أسوأ ما وصل إليه المشهد السياسي البائس والمنخور  الى حد العظم  بالفساد والفاسدين , أن  يكون المال والدفع المالي المعيار الأول في رسم خارطة الوطن ومصيره ومستقبله السياسي ,بسبب بسيط جداً ,  فشلت الاحزاب الطائفية على مدى أكثر من عقدين في ادارة دفة الحكم بمسؤولية واخلاص . لذلك لجأت الى المال في شراء أصوات الناخبين بحفنة بائسة من المال , يعني يشترون الاصوات الانتخابية بخمسين الف دينار لكل صوت الانتخابي , اضافة الى الصرف الملياري على الدعاية الانتخابية , حتى لم يتركوا زاوية من الطرق والساحات حتى الارصفة امتلئت بصورهم بحجمها الكبير الى حد الجنون بالبذخ المالي ,  حتى يكتسحون نتائج الانتخابات , وبالفعل حققوا نتائج باهرة أفرزتها النتائج الاولية , التي اعلنتها مفوضية الانتخابات غير المستقلة , هذه النظرية :  اصرف , اصرف واصرف ثم اصرف  ( بدون وجع رأس لانها من ضلع الدولة )  اكتشفتها الكتل الفائزة في تزاحم جنوني , لتضليل المواطن بشعاراتهم الرنانة بالكذب والنفاق وبالوعود الرنانة ( خدمة الشعب والوطن ) ,  يعني المال هو صاحب الكلام والفعل  في الحملات الدعاية الانتخابية  , عندك مال افعل وما تشاء وتشتهي , تستطيع أن تجلب وتحقق لك ما تريد , حتى تجلب الانس والجن وجعلهم يسجدون ويركعون  تحت اقدامك , وطز بالمبادئ النزاهة والاخلاص والمسؤولية , مكانها الملائم المرافق الصحية , منْ يدفع اكثر يحصل على مقاعد برلمانية أكثر , ومنْ لا يملك المال يخرج بخفي حنين بالفشل والخسارة من مباريات التسابق البرلماني , اضافة الى عامل مهم جداً بالتحكم في نسبة المشاركة مثلما يرغبون بالزيادة والنقصان , فليس بقدرة قادر أصبحت نسبة المشاركة الانتخابية 56,11% , وهي رسالة موجهة الى  المقاطعين بالقول ( لا يهمنأ المقاطعة حتى لو وصلت الى 90% / فنحن نحدد نسبة المشاركة مثلما نريد ونرغب ) هذا التحايل والتلاعب والتزييف , هو  العنوان الكبير لهذه الانتخابات البرلمانية المزيفة  . بالاضافة الى التلاعب في العد والفرز , باضافة قوائم جاهزة بأصوات انتخابية  تحسب في  العد والفرز , بحكم وجود سلاح الميليشيات الولائية , التي خرجت الرابح الاكبر بمقاعد البرلمان , لم تشهدها أية انتخابات سابقة , إذ حصلت  مع الإطار التنسيقي اكثر من 100 مقعد في البرلمان , وربما يشترون مقاعد اخرى  ليس بالقليلة  , بالاخص  من قائمة محمد شياع السوداني ,  أو من القوائم الاخرى  ,  ونعرف بأن تكتل قائمة السوداني , هو  تجمع هش خرج من رحم الإطار التنسيقي  ,  وببساطة يعودون الى امهم بالترضية  المالية  الدولارية  , وهذا الاحتمال قائم ويعملون عليه في   شراء مقاعد إضافية إليهم ,  ليس كما دفعوا للمواطن المسكين والبائس مبلغ خمسين الف دينار , بل لديهم الاستعداد الكامل لشراء المقعد البرلماني بقيمة مالية تقدر بعشرات الملايين الدولارية , من اجل ان يكون الإطار التنسيقي  , اكبر كتلة برلمانية , اذا عرفنا ان حصة محمد شياع السوداني حصلت على 46 مقعد وربما تفقد بعض المقاعد , ربما الى عدد لا بأس به من المقاعد   , تذهب الى  الاطار التنسيقي , الذي حصل الآن أكثر من 100 مقعد برلماني , هنا تكمن المجابهة الحادة , هل يقبل محمد شياع السوداني ان يتخلى عن الولاية الجديدة ؟ وهل يتنازل نوري المالكي عن طموحه بولاية جديدة ؟  , وهو صاحب الكتلة الاكبر ,  قبة الميزان لاختيار رئيس الحكومة , هنا تكمن المجابهة والخلاف بين الطرفين , في حسم منصب رئيس الوزراء وتشكيلة الوزارات ,  وخاصة ان كل الكتل لا تؤمن بالخسارة حتى لو احترق العراق , ربما تنحدر  الامور الى الاسوأ  ,في المجابهة ,  ولكن يبقى الدور الحاسم لفك الخلاف والخصام والاحتراب ,  هما : ايران وامريكا , ولكن كيف يتم التنازل بين محمد شياع السوداني مقابل عدوه اللدود نوري المالكي . كيف يكون موقف وري المالكي وهو  يتطلع إلى الكرسي حتى لو احترق العراق ,   وكيف سيتم تشريح وتقطيع  العراق ,  وتوزيعه كغنيمة حرب بين الطرفين . كل الاحتمالات واردة  في قادم الايام  !!! .