تتحرج الامور الى الاسوأ , في تعميق سعة الصراع الحربي والمواجهات الصاروخية بين الجانبين امريكا وايران , لكنها اكثر حدة استمرار الهجمات الإيرانية على دول الخليج , أكثر بكثير من التوجه لضرب اسرائيل بالصواريخ والطائرات المسيرة , ايراان اليوم تعيش اكثر عزلة وادانة من دول العالم والدول العربية , وخاصة بضرب دول الخليج , التي حاولت انقاذ إيران من الحرب المهلكة اكثر من مرة من خلال الوساطة العمانية , بذلك ايران بمواجهة الحربية لدول الخليج , تفقد اصدقائها ومصاقيتها في المنطقة الخليجية , بما هو جدير بالذكر ان صادرات ايران الى دولة الامارات المتحدة هي اكبر من صادراتها للعراق , بهذه الهجمات على دول الخليج , اصبحت ايران شاذة من جميع دول العالم ومنعزلة ومنبوذة ولا احد بعد ذلك يصدقها , لانها فقدت الثقة كلياً , نجد العراق يعمق ارتباطه الوثيق مع ايران , وهذا يشكل خسارة كبيرة وفادحة لا تعوض للعراق , لانه واقع تحت سطوة فصائل الحشد الشعبي , التي توجه كل طاقاتها في الانخراط في الحرب لمساعدة ودعم ايران , هذا الدعم العسكري من قبل فصائل الحشد الشعبي , هذا الاشتراك الفعلي في الحرب , كأنها تتصرف بمثابة الحاكم الفعلي للدولة العراقية , لكنه يدل ايضاً على ضعف الدولة وغياب الحكومة العراقية , حتى هذه الفصائل سرقت القرار السياسي العراقي بما فيه قرار السلم والحرب , في ظل هذه الازمة الخانقة والانسداد السياسي بتأخير اختيار شخصية لمنصب رئاسة الحكومة وتشكيل الحكومة الجديدة , وفي الاونة الاخيرة جرت محاولات من الاطار التنسيقي , بطرح شخصية بديلة بدلاً من شخصية نوري المالكي للخروج من الازمة والانسداد السياسي , لكن جاء القرار الايراني الذي يحث فصائل الحشد الشعبي على دعم واسناد ترشيح نوري المالكي , ونعرف ان هذه الفصائل تملك حوالي 100 مقعداً في البرلمان , ليزيد الطين بلة في الاصرار على اختيار نوري المالكي , والهدف من هذا الإصرار , هي رسالة تحدٍ , أمام الرفض الأمريكي بتولي نوري المالكي لمنصب رئاسة الحكومة , أو تولي اية شخصية لحقيبة وزارية وهي تنتمي الى الفصائل الموالية الى ايران , هذا الصراع الخطير بين ايران وامريكا على الساحة العراقية , هذا يدل بأن ايران هي التي ترسم السياسة العراقية في الداخل والخارج , وهو يشير بكل وضوح سقوط العراق في احضان ايران , في الوقت الذي يمر فيه العراق من ازمة مالية خانقة , في انخفاض صادرات النفطية بنسبة 70% اي يصدر نحو 1.3 مليون برميل يومياً , بعدما كان قبل اندلاع الحرب يصدر حوالي 4.3 مليون برميل يومياً. تتعمق الأزمة بالانسداد التام , بحرب ليس للعراق مصالحة , لا من بعيد ولا من قريب , بل يزيد انسداد الافق السياسي , وتزيد عزلة العراق عربياً ودولياً , بأن الحكومة مصابة بالعجز والشلل التام , في ردع وكبح جماح هذه الفصائل المارقة , في حشر ودفع العراق في حرب لا ناقة ولا جمل له , بل تزيد من عمق الأزمة إلى الانتحار السياسي , إذا ترشح نوري المالكي لمنصب رئاسة الحكومة بمباركة هذه الفصائل المسلحة , واجبار القوى السياسية الاخرى بالقوة والتهديد في التصويت لصالح ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة في البرلمان . ستكون الضربة القاضية ليس في العزلة العربية والدولية فحسب , بل سيزيد من افلاس الخزينة المالية , والسؤال من أين يحصل العراق أموال لدفع رواتب الموظفين والمتقاعدين ؟؟ , . ونعرف بان الموارد المالية من النفط تذهب اولاً لبنك الاتحادي الامريكي , وهذا بدوره يرسلها الى البنك المركزي العراقي . ماذا لو الاول حجز الأموال ولم يرسلها الى العراق ؟ , كيف تكون حجم العقوبات الاقتصادية والمالية ؟ هل قادر العراق على تحمل هذا الحصار المالي ؟ أم أنه الانتحار الفعلي ؟؟ .
المالكي بين القبول الايراني والرفض الأمريكي