر ارسال (( الخبراء)) لتنفيذ اسواء مشروع عرفه التاريخ الحديث الا وهو تنفيذ برنامج ما يسمى بالخصخصة السيئة الصيت في شكلها ومضمونها ، وكان عدد هؤلاء الخبراء نحو 30 الف خبير عملوا نصفهم لتنفيذ مشروع الخصخصة والنصف الثاني عملوا في السلطة التنفيذية.....، وكان لدى يلسين خبراء امريكان في الميدان الاقتصادى.... وهم يعملون معه في الكرملين..... وهؤلاء الغالبية العظمى وثيقي الصلة بالمخابرات المركزية الأمريكية والبريطانية.....؟!
وخلال فترة حكم الرئيس الروسي بوريس يلسين، المخمور، واحاطته بعناصر ليبرالية متوحشة ،ومن عملاء النفوذ والطابور الخامس ومن الماسونين، بحيث فقدت روسيا الاتحادية دورها على الصعيد الدولي واصبحت شبه تابعة للولايات المتحدة الأمريكية وتعتبر فترة حكم الرئيس الروسي بوريس يلسين الفترة المظلمة للشعب الروسي ، وكما تعد اسواء فترة في تاريخ روسيا قبل ثورةاكتوبر الاشتراكية العظمى، وخلال فترة حكم يلسين في كافة المجالات الاقتصادية والسياسية والعسكرية......، واصبحت روسيا الاتحادية اشبه بدولة من دول العالم الثالث في جميع المؤشرات من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية... باستثناء القوة العسكرية، وعلى هذا الأساس فان الادارة الامريكية ترغب وتؤيد وتساند من امثال غورباتشوف وفريقه ويلسين وفريقه لانهم منفذين مطيعين لأوامر اميركا وهم نفذوا اوامر ورغبات واشنطن، لندن، بون باريس، وتل أبيب، وهذه هي الحقيقة المرة لمن تابع وعايش الفترة 1985-1999.
المطلب الثالث: : للمدة 2000-2007. ::بعد تسلم فلاديمير بوتين رئاسة روسيا الاتحادية في عام 2000،وخلال المدة 2000--2007كان الرئيس بوتين يرغب بتطوير العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية والمالية والعسكرية مع البلدان الرأسمالية المتطورة وخاصة مع اميركا، وحتى انه قال، ليس لدينا عدو خارجي وكانت لديه رغبة في انضمام روسيا الاتحادية الى حلف الناتو.......، وهو يملك التوجه السياسي والاقتصادي الليبرالي، فهو مع بناء الراسمالية في روسيا الاتحادية واكد لن يتم اعادة النظر في تنفيذ مشروع الخصخصة وخاصة في زمن يلسين، ..ومن خلال زيارته للدول الراسمالية ورغبته بالانفتاح والتعاون مع الغرب الامبريالي توصل بوتين الى ان الغرب لا يريد لروسيا الاتحادية ان تكون دولة قوية ومستقلة..سياسياً واقتصادياً وأمنيا وعسكريا....، وفي عام 2007وفي مؤتمر ميونيخ، اعلن بوتين لا يمكن للعالم ان تقوده دولة واحدة...... وان عصر القطبية الواحدة قد انتهى، والعالم اليوم يعيش بنظام تعددية الأقطاب........، وكان خطاب بوتين (( القنبلة)) التي انفجرت على رؤوس الحضور....
المطلب الرابع... للمدة 2008 ولغاية اليوم. بعد خطاب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ميونيخ وتحديد موقف روسيا الاتحادية من الوضع الدولي، بعد ذلك نشب التنافس الشديد بين روسيا الاتحادية والغرب الامبريالي بزعامة الامبريالية الاميركية، وبدأت سياسة العداء لروسيا الاتحادية من قبل اميركا ودول الاتحاد الأوروبي ،اولها احداث عام 2008، ابخازيا واوسيتيا..... وكذلك عودة القرم الى روسيا الاتحادية وفق الشرعية الشعبية والديمقراطية..في عام 2014 .....، بدأت الحرب ضد روسيا الاتحادية سواء بشكل مباشر اوغير مباشر، ومنها الحرب الدبلوماسية،التجارية، الثقافية، الاعلامية، الاقتصادية،... وتم فرض عقوبات اقتصادية وسياسية على روسيا الاتحادية ، في زمن ترامب ، وتم فرض اكثر من 14000 نوع من أنواع
الحصار الاقتصادي في زمن بايدن ، وهي غير شرعية ومخالفة للقانون الدولي، وهي عقوبات ضد الشعب الروسي بالدرجة الأولى وتعكس روح عدائية وروح انتقامية
في ادارة بايدن و تازمت العلاقات الثنائية بين اميركا وروسيا الاتحادية وفي كافة المجالات الاقتصادية والسياسية والتجارية والاستثمارية والعسكرية والدبلوماسية... والتدخل في الشؤون الداخلية لروسيا الاتحادية من خلال دعم واسناد ما يسمى بالمعارضة الليبرالية الروسية التي ليس لها وزن شعبي في المجتمع الروسي وخلال شهرين من عام 2022، تم تقديم نحو 600 مليار روبل للمعارضة الليبرالية الروسية وقسم منهم عملاء النفوذ والطابور الخامس والليبرليون المتطرفون والاصلاحيون المتوحشون وخونة الشعب والفكر والحزب من امثال جوبايس وكوزيروف وخدروكوفسكي و كاسباروف وغيرهم، ان هؤلاء يهدفون تقويض النظام في موسكو بالتعاون مع واشنطن ولندن وباريس وبون... وهذا مستحيل اصلاً ولن يتكرر سيناريو تفكيك الاتحاد السوفيتي للمدة 1985-1991. لقد اصبح التنافس بين اميركا وروسيا الاتحادية يكمن في شخص واحد فقط وهو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والعمل على تنحيته من الحكم.
