تحاول حكومة علي الزيدي عقد صفقة تفاهم , ضد المتهمين بتهم الفساد , وسراق اموال الشعب , في عقد تسوية تفاهم بالعفو عن السراق , بشمولهم بالعفو , مقابل ارجاع الاموال المنهوبة , تذكرنا بصفقة تفاهم في مع حرامي العصر ( نور زهير ) في إطلاق سراحه مقابل استرجاع جزء ضئيل من المال المسروق , لا يساوي شيئاً من ضخامة الاموال المسروقة , وخرج من السجن , الذي بات ليلة واحدة , وفي الصباح سافر عبر مطار بغداد مرفوع الرأس , محتفظاً تقريباً في المال المسروق من ضلع الشعب , لان هذه الأموال هي ملك الشعب ,  وهذ يدل لا يمكن بناء دولة بوجود الفساد والفاسدين ,  وهذا  الاجراء العفو والتسوية , يقف بكل دلالالته  بالضد من القانون والدستور , ان القانون  يشمل الجميع دون استثناء , وليس  يطبق على فئة ضعيفة , ويغض الطرف ويتساهل مع القوي , والقانون صريح في شأن تهم السرقة واللصوصية وسراق المال العام , المتهمين بالفساد الاداري والمالي , والقضاء هو الذي يقرر مع الفساد والفاسدين , بالسجن لمدد طويلة وارجاع الاموال المنهوبة كاملة , غير منقوصة دينار واحد , وليس التغاضي  والتساهل مع المليارات دنانير العراقية المسروقة  , بحجة التسوية والعفو , ولكن محاولة حكومة علي الزيدي ,  هي تجاوز على  القانون والقفز علية , باجراء تفاهم التسوية والعفو, هذا يعطل ويجهض الحملات ضد المتهمين بالفساد  والفاسدين , بل يشجع على الفساد  , ان يكون  اكثر شراسة في النهب والسرقة والاختلاس , لان القانون بجانبهم ويتساهل معهم بتسوية التفاهم ,  ويفتح الطريق بالتمادي في عمليات الاختلاس والاحتيال وتهريب الاموال الى الخارج , وهذا يدل بدون شك ان رئيس الوزراء , بأنه اسير الطبقة السياسية الفاسدة , ومغلولة يديه باغلال الفاسدين  , الذين اختاروه   لهذا المنصب , ولا يمكن ان يتجاوز الخطوط الحمراء , لان حملات التي جرت ضد الفاسدين هي ضد  الاسماك الصغيرة , بينما ترك الحرية للفاسدين الحيتان الكبيرة ( الصف الثاني والاول ). ان إجراءات التفاهم والتسوية , تدل ان الفاسدين بيدهم مفاصل الدولة والقرار السياسي . ولا يمكن بكل الأحوال أن تقترب منهم  الحملة ضد المتهمين بالفساد وسرقة اموال الشعب , وإذا تجاوز السيد علي الزيدي , فأن الفاسدين يرفعون الكرت الاحمر , لانه  لا يخطر على بال اي انسان , بأن الفاسدين يتنازلون عن امبروطورياتهم المالية الضخمة طواعية ,  حباً بالله والشعب  , ومن السذاجة الاعتقاد بذلك ,  باسترجاع العشرات المليارات الدولارية , عن طيب الخاطر ان يرجعوا الأموال المنهوبة  وهم يؤمن في  مبدأ الابتزاز والاحتيال والنهب قلباً وقالباً ,  وهم بيدهم الدولة من صغيرها الى كبيرها . لقد حظى السيد علي الزيدي بتأييد شعبي واسع , وفرح الشعب في بداية الحملات ضد المتهمين بالفساد وسرقة اموال الشعب  , واخذوهم  الشعور بالفرح والابتهاج  , بأن ساعة الحساب والمعاقبة للسراق , قد بدأت ترن  , وانها ستستمر والامل الكبير , ان تصل الى أبواب الحيتان الكبيرة ولا تقتصر على الأسماك الصغيرة   لقد خابت آمالهم وظنهم , في مذكرة التفاهم والتسوية  بشمولهم  بالعفو وإطلاق  سراحهم , في صفقات مشبوهة تخدم الفاسدين وسراق اموال الشعب . أن الفساد يعطل الدولة والخدمات والرعاية الاجتماعية والصحية , هل يصل السيد علي الزيدي  الى  تسوية وتفاهم مع الفاسدين  بهذا المنطق المخالف للقانون  ؟؟ , وإذا سارت الامور  في هذا الاتجاه , سيكون خيبة امل كبيرة  للشعب  , وصدمة كبيرة ,  وفرصة ذهبية ضاعت  ,  وذهبت ادراج الرياح  , لان جدار الفساد الحديدي هو اقوى بكثير من السيد علي الزيدي , بيدهم النفوذ والقضاء والسلطة التنفيذية والتشريعية حتى الاقالة من المنصب رئيس الوزراء  ,  لانه بكل بساطة الفساد منظومة  متكاملة , عميقة وقوية راسخة في العمق , لا يردعهم  رادع .