قبل اكثر من اسبوعين , طلب الاطار التنسيقي مناقشة استبدال المالكي ,  واختيار شخصية بديلة لمنصب رئاسة الحكومة , وطلب من نوري المالكي أن يعلن بنفسه انسحابه من  الترشيح لمنصب رئيس الوزراء , حفاظاً على تماسك الاطار التنسيقي , خشية من تطور الخلاف الى انفراط عقده , واضعاف الموقف الشيعي , بعدما اصبح طريق المالكي مسدوداً تماماً , امام ( فيتو ) ترامب ,  والتهديد بالعقوبات اقتصادية تكسر ظهر  العراق , وهو يعاني اصلاً  من ازمة مالية خانقة على شفا إفلاس خزينة الدولة بشكل كامل , وبدأت ازمتها واضحة للعيان .  في تأخير دفع الرواتب الموظفين والمتقاعدين , وفرض ضرائب جمركية اضافية على التجار , مما تؤدي نتائجها  ان يدفع المواطن عبء هذه الضرائب المجحفة , في ظل شحة الأموال وارتفاع تكاليف المعيشة بالغلاء الفاحش , أن طريق المالكي مسدوداً  تماماً , في تولي الولاية الثالثة , وفق قرار ترامب  ( فيتو ) على شخصية المالكي واية شخصية اخرى موالية الى ايران , لا في رئاسة الوزراء , ولا في تولي  الحقائب الوزارية , امام هذا التطور الخطير في الشأن القرار السياسي العراقي الداخلي  ,   الذي أصبح  مباحاً بالتدخل من قبل  ايران وامريكا , كأنه ساحتهم الخلفية ,  يلعبون به متى شاؤوا وأرادوا , دون مشورة حكومته ( خيال الماته ) ........... يحاول الاطار التنسقي بالخروج باقل الجروح والصدمات من الازمة , ومن تصدع الاحزاب الشيعية  , بمحاولة  اقناع المالكي بالتي احسن باقل الخسائر ,  ان ينسحب من حلبة الصراع لانه خاسر مقدماً  , لكنه رفض باصرار وعناد ان ينسحب , ويواصل  بفرض ترشيحه ,  بأنه المرشح الوحيد للاطار التنسيقي  , , هذا العناد النرجسي , خلق انقسام واضح داخل الاطار التنسيقي , ان ينقسم الى ثلاثة اقسام , قسم يؤيد ترشيح  المالكي و( خاصة حزب الدعوة ) وقسم يرفض ترشيح المالكي , والقسم الاخر يقف على الحياد , يأتي هذا الانقسام الحطير داخل الاطار التنسيقي , في ظل الازمة الخانقة التي يمر بها العراق , سياسياً واقتصادياً ومالياً , لذا فأن  كل شيء مؤجل في قاعة الانتظار , بالانتظار ما تسفر عنه  المحادثات الايرانية الامريكية , اما سلام واما حرب ,  لا وسيط بينهما , ان الوضع معقد في العراق , في ظل افلاس الخزينة الدولة , نتيجة النهب واللصوصية تجاوزت عشرات المليارات الدولارية , أو الاصح  تجاوزت الى المئات المليارات الدولارية  , في ظل غياب الدولة والقانون والرقابة والقضاء , ربما نشهد انهيار وموتت العملية  السياسية الهشة برمتها , ودخول العراق في نفق مظلم , انتهت مهرجات التهريج , في مزايداتها الرخيصة والتافهة , بمهاتراتها السخيفة والمضحكة , فقد اعلنوا بكل صلافة ,  بأن المرجعية الدينية برئاسة السيد السيستاني ,  تبارك ترشيح نوري المالكي لتولي الولاية الثالثة , لكن هذا التهريج المنافق والمخادع سقط , بعد تكذيب المرجعية الدينية , جملة وتفصيلا الموافقة على ترشيح المالكي , مما اصاب الاطار التنسيقي ,  وخاصة حزب الدعوة بالاحباط والخيبة , لكن تجاسروا  وراحوا ابعد من المرجعية الدينة في النجف الاشرف , بالترويج الرخيص والهزيل والمضحك , بأن تم  قرار التكليف للسيد المالكي من الامام المهدي ( والسؤال كيف تم هذا التكليف باية طريقة واسلوب ؟ ؟ !! ) . ولكن هذا يدل على الافلاس الديني وانهيار المنظومة الاخلاقية تماماً , في حشر الدين والاساءة الى المذهب الشيعي ,  بحشر شخصية الامام المهدي , في مآرب المالكي المغرضة والخبيثة ,  وفي نرجسيته بحب المجنون للكرسي , حتى لو احترق العراق والمذهب الشيعي , انها معضلة عويصة جداً  في إقناع المالكي بالانسحاب , بل يتطلب من الاطار التنسيقي اجباره على الرضوخ ,  واختيار شخصية بديلة لمنصب رئاسة الحكومة , أو انهيار العملية السياسية الهشة برمتها , لا يمكن لحزب الدعوة الانتقام من العراق والشعب المسكين والمنكوب بهم , برفع شعار : عليَّ وعلى اعدائي ,.... والله يستر العراق من الجايات !!!!!!!! .