ان محاولة تقويض النظام في موسكو غير ممكن من حيث المبدأ ولا يتحقق ذلك اصلاً. ان الشعب الروسي يؤيد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بنسبة اكثر من 90 بالمئة وان الجيش الروسي وجهاز امن الدولة الروسية وكذلك الداخلية والسلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية والاعلامية تساند الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وان القوى السياسية الوطنية والتقدمية واليسارية والشيوعية تساند وتؤيد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في العملية العسكرية الروسية الخاصة لتحرير شعب الدونباس ولان روسيا الاتحادية اليوم تواجه خطر جدي على وجودها ومستقبلها.
لقد ادرك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ان نية وهدف الغرب الامبريالي بزعامة الامبريالية الاميركية وحلفائها يكمن في ابعاده من رئاسة روسيا الاتحادية ومحاولة تكرار تجربة تفكيك الاتحاد السوفيتي على روسيا الاتحادية وعلى هذا الاساس ومنذ عام 2008 ولغاية اليوم كما نعتقد، اعطى بوتين الاولوية والاهمية لتطوير القوة العسكرية لروسيا من الناحية النوعية وتم تحديث الجيش الروسي عدة وعددا باكثر من 90 بالمئة وتمتلك روسيا الاتحادية اسلحة متطورة غير موجود لدى اميركا وحلفائها ومنها الصواريخ: اسكندر، كينجال، بيسدون، كليبر، سارمات وغيرها من الاسلحة الحديثة الاخرى، وان روسيا الاتحادية متقدمة على اميركا في السلاح النوعي باكثر من 10 سنوات، وبنفس الوقت تمارس اميركا وحلفائها في دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا ضغوطات متعددة سياسية واقتصادية وعسكرية....، وتم تطويق روسيا الاتحادية بقواعد عسكرية في جمهوريات البلطيق وبولونيا ورومانيا و السعي لضم جورجيا اوكرانيا لحلف الناتو وتم دعم واسناد النظام البنديري \ الارهابي في اوكرانيا من قبل اميركا وحلفائها والناتو بالسلاح والمال والخبراء العسكريين والارهابيين والمرتزقة الاجانب، وكذلك تم تصعيد الازمة بين جورجيا وروسيا الاتحادية.
ان تطور القوة العسكرية لروسيا الاتحادية قد تم على حساب الاقتصاد والشعب الروسي، وهذه حقيقة موضوعية، اي ان هدف سباق التسلح من جديد بين روسيا الاتحادية واميركا تتحمله اميركا وحلفائها بالدرجة الأولى وبالتالي دفع روسيا الاتحادية الى زياد انفاقها العسكري وهو اكثر ب 8 مرات من الانفاق العسكري الاميركي، وان القيادة الروسية محقة في زيادة الانفاق العسكري من اجل الحفاظ على روسيا الاتحادية كدولة موحدة وضمان امنها و استقلالها الوطني، فزيادة الانفاق العسكري مشروع.
