من المتوقع جداً ان ينال السيد نوري المالكي ثقة البرلمان لتولي الولاية الثالثة , باعتبار ترشيحه من الكتلة البرلمانية الاكثر عدداً , رغم اعتراض بعض الأحزاب البرلمانية على ترشيحه , جاءت هذه الأحداث بعد  موافقة  المرشد الايراني  علي خامنئي باعطاء الضوء الاخضر الى السيد نوري المالكي  , بأنه المرشح الوحيد لرئاسة الحكومة , وامر فصائل الحشد الشعبي الموالية  الى ايران  , التي تملك حوالي 100 مقعد برلماني , بأن يدعموا ترشيحه ,فامتثلوا إلى سيدهم وولي أمرهم , بهذا الشكل يكون حال  العملية السياسية العرجاء ,  تدخل في كل مرحلة برلمانية ,  بعملية تدوير النفايات السياسية مجدداً في كل مرة , والمجرب الفاسد والفاشل ,   يجرب رغم انف الجميع , رغم ان السيد المالكي صرح الى وسائل الاعلام بقوله : أنا والطبقة السياسية فشلنا فشلاً ذريعاً , ولا يجب ان يكون لنا دوراً  في رسم العملية السياسية في العراق , لذا فأن حظ الولاية الثالثة تصطدم بمعوقات وعراقيل ,  يمكن أن  لا تتحقق  حلمها  ,   أو تؤدي الى فشل تولي الولاية الثالثة , لأن اسم نوري المالكي سيئاً في الداخل والخارج , وكانت فترة ولايتين ( 2008 - 2014 ) كارثية على العراق , خلال فترة حكمه , تنظيم داعش الإرهابي ,  احتل ثلث مساحة العراق , وسقطت أربع محافظات عن سيطرة الدولة , وحدثت مجزرة سبايكر , راح ضحيتها أكثر من 2000  شاب مجند , ذبحوا من الوريد الى الوريد , ومنذ ذلك الوقت يطلق عليه . السيد سبايكر مان , , وكذلك الفساد قفز الى الاعلى بشكل هائل , فقد فتح باب السرقة و الاختلاس والنهب على مصرعيه , واكثر من نائب ووزير وكثير من النواب يتحدثون عن اختفاء حوالي 280 مليار دولار من خزينة الدولة الى جهة مجهولة , والآن يعود الفساد مشرقاً في بدأ عهده الذهبي من جديد , اذا حالف الحظ الولاية الثالثة  , لكن ظروف العراق والمنطقة تغيرت بالمتغيرات الجديدة  الهائلة , والدور الامريكي زاد اكثر ضغطاً على العراق , بعدما وقع العراق في احضان طهران , عبر فصائل الحشد الشعبي المتنفذة ,  وهي بيدها السلطة والنفوذ والمال , من هذا المنطلق تضغط أمريكا ان تحاول ,  تنتشل العراق وتبعده عن النفوذ الايراني , وجاء التحذير شديد اللهجة عبر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الى حكومة السوداني , ابعاد المليشيات المدعومة من إيران عن تشكيل الحكومة القادمة , ونزع سلاحها , حتى يتخلص العراق من ايران ومن فصائله المسلحة , وهذه عقبة كبرى في توزيع الحقائب الوزارية وتقسيم الحصص , لان فصائل الحشد الشعبي , حققت انتصاراً كاسحاً في الانتخابات المزيفة والصورية , المدفوعة الثمن بشراء الأصوات الانتخابية بالمال , حتى اعترفت وزيرة المالية , بأن الحملة الانتخابية كلفت الدولة حوالي 900 مليار دينار عراقي , واذا لم تمتثل الحكومة القادمة الى الشروط الامريكية , فأن الحكومة الأمريكية تهدد بفرض عقوبات اقتصاية قاسية ,  لا يمكن ان يتحملها العراق , وهي حجز اموال العوائد النفطية في البنك الاحتياطي الفدرالي في نيويورك , ولا يرسلها الى البنك المركزي العراقي , مثلما يفعل كل مرة , والعراق بدون اموال وعوائد النفط , يكون  مثل السمكة عندما تخرج  من الماء , وكذلك شخصية المالكي تحمل دور سلبي , لانه تابع الى ايران , في كل الاحوال لا يمكن ان ينجح في  تشكيل  الحكومة  , خلال الفترة القانونية المحددة بخمسة عشر يوماً , عندها يكلف شخصية  اخرى  , من الاطار التنسيق وكتلة السوداني , شخصية اخرى بعيدة عن النفوذ الايراني ويقبل بالشروط الامريكية الواضحة ..........