حيتان الفساد توحشوا أكثر  شراسة , في النهب واللصوصية , بأعلى مراحل الاستهتار والغطرسة ضد العراق والعراقيين , حتى باتوا وحوش ضارية , تنهب وتسرق وتنهش  كل شيء, لانهم يعرفون باليقين التام  ,  بأنهم تحت دعم وتأييد زعماء الأحزاب الحاكمة , و ويحظون بالرعاية  والحماية من كل  رؤساء الحكومات السابقة , حتى اصبحوا فوق القانون , لن يجرؤ عليهم احداً , في صدهم ومنعهم  من اللصوصية والنهب  , حتى وصلت أرقام  هائلة في اختلاس ونهب خزينة الدولة , بحيث  تقدر بعشرات المليارات الدولارية , حتى تجاوزت المئات , وهم على يقين تام لن يصلهم العقاب والمحاسبة , حتى اوصلوا خزينة الدولة النفطية الى شبح الافلاس التام , ان الارقام الخرافية في نهب المال العام المسروق , لو تم  ارجاعها الى خزينة الدولة  , باستطاعتها  تنقل العراق الى ضفة اخرى معاكسة  تماماً , تنتقل العراق والعراقيين الى ضفاف الرفاه والرخاء  والعيش الكريم , ويودعون الفقر الى الابد . لكن هذه المناشدات والنداءات من شرفاء العراق , لم تجد أذناً صاغية , بل تجاهل واهمال وسخرية  , لانه بكل بساطة أن  المشرفين على شؤون الدولة  , بالسيطرة الكاملة  هم  حيتان الفساد والفاسدين , بهذه الغطرسة والاستهتار بالمال العام , بدعوة ان صاحبه مجهول الهوية , هذه البدعة الدينية المزيفة , جعلت العراق دولة الفساد والفاسدين , دولة الحرامية واللصوصية , ان الفتوى الشيطانية  , التي تبيح السرقة والنهب , هي تحريف وخداع وزيف  , ولكن لم يدوم هذا الحال الى الابد , لقد تغيرت الظروف وجاء وقت المحاسبة والعقاب , ان الله يمهل ولا يهمل , أو الشعب يمهل ولا يهمل  , فهبت رياح التغيير لتقلع الفساد والفاسدين , وانقلب السحر على الساحر , وجاءت هذه الاعتقالات, بعد اعتراف وكيل وزارة النفط ( عدنان الجميلي ) الذي كشف المتورطين معه في النهب والاختلاس من  المسؤولين الكبار ,  وتحت اشراف الصف الاول من الفاسدين , ومنهم اعضاء  البرلمان وصل عددهم لحد الان الى 17 نائب متهم بالفساد ونهب أموال الدولة من مجموع 47  شخصاً  متهماً  , اضافة الى توجيه لائحة الاتهامات تطال 120 شخصاً , سواء كانوا داخل العراق أو خارجه , ويمكن ارسال أوامر الاعتقال والجلب الهاربين  , من خلال إرسال مذكرات القبض عليهم الى الشرطة الدولية ( انتربول ) واحالتهم الى المحاكم العراقية , ولكن لكي  تكون هذه الإجراءات العقابية اكثر جدية  واكثر قوة , ان تصل هذه العقوبات الى الصف الاول أو الخط الاول , الرؤوس الكبيرة , منهم رؤوساء الحكومات السابقة , وآخرهم رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني واخوانه الهاربين , ومن بين المعتقلين والمحالين الى القضاء , وكيل وزير النفط  السابق ( علي معارج البهادلي ) محال بتهم كثيرة , وقبل اسابيع ادرج اسمه ضمن لائحة  العقوبات الاميريكية ,  متهم بالفساد المالي , وتهريب النفط , او بيع النفط الايراني تحت ذريعة بأنه نفط عراقي , ليساهم بدعم  ايران بالمليارات الدولارية , اضافة الى الاشتراك الفعلي في عصابات التهريب وغسل الاموال , لقد دخل العراق في طور جديد , من الافضل ان تأتي متأخراً  , بدلاً من ان لا تأتي ابداً , ان في يد الرئيس الوزراء  الجديد ( علي الزيدي ) , ورقة قوية , قبل سفره الى اميريكا , هي ورقة  احالة الفاسدين الى المحاكم العراقية , والسؤال الكبير , هو :  هل تصل يد العدالة في العقاب والمحاكمة الى الصف الاول من حيتان الفساد ( لان السمكة خايسة من رأسها الى ذيلها )  , عند ذلك سيكون اكبر عيد يشهده  العراق والعراقيين .