أن حديثي عن ملف الأقتصاد العراقي حديث ذو شجون بل جرح كبير وموجع بجغراية وأرخنة مولده المسخ 1921 بالتبني البريطاني النهم والشره والنرجسي الطفيلي – وسوف أقتصر ببحثي على الفترة المأساوية 2003 أحتلال العراق ُوقد أسميتهُ( الفترة البريمرية ) وبِأشارة خبيثة من أمبراطورية العم سام وأبي ناجي إلى تشكيل " مجلس الحكم " بصيغة هوياتية وفئوية وطائفية واثنية ومناطقية .
ومن المنطقي والطبيعي أن يؤثر على ملف الأقتصاد العراقي ليخرج للأعلام مسخا مشوها مليئا بالألغام الصوتية السياسية والأقتصادية ،أنا مع ديكارت أثني على شكوكه !؟ ما أسس على مشبوه وباطل فهو باطل ، بعد ربع قرن تحققت نبوآتك يا ديكارت في هذه الرقعة المجنونة والملعونة تأريخيا لم يعد العقل أعدل الأشياء توزعا بين الناس ، إن هذه الدولة المجنونة هي بيت العراق المسكونة بالجن والنخل شاص مبكرأ والتصحر غزى وطني وتحولت شكوكك إلى حقيقة فاضحة ربما تتحول لطلقة رحمة للأجهاز على هذه الحواس المضطربة أصلآ والمشوشة أعلامياً بسبب فوضى وأرباك الملف الأقتصادي العراقي والذي يحسب ( معيبا) على الحكومة المركزية والتي لم تستكمل لحد هذه الساعة الموازنة التكميلية ونحن في الشهر الثاني من السنة الجديدة 2026 لذا سوف أطرح بشكل نقاط محددة وبارزة في كينونة وصيرورة الأقتصاد العراقي .
-هناك عجز في الموازنة اكثر من 24 ترليون دينار عراقي .
- فوضي التعيينات تهدف لتهدئة الشارع على حساب أداء المؤسسات.
- 14 ترليون دينارعن رواتب الموظفين الحكوميين وذوي العقود والاجراء .
- وبموجب الحصول على اقتصاد ممنهج وموضوعي وطني هادف لدى الملف فائض في الموظفين الحكوميين اكثر من 3 ملايين موظف .
- أحزاب عديدة تلعب دوراً كبيراً في هدر المال العام.
- هدر عشوائي في الأنفاق .
- الميزان الأقتصادي يميل إلى الغلو في الأستيراد ، وفوضى السوق الموازية والذي سيمياءهُ الأغراق التجاري وتعويم العملة !؟
- تأخر تمربر الموازنة السنوية على الدوام يعود إلى هشاشة الحكم المركزي وإلى التأثيرات الداخلية والأقليمية .
- غياب سمة الأقتصاد الأشتراكي عن ديباجة الموازنة .
- عدم الأعتماد على الذكاء الأصطناعي لذا تكون خالية من الأبتكارات والأبداعات الأقتصادية
- لم تذكر الموازنة ( منصة طريق التنمية ) وهو مشروع نفعي أستراتيجي يضع العراق على سكة الرقي والتقدم .
- الأقتصاد العراقي أقتصاد أحادي أعتماد على تصدير النفط بنسبة أكثر من 90% والخاضع إلى تقلبات أسعاره يعتبر غثاثة سياسية وأقتصادية
- تدهور قيمة الدينار العراقي أمام الدولار الأمريكي وتهريبه إلى الخارج يضع العراق على الحافة.الأقتصادية المقلقة
- أستنزاف الأقتصاد العراقي بخواريزميات أرقام نزف مرعبة - كمثال لاالحصر- 250 مليار دينار عراقي لعقد مؤتمر للقمة العربية ليوم واحد وحضرالمؤتمر وكلاء عن الملوك زالرؤساء .
- عجز في الموازنة الجديدة 68 -24ترليون دينارعراقي و91 ترليون دينارديون خارجية و54 مليار ديون داخلية علما أن الرواتب تشكل 60% من الميزانية .
- الملف ينقصهُ عقلية أقتصادية سياسية بمفاتيح ربحية نفعية مع الدول العظمى .
