تحولت العملية السياسية  المشوهة والمزيفة في العهد الجديد , الى عمليات نصب واحتيال واسعة النطاق  ,  في عمليات  نهب مبرمجة في سرقة  خزينة الدولة حتى إفلاسها , انها بكل بساطة  ,  لا توجد عملية سياسية ورجال سياسة ,  يحترمون ذواتهم ويحترمون المواطن بنزاهة وشرف , بل هم عصابات المافيا , تسمى نفسها احزاباً سياسية , بل هي عبارة عن عمليات تقاسم الغنائم , لانهم وجدوا العراق , عبارة عن بنك مالي , استولوا عليه مجموعة لصوص , ليس لديهم علاقة , لا بالسياسة , ولا بالحكم , ولا بإدارة شؤون الدولة , بل جاؤوا بعباءة الدين والمذهب والطائفة ( بأسم الدين باكونا الحرامية )  , وهي عملية مخادعة للجماهير الغبية والساذجة , التي آمنت وثقت بهم , وهذا يفسر انتخابهم كل فترة انتخابية , هذه الجماهير الغفيرة مظللة  والمخدوعة ,  وقعت بين فكي ذئاب  ,  تنهش وتسرق كل شيء , وتترك المواطن يلوك الظلم والاجحاف والحرمان والاهمال , لقد سيطرت هذه الاحزاب الفاسدة على خناق الدولة بكل مؤسساتها ومرافقها الحساسة  , وأسست ميليشيات  مسلحة , عبارة عن فرق الموت , لتكميم الأفواه بالإرهاب السياسي والفكري ,   والتهديد بالقتل والاغتيال   , تلاعبت في مصير العراق هذه الميليشيات الموالية الى الحرس الثوري الايراني ,  لصالح مصالح ايران بالضد من مصالح العراق  , بل رهنته في قبضة ايران والحرس الثوري , بأن تذهب موارد الدولة المالية في جيب إيران بكل بساطة وسهولة  , وأصبحت  ماكنة مالية تصب لصالح ايران , وما كشف إلا القليل , وما الصرف المالي  الهائل ,  لمشكلة الكهرباء  ,  فهي  كلفت الدولة أكثر من 120 مليار دولار , والكهرباء والطاقة الكهربائية  , ترجع الى الوراء , من السيء الى الاسوأ , وما كشف عن وزير الكهرباء السابق , بأنه منذ عام 2011 الى حد اليوم , انفق  مبلغ ضخم جداً يقدر 22   تريليون دينار بذريعة شراء الغاز من ايران  , كانت هذه المالية  كافية الى تشغيل الكهرباء بكامل قارة افريقيا  , ولكنه كان هبة مالية الى ايران مجاناً , بدليل انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة في اليوم الواحد  , وكشف وزير الكهرباء الحالي بأن مبلغ يقدر 5 تريليون دينار يصرف سنوياً  , بحجة  شراء الغاز الايراني , بهذا المبلغ الضخم   , هذه حال العراق المأساوي , ليس هناك  خدمات محترمة , بل غياب صريح  , بل هناك  الجهل والغباء ,  بأنه  سيد الموقف في العقلية , في تعمد  مقصود في تجويع الشعب , لانهم يؤمنون بمبدإ ( جوع كلبك حتى يتبعك ) , اي بعبارة صريحة العراق يعيش عمليات فرهود كبرى  بكل مرافق الدولة , من صغيرها الى كبيرها   , في استغلال غياب  القانون ,  ونوم السلطة القضائية  في تجاهل شرعنة الفساد المالي  شرعاً  ,  بكل تأكيد لهم  حصة من هذه الغنائم  المالية الكبرى , ولكن الى متى يستمر عهد الفرهود المالي ؟ هل هناك صحوة ضمير من اللصوص , أم انهم في عصره الذهبي , ولا يتنازلوا  عن عرش الجنة   , بالنعيم المالي بعشرات المليارات الدولارية . 
  جمعة عبدالله