نعتقد، ان افشال مخطط قوى الثالوث العالمي، وإفشال المخطط الامبريالي بزعامة الامبريالية الاميركية وحلفائها يعتمد على الرئيس بوتين بالدرجة الأولى، ومن اجل افشال هذا المخطط الهدام والتخريبي والاجرامي والغير مشروع يتطلب من القيادة الروسية ما هو الاتي ::التخلي عن النهج الاقتصادي والاجتماعي المعمول به منذ عام 1992 ولغاية الان، العمل على اعادة النظر بنتائج الخصخصة، وتأميم الثروات الطبيعية ( نفط، غاز، الصناعات الحربية، الغابات صناعة المشروبات الكحولية، صناعة السجائر، الصناعات الدوائية....) وان تكون فعلاً في يد الشعب الروسي ولصالحه قولاً وفعلاً ،وتعزيز دور ومكانة الدولة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمالية...، ومعالجة الفجوة الاجتماعية والاقتصادية في المجتمع الروسي، فهي فجوة مرعبة وكارثية، فمن غير المعقول أن نسبة قليلة من المجتمع الروسي تستحوذ على حصة الاسد من ثروة الشعب الروسي ، والعمل الجاد على محاربة الفساد المالي والإداري في السلطة والعمل الجاد ووفق القانون على محاربة تهريب الاموال، غسيل الأموال التي تعود من حيث المبدأ للشعب الروسي وتشير التقديرات المختلفة انها قد تجاوزت ال30 ترليون دولار أمريكي وهي تعمل لصالح الاقتصاد الراسمالي في الغرب الامبريالي بالدرجة الأولى، ومن غير المنطق والمعقول وفي السنة الاولى من بدا العملية العسكرية الروسية الخاصة تم تهريب نحو250 مليار دولار من قبل الاغنياء الروس وان اكثر من 10 الف من المليونيرية الروس قد هربوا من روسيا الاتحادية نحو 3 ترليون روبل تم سحبها من البنوك الخاصة وبهذا يشير نيكولاي اريفييف، النائب الأول لرئيس اللجنة السياسية الاقتصادية في مجلس الدوما الروسي ( البرلمان) بوجود نحو 37 الف مليونير ويحق لكل واحد منهم ان يسحب نحو12 مليون دولار أمريكي في السنة، هذا يعني أن هؤلاء يمكن أن يلحقوا الضرر بالاقتصاد الوطني بنحو 454 مليار دولار. ( انظر، جريدة روسيا السوفيتية، في 8\3\2023 باللغة الروسية). ان هذه الاموال وغيرها يمكن ان تعمل داخل روسيا الاتحادية لتطوير القطاعات الانتاجية والخدمية ودعم واسناد الجيش الروسي والمجمع الحربي الصناعي الروسي.
نعتقد، من الضروري أن تخرج روسيا الاتحادية من منظمة التجارة العالمية وصندوق النقد الدولي...، لان هذه المنظمات الدولية تشكل اذرع للاقتصاد الراسمالي العالمي وهي تعمل لصالحه بهدف انقاذ هذا الاقتصاد الراسمالي المازوم بنيويا، وان هذه المنظمات قد الحقت الضرر الكبير للمجتمع والاقتصاد الروسي، وان هذه المنظمات الدولية تعمل باستمرار لصالح انقاذ النظام الراسمالي العالمي وعلى حساب اقتصاديات دول اسيا وافريقيا وأميركا اللاتينية ورابطة الدول المستقلة...، هذه هي الحقيقة الموضوعية والعلمية والمرة.
ان هذه الاجراءات، الخطوات التي تم ذكرها اعلاه وفي حالة غياب المعالجة الجذرية سوف تؤثر سلباً على الوضع الاقتصادي والاجتماعي والمالي والسياسي... لروسيا الاتحادية. ان العمل باعادة النظر في الخصخصة وتقليل التفاوت الاجتماعي والاقتصادي ومحاربة تهريب الاموال للخارج وتعزيز دور ومكانة الدولة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمالية وإشراك الحزب الشيوعي الروسي في الحكومة الروسية وهو يشكل الكتلة البرلمانية الثانية في مجلس الدوما الروسي.... ان هذه الاجراءات وغيرها ستوفر الارضية القانونية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية والامنية والعسكرية لبقاء روسيا الاتحادية كدولة عظمى وسوف يتم تحقيق اهداف العملية العسكرية الروسية الخاصة بنجاح.
ان الشعب الروسي وروسيا الاتحادية ليس امامهم سوى تحقيق النصر وتحقيق الاهداف المحددة للعملية العسكرية الروسية الخاصة، وان روسيا الاتحادية والشعب الروسي لا ولن يهزم ، وان الشعب الروسي سوف ينتصر على النظام البنديري \ الارهابي في اوكرانيا، وان دعم واسناد اميركا وبريطانيا والناتو ودول الاتحاد الأوروبي...بالمال والسلاح والخبراء العسكريين والارهابيين والمرتزقة الاجانب لن ينقذ النظام النيوفاشي \ النيونازي الارهابي في كييف وسيكون مصيره في مزبلة التاريخ وهذا هو المكان الطبيعي لقادة هذا النظام البنديري \ الارهابي واللصوصي والمتخلف. هناك حقيقة موضوعية وهي ان الدولة النووية لا تهزم، لان الهزيمة لها مستحيلة ،ولكن ان حدث ذلك وهذا مستحيل، يعني ستكون النتائج كارثية على الشعب الروسي. ان الشعب الروسي الذي الحق الهزيمة بنابليون وان الشعب السوفيتي الذي الحق الهزيمة بالنازية الالمانيه اللقيط والوريث الشرعي للنظام الامبريالي العالمي وفي عقر دارها وحرر شعوب اوربا من النازية الالمانيه، فالشعب الروسي اليوم سوف يحقق الاهداف المحددة للعملية العسكرية الروسية الخاصة، وسوف يهزم نظام زيلينسكي المتهم بتعاطي المخدرات وفريقه الاجرامي ولا يستبعد من ان يقوم الشعب الروسي والدونباسي بنفس الدور الذي قام به الشعب السوفيتي في حربه العادلة الحرب الوطنية العظمى للمدة 1941-1945 من تحرير اوربا من النازية والنيونازية
يتبع
موسكو اذار /2023