- يعاني الأقتصاد العراقي من أفة التصحر والجفاف وأعتماد الملف على عقلية وفرة الأمطار!؟
- ويبدو في المشاريع الترويجية لرؤساء الوزارة العراقية عسكرة الوزارة ، نحن نريد دولة مدنية ديمقراطية لقد شبعنا من جنائز الحروب العبثية
- الأقتصاد العراقي بين فائض وفرة الأيرادات وعجز الموازنة.؟!
- مزاد العملة وغسيل الأموال ظواهر مصرفية مسرطنة
المعالجة البديلة
البحث في معالجة مثل هذا الموضوع الشائك والمعتق الخطير الفساد المالي والأداري الذي يراهن على (خبز) المواطن وهويته ووجوده ، يتحتم على الباحث أن يركز على المعطيات السوسيولوجية الجمعية ومألاتها وتحدياتها وترقب رهانات المستقبل ، أذأ ولا ضير ولا ضرر في أستنساخ نماذج لمشاريع تنموية ناجحة أقليمية أو شرق أوسطية شرط أن تكون محررة من فايروس أسطورة تمجيد الفرد كما مر بنا سابقا .
المطلوب بديل مدني ديمقراطي مجرد تماما من الفئوية المحاصصية البغيضة وبمقاسات العقلانية لا الغيبية ، مع رفض أنماط الحياة المرتبطة مشيميا بالرأسمالية البطريركية الذكورية ذات النزعة الأستهلاكية المتجهة إلى تدمير مسارات التنمية المحلية والعلاقات الأقليمية والخارجية وبحضور السيادة الوطنية لأحتواء ومراقبة الأسواق المالية والنظم المصرفية النقدية
مع بث الروح في النقابات العمالية لكونها تمثل الضمانات الوحيدةلأعادة بناء عالم أخرأفضل متعدد الأقطاب فيه التوأمة بين مكافحة الأرهاب وهيئة النزاهة .
وأضيف توسع الدولة في بناء المشاريع الكبيرة ذات البعد الأستراتيجي الواعدة لمستقبل الأجيال القادمة بأستخدام (الأستدامة المالية) التي تدفع إلى التوازن بين الأنفاق والأستيراد وبها توفر الدولة خمسة روافد نقدية لتعزيز موجودات الغطاء النقدي للبنك المركزي العراقي .
أعلان الحرب على الفساد المالي والأداري ولوجاء متأخرا ويبقى الحضور أفضل من الغياب ، إالفساد الأداري والمالي هو سبب كل الأشكالات المتفاقمة في المجتمع وسبب مباشر في فشل المشاريع التنموية .
ولآن السلطات المتعاقبة على الحكم غير جادة في وقف هدر المال العام لذا أصبح ينخر عظم المجتمع العراقي وأنتشرت تلك الظواهر الطفيلية لترقى أن تكون شبحا مخيفا بهيئة مؤسسات وهمية تديرها مافيات أحرقت الأخضر فالأخضر واليابس وعجز في الموازنة بمقدار 64- 24 ترليون دينار عراقي .
والخلاصة : حبذا لو أستأنسنا بأفكار بعض أساطين الأقتصاد السياسي العالمي وصناع مشاريع الأصلاح البنيوي للأستفادة من أفكارهم وتجاربهم ماهية بناء الدولة الديمقراطية المدنية مثل الفيلسوف الأقتصادي" كارل ماركس " معلم الطبقة العاملة وصاحب شفرة (كود ) التغيير ( نضوج الوعي العام والأدراك) بتغيير الحال ، والأستفادة من الخزين المئوي لتجارب وأدبيات الحزب الشيوعي العراقي في تحقيق دولة مدنية ديمقراطية ويشهد لهُ التأريخ النزاهة وبياض اليد ونقاء الضمير .
المصادر والهوامش
أدم سميث ثروة الأمم
كارل ماركس رأس المال- ج1
د- علي ميرزا أستخدام الأحتباطي في غير وظيفته
د- سمير شعبان جريمة تبييض الأموال القاهرة 2016
-ديفيد ريكاردو – كتابه "القيمة وتوزيع الدخل والميزة النسبية" –حصل بها على جائزة نوبل عام 1984
كاتب وباحث ونافد أدب عراقي مغترب
ستوكهولم – مملكة السويد
في 11-2-2026