كل الخشية والقلق في الاتفاقية التي عقدتها الحكومة العراقية مع الجانب التركي , فيها مخاطر ابتزاز وظلم  ضد الحقوق العراقية والسيادة العراقية , ينبغي نشر تفاصيل الاتفاقية إلى الاعلام , لكي يطلع عليها الشعب , ويكون على دراية في تفاصيلها , عما اتفق عليه الطرفين  , وإلا اذا بقت بنود الاتفاقية وتفاصيلها سرية في طي الكتمان , وهناك خوف من الفضيحة الكبرى , أكبر من فضيحة بيع خور عبدالله  الى الكويت  , والوفد المفاوض قبض الثمن ’ هذه الاتفاقية هي الاسوأ  ألف مرة , تدل على اذلال الحكومة , وفشلها في حماية مصالح العراق بمسؤولية وطنية , في حفظ السيادة والمصالح العراق , وحقه المشروع في حقوقه المائية , في القوانين والأعراف الدولية , بحق البلدان التي تقاسم حصص المياه من الأنهار المشتركة , ومنع سد تدفق المياه بين الجانبين . لذا من حق الشعب بالمطالبة بنشر الاتفاقية , وليس هناك مبرر لسرية الاتفاقية وطيها  في سر الكتمان , اذا تعمدت الحكومة على عدم نشرها للإعلام , فأنها في هذه الحالة تكون اتفاقية مذلة , يعني رضخت الحكومة للابتزاز الجانب التركي , المتغطرس والمتعجرف , الذي لا يحترم حقوق العراق المائية , لا يحترم السيادة  والمصالح العراق المشروعة , التي يضمنها القوانين والمواثيق الدولية , وأهداف الجانب التركي العدائية والخبيثة , في سد السدود وعدم تدفق المياه الى نهر دجلة , حتى يتم جفافه بشكل كامل , يعني تدمير الاقتصاد الوطني وثروته الحيوانية والزراعية , تدمير بيئة العراق وتصحرها , إلا اذا استجاب العراق لمطاليب تركيا اللاشرعية في لابتزاز , وجدت  الفرصة السانحة في حكومات تخون مصالح الوطنية  , وتمزق السيادة الوطنية , احزاب طائفية حاكمة , لا تملك سوى العقلية اللصوصية , لذا نجح في استسلامها ,  استسلام الجناء ,  ومن طرف تركيا  هي وليمة الغمان   : برميل ماء مقابل برميل نفط ، ابتزاز العراق بمليارات الدولاية تصب في جيب تركيا ,  دون حق وشرعية قانونية , بل بالظلم والاذلال , هذا التنازل هو الأسوأ ما تم تحقيقه في عهد النظام الطائفي الفاسد  عقب مراحله المأزومة  المتعاقبة , وعقلية نخبته السياسية الفاسدة , لا تحمل ذرة من الوطنية والمسؤولية , ان تلعب بالحقوق العراقية وبيعها في المزاد العلني  بكل خسة ودناءة تنتمي الى اشباه الرجال , كما فعلت مع اتفاقية خور عبدالله , تفعل هذه المرة أكبر وأفدح , والقادم أسوأ , انه الاستسلام الذليل والمخيب , استسلام الجبناء ,  وتركيا الرابح الاكبر في الميزان التجاري , في تصدير البضائع والمنتجات التركية تبلغ قيمتها سنوياً بمقدار 20 مليار دولار , وتتطلع الى زيادتها الى 30 مليار دولار , هذا الرقم الكيير والضخم  , ينبغي ان تحترم تركية العلاقات حسن الجوار ,  واحترام المصالح الوطنية وحقوقه المشروعة للعراق , لو كانت  الحكومة العراقية , ان تملك الشرف والاخلاق  والحس الوطني والمسؤولية , ان تلوح بسلاح الاقتصاد لتركيع تركيا  , وبالضغط عليها بفتح السدود وتدفق المياه في نهري دجلة والفرات , ولكن العقلية الحاكمة تبحث عن مصالها النفعية الضيقة بالضد من مصالح العراق وحقوقه المائية المشروعة , هذه الاتفافقية مع  التركية هي اسوأ وحشية  للابتزاز , تضرب كرامة العراق  بالصميم , لم يبق سوى  حل واحد , اللجوء الى ارادة الشعب في تلقين الغطرسة التركية درساً قاسياً  وتركيعها في الوحل , في القرار الشعبي في المقاطعة البضائع والمنتجات التركية المصدرة الى العراق, سد مضخة تدفق مضخة المليارات في جيب تركيا , ان الشعور الوطني يتطالب اتخاذ هذا القرار الصائب بمقاطعة بشكل كامل , قطع هذا الشريان الاقتصادي لصالح تركيا , وحرمانها من مورد التصدير البضائع بقيمة 20 مليار دولار سنوياً , لان لا فائدة  الاستناد الى صوت الحكومة الذليل والمنهزم والمستسلم  بعار مشين , تبقى نقطة سوداء  هذه الاتفاقية العار , في جبن الاحزاب الطائفية الفاسدة  .  اليوم بحاجة ماسة الى صوت الشعب المدوي باعلى صوت . المقاطعة والمقاطعة ثم المقاطعة لكل البضائع والمنتجات التركية,, عدم الخضوع الذليل إلى الغطرسة التركية , مازالت  كأنها تعيش  في زمن الاستعمار العثماني .