تشهد ايران هذه الايام احتجاجات وسخط شعبي عارم في جميع المدن , ربما تهدد بشكل حقيقي انهيار نظام الملالي , بما يعاني الاقتصاد بتدهور سريع نحو الاسوأ , بسبب ارتفاع الجنوني للتضخم  , وزيادة الأسعار بشكل رهيب , حتى الطبقة المتوسطة تجد صعوبة شديدة في ارتفاع تكاليف المعيشة , وانهيار العملة الإيرانية ( التومان ) بالسقوط الحر بالنسبة الى قيمته الى الدولار , وصل الى الحضيض , حتى اضطرت الكثير من المحلات التجارية ان تغلق ابوابها وتسرح عامليها , وحال الشرائح الفقيرة يرثى لها , رغم اعتراف رئيس الجمهورية الايرانية بفشل السياسة الاقتصادية وسوء الادارة , اكثر فداحة وسواءً  من العقوبات الامريكية والغربية , لكنه لم يقدم المعالجات الحقيقية , سوى طرد مدير البنك المركزي وحل نائبه محله , ورغم دعوات رئيس الجمهورية بفتح باب الحوار لسماع صوت الشعب , وسماع مطاليبه المشروعة , لكن الجناح المتشدد , يرفض الحوار وتلبية مطالب الشعب , بحجة بأن فتح هذا الباب يؤدي الى المزيد من التنازلات , حتى تصل الى تهديد نظام الملالي برمته , ويفضلون  طريقة العنف والبطش والتنكيل بالمتظاهرين , هو السبيل الوحيد لإنقاذ نظام الملالي من السقوط , ولكن هذا الاسلوب محفوف بالمخاطر , أذ  يوماً بعد اخر تتسع رقعة الاحتجاجات اكثر , وأدت الى اسقاط بعض  الإدارات المحلية في  المدن المحتجة , التي خرجت عن سيطرة  النظام والحرس الثوري , بما فيها حرق بيت الخوميني مؤسس الجمهورية الاسلامية الايرانية ,  وحرق صوره في الساحات والطرق , دخل النظام الملالي في هذه  الايام عصيبة ومتشنجة  تهدد بقاءه بشكل جدي , وخاصة ان  الخزينة المالية مفلسة , نتيجة العقوبات وانهيار النظام الاقتصادي , حتى اصبح يهدد حياة  الموالين  والمناصرين له , الذين لم يجدوا ما يدبر اسلوب حياتهم المعيشية , هذه الانتفاضة الجماهيرية العارمة تختلف عن كل الانتفاضات التي قمعت واغرقتها السلطات الامنية بالدماء , لان كان منطلقها سياسي , اما هذه الانتفاضة منطلقها اقتصادي وحياتي ووجودي  , زيادة الغلاء المعيشة بشكل فادح , وانهيار العملة  ( التومان ) يوماً  بعد آخر بتدهور ليس له مثيل من قبل  , بأن الاسعار المواد الغذائية والاساسية تتصاعد ساعة بعد آخرى , امام  هذا المأزق الخطير , الذي وضع النظام برمته على المحك الخطير , لذلك جاءت النجدة الفورية من الحكومة العراقية وفصائل الحشد الشعبي , وجدوا ان حياتهم ووجودهم مرتبطة  بنظام الملالي , فأن سقط , فهم سيتبعونه في السقوط والهلاك , لان امريكا ترفض وجود فصائل الحشد الشعبي , لذا بادرت الحكومة العراقية , بمنح اكثر من ملياري دولار , بذريعة الاموال الايرانية المجمدة , تأتي بالتزامن مع انهيار الاقتصاد والعملة وتسارع درجات التضخم بشكل جنوني , بحيث كانت درجة التضخم في كانون الاول اكثر من 42%  , والآن يطفر درجات مخيفة الى الاعلى , ان الحل الامني , لا يمكن ان ينجح , كما نجحوا في غرق انتفاضة شباب في عام 2019 في العراق  , في استخدام العنف الدموي المفرط , أما في حالة الاحتجاجات والتظاهرات الايرانية , هي من اجل توفير  الخبز وقف جماح ارتفاع الغلاء المعيشة  الفاحش , وتدهور الحياة بشكل عام  نحو الاسوأ , واسواق البازار التجارية دخلت على الخط , , بعضها اغلاق وبعضها في طريق الاغلاق , يعني سقوط نظام الملالي يحسب انفاسه الاخيرة , ولا يمكن للمليارات الدولارية العراقية ان تنقذه حتى لو موقتاً , لان اسعار النفط في الاسواق العالمية تشهد انخفاظاً حاداً بعد ان كان قبل اكثر من ست سنوات , قيمة البرميل النفط اكثر من 100 دولار لبرميل الواحد , اما الآن اقل من 55 دولار للبرميل الواحد , واخذ في النزول اكثر  , ووزيرة المالية صرحت , بقولها: من اجل سد احتياجات المالية للعراق ينبغي ان يكون سعر البرميل الواحد للنفط اكثر من 95 دولار , لذا فأن الازمة خانقة للعراق وللايران , والمخنوق لايمكن ان يمد يد المساعدة للغريق الاخر  , إلا بتخفيض الرواتب العراقيين الى النصف , أو توزيع الراتب كل 45 يوماً ,  من اجل انقاذ الجارة العزيزة الارجنتين !! . 

 

وهذا الخبر من موقع صوت العراق :      

    

مليارات الدولارات الإيرانية تعود من دولة مجاورة… يشتبه بالعراق


كشفت وكالة “فارس” للأنباء الإيرانية، يوم الثلاثاء، عن الإفراج عن أكثر من ملياري دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، من قبل دولة مجاورة، يرجح أنها العراق.

ونقلت الوكالة الإيرانية، عن مصدر مطلع، تأكيده أن “هذه الأموال موجودة في دولة مجاورة”، من دون أن يسمها.

وجاء ذلك، بعد تصريح أدلى به مسؤول في منظمة التخطيط والميزانية الإيرانية مساء أمس الاثنين، أشار فيه إلى “دخول مليارات الدولارات إلى البلاد”، دون تقديم تفاصيل إضافية في حينها حول مصدر هذه الأموال أو آلية تحويلها.

ويأتي ذلك في وقت شهدت فيه طهران احتجاجات على خلفية الانخفاض الحاد في قيمة (التومان) الريال الإيراني، حيث تجاوز سعر الدولار حاجز 1.4 مليون ريال (أو 140 ألف تومان).

يذكر أن الاقتصاد الإيراني يعاني من ضغوط متعددة، بما في ذلك العقوبات الدولية، مما يساهم في استمرار التحديات المعيشية وتقلبات سوق الصرف.