انخرطت  فصائل الحشد الشعبي في الحرب الدائرة ضد إيران , واشتراكها  في المواجهة الفعلية الى جانب ايران في المواجهات الحربية , لكنها أخطأت الطريق والهدف والمرام بشكل اعوج  , وهذا يرد عليها سلبياً  , ويزعزع مكانتها ومنزلتها , بأنها تضع نفسها في حقل الجماعات المتطرفة والارهابية , لانها تخلط  بين الاخضر واليابس وتضعها  في سلة واحدة , ومشاركتها  في الحرب الى جانب ايران ,سيرد  عليها بالانتقام وضرب معسكراتها واغتيال قياداتها بشكل مشروع , أن أهداف الحرب لاتخدم التضامن والاسناد الى جانب  ايران التي بدأت منبوذة ومعزولة من دول العالم والبلدان العربية  , بحيث لا توجد دولة في العالم تقف بجانب ايران  , وهذا يضعف موقف ايران عربياً ودولياً  بكثرة أعدائها  حولها الى عزلها كدولة مارقة وعدوانية لا تحترم الجيرة والأعراف الدولية وستدفع الثمن الباهظ  ,  من الدول وشعوب المنطقة تستهجن وتدين أعمالها العدوانية الهمجية  ,  وافعال الاجرامية التي تقوم بها فصائل الحشد الشعبي , فلا يشرفها  ضرب اربيل ومطارها ,  وضرب المنظومة الكهربائية , لكي تعيش اربيل في الظلام في انقطاع التيار الكهربائي ,  وضرب البيوت السكنية بشكل عشوائي , هذا يعمق الشرخ الوطني , ويمزق اللحمة الوطنية العراقية  , في ضرب أبناء الوطن , بذريعة : اذا لم تكن معي فانت ضدي , ولم يقتصر على ضرب اقليم كردستان , بل راحت بتشنج مسعور ومتهور تضرب شمالاً وجنوباً , بضرب مطار بغداد وتعطيل المنظومة الكهربائية في بغداد , وتكميم الافواه من ينتقد ايران , أو منْ لم يشارك في مراسيم الحداد على مقتل المرشد الايراني خامنئي , وكذلك ضرب دول الخليج بالمسيرات . هذا الأعمال المسعورة تكبد العراق خسائر فادحة , واجبار العراق في الانخراط في الحرب بغير إرادته ,  بل إرادة هذه الفصائل غير المنضبطة   , في دفع العراق  الى الانزلاق الخطير اكثر فاكثر , هذه الهجمات في ضرب دول الخليج , هي مغامرة خطيرة, تضع الحكومة في موقف صعب جداً , وتعزله عن محيطه العربي , بذريعة انه لم يتمكن  من ضبط هذه الجماعات المنفلتة , والسيطرة على افعالها الاجرامية , لكن الحقيقة الدامغة , ان الحكومة تقف عاجزة بالشلل الكامل   , ويدل هذا  على التسلط الكامل  في القرار السياسي بما فيها قرار السلم والحرب , الذي  أصبح في يد فصائل  الحشد الشعبي ,  وليس في قبضة الحكومة الشرعية التي تمثل العراق في الداخل والخارج  , أن تتصرف فصائل الحشد الشعبي وفق المصالح ايرانية ,  وشطب المصالح الوطنية العراقية , ان ضعف الحكومة بات بشكل واضح للعيان بشكل هزيل ومدان , تكتفي باصدار التصريحات الادانة , لكن دون رصيد فعلي , كأنها موظف صغير في خدمة فصائل الحشد الشعبي . هذه العنتريات الفارغة من قبل فصائل الحشد الشعبي , بالضرب الداخل والخارج في هجمات عشوائية , لم تنفع بل تلحق  الضرر الجسيم  بها , وهذا ما يؤكد الدعوات المتكررة بحصر نزع سلاح هذه الجماعات المنفلتة والارهابية والمارقة , وحصر السلاح بالمؤسسة العسكرية الرسمية , ان  هذا الهدف لو تحقق ,  ينقذ العراق بالكثير من الأزمات في الداخل والخارج ,  إذا كانت هذه الجماعات المسلحة تملك الشجاعة والرجولة , أن يوجهوا قوتهم العسكرية تجاه اسرائيل بالصواريخ والطائرات المسيرة , , لكن  لم نسمع  بأنهم وجهوا طائرة مسيرة واحدة  تجاه اسرائيل ,  لانهم يخشون من الانتقام المدمر من قبل اسرائيل , لكنهم في الايام الاولى ضربوا أربيل باكثر من 100 طائرة مسيرة , لانهم يدركون انهم  احرار من  العقاب ,  ولا يحاسبهم احداً على اجرامهم بحق أبناء الوطن . ان على الحكومة ان تثبت وجودهاً , ان تردع هذه الجماعات المسلحة , لأنها تلحق الضرر الجسيم  بالعراق , الذي بدأ بشكل واضح للعيان في العزلة الدولية تشبة الادانة والاستنكار لمواقفها الهزيلة  ,  وتدل بأن فصائل الحشد الشعبي هي الحاكم الفعلي , وغيرها مهزلة المهازل , هذا الموقف لا يشرف الحكومة  بالأحزاب   الحاكمة , التي بدأت  كأنها ضاعت وسط العاصفة الحربية  , بدون موقف وقرار , بدون مسؤولية تجاه أبناء الوطن , وكذلك التخاذل  امام العلاقات الدولية والعربية , وقد بدأ موقف العراق مهزوزاً وعارياً كالملك العاري , لا تملك اية قوة , لأنها تخشى من  غضب فصائل الحشد الشعبي الحاكمة على خناق العراق والوطن . 
جمعة عبدالله