تصاعد الهوس الانتخابي المحموم الى اعلى درجات  الصداع , في الشحن الطائفي المدسوس بالخبث والذكاء ,  لأغراض وأطماع سياسية بخيسة  من أجل الفوز بالكرسي ’ الذي أصبح هو الرب الأعلى والأعظم , كأن العملية الانتخابية هي معركة حامية الوطيس منْ يكسر ظهر الاخر بالضربة القاضية ,  بين الطائفة الشيعية والسنية , تحولت الحملات الدعائية  إلى إعلان  حرب , وليس الى  التنافس الانتخابي الحر والشريف , وليس تنافس ديمقراطي مع شركاء الوطن في اختيار نواب الشعب في البرلمان , بل بالدس والتحريض  الطائفي المأزوم , في سبيل ابعاد الناخب في التعبير عن مشاكله الحقيقية  بالصوت الانتخابي , , بل الحملات الانتخابية اخذت ابعاد خطيرة جداً , في التزييف والتحريف والتضليل , للضحك على ذقون الاغبياء والجهلة والساذجين , بذرائع لا تقنع حتى الأطفال , بأن الطائفة مهددة وجودياً بالفناء والابادة , لأنها معركة كسر العظم بين الطائفتين الشيعية والسنية , واستغلت المنابر الدينية الى منابر سياسية بغيضة و مغرضة , بالزعم انتخاب النائب الشيعي حتى لو كان فاسداً سارقا ومجرماً  وحى لو سرق المليارات الدولارية , لانه بالاخير سيدافع عن وجود طائفته من الذل والمهانة من الطرف الآخر, وهذا يحتم على الناخب الشيعي أو السني ان ينتخب طائفته , وهو واجب ديني وشرعي , ومن يرفض ذلك ,  يدخل في معصية الدين ورب العالمين , وسيكون عقابه شديداً يوم الاخرة , هكذا كانت تضرخ وتهذي وتعوي العمائم الدينية المزيفة , التي باعت العمامة للشيطان وللدولار , أنتخبوا الشيعي السيء والفاسد والمجرم  والارهابي , افضل الف مرة من انتخاب  المدني والعلماني , لان هؤلاء اعداء الدين والطائفة , وكذلك نفس الخطاب الديني للعمائم من الطائفة السنية  , انتخبوا السني السيء  المجرم والارهابي افضل الف مرة  من المدني والعلماني , هكذا انحصرت الحملات الانتخابية  , والدعاية الترويجية بالخطاب المحموم بين الطائفتين الشيعية والسنية  , لا شريكاً لهما ثالثاً , بهذا الشكل الرخيص  زرع  سموم الفتنة الطائفية الخطيرة ,  لاطماع انتخابية غير شريفة ونزيهة .... مثلاً المعمم المزيف بالعمامة الدولارية .  جلال الدين الصغير , استغل المنبر الديني لاغراض سياسية شيطانية كأنه لم يشبع من تخمة الدولار , بالهذيان المحموم ,   بقوله ( تريدون من عبدالزهرة ان يخدم عمر , شنو رسالتكم من المقاطعة !! , ويصرخ باعلى صوت : روح انتخب  علمود لتخلي عبدالزهرة  يرجع يخدم عمر ) وخطيب آخر وهو خطيب الجمعة في مدينة النجف الاشرف :  صدر الدين القباني  , يرسل رسائل خطيرة إلى جمهور الحاضرين  بقوله ( ان الاحصاءات تقول , ان الذين ذهبوا للتحديث في المحافظات الغربية , أكثر من الوسط والجنوب , وهذا معناه أمر مريب بالليل , كما طرحنا بأنهم يريدون أخذ الحكم من الشيعة !! ) وكذلك  ركزوا في خطاباتهم , على دعم المليشيات المسلحة الموالية إلى ايران  بذريعة , أن سلاحها لحماية الطائفة الشيعية وهم حراسها الامناء على وجود الطائفة الشيعية , من هذا الدجل والخداع , حصلت الميليشيات الولائية على اكثر من 80 مقعد برلماني , اضافة الى ميزة اخرى هو الصرف المال السياسي  المجنون من ضلع الدولة , حيث انفقت الاحزاب والكتل الطائفية على اكثر من ملياري  دولار , الدعائية والبوسترات الضخمة وشراء الأصوات , خذ خمسين الف دينار وانتخبنا ( هاك خمسين الف دينار وانتخبنا ) , أصبحت العملية الانتخابية , عبارة عن دفع مالي بشراء الأصوات الناخبين بخمسين الف دينار  فقط دون شيء آخر . ولكن بعدما ظهرت النتائج الانتخابية , هدأت العواصف الطائفية , تغير المناخ السياسي , من الدس والتحريض بالشحن الطائفي , ودق ناقوس الخطر الطائفي بإعلان الحرب الطائفية , مزقوا خطابهم الطائفي وتبدل الكره والانتقام الى حب بين اخوة العمر ( عمر وعبد الزهرة ) , اخوة في المصير الواحد , اخوة يحب احدهم الاخر , ولا يفرط  احدهم  بالاخر , وهم شركاء   في الوطن , وبدأت الزيارات المتبادلة بين الاحزاب والكتل بين الطائفتين , بالاحضان والقبل , تغير الجو السياسي إلى الود والمحبة والاحترام والاعتزاز  , يا للبؤس و المهزلة السخيفة , في هذه الانتخابات المزورة , لقد لعبوا لعبتهم الشيطانية القذرة ,  وفازوا بها . في تدوير النفايات الفاسدة , مثل كل مرة ,,,,, لا جديد تحت الشمس . 
         جمعة عبدالله