لوكية النظام السابق من مختلف الشرائح والفئات الأجتماعية وخاصة " الكتاب والأساتذة " منهم يشنون حملة ضد لوكية النظام ما بعد 2003 وكأن هناك لوكية رحيمة ولوكية خبيثة على نسق بعض الأمراض العضوية كالسرطان مثلا !!!. 
 
اللواكة والتملق هما سلوكان اجتماعيان ذميمان يقومان على المبالغة في المديح والتقرب من ذوي السلطة أو النفوذ لتحقيق مصالح شخصية، حيث يصف اللواك (أو اللوگي) الشخص الذي يبالغ في التودد ومسح الأكتاف. تعتبر هذه الصفات تعبيراً عن الضعف المبدئي، وتنتشر غالباً في بيئات العمل والسياسة للحصول على امتيازات. 
 
لقد انتشرت اللواكة بل واصبحت ثقافة وسلوك يومي في ظل النظام السابق حيث الخوف والقمع والتنكيل مما دفع الكثير الى الأحتماء باللواكة كآلية اخلاقية وسلوكية وكان ابرز ملامحها المديح المفرط وتمجيد الفشل واعتباره انجاز مما ساهم في انهيار المنظومة الأخلاقية وتفشي الفساد الأخلاقي والأداري وغياب المعايير الأخلاقية في السلوك اليومي وتحولت اللوكية الى شطارة وذكاء اجتماعي. 
 
وقد لعب الكتاب ومثقفي السلطة دورا سيئا في أعادة إنتاج وشرعنة سوء الأخلاق والأنحطاط القيمي وكانت اللوكية في ظل النظام السابق محصورة في الولاء للحزب الحاكم ومنظماته ومؤسساته الممتدة في كل العراق . 
 
اللواكة في ظل النظام السابق كانت تعني الحفاظ على البقاء وتجنب الألم بأي ثمن فآلة القمع لا ترحم لمن لا يمدح النظام ورموزه ومؤسساته ابتداء من القائد الأوحد وانتهاء بأصغر مؤسسات النظام في الأطراف، ويكفي هنا الأشارة أن ما من منشور يصدر او كتاب جامعي إلا وفيه اشارة في المقدمة من شكر وتقدير للزعيم والقائد الأوحد والأدعاء الكاذب ان ما يحتويه الكتاب والمنشور هو تجسيد لأفكار "السيد الرئيس ". هذه اللوكية وبقساوة القمع والظروف المعيشية ساهمت بألغاء الرأي المعارض واعادة تكريس ثقافة الحزب الواحد التي امتهنت كرامة المواطن العراقي وحرمته من كرامة العيش. 
 
بعد عام 2003، تحولت "اللواكة" من المركزية إلى التعددية، تماشياً مع تعدد مراكز القوى.
​لواكة "المحاصصة": لم يعد المتملق يركز على شخص واحد، بل على "الجهة" أو "الحزب" أو "المسؤول" الذي يضمن له التعيين أو العقد التجاري.
 
​اللواكة الإلكترونية: انتقل جزء كبير منها إلى وسائل التواصل الاجتماعي (الجيوش الإلكترونية). التعليقات المداهنة، الدفاع المستميت عن الزعماء السياسيين، ومهاجمة خصومهم مقابل مبالغ مادية أو وعود بمناصب.
 
​الطابع العشائري والمناطقي: أحياناً تتغطى اللواكة بوشاح العشيرة أو المذهب للحصول على مكاسب سياسية أو اقتصادية.
​الاستعراض: أصبحت اللواكة أكثر "وقاحة" في بعض الأحيان، حيث يتم التباهي بالانتماء لجهة معينة للحصول على نفوذ في الشارع أو لتسهيل المعاملات القانونية. 
 
اللوكية مرض سرطاني خبيث يفتك بالمجتمع ويهدد منظمومته الأخلاقية من خلال اضعاف ممارسة النقد لمنظومة الحكم السائدة وينهي دور المعارضة البناءة باعتبارها حاجة ملحة لتقويم الحكم وانتشاله من الغرق في الأخطاء.