لقد تلقى السيد علي الزيدي شحنة قوية ومباركة امريكية قوية الى مواصلة طريق الإصلاح والتغيير المطلوب , في قضايا اساسية في العراق , فك الارتباط مع ايران وتحجيم النفوذ الايراني , ومكافحة الفساد , نزع سلاح المليشيات المسلحة الموالية الى ايران وتحت قيادة الحرس الثوري , وان التأكيد الموعد النهائي في 30 أيلول ( سبتمبر ) بعدها لا قطعة سلاح واحدة  خارج مؤسسات الدولة, والتأكيد على الشراكة الاستراتيجية  مع أمريكا , في مجال الأمن والاقتصاد والطاقة والنفط , وفتح الباب أمام الشركات الامريكية . أن هذه الزيارة المهمة والحيوية , ليست زيارة بروتوكولية  , بل إنها  زيارة ترسيخ العلاقة الوثيقة مع أمريكا ,  والارتباط الوثيق في الشراكة  , لهذا السبب حاولت إيران , في ثني السيد الزيدي من اعلان زيارته إلى أمريكا , رغم الضغوط الهائلة لمنعه من تحقيق  الزيارة , لكنها باءت بالفشل الذريع , ربما لاول مرة يصاب النفوذ الايراني الكبير في الشأن العراقي وقراره السياسي يصاب بالإخفاق والإحباط والنكسة  . وهو بحد ذاته تصدع في الجدار النفوذ الايراني , ويصاب الاطار التنسيقي والميليشيات المسلحة , شعرت بالإحباط الكبير , من خلال الاستقبال والحفاوة الكبيرة , والتأييد الأمريكي القوي الى محاولات طريق الاصلاح والتغيير الذي عزم عليه رئيس الوزراء ,  والتأكيد عليه مجدداً , وزاد الاستهجان والغضب من الاطار التنسيقي والفصائل المسلحة الموالية إلى ايران , عندما جاء من ذكر مقتل السليماني وابو مهدي المهندس في بغداد , ورد رئيس الوزراء علي الزيدي , بأن ان نترك الماضي الذي عانى وقاسى منه العراق الكثير , هذا الرد شكل صدمة الى اتباع وذيول إيران في العراق , بأن السيد علي الزيدي تجاوز الخطوط الحمراء التي حددها الإطار التنسيقي , عندما اختاره لمنصب رئيس الوزراء  , لا يمكن أن تمر بدون رد حاسم ,  لأنها  لا تسمح في فك النفوذ الايراني , بل الارتباط به اكثر , ليكون العراق الحديقة الخلفية الى إيران  وتتحكم في قراراته السياسية , وعلاقاته في الدول المجاورة وعلاقاته الدولية , والشراكة الوثيقة مع ايران ضد مصالح العراق في المنطقة والعلاقات الدولية , ينبغي ان  تكون فيها بصمة ايرانية , وخاصة ان الميليشيات المسلحة اخذت العراق رهينة بيد ايران , من خلال اشراكها في الحرب بضرب دول المنطقة وخاصة دول الخليج ,  بضربها بالصواريخ والطائرات المسيرة  , التي احدثت تصدع كبير وسلبي للعراق مع محيطه العربي , ان كل الاحتمالات واردة في اجراءات وقرارات الاطار التنسيقي والفصائل المسلحة بعد الزيارة , ربما الرد الصاع بصاعين , تيقنوا بأن السيد علي الزيدي يفلت من ايديهم , بل يقف ضدهم , ولا يمكن ان يمر مرور  الكرام , في جعبة ا لاطار التنسيقي والفصائل المسلحة التابعة الى الحرس الثوري الايراني  , الكثير من العرقلة  , ووضع العصي امام عربة السيد علي الزيدي , في افشاله واخراجه من المشهد السياسي , بما فيها التشهير بالسلاح  ضده , او طلب من وزرائهم الاستقالة , حتى لا تملك حكومة السيد الزيدي  الشرعية , بل اسقاطه ووضع صعوبات لا يمكن تجاوزها , امام السيد علي الزيدي , طريق حاسم , اما الانتصار ,  أو الانتحار السياسي , لا طريق آخر للمساومة والتهادن والتجاهل , لانهم اعتقدوا ان تبعيات الزيارة الى امريكا وما تمخض عنها , تمثل لهم طعنة  قوية في الظهر . 
 جمعة عبدالله